قصائد

يا حسنها حين تجلت على

جبران خليل جبرانمتأخرالسريعغزلالميم

  1. ١يَا حُسْنَهَا حِينَ تَجَلَّتْ عَلَىعُبَّادِهَا فِي عِزَّةٍ لا تُرَامْ
  2. ٢بَيْنَ نُجَيْمَاتٍ بَدَتْ حَوْلَهَالَهَا رَفِيفُ القَطَرَاتِ السِّجَامْ
  3. ٣تَسْقِي عُيُونَ النَّاسِ شِبْهَ النَّدَىمِنْ نُورِهَا الصَّافِي فَتَشْفِي الأُوَامْ
  4. ٤كَأَنَّمَا الزَّهْرَاءُ مَا بَيْنَهَامَلِيكَةٌ فِي مَوْكِبٍ ذِي نِظَامْ
  5. ٥وَالْقَوْمُ جَاثُونَ لَدَى حُسْنِهَاسُجُودَ حُبٍّ صَادِقٍ وَاحْتِشَامْ
  6. ٦مُطَهَّرُو الإِيمَانِ مِنْ شُبْهَةٍمُنَزَّهُو الصَّبْوَةِ عَنْ كُلِّ ذَامْ
  7. ٧لا كَافِرٌ مِنْهُمْ وَلا مُلْحِدٌوَلا جُحُودُ خَافِرٍ لِلذِّمَامْ
  8. ٨مَا أَكْرَمَ الدِّينَ عَلَى أَهْلِهِإِذَا الْتَقَى فِيهِ التُّقَى وَالْهُيَامْ
  9. ٩وَكَانَ مِنْهُمْ رَجْلٌ يَعْتَلِيمِنَصَّةً نُصَّتْ لَهُ مِنْ أَمَامْ
  10. ١٠شَاعِرُهُمْ وَهْوَ لِسَانُ الْهُدَىبَيْنَهُمُ وَهْوَ عَلَيْهِمْ إِمَامْ
  11. ١١يُسْمِعُهُمْ مِنْ وَحْيِهِ مُنْشِداًشِعْراً لَهُ فِي النَّفْسِ فِعْلُ المُدَامْ
  12. ١٢فَقَالَ مِنْهُمْ رَجُلٌ صَالِحٌثَارَ بِهِ الشَّوْقُ وَجَدَّ الْغَرَامْ
  13. ١٣يَا شَاعِرَ الوَحْي وَنورَ التقَىأَلاَ لِقَاءٌ قَبْلَ يَوْمِ الحِمَامْ
  14. ١٤قَدْ بَرَّحَ الوَجْدُ بِأَكْبَادِنَاحَتَّى اسْتَطَلْنَا العُمْرَ دُونَ المَرَامْ
  15. ١٥نَهْفُو إِلَى الزَّهْراءِ شَوْقاً فَإِنْجَفَتْ جَفَانَا صَفْوُنَا وَالسَّلامْ
  16. ١٦لَقَدْ تَقَضَّى خَيْرُ أَيَّامِناوَنَحْنُ نَرْجُو وَرِضَاهَا حَرَامْ
  17. ١٧إِذَا أَتَى اللَّيْلُ سَهِرْنَا لَهَابِأَعْيُنٍ مَفْتُونَةٍ لا تَنَامْ
  18. ١٨وَإِنْ أَتَى الصُّبْحُ دَعَوْنَا بِأَنْيَخْفَى وَشِيكاً وَيَعُودُ الظَّلامْ
  19. ١٩أَلَمْ يَحِنْ وَالعَهْدُ قَدْ طَالَ أَنْتُنْجِزَ وَعْدَ المُلْهَمِينَ الْكِرَامْ
  20. ٢٠فَتَتَرَاءى بَشَراً مِثْلَنَاوَتَتَوَلَّى مُلْكَهَا فِي الأَنَامْ
  21. ٢١فَرَفَعَ الشَّاعِرُ أَبْصَارُهُإِلَى الْعُلَى ثُمَّ جَثَا ثُمَّ قَامْ
  22. ٢٢وَاسْتَنْزَلَ الْوَحْيَ فَخَطَّتْ لَهُأَيَةَ نُورٍ فَتَوَلَّى الكَلامْ
  23. ٢٣وَقَالَ مَنْ قَرَّبَ مِنْكُمْ لَهَاعِدَّة شَهْرَيْنِ وَصَلَّى وَصَامْ
  24. ٢٤أَبْصَرَهَا إِنسِيَّةً تَنْجَلِيفِي المَعْبَدِ الأَكْبَرِ يَوْمَ الْخِتَامْ
  25. ٢٥فَانْصَرَفَ الْقَوْمُ وَبَاتُوا وَهُمْبِمَا بِهِ الشَّاعِرُ أَوْصَى قِيَامْ
  26. ٢٦يَرْتَقِبُونَ المَوْعِدَ المُرْتَجَىلِذَلِكَ الأَمْرِ الْعُجَابِ الجُسَامْ
  27. ٢٧حَتَّى إِذَا وَقْتُ التَّجَلِّي أَتَىوَضَاقَ بِالأَشْهَادِ رَحْبُ المُقَامْ
  28. ٢٨وَانْتَثَرَ الْقَوْمُ صِغَارَ البُنَىبَيْنَ سَوارِيهِ الطِّوَالِ الضِّخَامْ
  29. ٢٩وَأَوْشَكَتْ أَثْبَتُ أَرْكَانِهِتَمِيدُ مِمَّا اشْتَدَّ فِيهِ الزَّحَامْ
  30. ٣٠دَوَّتْ زَوَايَاهُ بِإِنْشَادِهِمْوَعَقَدَ التَّبْخِيرُ شِبْهَ الْغَمَامْ
  31. ٣١وَشَحُبَ النُّورُ كَأَنْ قَدْ عَرَامِنْ غَيْرِهِ شَمْسِ الأَصِيلِ السَّقَامْ
  32. ٣٢فَلاحَ بُرْقٌ خَاطِفٌ بَغْتَةًوَانْشَقُّ سِتْرٌ عَنْ مِثَال مُقَامْ
  33. ٣٣عَنْ غَادَةٍ مَاثِلَةٍ بِالجِسْمِ فِيأَبْدَعِ رَسْمٍ لِلْجَمَالِ التَّمَامْ
  34. ٣٤مَنْحُوتَةٍ فِي الصَّخْرِ لَكِنَّهَاتَكَادُ تُحْيِي بَالِيَاتِ الْعِظَامُ
  35. ٣٥لا رُوحَ فِيهَا غَيْرَ إِيمَاضَةٍمِنْ جَانِبِ الإِعْجَازِ فِيهَا تُشَامْ
  36. ٣٦لِحَاظُهَا تَرْمِي سِهَامَ الْهَوَىوَوَجْهُهَا يَنْشُرُ آيَ السَّلامْ
  37. ٣٧وَصَدْرُهَا أُفْقٌ بَدَا كَوْكَبٌفِيهِ كَأَنَّ النُّورَ مِنْهُ ابْتِسَامْ
  38. ٣٨تِلْكَ هِي الزَّهْرَاءُ لاحَتْ لَهُمْوَالكَوْكَبُ الْبَادِي عَلَيْهَا وِسَامْ