قصائد

ذهب الرئيس فنيط عبء مقامه

جبران خليل جبرانمتأخرالكاملالراء

  1. ١ذَهَب الرَّئِيسُ فَنِيط عِبْءُ مَقَامِهبِالأَنْزَهِ الأَوْفَى مِنَ الأَنْصَارِ
  2. ٢أَفَرِيدُ هَذَا الشَّأوُ قَدْ أَدْرَكْتَهُوَسَبَقتَ مَنْ جَارَاكَ فِي الْمِضمَارِ
  3. ٣فَتقاضَ أَضْعَافَ الَّذِي قَدَّمْتَهُوَاسْتَسْقِ صَوْتَ العَارِضِ المِدْرَارِ
  4. ٤إِنْ تَلْتَمِسْ جَاهاً أَصِبْ مَا تَشْتَهِيمِنْ مَنْصِبٍ وَاذْخَرْ كُنُوزَ نُضارِ
  5. ٥وَالشَّرْقُ يَقْبَلُ قَدْ علِمْتَ مِنَ الأُولَىيَتَمَحَّلونَ غَرَائِبَ الأَعْذَارِ
  6. ٦أَلْشَّعبُ شِبْهُ الْبَحْرِ لاَ تَأَمَنْ لَهُمَا أَمْنُ مُقْتَعِدٍ مُتُونَ بِحَارِ
  7. ٧فَغَداً وَيَا حَذَراً لِمِثْلِكَ مِنْ غَدٍقَدْ تَسْتَفِيقُ وَلاَتَ حِينَ حِذَارِ
  8. ٨يَسْلُو الأُولَى عَبَدُوكَ أَمْسِ وَرُبَماَكُوفِئْتَ مِنْ عُرْفٍ بِالاسْتِنْكَارِ
  9. ٩فَتَبِيتُ صِفْرَ يَدٍ وَكُنْتَ مَلِيَّهاوَتَذُوقُ كُلَّ مَرَارَةِ الإِقْتَارِ
  10. ١٠لَكِنْ أَبَيْتَ العِرْضَ إِلاَّ سَالِماًوإِنْ ابْتُلِيتَ بِشِقْوَةٍ وَضِرارِ
  11. ١١لَمْ تَعْتَقِدْ إِلاَّ الْوَلاءَ وَقَدْ أَبَىلَكَ أَنْ تُلَبِّي دَاعِيَ الإِخْفارِ
  12. ١٢وَسَمَوْتَ عَنْ أَنْ يَسْتَمِيلَكَ خَادِعٌبِالْمَنْصِبِ المُزْجَى أَوْ الدِّينارِ
  13. ١٣فَظَلِلْتَ مَبْدَؤُكَ الْقَوِيمَ كَعَهْدِهِعِندَ الْوَفاءِ وَفَوْقَ الاسْتِئْثَارِ
  14. ١٤تَزْدَادُ صِدْقَ عَزِيمَةٍ بِمِرَاسِهِوَرُسُوخَ إِيمَانٍ بِالاسْتِمْرَارِ
  15. ١٥تَصِلُ العَشَايَا بِالْغَدَايَا جَاهِداًوَمُجَاهِداً فِيهَا بِلاَ اسْتِقرَارِ
  16. ١٦حَتَّى إِذَا أَيْقنْتَ أَنَّ الْقَوْلَ لاَيَعْلُو وَدُونَ الْحَقِّ طَوْقُ حِصَارِ
  17. ١٧رُمْتَ الشُّخوصَ إِلى شُعُوبٍ طَلْقَةٍتَرْثِي لِشَعْبٍ فِي أَسَى وَإِسَارِ
  18. ١٨إِنَّ الْحُكُومَةَ قَدْ تُدَارِي مِثْلَهَاوَالشَّعبُ قَدْ يَأْبَى فلَيْسَ يُدَارِي
  19. ١٩أَزْمَعْتَ تِلكَ الْهِجْرَةَ الأُولَى إِلىإِنْجَاحِ قَصْدٍ أَوْ إِلى إِعْذارِ
  20. ٢٠فِي نُخبَةٍ مَهْمَا يُسَامُوا يَبْذُلُوالِذيَادَ مُجْتَاحٍ وَصَوْنِ ذِمَارِ
  21. ٢١يَبْغُونَ دُسْتُورَاً يُوَطِّيءُ حُكْمُهُسُبُلَ الْجَلاَءِ لأَمْكَثِ الزُّوَّارِ
  22. ٢٢الْحُكْمُ شُورَى لاَ تَفَرُّدَ صَالِحٌفِي غَيْرِ حُكْمِ الْوَاحِد القَهَّارِ
  23. ٢٣وَالظُّلمُ رِقُّ عَشِيرَةٍ لِعَشِيرَةٍبِقَضَاءِ جُنْدٍ عِنْدُهُا وَجَوَارِي
  24. ٢٤عَصْبُ الْجِوَارِ أَشَدُّ فِي أَيَّامِنَامَمَّا دَعَوْا قِدْماً بِسَبْيِ جَوَارِي
  25. ٢٥وَالعَدْلُ لَوْ فِي النَّاسِ عَدْلٌ لَمْ يَكُنْيَوْماً حَلِيفَ سِيَاسَةٍ اسْتِعْمَارِ
  26. ٢٦مُوسَى وَعِيسَى بَعْدَهُ وَمُحَمَّدٌفَرُّوا مِنَ الظُّلاَّمِ أَيَّ فِرارِ
  27. ٢٧بِالْهِجْرَة اتَّسقَتْ لَهُمْ أَسْبَابُ مَاأُوتُوهُ مِنْ نَقْضٍ وَمِنْ إِمْرَارِ
  28. ٢٨فِي كُلِّ مَا جَلَّ اجْتِماعاً شَأْنُهُشَفَعَتْ نَوَىً لِدُعَاتهِ الأَطْهَارِ
  29. ٢٩وَمِنَ ابْتِدَاءِ الدَّهْرِ أَعْلَتْ غُرْبَةٌكَلِمَ الثِّقاتِ عَلَى قُوَى الفُجَّارِ
  30. ٣٠تِلْكَ العَوَامِلُ يَا فَرِيدُ هِي الَّتِيلَبَّيتَ دَعْوَتَهَا عَنِ اسْتِبْصَارِ
  31. ٣١أَخْفَقْتَ فِي الأُوْلَى فَلَمْ تَكُ قَانِطاًوَالنُّجحُ تَدْرِي لاِمْرِئٍ نَظَّارِ
  32. ٣٢وَرَجَعْت تَرْقُبُ نَهْزَةً لَمْ تَتَّسقْقَبْلاً وَلَمْ تَحْفِلْ بِقَوْلِ الزَّارِي
  33. ٣٣مُتَمَادِياً عَزْماً تَمَادَى أَرْوَعٍلاَ وَاهِنٍ يَوْماً وَلاَ خَوَّارِ
  34. ٣٤مَا إِنْ تُبَالِي سَاهِرَاً مُتَرَصِّدَاًيَرْنُو إِلَيْكَ بِمُقْلَةٍ الْغَدَارِ
  35. ٣٥يَجْنِي عَلَيْكَ لِغَيْرِ ذَنْبٍ باغِياًوَالْبَغْيُ جَنَّاءٌ عَلَى الأَطْهَارِ
  36. ٣٦مَنْ كَانَ جَارُ السُّوءِ يَوْمَاً جَارَهُعُدَّتْ فَضَائِلُهُ مِنَ الأَوْزَارِ