يا بدر بادر إلى المنادي
محيي الدين بن عربيأيوبيمخلع البسيطمدحالياء
- ١يا بدرُ بادر إلى المناديكَفيتَ فاشكر ضُرّ الأعادي
- ٢قد جاءك النور فاقتبسهولا تُعرِّج على السوادِ
- ٣فمن أتاه النُّضارُ يوماًيزهد في الخط بالمدادِ
- ٤فقم بوصف الإله وانظرإليه فرداً على انفرادِ
- ٥وحصن السَّمع إذ تناديوخلص القول إذ تنادى
- ٦والبس لمولاك ثوبَ فقرٍكي تحظى بالواهب الجوادِ
- ٧وقل إذا جئته فقيراًيا سّيداً ودّه اعتمادي
- ٨اسق شرابَ الوصال صباًما زال يشكو صدى البعاد
- ٩تاه زماناً بغير قوتٍإذ لم يشاهد سوى العباد
- ١٠فكن له القوتَ ما استمرتأيّامه الغرُّ باقتصادِ
- ١١حتى يموت العذول صبراًوتنطفي جمرة البعادِ
- ١٢ويعجب الناس من شخيصٍيكون بعد الضلال هادي
- ١٣من كان ميتاً فصار حياًفقد تعالى عن النفاد
- ١٤ما خلع النعل غير موسىبشرطها عند بطن وادِ
- ١٥من خلعتَ نعله تناهترتبة أقواله السَّداد
- ١٦فإن تكن هاشميّ ورثٍفاسلك بها منهج السَّداد
- ١٧والبس نعاليك إن من لميلبس نعاليه في وهادِ
- ١٨فهل يساوي المحيط حالاًمن لم ير العينَ في الرمادِ
- ١٩فميز الحال إذ تراهفي مركب القدس في الغوادي
- ٢٠ورتب العلم إذ يناجيسرك بالسرِّ في الهوادي
- ٢١وارقبه في وهم كل سرٍّفي ساتر إن أتى وبادي
- ٢٢ولا تشتِّت ولا تفرِّقعبديه من حاضر وبادي
- ٢٣فإن وهبتَ الرجوع فرِّقبين الحواضر والبوادي
- ٢٤واحذر بأنْ تركب المهارىإذ تقرن العير بالجواد
- ٢٥لا يحجبنك الشخوصُ واصبرعلى مَهماته الشدادِ
- ٢٦وانظر إلى واهبِ المعانيوقارنِ العينَ بالفؤاد
- ٢٧وأسند الأمر في التلقيله تكن صاحبَ استناد
- ٢٨و لايغرّنك قولُ عبديفالحقُّ في الجمعِ لا ينادي
- ٢٩وإنّ هذا المقام أخفىمن عدم المثلِ للجوادِ
- ٣٠فكنه علماً وكنه حالاًمع رائح إن أتى و غادي
- ٣١وكنه نعتاً و لا تكنهذاتاً فعين المحال بادي
- ٣٢ولا تكن ذا هوى وحبفيه فقلب المحب صادي
- ٣٣من بات ذا لوعةٍ محباًشكا له حرقةَ الجواد
- ٣٤وانظر بعينِ الفراق أيضاًفيه ترى حكمةَ العِناد
- ٣٥وحكمةُ الحزمِ والتوانيوحكمة السِّلم والجِلاد
- ٣٦فحكمةُ الصدِّ لا يراهاسوى حكيم لها وسادي
- ٣٧وانظر إلى ضاربٍ بعودصفاة يبس فانساب وادي
- ٣٨واعجبْ له واتخذه حالاًتجده كالنارِ في الزناد
- ٣٩فالماءُ للروحِ قوتُ علموالجسم للنار كالمزاد
- ٤٠فإن مضى الماء لم تجدهبدارِ دنياك في المعاد
- ٤١وإن خَبت ناره عشاءًفسوّ من مات في المهاد
- ٤٢أوضحتُ سرّاً إن كنتُ حرّاًكنتُ به واري الزناد
- ٤٣من علم الحقَّ علمَ ذَوقٍلم يُقرن الغيّ بالرشاد
- ٤٤فمن أتاه الحبيبُ كشفاًلم يدر ما لذة الرقاد
- ٤٥مثل رسول الإله إذ لميسكن له النومُ في فؤاد
- ٤٦لو بلغَ الزرعُ منتهاهاشتغل القومُ بالحصاد
- ٤٧أو نازلَ الحصنَ قومُ حربٍلبادر الناسُ للجِهادِ
- ٤٨ناشدتك الله يا خليليهل فُرش الخزِّ كالقتاد
- ٤٩لا والذي أمرنا إليهما عنده الخير كالفساد