ذهب الرئيس فنيط عبء مقامه
جبران خليل جبرانمتأخرالكاملالراء
- ١ذَهَب الرَّئِيسُ فَنِيط عِبْءُ مَقَامِهبِالأَنْزَهِ الأَوْفَى مِنَ الأَنْصَارِ
- ٢أَفَرِيدُ هَذَا الشَّأوُ قَدْ أَدْرَكْتَهُوَسَبَقتَ مَنْ جَارَاكَ فِي الْمِضمَارِ
- ٣فَتقاضَ أَضْعَافَ الَّذِي قَدَّمْتَهُوَاسْتَسْقِ صَوْتَ العَارِضِ المِدْرَارِ
- ٤إِنْ تَلْتَمِسْ جَاهاً أَصِبْ مَا تَشْتَهِيمِنْ مَنْصِبٍ وَاذْخَرْ كُنُوزَ نُضارِ
- ٥وَالشَّرْقُ يَقْبَلُ قَدْ علِمْتَ مِنَ الأُولَىيَتَمَحَّلونَ غَرَائِبَ الأَعْذَارِ
- ٦أَلْشَّعبُ شِبْهُ الْبَحْرِ لاَ تَأَمَنْ لَهُمَا أَمْنُ مُقْتَعِدٍ مُتُونَ بِحَارِ
- ٧فَغَداً وَيَا حَذَراً لِمِثْلِكَ مِنْ غَدٍقَدْ تَسْتَفِيقُ وَلاَتَ حِينَ حِذَارِ
- ٨يَسْلُو الأُولَى عَبَدُوكَ أَمْسِ وَرُبَماَكُوفِئْتَ مِنْ عُرْفٍ بِالاسْتِنْكَارِ
- ٩فَتَبِيتُ صِفْرَ يَدٍ وَكُنْتَ مَلِيَّهاوَتَذُوقُ كُلَّ مَرَارَةِ الإِقْتَارِ
- ١٠لَكِنْ أَبَيْتَ العِرْضَ إِلاَّ سَالِماًوإِنْ ابْتُلِيتَ بِشِقْوَةٍ وَضِرارِ
- ١١لَمْ تَعْتَقِدْ إِلاَّ الْوَلاءَ وَقَدْ أَبَىلَكَ أَنْ تُلَبِّي دَاعِيَ الإِخْفارِ
- ١٢وَسَمَوْتَ عَنْ أَنْ يَسْتَمِيلَكَ خَادِعٌبِالْمَنْصِبِ المُزْجَى أَوْ الدِّينارِ
- ١٣فَظَلِلْتَ مَبْدَؤُكَ الْقَوِيمَ كَعَهْدِهِعِندَ الْوَفاءِ وَفَوْقَ الاسْتِئْثَارِ
- ١٤تَزْدَادُ صِدْقَ عَزِيمَةٍ بِمِرَاسِهِوَرُسُوخَ إِيمَانٍ بِالاسْتِمْرَارِ
- ١٥تَصِلُ العَشَايَا بِالْغَدَايَا جَاهِداًوَمُجَاهِداً فِيهَا بِلاَ اسْتِقرَارِ
- ١٦حَتَّى إِذَا أَيْقنْتَ أَنَّ الْقَوْلَ لاَيَعْلُو وَدُونَ الْحَقِّ طَوْقُ حِصَارِ
- ١٧رُمْتَ الشُّخوصَ إِلى شُعُوبٍ طَلْقَةٍتَرْثِي لِشَعْبٍ فِي أَسَى وَإِسَارِ
- ١٨إِنَّ الْحُكُومَةَ قَدْ تُدَارِي مِثْلَهَاوَالشَّعبُ قَدْ يَأْبَى فلَيْسَ يُدَارِي
- ١٩أَزْمَعْتَ تِلكَ الْهِجْرَةَ الأُولَى إِلىإِنْجَاحِ قَصْدٍ أَوْ إِلى إِعْذارِ
- ٢٠فِي نُخبَةٍ مَهْمَا يُسَامُوا يَبْذُلُوالِذيَادَ مُجْتَاحٍ وَصَوْنِ ذِمَارِ
- ٢١يَبْغُونَ دُسْتُورَاً يُوَطِّيءُ حُكْمُهُسُبُلَ الْجَلاَءِ لأَمْكَثِ الزُّوَّارِ
- ٢٢الْحُكْمُ شُورَى لاَ تَفَرُّدَ صَالِحٌفِي غَيْرِ حُكْمِ الْوَاحِد القَهَّارِ
- ٢٣وَالظُّلمُ رِقُّ عَشِيرَةٍ لِعَشِيرَةٍبِقَضَاءِ جُنْدٍ عِنْدُهُا وَجَوَارِي
- ٢٤عَصْبُ الْجِوَارِ أَشَدُّ فِي أَيَّامِنَامَمَّا دَعَوْا قِدْماً بِسَبْيِ جَوَارِي
- ٢٥وَالعَدْلُ لَوْ فِي النَّاسِ عَدْلٌ لَمْ يَكُنْيَوْماً حَلِيفَ سِيَاسَةٍ اسْتِعْمَارِ
- ٢٦مُوسَى وَعِيسَى بَعْدَهُ وَمُحَمَّدٌفَرُّوا مِنَ الظُّلاَّمِ أَيَّ فِرارِ
- ٢٧بِالْهِجْرَة اتَّسقَتْ لَهُمْ أَسْبَابُ مَاأُوتُوهُ مِنْ نَقْضٍ وَمِنْ إِمْرَارِ
- ٢٨فِي كُلِّ مَا جَلَّ اجْتِماعاً شَأْنُهُشَفَعَتْ نَوَىً لِدُعَاتهِ الأَطْهَارِ
- ٢٩وَمِنَ ابْتِدَاءِ الدَّهْرِ أَعْلَتْ غُرْبَةٌكَلِمَ الثِّقاتِ عَلَى قُوَى الفُجَّارِ
- ٣٠تِلْكَ العَوَامِلُ يَا فَرِيدُ هِي الَّتِيلَبَّيتَ دَعْوَتَهَا عَنِ اسْتِبْصَارِ
- ٣١أَخْفَقْتَ فِي الأُوْلَى فَلَمْ تَكُ قَانِطاًوَالنُّجحُ تَدْرِي لاِمْرِئٍ نَظَّارِ
- ٣٢وَرَجَعْت تَرْقُبُ نَهْزَةً لَمْ تَتَّسقْقَبْلاً وَلَمْ تَحْفِلْ بِقَوْلِ الزَّارِي
- ٣٣مُتَمَادِياً عَزْماً تَمَادَى أَرْوَعٍلاَ وَاهِنٍ يَوْماً وَلاَ خَوَّارِ
- ٣٤مَا إِنْ تُبَالِي سَاهِرَاً مُتَرَصِّدَاًيَرْنُو إِلَيْكَ بِمُقْلَةٍ الْغَدَارِ
- ٣٥يَجْنِي عَلَيْكَ لِغَيْرِ ذَنْبٍ باغِياًوَالْبَغْيُ جَنَّاءٌ عَلَى الأَطْهَارِ
- ٣٦مَنْ كَانَ جَارُ السُّوءِ يَوْمَاً جَارَهُعُدَّتْ فَضَائِلُهُ مِنَ الأَوْزَارِ