من ناظر لي بين سلع و قبا

مهيار الديلميعباسيالرجزرومانسيةالباء

حجم الخط
  1. من ناظرٌ لي بين سَلعٍ و قُبَاكيف أضاء البرقُ أم كيف خَبَا
  2. نبَّهني وميضُه ولم تَنمْعيني ولكن رَدَّ عقلاً عَزَبا
  3. قرّتْ له بناتُ قلبي خافقاًواستبردتْه أضلعي ملتهبا
  4. كأنه يجلو ثنايا بالغضارُوقاً وينهلُّ لَمىً أو شَنبَا
  5. يا لَبعيدٍ من مِنىً دَنَا بهيوهمني الصدقَ بُرَيْقٌ كَذَبا
  6. ولَنسيمِ سَحَرٍ بحاجرٍرَدَّتْ به عهدَ الصِّبَا ريحُ الصَّبا
  7. أليَّة ما فتح العطَّارُ عنأعبقَ منه نَفَساً وأطيبا
  8. سل مَن يدُلُّ الناشدين بالغضاعلى الطريد ويردّ السَّلَبا
  9. أراجعٌ لي والمُنَى هَلْهَلَةٌفطالعٌ نجمُ زمانٍ غَرَبا
  10. وطوفةٌ بين القِبابِ بِمنىًلا خائفاً عيناً ولا مرتقبَا
  11. مستقبَلاً بها هُنَا وهَا هُنامقترَعاً عليّ أو مجتَذَبا
  12. القَى الوصالَ مسفراً لي وجهُهُوالغدرَ لي مع قبحِهِ منتقبِا
  13. هناك مَنْ باعَ الغواني حِلمَهُبالخُرقِ عُدَّ الحازمَ المجرِّبا
  14. ولائمٍ ملتفتٍ عن صبوتييُنكرها ولو أحبَّ لَصبا
  15. إذا نَسبتُ بهواي ساءهمُصَرَّحاً ولو كنيْتُ غَضِبا
  16. وما عليه أن غَرِمتُ بابلاًبحاجرٍ وفاماً بزينبا
  17. يلومني لا مات إلا لائماًأو عاش عاش بالهوى معذَّبا
  18. قال عشقتَ أَشيباً يعدُّهامنقصةً نعم عشقتُ أشيبا
  19. هل شَعَرٌ بُدِّلتُهُ بِشَعَرٍمُبدِّلِي من أربٍ لي أربا
  20. أَبَى الوفاءُ والهوى وبالغٌمَعذرةً من سِيمَ غدراً فأبى
  21. ما أنا من صِبغةِ أيّامكُمُولا الذي إن قَلَبوه انقلبا
  22. ولا ابنُ وجهين أَلُمُّ حاضِراًمن الصديقِ وألومُ الغُيَّبا
  23. قلبيَ للإخوانِ شطُّوا أو دنَواوللهوى ساعفَ دهرٌ أو نبا
  24. مَن عاذرِي من مُتلاشٍ كلّماأذنَبَ يوماَ وعَذَرتُ أذنبا
  25. يَضحكُ في وجهي ملء فمِهِوإن أغبْ وذُكِرَ اسمِي قَطَّبا
  26. يطيرُ لي حَمامةً فإن رأىخَصاصةً دبَّ ورائي عقربا
  27. ما أكثرَ الناسَ وما أقلَّهموما أقلَّ في القليل النُّجبَا
  28. ليتهُمُ إذ لم يكونوا خُلِقوامهذَّبين صَحِبوا المهذَّبا
  29. فعلَّمتْهم نفسُهُ كيف العلاوودُّه كيف الصديقُ المجتبَى
  30. وورَدوا من خُلْقِه ويدِهِأبردَ ما بلَّ الصدَى وأعذبا
  31. مثل أبي منصورَ فَلْتَلَذَّ لي الدنيا ولا سَرَّ سواه ابنٌ أبا
  32. أُتركْهُ لي غنيمةً باردةًيا دهرُ واذهبْ ببنيك سَلَبا
  33. اللّهُ جارٌ لفتىً أجارنيعلى زمانٍ لم أفُتْهُ هَرَبا
  34. وفرَّجتْ عنّي يَدَا إسعادِهِحوادثاً ضغطْتَنِي ونُوبَا
  35. لما رأى الأيَّام في صروفهاناراً تَشُبُّ ورآني حطَبا
  36. قام لها يَصْلَى بها وناشنِيفلم أذق حَدَّاً لها ولا شَبا
  37. وصان وجهي لاقياً بوجههذلَّ السؤالِ وكفاني الطلبَا
  38. عِفتُ فلم أشربْ سوى أخلاقهإذا كؤسُ الشَّرب دارتْ نخبا
  39. وصحَّ لي جوهرةً من معدنٍأملسَ لا يُنبتُ إلا الذهبا
  40. من معشرٍ تُنمْيَ العلا إليهِمُهم أهلُها والناسُ منها غُرَبا
  41. كما اقترحتَ حربُهم وسلمُهمشدُّوا رِباط الخيلِ أو شدُّوا الحُبا
  42. ساسوا يعدّون الملوكَ واحتبواوسطَ النَّدِيِّ يِصفون العربَا
  43. يرضيك من حديثهم شاهدُهموفي القديم ما سالتَ الكُتُبا
  44. إذا رجال طأطأَ اللؤمُ بهمقَعْصاً فشمُّوا بالأنوف الرُّكبا
  45. طالوا ينالون ثَعالبَ القناتحسَبُ ماشِيهم بُسُوقاً رِكبا
  46. وحدّثَتْ فروعُهم عن أصلهمتحدُّث الناجمِ عما غَرَبا
  47. لبَّيك مشكوراً كما لبَّيتنيوقد دعوتُ قُذُفاً لا كَثَبا
  48. وكنتَ لي باباً إلى مطالبيلولا قعودُ الحظّ بي وسببَا
  49. تعجَّبَ الناسُ وقد وَلِيتَهاأُكرومةً فقلتُ لا لا عجبا
  50. عينيَ منِّي ويدي فهل تُرَىيفوتني ما سَلِما ما طَلَبا
  51. وكيف لا تحفِزهُ لأرَبيمودّةٌ تمَّت فعادت نسبا
  52. ومِقةٌ لو خلَصتْ لابنِ أَبيمنِّي هزَّ عِطفَه وطرِبا
  53. وإن يكن هوَّمَ فيها ناسياًوعاجَ عن طريقها وجَنَّبا
  54. وقَدَحتْ في أملي عندهُمُقادحةٌ لم يك فيها مذنبا
  55. فقد قبِلتُ العذرَ أو قتلتُهعِلماً وقد عاتبتُه فأَعتبَا
  56. واستقبل الرأيَ وأعطَى ذمّةًتصفحُ للآنفِ عمّا ذَهبا
  57. فاشكر لها وكالةً منِّي علىنفسِيَ واقض دَيْنها إذ وجبا
  58. من لك مثلي بأخٍ مسامحٍترضيه بالعذرِ إذا ما غضبا
  59. واحذر على مجدِك أُخرَى تنتقيعَظم الوفاءِ وتجرُّ الرِّيبَا
  60. شَمِّرْ عن الساقين في استدراكهاوامحُ بَوَأدي شرِّها معتقبا
  61. ولا يزالُ أمَلي يَقنَعُ ليبدون ما سدّ خَصاصي نَشَبا
  62. ذاك ودعني شاكياً وسائلاًوخذْ حديثي غَزَلاً منسَّبا
  63. كان جناحُ الشوق أمسِ طائريمنسِّراً في كبِدي مخلِّبا
  64. وأَكَلَ البينُ سمينَ جَلَدِيحتى غدا سَنَامُ صدري ذَنَبا
  65. بانَ بك العيشُ الذي يسرُّنيوعاد لما عدتَ لي مقترِبا
  66. قال البشير قادماً فقلتُ مَنْقال أبو منصورَ قلتُ مرحبا
  67. وقمتُ لا أملِكُ ما يَسَعُهُغير نِعمْتَ من جَزاءٍ وحِبا
  68. أرشفُ من فيه مكانَ اسمك لاأحسَبني أرشفُ إلا الضَّرَبا
  69. عَطْفٌ من الأيّام لي ونظَرٌجاء وما كنتُ له محتسِبا
  70. لكنّني بالبعدِ في أثنائهأُصبحُ أو أُمسِي مَروعاً مُتعبَا
  71. إذا اطمأنَّتْ أضلُعي تذكَّرتْنواك فاهتزَّتْ جوىً ولا طرَبا
  72. فادفعْ به صدرَك ما استطعتَهُيوماً تردّ شملَ أُنسي شُعبَا
  73. راخِ يديكَ في امتدادِ حبلِهِوطاوِل الوقتَ به أن يُجذَبا
  74. وخَفْ على قلبي غداً من وقفةٍيكون لي فيها الوداعُ العطَبا
  75. ولا تدَعْني أسال الرُّكبانَ عنقلبٍ دوٍ وأَستطِبُّ الكتُبا
  76. لا أقفرتْ منكَ ربوعٌ عَمُرَتْأُنساً ولا أيبسَ عيشٌ رَطُبا
  77. ولا برحتَ مالكاً مقتسِراًنواصِيَ الإقبالِ أو مغتصِبا
  78. حتَّى تكونَ بادياً وحاضراًبين النجوم بانِياً مطنِّبا

قصائد أخرى للشاعر

قصائد على البحر نفسه

قصائد في الغرض نفسه

قصائد على القافية نفسها