قصائد

مر القوافي تجيء طوعا ولا عجبا

جبران خليل جبرانمتأخرالبسيطالباء

  1. ١مُرِ القَوَافِي تَجِيءُ طُوْعاً وَلاَ عَجَبَاعَلَّ الْقَوَافِي تُوَدِّي بَعْضُ مَا وَجَبَا
  2. ٢صِغْهَا عُقُوداً لِهَذَا الْيَوْمَ مِنْ دُرَرٍوَحَيِّ فِيهَا العُلاَ وَالْعِلْمَ وَالأَدَبَا
  3. ٣فَالْيُوْمُ عِيدٌ لِهَذَا القُطْرِ أَجْمَعَهِهَنِّيءْ بِهِ الشَّرْقَ والسُوْدَانَ وَالعَرَبَا
  4. ٤فَانْشُدْ نَشِيدَ الأَمَانِي رُبَّ قَافِلَةٍقَدْ أَبْطَأَتْ في السَّرَى تَشْدُو بِهِ حُقُبَا
  5. ٥حَلَّقْ مَعِ الْفَلكِ الدَوَّارِ في فَلَكٍوَزُحُ أَنْ اسْطَعْتْ عَنْ أَسْرَارِهِ حُجُبَا
  6. ٦وَانْظُرْ بِعَيْنَيْكَ خَطَّ الْقَضَاءُ بِهِفي اللَّوْحِ وَاقْرَأْ لَنَا مَا فِيهِ قَدْ كُتِبَا
  7. ٧فَذَاكَ عُمْرِي وَرَاءَ الْحُجْبِ مَسْتَتِرٌعَلَيْهِ سُورٌ مِنَ الأَنْوَارِ قَدْ ضُرِبَا
  8. ٨وَاهْبِطْ إلى الأَرْضِ خَبِّرْنَا بِمَا سَمِعَتْأُذْنَاكَ أَنَّ لَنَا في سَمْعِهِ أَرَبَا
  9. ٩وَانْثُرْ عَلَى الْوَادِي مِنْ عِلْمٍ وَمِنْ أَدْبٍفَإِنَّ ذَا الشَّعبِ يَهْوَى العِلْمَ وَالأَدَبَا
  10. ١٠حَدِّثْهُ كَيْفَ سَمَتْ أَرْوَاحُنَا زَمَناًوكَيْفَ كُنَّا عَلَى رُغْمِ العِدَى الْعَرَبَا
  11. ١١وَكَيْفَ كَانَتْ لَنَا الأَيَّامُ طَائِعَةًكَمَا تَشَاءُ فَلَمْ تُهْمِلْ لَنَا طَلَبَا
  12. ١٢حَدَّثْ بَنِي الْنِّيلِ عِنْ كَثَبٍعَنِ الأَمِينِ عَنِ الْمأَمُونِ إِذْ غَضِبَا
  13. ١٣سَالَتْ دِمَاءُ بَنِي العَبَّاسِ بَيْنَهُمَاالْمُلْكُ أَسْمَى وَأَعْلَى مِنْ دَمٍ سَكَبَا
  14. ١٤بَغْدَادُ كَانَتْ مَنَاراً لِلْعُلُومِ فَمَالِلْعِلْمِ مِنْ طَالِبٍ إِلاَّ لَهَا طَلَبَا
  15. ١٥لاَ تُشْرُقُ الشَّمسُ إِلاَّ في مَنَائِرِهَاوَلَيْسَ يَغْرُبُ عَنْهَا الْبَدْرُ مَا غَرُبَا
  16. ١٦وَصِفْ لَنَا كَيْفَ دَالَتْ وَامَحَتْ دُوَلٌوَكَيْفَ جَيْشُ حُمَاةِ الشَّرْقِ قَدْ غُلِبَا
  17. ١٧وَمَا دَهَى الْشَّرْقَ في ابْنَاهُ قَاطِبَةًفأَصْبَحَ الرَّأْسُ مِنْ أَبْنَائِهِ ذَنَبَا
  18. ١٨قَدْ أَثْقَلَتْنَأ قُيودٌ لاَ نُهُوضَ بِهَاوَإِنْ يَكُ صَائِغُ قَدْ صَاغَهَا ذَهَبَا
  19. ١٩أَعِدْ عَلَى مَسْمَعِي ذِكْرَ الأُلَى سَلَفُوافَرُبَّ ذِكْرَى مَحَتْ فِيْمَا مَحَتْ كَرَبَا
  20. ٢٠وَرُبَّ ذِكْرَى سَرَتْ في جِسْمِ سَامِعِهَاوَرَدَّتِ الرُّوْحَ فِيهِ بِعْدَمَا ذَهَبَا
  21. ٢١فأَنْتَ كَالْوَحْيِّ لَمْ تَهْبِطْ عَلَى بَلَدٍإِلاَّ رَأَيْنَا بِهِ الآيَاتِ وَالعَجَبَا
  22. ٢٢كَمُحَكَّم الآي وَالتَّنزِيلِ جِئْتَ بِهِوَقَدْ مَلأْتَ بِهِ الأَشْعَارَ وَالْكُتُبَا
  23. ٢٣فَيَا أَمِيرَ الْقَوَافِي رُبَّ مَمْلَكَةٍأَنَارَ قَوْلُكَ فِيهَا جَيْشَهَا اللُّجَبَا
  24. ٢٤وَرُبَّ قَوْلٍ جَرَى مِنْ فِيكَ حَزْتُ بِهِفي عَالَمِ الشِّعرِ دُوْنَ العَالَمِ القَصَبَا
  25. ٢٥فَمَا حَدَا الحَادِي إِلاَّ مِنْ قَصَائِدِكُمْوَلاَ شَدَا بُلْبُلٌ إِلاَّ بِهَا طَرَبَا
  26. ٢٦وَلاَ تَغَنَّى فَتَىً في الشَّرْقِ قَافِيَةًإِلاَّ وَشِعْرُكَ مَا أَوْحَى وَمَا كَتَبَا
  27. ٢٧لَوْ كُنْتُ في الوَادِي ذَا مَالٍ أَقَمْتُ لَكُمْتَمْثَألَ دُرِّ وَلَمْ أَرْضِ بَهِ الذَّهَبَا
  28. ٢٨وَقُلْتُ لِلنًّاسِ طُوْفُوا حَوْلَهُ أَبَداًمِثْلَ الْحَجِيجِ فَهَذَا كَعْبَةُ الأَدَبَا
  29. ٢٩فَارْجَعْ إلى مِصْرَ في أَمْنٍ وَعَافِيَةٍوَزُرْ دِمَشْقَ وَزُرْ بَغْدَادَ زُرْ حَلَبَا
  30. ٣٠وَصِفْ لَهُمْ مَا رَأَتْ عَيْنَاكَ في بَلَدٍأَبْنَاهُ لَيْسَ لَهُمْ إِلاَّ العُلا طَلَبَا
  31. ٣١فَإِنْ أَصَاخُوا لِمَا تُمْلِيهِ وَاسْتَمَعُوْافَاخْبِرْهُمُ عَنْ بَنِي السُّودَانِ خَيْرَ نَبَا
  32. ٣٢وَقُلْ لَهُمْ إِنَّا لَمْ نَزَلْ هَدَفاًلِكُلِّ رَامٍ وَمَنْ قَدْ لاَمَ أَوْ عَتَبَا
  33. ٣٣لاَ نَعْرِفَ النَّوْمَ إِلاًّ خِلْسَةً غَضَبَاًوَالحُرُّ إِنْ مَسَّه مَا سَاءَهُ غَضِبَا
  34. ٣٤النِّيلُ في الْوَادِي يَرْوي كُلَّ ذِي ظَمإِوَلَيْسَ فِينَا فَتىً مِنْ مَائِهِ شرِبَا
  35. ٣٥لَنَا إِلَيْهِمْ حَنِينٌ دَائِمٌ وَهَوىًمَهْمَا تَدَارى بِهِ عُذَّالُنَا حَلَبَا
  36. ٣٦فَهُمْ لَنَا إِخْوَةٌ بَلْ هُمْ أَشِقَّتنَاوَمِصْرُ لَمَّا تَزَلْ أُمًّا لَنَا وَأبَا
  37. ٣٧الشَّرْقُ يَجْمَعُنَا وَالنِّيلُ يَرْبِطُنَاكَوِحْدَةٍ جَمَعَتْ مَا بَيْنَهَا العَرَبَا
  38. ٣٨أَمَّا الْمَلِيكُ فَإِنَّا لاَ نَكُنُّ لَهُإِلاَّ الوَلاءَ وَإِلاًّ الحُبَّ وَالأَدَبَا
  39. ٣٩در في المجد در مصر وفيهاكل آس تزهو به وطبيب
  40. ٤٠إن ذكرنا أسماءهم يوم فخرطاب في النابغين ذكر نجيب
  41. ٤١عالم عامل إذا ما دعتهفرص البر كان خير مجيب