قصائد

يا أيها ذا الوطن المفدى

جبران خليل جبرانمتأخرالرجزالدال

  1. ١يا أَيُّهَا ذَا الوَطَنُ الْمُفَدَّىتَلَقَّ بِشْراً وَتَمَلَّ السَّعْدَا
  2. ٢لَمْ يَرْجِعِ العِيدُ مُرِيباً إِنَّماأَرَابَ قَوْمٌ مِنْكَ ضَلُّوا الْقَصْدَا
  3. ٣يَا عِيدُ ذَكِّرْ مَنْ تَنَاسَى أَنَّنَالَمْ نكُ مِنْ آبِقَةِ العِبِدَّى
  4. ٤كُنَا عَلَى الأَصْفَادِ أَحْرَارَاً سِوَىأَنَّ الرَّزَايَا أَلْزَمَتْنَا حَدَّا
  5. ٥كُنَّا نَجِيشُ مِنْ وَرَاءِ عَجْزِنَاكَمُتَوَالِي الْمَاءِ لاقَى سَدَّا
  6. ٦حَتَّى تَدَفَّقْنَا إِلى غَايَتِنَاتَدَفُّقَ الأَتِيِّ أَوْ أَشَدَّا
  7. ٧وَكُلُّ شَعْبٍ كَاسرٍ قيُودَهُبِالْحَقِّ مَا اعْتَدَى وَلاَ تَعَدَّى
  8. ٨فَلَم نَكُنْ إِلاَّ كِرَاماً ظُلِمُوافَاسْتَنْصَفُوا وَلَمْ نَطِش فَنَرْدَى
  9. ٩إِنِّي أُحِسُّ فِي الصُّدُورِ حَرَجاًيُقِيمُهَا وَفِي الزَّفِيرِ صَهْدا
  10. ١٠إِيَّاكُمُ الْفِتْنَةَ فَهْيَ لَوْ فَشَتْفِي أَجَمَاتِ الأُسْدِ تُفْنِي الأُسْدَا
  11. ١١أَما رَأَيْتُمْ صَدَأَ السَّيْفِ وَقَدْغَالَ الفِرِنْدَ ثُمَّ نَالَ الْغِمْدا
  12. ١٢فَلاَ تَفَرَقُّوا وَلاَ تنازَعُواأَعدَاؤُنا شُوسٌ وَلَيسُوا رُمْدا
  13. ١٣أَخَافُ أَنْ نُمْكِنَكُم مِنَّا بِمَايَقْضِي لَهُم ثَأْراً وَيشْفِي حِقْدَا
  14. ١٤أَوْ أَنْ نُقِيمَ حُجَجاً دَوَامِغاًلَهُمْ عَلَيْنَا فَنَجِيءَ إِدَّا
  15. ١٥قَدْ زَعَمُوا الشُّورَى لَنَا مَفْسَدَةًعَلَى صَلاَحِهَا أَقَالُوا جدَّا
  16. ١٦وَهَلْ أَزَلْنَا مُسْتَبِداً واحِداًعَنَّا كَدَعْوَاهُمْ لِنَسْتَبِدَّا
  17. ١٧دُعاةَ الاسْتِئْثَارِ إِنْ لَمْ تَنْتَهُواوَتَرْعَوُوا سَاءَ المَصِيرُ جِداً
  18. ١٨بِصِحَّةِ الشُّورى نَصِحُّ كُلُّنَافَإِنْ أَرَبْنَا قَتَلَتْنَا عَمْدَا
  19. ١٩فِي كُلِّ شَعْبٍ كَثُرَتْ أَجْنَاسُهُلاَ شَيْءَ كَالْقِسْطِ يَصُونُ العِقْدَ
  20. ٢٠تَشَارَكُوا فِي الْحُكْمِ وَاخْتَارُوا لَهُخِيَارَ كُلِّ مِلَّةٍ يَستَدَّا
  21. ٢١فَقَدْ يَرَى الْبَصِيرُ مِنْهَا كَثَبَامضا لاَ يَرَاهُ الاَبْصَرُونَ بُعْدَا
  22. ٢٢إِنَّ السِّرَاجَ الَّذِي جَاوَرَهُأَجْلَى مِنَ النَّجْمِ سَنىً وَأهْدَى
  23. ٢٣تَعَاوَنُوا تَرْقَوْا فَإِنْ تَنَافَرُواعَلَى الحُطَامِ لَمْ تَصِيبُوا مَجْدَا
  24. ٢٤أَغْلَى تُرَاثٍ فِي يَدَيْكُمْ فَاحْرِصُوامِنْ قَدَّرَ الذُّخَر تَفَادَى الفَقْدَا
  25. ٢٥دَوْلَتُنَا دَوْلَتُنَا نَذْكُرُهَابِأَنْفُسٍ تَدْمَى عَلَيْهَا وَجْدَا
  26. ٢٦أَلْحُرَّةُ المُنْجِبَةُ الأُمُّ الَّتِيبِالْمَالِ تُشْرَى وَالْقُلُوبِ تُفْدَى
  27. ٢٧إِخْشَوْا عَلَيْنَا الْيُتْمَ مِنْهَا فَلَقَدْأَرَى أَمَرَّ اليُتْمِ أَحْلَى وِرْدَا
  28. ٢٨وَأَنْتُمُ يَا أُمَّتِي أُرِيدُكُمْعِنْدَ رَجَائِي حِكْمَةً وَرُشْدَا
  29. ٢٩يَا أُمَّتِي بِالعِلْمِ تَرْقَوْنَ الْعُلَىوَتَكْسِبُونَ رِفْعَةً وَحَمْدَا
  30. ٣٠وَبِالْوِفَاقِ تَمْلِكُونَ أَمْرَكُمْوَتَغْنَمُونَ الْعَيْشَ طَلْقَاً رَغْدَا
  31. ٣١فَمَنْ يُخَالِفْ صَابِرُوهُ إِنَّهُلَذَاهِبٌ فَرَاجِعٌ لاَ بُدَّا
  32. ٣٢أَلَيْسَ تَائِباً إِلى حَيَاتِهِمَنْ لَمَحَ الخَطْبَ بِهَا قَدْ جَدَّا
  33. ٣٣فَإِنْ غَوَى أَخُْو نُهىً فَمُهْلَةًحَتَّى يَرُدَّهُ نُهَاهُ رَدَّا
  34. ٣٤مَتَى أَرَى الشَّرْقِيَّ شَيْئاً وَاحِداًكَمَا أَرَى الغَرْبِيَّ شَيْئاً فَرْدَا
  35. ٣٥مَتَى أَرَانَا أُمَّةً تَوَافَقَتْلا مِلَلاً مُمْتَسِكَاتٍ شَدَّا
  36. ٣٦كَمْ سَبَقَتْنَا أُمَّةٌ فَاتَّحَدَتْوَأَدْركَتْ شَأْناً بِهِ مُعْتَدَّا
  37. ٣٧قَامَ بَنُوهَا كَالعِمَادِ حَوْلَهَافَبَسَطُوا رُوَاقَهَا مُمْتَدَّا
  38. ٣٨سَعَتْ إِلَى غَايَتِهَا قَصْداً عَلىتَثَبُّتٍ فَبَلَغَتْهَا قَصْدَا
  39. ٣٩بِلْكَ لَعَمْرِي سُنَّةٌ نَجَا بِهامِنْ قَبْلُ أَقْوَامٌأَنَتَحَدَّى
  40. ٤٠لِيَأْبَ حِرْصُنَا عَلَى البَقَاءِ أَنْجَدَّتْ بِنَا حَالٌ وَلا نَجِدَّا
  41. ٤١كَالطَّلَلِ الْبَاقِي عَلَى إِقْوَائِهِلا عَامِراً يُلْفَى وَلا منْهَدَّا
  42. ٤٢نَصِيحَتِي نَظَمْتُهَا وَدَّاً لَكُمْوَلَوْ نَثَرْتُ لَمْ أَزِدْهَا وُدَّا
  43. ٤٣أَلْفَاظُهَا نَدِيَّةٌ بِأَدْمُعِيعَلَى التَّلَظِّي وَالْمَعَاني أَنْدَى
  44. ٤٤أَرْسَلْتُهَا مَعَ الضَّمِيرِ مِثْلَمَاجَاءَتْ وَمَا أَفْرَغَتُ فِيهَا تجُهْدَا
  45. ٤٥إِنِّي أُبَالِي وَطَنِي أَصْدُقُهُوَمَا أُبَالِي لِلْوُشَاةِ نَقْدَا