قصائد

بعناية الله الجديدة أبشر

جبران خليل جبرانمتأخرالكاملالراء

  1. ١بِعِنَايَةِ اللّهِ الجَدِيدَةِ أَبْشِرِوَاهْنَأْ بِطَالِعِهَا السِعيدِ المُسْفِرِ
  2. ٢جَاءَتْ عَلَى أَثرِ النَّجاةِ فَضاعَفَتْمَعْنى رِعَايَةِ رَبِّك المتَكَبِّرِ
  3. ٣فَاحْمَدْ لِرَبِّك يَا مَلِيكِي فَضْلَهُفِيما بَدا مِنْهُ وَفِي المُتنَظَّرِ
  4. ٤أَرأَيْتَ يَا مَوْلاَيَ شَعْبَكَ مُعْرَبِاًلك عَنْ هَوًىَ فِي صِدْقِهِ لَمْ تمْترِ
  5. ٥شَعْبٌ هُوَ الحرُّ اسْترقَّ لِبُؤْسِهِفأَعَدْتَهُ بِاليُسْرِ حقَّ محَرَّرِ
  6. ٦أَكرَمْتَهُ فرَفَعْتَه فِي نفْسِهِفَإِذَا تَفانَى فِي هَوَاكَ فَأَجْدِرِ
  7. ٧صَرَّفْتَ فِي إِصْلاَحِهِ وَصَلاَحِهِرِفْقَ الحَلِيمِ وَفِطْنَةَ المُتَبَصِّرِ
  8. ٨سُبْحَانَ مَنْ آتَاك جُودَ سَحَابَةٍوَجَلاَءَ صَمْصَامٍ وَهَيْبَةَ قَسْوَرِ
  9. ٩حَسْبُ الكِنانةِ أَنَها بِكَ أَصْبَحَتْقَطْبَ العُرُوبَةِ بَدْوِهَا وَالحُضَّرِ
  10. ١٠تسْعَى مَمَالِكهَا إِليْكَ وَقدْ رَأَتْبِيَدَيْكَ رَايَةَ الاتَّحادِ الأَكْبرِ
  11. ١١هَيْهَاتَ يُنسَى مِنْ جَمِيلِك مَا وَقىلُبنانَ صَوْلَةَ الاِعْتِدَاءِ الأَنكرِ
  12. ١٢مَا أَشبَهَ الفَاروقَ بِالفارُوقِ مِنْمُتَقَدِّمٍ عَهْداً وَمِنْ مُتأَخِّرِ
  13. ١٣أَلعاهِلُ الوَرِعُ الَّذِي هُوَ قدْوَةًوَهُدىً لِكلِّ مُهلِّلٍ وَمُكبِّرِ
  14. ١٤أَوْلَى شُؤُونَ الدِّينِ جُهْداً جَاءَ فِيعُنْوَانِهِ إِعْلاءُ شَأْنِ الأَزْهَرِ
  15. ١٥هَلْ بِالكِنَانِة حَاجَةٌ لَمْ يَقْضِهالِرُقِيِّها فِي مَخبَرٍ أَوْ مَظْهَرِ
  16. ١٦تتسَاءَلُ الطَّبقَاتُ أَيَّتهَا الَّتِيفَازَتْ مِنَ النُّعمَى بِحظٍّ أَوْفَرِ
  17. ١٧مَا فِي القَضَاءِ وَلاَ الإِدَارةِ عَامِلٌإِلاَّ واسْتَمَدَّ شُعَاعَ ذَاكَ النَّيرِ
  18. ١٨فِي كلِّ أَجْزَاءِ الحكومَةِ أَمْرُهُكُلٌّ وَتصْدُرُ كُلُّهَا عَنْ مَصْدَرِ
  19. ١٩أَنْمَى المَعَارِفَ وَالفُنُونَ وَأيُّهَافِي ظِلِّهِ وَبِفَضْلِهِ لَمْ يُزْهِرِ
  20. ٢٠مَنَحَ الريَاضَةَ فِي اخْتِلاَفِ ضُرُوبِهَاحِسّاً وَمَعْنىً هِمَّة لَمْ تُنْكَرِ
  21. ٢١أَزْكَى ذَخَائِرَ الاقْتِصادِ زِرَاعَةًوَصِنَاعَة بِعَزِيمَةٍ لَمْ تُذْخَرِ
  22. ٢٢أَوْفَى عَلَى جيْشٍ غَدا وَنِظَامُهُأَرْقَى مِثَالٍ فِي نِظَامِ العَسْكرِ
  23. ٢٣مسْتَكمِلٌ عُدَدَ الجِلادِ وَدونَهَابَأْسٌ كفِيلُ النَّصرِ إِنْ لَمْ تَنْصُرِ
  24. ٢٤أَمَّا السَّوَادُ فَقَدْ جَبَاهُ مَلِيكُهُبِمَآثرٍ عَنْ غَيْرهِ لَمْ تُؤْثَرِ
  25. ٢٥كَثُرَتْ بِما يعْدُو مُناُه وَإِنَّماهِي مِنْكَ يَا مَوْلاَيَ لَمْ تُسْتَكْثَرِ
  26. ٢٦أَوْرَدْتَهُ مِنْ نِيلِهِ مَاءً صَفَالِلوَارِدِينَ وَطَابَ طِيْبَ الكَوْثَرِ
  27. ٢٧وَغَذوْتَهُ وَكسَوْتَهُ وَأَسَوْتَهُوَكَفَيْتهُ عِلَلَ المَرِيضِ المُعْسِرِ
  28. ٢٨وَبَعَثْتَ هِمَّة كُلَّ مُقتَبَلِ الصِّبَاوَغَمَرْتَ بِالأَلْطَافِ كُلَّ مُعَمَّرِ
  29. ٢٩جُودُ المَلِيكِ بِهِ الغَنَاءُ وَكَمْ يَدقَدْ ضَاعَفَتْهَا فِطْنَةُ المُتَخَيِّرِ
  30. ٣٠مَنَحَ القِرَى أَهْلَ الدَّساكِرِ وَالقُرَىوَالشَّهرُ عِنْدَ اللّهِ خَيْرُ الأَشهُرِ
  31. ٣١وَاسْتَمْتَعَ الطُّلاَّبُ حَولَ سِمَاطِهِبِالعِزِّ فِي ذَاكَ الجَنابِ الأَخْضَرِ
  32. ٣٢إِذْ يَطْعَمُ الفَمُ فِيهِ أَشْهَى مَطْعمٍوَالعَيْنُ تَنْظُرُ فِيهِ أَبْهى مَنْظَرِ
  33. ٣٣ويُثَابُ بِالإِقْبَالِ عَزْمُ مُبَرِّزٍوَيُحَثُّ بِالآمَالِ عَزْمُ مُقَصِّرِ
  34. ٣٤هَذا هُوَ الفَضْلُ الَّذِي مابَعْدَهُفَضلٌ وَليْسَ وَرَاءَهُ مِنْ مَفْخَرِ
  35. ٣٥فَارُوقُ عِشْ وَابْلُغْ نِهَايَاتِ العُلَىوبِمَا تَشَاءُ مِنَ الأَمَانِيِّ اظْفَرِ
  36. ٣٦وَلْتهْنَإِ الدُّنْيَا بِنَسْلِكَ وَلَيَدُمْيُمْنُ التَّسلْسُلِ فِي شَرِيفِ العُنْصُرِ