يا ليلة الوصل بل يا ليلة العمر
ابن سناء الملكأيوبيالبسيطرومانسيةالراء
- ١يا ليلةَ الوصلِ بَلْ يا ليلَةَ الْعُمُرأَحْسنتِ إِلاَّ إِلى المشتاق في القِصَرِ
- ٢يا ليتَ زَيد بحكم الوصلِ فيكِ لهما أَطولَ الهجْرَ من أَيَّامِه الأُخَرِ
- ٣أَو ليتَ نَجْمكِ لم تقفل ركائبهُأَو ليتَ صُبحكِ لم يَقدُم من السَّفَرِ
- ٤أَو ليتَ لم يَصْفُ فيك الشَّرْقُ من غَبشٍفذلك الصَّفْوُ عندي غَايَةُ الكَدَرِ
- ٥أَو ليتَ كلاًّ من الشَّرقين ما ابْتَسماأَو ليتَ كُلاًّ من النَّسرَين لم يَطِر
- ٦أَو ليتَ أَنْتَ كما قد قال بعضُهمُليلُ الضريرِ فَصُبحي غيرُ مُنْتَظَر
- ٧أَو ليتَ حطَّ عَلى الأَفلاكِ قاطبةًهمِّي عليكَ فلم تَنْهَض ولم تَسِر
- ٨أَو ليتَ فجركَ لم ينفِر به رَشئيأَو ليتَ شمسكَ ما غَارت على قَمرِي
- ٩أَو ليتَ قَلْبي وطَرْفي تَحتَ مُلكِ يديفَزِدْت فيك سوادَ القلبِ والْبَصَرِ
- ١٠أَو ليتَ أَلْقى حبيبي سِحرَ مُقلتِهعلى العِشاءِ فأَبْقَاها بِلاَ سَحَر
- ١١أَو ليتَ لو كان يُفْدى مَنْ كَلِفْتُ بهدرُّ النجومِ بِما في العِقْدِ من دُرَر
- ١٢أَو ليتَ كنتِ سأَلْتِيه مساعدةًفكان يَحْبوكِ بالتَّكحِيل والشعَرِ
- ١٣أَو ليتَ جُملةَ عُمرِي لو غَدا ثَمَناًفي البَعْضِ منكِ ومَنْ لِلْعُمِي بالْعَوَرِ
- ١٤كَأَنَّها حين ولَّتْ قمتُ أَجذِبُهافانقدَّ في الشَّرقِ عَنْها الجيبُ من دُبُرِ
- ١٥لا مَرْحباً بصباحٍ جاءَني لَدَلاًمن غُرَّة النَّجمِ أَو مِنْ طَلْعَة الْقَمَر
- ١٦زار الحبيبُ وقَدْ قالت له خُدعِيزرْه وقال له الْواشُون لا تَزُرِ
- ١٧فجاءَ والخَطوُ في ريث وفي عَجلكقلبِه حَارَ في أَمنٍ وفي حَذرِ
- ١٨كأَنَّه كانَ من تَخْفيفِ خُطْوَتِهيَمْشِي على الْجَمْرِ أَوْ يَسْعى عَلى الإِبَرِ
- ١٩وقال إِذ قلتُ ما أَحْلَى تَحَفُّرَهتبرَّجَ الحُسْن في خدَّيه مِنْ خَفَرِ
- ٢٠يا أَخضرَ الَّلون طابَت منكَ رائحةٌوغبتَ عنَّا فما أَبقيتَ للخضرِ
- ٢١وقام يَكْسِرُ أَجفاناً مَلاحتُهاتُعزَى إِلى الحُورِ أَو تُعزَى إِلى الحَورِ
- ٢٢وقمتُ أَسأَلُ قلبي عن مَسرَّتِهبما حواهُ وعندي أَكثرُ الخَبرِ
- ٢٣وبتُّ أَحْسِب أَنَّ الطَّيفَ ضَاجَعنيحتَّى رجَعْت أُسيءُ الظَّنَّ في السَّهر
- ٢٤أوردتُ صدري وِرْداً من مُعانقةٍوحينَ أَوردتُ لم أَعْزِم عَلَى الصَّدَرِ
- ٢٥وكاد يَمْنَعني ضمّاً ورشفَ لَمىًضعفٌ من الخَصْرِ أَو فَرْطٌ من الخَصرِ
- ٢٦ورحتُ أَغْنَى بذاك الرِّق مِن فَمِهومنطقٍ منه عَنْ كَأْسٍ وعن وَتَرِ
- ٢٧وبتُّ أَسرقُ من أَنْفاسِه حَذِراًمن أَنْ يعودَ عِشاءُ الَّليلِ كَالسَّحَر
- ٢٨ومرَّ يسبقُ دَمْعِي وهْوَ يَلْحَقُهكالسَّيل شُيِّع في مَسراهُ بالْمَطَرِ
- ٢٩سحبتُ ذيلَ دُموعِي إِثْره وغَداسوايَ يَسحبُ أَذْيالاً على الأَثَر
- ٣٠عيشٌ تَذكَّرْتُه ثم امتدحْتُ عُلاعبد الرحيمِ فأَغناني عَن الذكر
- ٣١شُكْري لنُعماه شُكرُ الأَرضِ للمطرأَولاً فشُكرُ العين للنَّظَر
- ٣٢دخلتُ جنَّةَ عَدْنٍ في الحياةِ بهِفلست أَقرأُ إِلا آخِرَ الزُّمر
- ٣٣وقُلتُ قولوا لأَيَّامٍ مغَيّرةٍغُرِّي المهدِّدَ يا أَيَّامُ بالغِيرِ
- ٣٤وصِرتُ أَلْهو وليلُ الأَمنِ يَشْملنيطوراً مع السُّمْرِ أَو طوراً معَ السَّمر
- ٣٥قبّلتُ ثغرَ الأَماني إِذْ ظَفِرت بهوالثَّغْر يحسنُ بعد الْفَتْحِ والظَّفرِ
- ٣٦تشيَّع الخلقُ مثلي في مَحبَّتهِإِذ كانَ قائمَ جُودٍ غير منتظر
- ٣٧ومدَّ سوراً عليهم من عنايتهِفكم تلَوْا لمديحٍ فيه من سُوِر
- ٣٨إِنْ أَمْتَدِحْه فمدحٌ غيرُ مختلقيجزى عليه ببرٍّ غيرِ مختَصَرِ
- ٣٩أَو طالَ قدراً فلا قَدَرٌ لمقتدرٍأَو قال فخراً فلا فخرٌ لمفتخرِ
- ٤٠علا على الخلقِ قدْراً وارتفاعَ سناًحتَّى لقد قيلَ مَا هذا من البشرِ
- ٤١في الناس جُودٌ ولكن جُودُ راحتِهأَرْبَى عليهم وليس البَحْرُ كالنَّهَرِ
- ٤٢تلَقى جسوماً عظاماً غير مثمرةٍوالغصنُ أَحسنُ ما تلقاه بالثَّمَرِ
- ٤٣تَصَنَّعُوا وأَتَتْ طبعاً مواهبُهتعطُّل البدوِ أَحْلَى من حُلَى الحَضَر
- ٤٤نامُوا وقامَ فَخارُ الفخر دونَهُموالَّلثْمُ في الثَّغْرِ غيرُ الطَّعنِ في الثُّغَرِ
- ٤٥والدَّهْرُ مدَّ إِليه كَفَّ مُعْتَذِرٍفمدَّ للدَّهرِ مِنْه لَحْظ مُحتقِر
- ٤٦ما اغْتَرَّ قطٌّ بِدُنياه لِفِطْنَتِهوغَيرُه اغترَّ بالدُّنيا مِن الْغُررِ
- ٤٧لله دَوْحةُ عزٍّ أَنبتَتْ غُصُناًما زالَ يُثمِر للعافين بالْبِدَرِ
- ٤٨أَكْرمْ به غُصُناً أَضْحَت مَواعِدُهونُجحُها لِثمارِ البِرِّ كالزَّهَرِ
- ٤٩ذاك الأَجَلُّ وإِنْ يحكي الورى شَبَهاًفالمِسكُ كالطِّينِ في الأَلوانِ والصُّورِ
- ٥٠إِذا رَأَى قدرَ الأَيَّامِ يَخدُمُهفالشكْرُ لِلَّه جارَى خِدْمَةَ الْقَدَرِ
- ٥١شَهْمُ الخواطِر في الأَخطارِ يَحْمِلُهاوفي الخطيرِ يهونُ الحَمْلُ للخَطَر
- ٥٢وفاتِك الرَّأْي لا تُدهى عَزائِمُهمن الْوُثُوبِ ولا تُؤُتَى من الْخَوَرِ
- ٥٣في كفِّه قَلَمٌ إِنْ شئتَ أَو قَدرٌيُصَرِّفُ الخلقَ بين النَّفْعِ والضَّرَرِ
- ٥٤منه الطُّروسُ خدودٌ والسطُورُ بهامثلُ السَّوالِف والطَّرَّاتُ كالطُّرَرِ
- ٥٥هذي المكارمُ لا قعبانُ من لبنٍفَقَعْ لجنبكَ يا شَانِيه أَوْ فَطِرِ
- ٥٦يا فاضلَ البَشرِ يا قادِرَ القَدَرِيا مبعداً حَذَرِي يا مُدنياً وَطَرِي
- ٥٧أَكْفُفْ أَيَاديك عنِّي إِنَّني رجلٌأَخافُ منها على نَفْسي من البَطَرِ
- ٥٨ولْيَهْنِكِ العامُ عامٌ كلُّه جَذَلٌأَتى إِليك بعيشٍ كلِّه نَضرِ
- ٥٩وعشتَ أَلفاً وإِنِّي أَيُّ معتذرٍعما ذكرتُ لأَنِّي أَيُّ مُخْتَصِرِ
- ٦٠أَنت الحبيبُ إِلى قلبي وواحدُهإِنِّي رأَيتكَ من دونِ الوَرى وَزَري
- ٦١حبّي صحيحٌ وغيري حبُّه كذبٌإِنِّي جهينةُ فاسئلني عن الخبر
- ٦٢وخاطري إِن يوفَّق معْ بلادتِهفالماءُ ينبعُ أَحْيَاناً من الحَجَرِ