قصائد

يا بدر بادر إلى المنادي

محيي الدين بن عربيأيوبيمخلع البسيطمدحالياء

  1. ١يا بدرُ بادر إلى المناديكَفيتَ فاشكر ضُرّ الأعادي
  2. ٢قد جاءك النور فاقتبسهولا تُعرِّج على السوادِ
  3. ٣فمن أتاه النُّضارُ يوماًيزهد في الخط بالمدادِ
  4. ٤فقم بوصف الإله وانظرإليه فرداً على انفرادِ
  5. ٥وحصن السَّمع إذ تناديوخلص القول إذ تنادى
  6. ٦والبس لمولاك ثوبَ فقرٍكي تحظى بالواهب الجوادِ
  7. ٧وقل إذا جئته فقيراًيا سّيداً ودّه اعتمادي
  8. ٨اسق شرابَ الوصال صباًما زال يشكو صدى البعاد
  9. ٩تاه زماناً بغير قوتٍإذ لم يشاهد سوى العباد
  10. ١٠فكن له القوتَ ما استمرتأيّامه الغرُّ باقتصادِ
  11. ١١حتى يموت العذول صبراًوتنطفي جمرة البعادِ
  12. ١٢ويعجب الناس من شخيصٍيكون بعد الضلال هادي
  13. ١٣من كان ميتاً فصار حياًفقد تعالى عن النفاد
  14. ١٤ما خلع النعل غير موسىبشرطها عند بطن وادِ
  15. ١٥من خلعتَ نعله تناهترتبة أقواله السَّداد
  16. ١٦فإن تكن هاشميّ ورثٍفاسلك بها منهج السَّداد
  17. ١٧والبس نعاليك إن من لميلبس نعاليه في وهادِ
  18. ١٨فهل يساوي المحيط حالاًمن لم ير العينَ في الرمادِ
  19. ١٩فميز الحال إذ تراهفي مركب القدس في الغوادي
  20. ٢٠ورتب العلم إذ يناجيسرك بالسرِّ في الهوادي
  21. ٢١وارقبه في وهم كل سرٍّفي ساتر إن أتى وبادي
  22. ٢٢ولا تشتِّت ولا تفرِّقعبديه من حاضر وبادي
  23. ٢٣فإن وهبتَ الرجوع فرِّقبين الحواضر والبوادي
  24. ٢٤واحذر بأنْ تركب المهارىإذ تقرن العير بالجواد
  25. ٢٥لا يحجبنك الشخوصُ واصبرعلى مَهماته الشدادِ
  26. ٢٦وانظر إلى واهبِ المعانيوقارنِ العينَ بالفؤاد
  27. ٢٧وأسند الأمر في التلقيله تكن صاحبَ استناد
  28. ٢٨و لايغرّنك قولُ عبديفالحقُّ في الجمعِ لا ينادي
  29. ٢٩وإنّ هذا المقام أخفىمن عدم المثلِ للجوادِ
  30. ٣٠فكنه علماً وكنه حالاًمع رائح إن أتى و غادي
  31. ٣١وكنه نعتاً و لا تكنهذاتاً فعين المحال بادي
  32. ٣٢ولا تكن ذا هوى وحبفيه فقلب المحب صادي
  33. ٣٣من بات ذا لوعةٍ محباًشكا له حرقةَ الجواد
  34. ٣٤وانظر بعينِ الفراق أيضاًفيه ترى حكمةَ العِناد
  35. ٣٥وحكمةُ الحزمِ والتوانيوحكمة السِّلم والجِلاد
  36. ٣٦فحكمةُ الصدِّ لا يراهاسوى حكيم لها وسادي
  37. ٣٧وانظر إلى ضاربٍ بعودصفاة يبس فانساب وادي
  38. ٣٨واعجبْ له واتخذه حالاًتجده كالنارِ في الزناد
  39. ٣٩فالماءُ للروحِ قوتُ علموالجسم للنار كالمزاد
  40. ٤٠فإن مضى الماء لم تجدهبدارِ دنياك في المعاد
  41. ٤١وإن خَبت ناره عشاءًفسوّ من مات في المهاد
  42. ٤٢أوضحتُ سرّاً إن كنتُ حرّاًكنتُ به واري الزناد
  43. ٤٣من علم الحقَّ علمَ ذَوقٍلم يُقرن الغيّ بالرشاد
  44. ٤٤فمن أتاه الحبيبُ كشفاًلم يدر ما لذة الرقاد
  45. ٤٥مثل رسول الإله إذ لميسكن له النومُ في فؤاد
  46. ٤٦لو بلغَ الزرعُ منتهاهاشتغل القومُ بالحصاد
  47. ٤٧أو نازلَ الحصنَ قومُ حربٍلبادر الناسُ للجِهادِ
  48. ٤٨ناشدتك الله يا خليليهل فُرش الخزِّ كالقتاد
  49. ٤٩لا والذي أمرنا إليهما عنده الخير كالفساد