سائل الدار إن سألت خبيرا
مهيار الديلميعباسيالخفيفحزنالراء
حجم الخط
- سائل الدارَ إن سألتَ خبيراواستجِرْ بالدموع تدعُ مجيرا
- وتعوَّذْ بالذكر من سُبَّة الغدر فلا حب أن تكون ذكورا
- المغاني أحفى بقلبي من العذل وإن هجن لوعةً وزفيرا
- أفهمتني على نحولِ رباهافكأنّي قرأتُ منها سطورا
- يا مُعيرِي أجفانَه أنا أغنَىبجفوني الغِزارِ أن أستعيرا
- دمُ عيني بالسَّفح حَلَّ لدارٍلا يرى أهلُها دماً محظورا
- ومثيرٍ بالعذل كامنَ أشواقي مشيرٍ ولم أكن مستشيرا
- لامني في الوفاء مات ملوماًفيه أو عاش عاشقاً مهجورا
- يا حُداةَ الركَابِ لا وأَل القاصدُ منكم غير الحمى أن يجورا
- رامةٌ بي وأين رامةُ منّيأنجدَ الركبُ والهوى أن أغورا
- هي دار العيش الغرير بما ضممت قضيباً لَدْنا وظبياً غريرا
- ما تخيّلتُ أنها جنةُ الخلد إلى أن رأيتُ فيها الحورا
- يا لُواةَ الديون هل في قضايا الحسن أن يمطُلَ الغنيُّ الفقيرا
- لِيَ فيكم عهدٌ أُغيرَ عليهيومَ سَلع ولا أسمِّي المغيرا
- اِحذروا العارَ فيه والعَارُ أن يمسي ذمامي في رعيهِ مخفورا
- أو فردُّوا عليَّ حيرانَ أعشىناظراً قد أخذتموه بصيرا
- أنا ذاك اعتبدتُ قلبي وأنفقتُ دموعي عليكُمُ تبذيرا
- فاحفظوا في الإسار قلباً تمنَّىشغفاً أن يموتَ فيكم أسيرا
- وقتيلاً لكم ولا يشتكيكمهل رأيتم قبلي قتيلاً شكورا
- اِعرفوا لي إذا الجوارحُ عوفينَ ندوباً في أضلعي وكسورا
- باقياتٍ وقد جررنَ عليهننَ الليالي معدودةً والشهورا
- نَصَلَ الحولُ بعدكم وأرانيبعدُ من سكرة النوى مخمورا
- اِرجعوا لي أيامَ رامةَ إن كان كما كان وانقضى أن يحورا
- وشباباً ما كنتُ من قبلِ نشر الشيبِ أخشى غرابَهُ أن يطيرا
- إن تكن أعينُ المها أنكرتنيفلعمري لقد أصبن نكيرا
- زاورتْ خَلَّتين منِّيَ إقتاراً يُقَذّي عيونَها وقتيرا
- كنتُ ما قد عرفن ثم انتحتنيغِيَرٌ لم أُطقْ لها تغييرا
- وخطوبٌ تُحيلٌ صِبغتُها الأبشارَ فضلاً عن أن تُحيلَ الشعورا
- وافتقادي من الكرام رجالاًكان عيبي في ظلِّهم مستورا
- ينضحون الفتيقَ منّي بأيدٍناعشاتٍ ويجبرون الكسيرا
- فارقوني فقلَّلوني وكم كاثرتُ دهري بهم فكنتُ كثيرا
- ولعمري لربما عاسر الحظظُ على القَوْد ثم جاء يسيرا
- ولقد أبقت الليالي أبا الفضل فأبقت في المجد فضلاً كبيرا
- قسماً بالمقلَّداتِ إلى جَمعٍ عهوناً محبوكةً وضفورا
- يتلاحكن في المضايق أو يُدمِينَ فيها صلائفاً ونحورا
- كلّ تلعاءَ كالبنيّة تعطيك سَناماً طوراً وعيناً خفيرا
- سرَّها ما تزيَّنتْ ولأمرٍساءها عجَّلوا عليها السرورا
- بينما أن رأيتَها وهي ملءُ العين حسناً حتى تراها عقيرا
- منحوها ذاتَ الإله فلم يفترضوها إلا الصفِيَّ الأثيرا
- والملبّين حرّموا اللُّبسَ والطِّيبَ احتساباً والحَلْقَ والتقصيرا
- هوَّنوا الأنفسَ الكرامَ فباعوها على الرُّخصِ يشترون الأُجورا
- يُجهدون الأرماقَ أو شهدوا بالخَيفِ ذاك المسعَى وذاك النفيرا
- حَلِفٌ لا تَعيثُ فيه يدُ الحِنْثِ بإفكٍ ولا يكون فُجورا
- أنّ كافي الكُفَاةِ خيرُهُم بالبيت والنفس أوَّلاً وأخيرا
- من رجالٍ إذا انتموا نسبوا بَيتاً من المجد آهلاً معمورا
- بالمساميح الطّيبين بني الطّييِبِ أضحى سَبطُ الترابِ عطيرا
- يُمتَرَى ماؤه عُقاراً ويُستاف ثراه أَلُوَّةً وعبيرا
- شرفٌ زاحمَ النجومَ على الأُفْق فأربَى عزّاً عليها ونورا
- درجوا فيه سيّداً سيّداً قِدْماً وزالوا عنه وزيراً وزيرا
- يتواصَوْن بالمعالي فيقتافُ الفتى الحيُّ منهم المقبورا
- وإذا حوسبوا على الحسَب الأبعدِ عَدُّوا بَهرام أو سابورا
- ومناجيب محصنات توحَّدْن بأن لا يلدنَ إلا الذُّكورا
- زعماء على الملوك إذا ما اعتورَ الملكُ ناصحاً ومشيرا
- وكماة على الوسائد إمَّا اقتعدوها يُقَسِّمون الأمورا
- غوّروا غورةَ النجوم وبقَّواعَلَماً ردّ طيَّهم منشورا
- وتصفَّوا من ناصر الدولة ابناًيشهدُ الفخر ظافراً منصورا
- لحِقَ الأصلَ ثم ساد بنفسٍظفِرتْ بالندى وزادت كثيرا
- فضحتْ بالندى الغمامَ وردَّتْبالمساعي شَوطَ الرياح حسيرا
- أنِفتْ أن تَرى لها في بني الدهر إذا نوظر الرجالُ نظيرا
- فامتطت وحدَها إلى غاية المجد ظُهوراً خُشْناً وطُرْقاً وُعُورا
- راكبُ العزّ في مفاوزها اليَهْماءِ سارٍ لا يركب التغريرا
- يبتغي حقَّه من الشرف الأبعدِ خوضاً إليه أو تشميرا
- وانتهى حيث لا يَرَى النجمُ في الأفق صعوداً ولا الهلالُ مسيرا
- تارةً بالمَضاء يستخدمُ العزمَ وطوراً يستخدم المقدورا
- مدَّ باعاً في الفضل طال لأمرٍكان عنه باعُ الزمان قصيرا
- لم يلامسْ خطباً وكان جسيماًفي المعالي إلا رآه حقيرا
- وأظنُّ استقلالَه الدَّستَ أن يركَبَهُ يملكُ الزمانَ السريرا
- قهر الدهرَ وهو يقهره الجودُ فناهيك قاهراً مقهورا
- واكتسى حُلّةَ الغنَى وسلبناه فأكرمْ به غنيّاً فقيرا
- لاح فينا فأقمرتْ ليلةُ البدرِ وأعطَى فكان يوماً مطيرا
- وسَلَونْا بجودِهِ الحيِّ أَيْماناً دُروساً من الكرام دُثورا
- وشهدنا نداه حقّاً يقيناًوسمعنا عنهمْ ضجيجاً وزورا
- ورَوِينا بماله الوشَلِ العِددِ وأعطَى قومٌ وكانوا بحورا
- وسَرى ذكرُه فلم يُبْقِ يوماًلَهُمُ في سماحهم مذكورا
- يا أبا الفضلِ والفضائلُ إن قاضين يحكمنَ فِيَّ أن لا تجورا
- أتناسيتَ أو نسيتَ حقوقاًلِيَ لم آلُكم بها تذكيرا
- ووعوداً يكنّ عند الكريم العهدِ حتى يفي بهنّ نذورا
- وغُروساً لي في ثراك الزكيّ الرَطبِ يرجو مثلي بها التثميرا
- وصِفاتي على لسانك يُسمعن الصفا الصلدَ والفتى الموقورا
- فعلام استردَّك الدهرُ منّيمكرهاً بعد خِبرتي مقسورا
- نعمةٌ نُفِّرتْ وما كنتُ يوماًبالعطاء الهنيِّ منها كفورا
- وعَذارَى من القوافي تعوّضتُ بهنّ التعليلَ والتعذيرا
- لم يكن حجُّها وقد جهدَتْ فيه إلى كعبة العلا مبرورا
- ألظنٍّ وربما كان إثماًكنتَ لو قد عصيتَه مأجورا
- لم تدنَّسْ عِرضاً ولم تؤت بالذنب اعتماداً فيه ولا تقصيرا
- لم تكن صدقت بأوّل مدحٍضاق وقتٌ عن ملكه فاستعيرا
- لمتموني فيه وربَّ ملومٍكان في غيبِ أمره معذورا
- هو شعري وفيك قيل ابتداءًجاء أو كان راجعاً مكرورا
- ولَعَمرُ الواشي لقد كان ذنباًهيناً لو وهبتموه يسيرا
- واعترافي بالهفوة الآن يمحومن خبايا الصدور تلك الوغورا
- والقوافي عني عبيدٌ منيباتٌ فكن لي بالصفح ربّاً غفورا
- لك أُبرزنَ بعد أن رُدَّ عنهننَ بُعولٌ أَسْنَوا إليّ المهورا
- وأرى النزرَ من ودادك أو رفدِك حظّاً في مهرهن خطيرا
- باقيات في الدهر ما بقيَ الدهرُ وناصى رضوَى أخاه ثبيرا
- فاستمعها مختومةَ العذرِ أبكاراً إلى اليوم ما برحنَ الخدورا
- تُتلفُ المالَ لا تبالي إذا أحرزتَ في الأرض كنزها المذخورا
- وإذا ما وجدن عِرضاً بهيماًمدلَهِمَّاً طلعنَ فيه بدورا
- عِوَضاً من عتابك المرِّ حتّىتشربَ الشكرَ منك عذباً نميرا
- نِعْمَ ما تقتني مقيماً وإن سافرتَ كانت إلى النجاح سفيرا
- فاحتفظ قاطناً بها واسْرِ مغبوطاً على ملك مثلها محبورا
- وتزوَّدْ منها على صحبة اللاه متاعاً إذا عزمتَ المسيرا
- وكُنِ القَرْمَ من ملوكِ بني مروانَ لي أن أكونَ فيك جريرا
- وقال أيضاً:الخفيف
- سائل الدارَ إن سألتَ خبيراواستجِرْ بالدموع تدعُ مجيرا
- وتعوَّذْ بالذكر من سُبَّة الغدر فلا حب أن تكون ذكورا
- المغاني أحفى بقلبي من العذل وإن هجن لوعةً وزفيرا
- أفهمتني على نحولِ رباهافكأنّي قرأتُ منها سطورا
- يا مُعيرِي أجفانَه أنا أغنَىبجفوني الغِزارِ أن أستعيرا
- دمُ عيني بالسَّفح حَلَّ لدارٍلا يرى أهلُها دماً محظورا
- ومثيرٍ بالعذل كامنَ أشواقي مشيرٍ ولم أكن مستشيرا
- لامني في الوفاء مات ملوماًفيه أو عاش عاشقاً مهجورا
- يا حُداةَ الركَابِ لا وأَل القاصدُ منكم غير الحمى أن يجورا
- رامةٌ بي وأين رامةُ منّيأنجدَ الركبُ والهوى أن أغورا
- هي دار العيش الغرير بما ضممت قضيباً لَدْنا وظبياً غريرا
- ما تخيّلتُ أنها جنةُ الخلد إلى أن رأيتُ فيها الحورا
- يا لُواةَ الديون هل في قضايا الحسن أن يمطُلَ الغنيُّ الفقيرا
- لِيَ فيكم عهدٌ أُغيرَ عليهيومَ سَلع ولا أسمِّي المغيرا
- اِحذروا العارَ فيه والعَارُ أن يمسي ذمامي في رعيهِ مخفورا
- أو فردُّوا عليَّ حيرانَ أعشىناظراً قد أخذتموه بصيرا
- أنا ذاك اعتبدتُ قلبي وأنفقتُ دموعي عليكُمُ تبذيرا
- فاحفظوا في الإسار قلباً تمنَّىشغفاً أن يموتَ فيكم أسيرا
- وقتيلاً لكم ولا يشتكيكمهل رأيتم قبلي قتيلاً شكورا
- اِعرفوا لي إذا الجوارحُ عوفينَ ندوباً في أضلعي وكسورا
- باقياتٍ وقد جررنَ عليهننَ الليالي معدودةً والشهورا
- نَصَلَ الحولُ بعدكم وأرانيبعدُ من سكرة النوى مخمورا
- اِرجعوا لي أيامَ رامةَ إن كان كما كان وانقضى أن يحورا
- وشباباً ما كنتُ من قبلِ نشر الشيبِ أخشى غرابَهُ أن يطيرا
- إن تكن أعينُ المها أنكرتنيفلعمري لقد أصبن نكيرا
- زاورتْ خَلَّتين منِّيَ إقتاراً يُقَذّي عيونَها وقتيرا
- كنتُ ما قد عرفن ثم انتحتنيغِيَرٌ لم أُطقْ لها تغييرا
- وخطوبٌ تُحيلٌ صِبغتُها الأبشارَ فضلاً عن أن تُحيلَ الشعورا
- وافتقادي من الكرام رجالاًكان عيبي في ظلِّهم مستورا
- ينضحون الفتيقَ منّي بأيدٍناعشاتٍ ويجبرون الكسيرا
- فارقوني فقلَّلوني وكم كاثرتُ دهري بهم فكنتُ كثيرا
- ولعمري لربما عاسر الحظظُ على القَوْد ثم جاء يسيرا
- ولقد أبقت الليالي أبا الفضل فأبقت في المجد فضلاً كبيرا
- قسماً بالمقلَّداتِ إلى جَمعٍ عهوناً محبوكةً وضفورا
- يتلاحكن في المضايق أو يُدمِينَ فيها صلائفاً ونحورا
- كلّ تلعاءَ كالبنيّة تعطيك سَناماً طوراً وعيناً خفيرا
- سرَّها ما تزيَّنتْ ولأمرٍساءها عجَّلوا عليها السرورا
- بينما أن رأيتَها وهي ملءُ العين حسناً حتى تراها عقيرا
- منحوها ذاتَ الإله فلم يفترضوها إلا الصفِيَّ الأثيرا
- والملبّين حرّموا اللُّبسَ والطِّيبَ احتساباً والحَلْقَ والتقصيرا
- هوَّنوا الأنفسَ الكرامَ فباعوها على الرُّخصِ يشترون الأُجورا
- يُجهدون الأرماقَ أو شهدوا بالخَيفِ ذاك المسعَى وذاك النفيرا
- حَلِفٌ لا تَعيثُ فيه يدُ الحِنْثِ بإفكٍ ولا يكون فُجورا
- أنّ كافي الكُفَاةِ خيرُهُم بالبيت والنفس أوَّلاً وأخيرا
- من رجالٍ إذا انتموا نسبوا بَيتاً من المجد آهلاً معمورا
- بالمساميح الطّيبين بني الطّييِبِ أضحى سَبطُ الترابِ عطيرا
- يُمتَرَى ماؤه عُقاراً ويُستاف ثراه أَلُوَّةً وعبيرا
- شرفٌ زاحمَ النجومَ على الأُفْق فأربَى عزّاً عليها ونورا
- درجوا فيه سيّداً سيّداً قِدْماً وزالوا عنه وزيراً وزيرا
- يتواصَوْن بالمعالي فيقتافُ الفتى الحيُّ منهم المقبورا
- وإذا حوسبوا على الحسَب الأبعدِ عَدُّوا بَهرام أو سابورا
- ومناجيب محصنات توحَّدْن بأن لا يلدنَ إلا الذُّكورا
- زعماء على الملوك إذا ما اعتورَ الملكُ ناصحاً ومشيرا
- وكماة على الوسائد إمَّا اقتعدوها يُقَسِّمون الأمورا
- غوّروا غورةَ النجوم وبقَّواعَلَماً ردّ طيَّهم منشورا
- وتصفَّوا من ناصر الدولة ابناًيشهدُ الفخر ظافراً منصورا
- لحِقَ الأصلَ ثم ساد بنفسٍظفِرتْ بالندى وزادت كثيرا
- فضحتْ بالندى الغمامَ وردَّتْبالمساعي شَوطَ الرياح حسيرا
- أنِفتْ أن تَرى لها في بني الدهر إذا نوظر الرجالُ نظيرا
- فامتطت وحدَها إلى غاية المجد ظُهوراً خُشْناً وطُرْقاً وُعُورا
- راكبُ العزّ في مفاوزها اليَهْماءِ سارٍ لا يركب التغريرا
- يبتغي حقَّه من الشرف الأبعدِ خوضاً إليه أو تشميرا
- وانتهى حيث لا يَرَى النجمُ في الأفق صعوداً ولا الهلالُ مسيرا
- تارةً بالمَضاء يستخدمُ العزمَ وطوراً يستخدم المقدورا
- مدَّ باعاً في الفضل طال لأمرٍكان عنه باعُ الزمان قصيرا
- لم يلامسْ خطباً وكان جسيماًفي المعالي إلا رآه حقيرا
- وأظنُّ استقلالَه الدَّستَ أن يركَبَهُ يملكُ الزمانَ السريرا
- قهر الدهرَ وهو يقهره الجودُ فناهيك قاهراً مقهورا
- واكتسى حُلّةَ الغنَى وسلبناه فأكرمْ به غنيّاً فقيرا
- لاح فينا فأقمرتْ ليلةُ البدرِ وأعطَى فكان يوماً مطيرا
- وسَلَونْا بجودِهِ الحيِّ أَيْماناً دُروساً من الكرام دُثورا
- وشهدنا نداه حقّاً يقيناًوسمعنا عنهمْ ضجيجاً وزورا
- ورَوِينا بماله الوشَلِ العِددِ وأعطَى قومٌ وكانوا بحورا
- وسَرى ذكرُه فلم يُبْقِ يوماًلَهُمُ في سماحهم مذكورا
- يا أبا الفضلِ والفضائلُ إن قاضين يحكمنَ فِيَّ أن لا تجورا
- أتناسيتَ أو نسيتَ حقوقاًلِيَ لم آلُكم بها تذكيرا
- ووعوداً يكنّ عند الكريم العهدِ حتى يفي بهنّ نذورا
- وغُروساً لي في ثراك الزكيّ الرَطبِ يرجو مثلي بها التثميرا
- وصِفاتي على لسانك يُسمعن الصفا الصلدَ والفتى الموقورا
- فعلام استردَّك الدهرُ منّيمكرهاً بعد خِبرتي مقسورا
- نعمةٌ نُفِّرتْ وما كنتُ يوماًبالعطاء الهنيِّ منها كفورا
- وعَذارَى من القوافي تعوّضتُ بهنّ التعليلَ والتعذيرا
- لم يكن حجُّها وقد جهدَتْ فيه إلى كعبة العلا مبرورا
- ألظنٍّ وربما كان إثماًكنتَ لو قد عصيتَه مأجورا
- لم تدنَّسْ عِرضاً ولم تؤت بالذنب اعتماداً فيه ولا تقصيرا
- لم تكن صدقت بأوّل مدحٍضاق وقتٌ عن ملكه فاستعيرا
- لمتموني فيه وربَّ ملومٍكان في غيبِ أمره معذورا
- هو شعري وفيك قيل ابتداءًجاء أو كان راجعاً مكرورا
- ولَعَمرُ الواشي لقد كان ذنباًهيناً لو وهبتموه يسيرا
- واعترافي بالهفوة الآن يمحومن خبايا الصدور تلك الوغورا
- والقوافي عني عبيدٌ منيباتٌ فكن لي بالصفح ربّاً غفورا
- لك أُبرزنَ بعد أن رُدَّ عنهننَ بُعولٌ أَسْنَوا إليّ المهورا
- وأرى النزرَ من ودادك أو رفدِك حظّاً في مهرهن خطيرا
- باقيات في الدهر ما بقيَ الدهرُ وناصى رضوَى أخاه ثبيرا
- فاستمعها مختومةَ العذرِ أبكاراً إلى اليوم ما برحنَ الخدورا
- تُتلفُ المالَ لا تبالي إذا أحرزتَ في الأرض كنزها المذخورا
- وإذا ما وجدن عِرضاً بهيماًمدلَهِمَّاً طلعنَ فيه بدورا
- عِوَضاً من عتابك المرِّ حتّىتشربَ الشكرَ منك عذباً نميرا
- نِعْمَ ما تقتني مقيماً وإن سافرتَ كانت إلى النجاح سفيرا
- فاحتفظ قاطناً بها واسْرِ مغبوطاً على ملك مثلها محبورا
- وتزوَّدْ منها على صحبة اللاه متاعاً إذا عزمتَ المسيرا
- وكُنِ القَرْمَ من ملوكِ بني مروانَ لي أن أكونَ فيك جريرا