على أي أخلاق الزمان أعاتبه
مهيار الديلميعباسيالطويلعتابالباء
- ١على أيّ أخلاقِ الزمان أعاتبُهْوما هو إلا صَرفه ونوائبُهْ
- ٢تَفرَّى أديمي وهو بُتْرٌ شِفارُهُوجافت جروحي وهو صُمٌّ مخَالبُهْ
- ٣نُدوبٌ تُقفِّي هذهِ عَقْبَ هذهِوداءٌ إذا ما باخ أَوقدَ صاحبُهْ
- ٤شغَلتُ يدي حيناً بعدّ ذنوبهِوزِدن فقد تاركتهُ لا أحاسبُهْ
- ٥طرحتُ سلاحي وانتزعتُ تمائميوضاربهُ يُنحِي عليَّ وسالبُهْ
- ٦ببيضٍ من الأيام هنّ سيوفهُوسودٍ من الليلاتِ هنّ عقاربُهْ
- ٧أُدامِجه حتّى يرانيَ راضياًمِراراً وأعصِي مرةً فأغاضبُهْ
- ٨فلا هو إن أطريتُه قابضٌ يداًولا خائفٌ عاراً بما أنا عائبُهْ
- ٩نصحتُك لا تُخدَعْ بسنَّةِ وجهِهِفشاهده حُسْنٌ تَشوَّهَ غائبُهْ
- ١٠ولا تتمهَّدْ قِعدة فوقَ ظهرهِفما هو إلا ضيغمٌ أنت راكبُهْ
- ١١تَردَّى رجالٌ قبلنا وتقطَّرتبِهمْ شُبههُ دون المَدِيِّ وشاهبُهْ
- ١٢وصَرَّحَ عمّا ساءهم طولُ مَحضِهِخبائثَ جرّتها عليهم أطايبُهْ
- ١٣حبائلُ مكتوبٌ لها نصرُ كيدهامن الله لا يُمحَى الذي هو كاتبُهْ
- ١٤فمن مغلَقٍ مستعجَلٍ أو مؤخَّرٍمُراخِيهِ يوماً لا مَحالةَ جاذبُهْ
- ١٥تصاممتُ عن داعي المنونِ مغالطاًوإنّي على طول السكوت مُجاوبُهْ
- ١٦وقدَّمتُ غيري جُنَّةً أتَّقي بهاومن يُوقَ من راميه لابدّ صائبُهْ
- ١٧أخلاَّي أيمُ اللهِ أَطلب ثَأْركَممن الدهر لو قد أَدركَ الثأرَ طالبُهْ
- ١٨أفي كلّ يومٍ لي قَضيبٌ مُخالَسٌوذخرٌ نفيسٌ منكم الموتُ غاصبُهْ
- ١٩وكاسٍ من العلياء والحسنِ يعتديسليما على سيفي وسَوطِيَ سالِبُهْ
- ٢٠تَطيحُ به زندي وجَهدُ تحفُّظيبميثاقِهِ في الغيب أنّيَ نادبُهْ
- ٢١وكم منكُمُ كالنجم رُعتُ به الدُّجَىزماناًن خبا بعد الإضاءةِ ثاقبُهْ
- ٢٢وآخَرُ لمّا سامَحتْني بأصله المنايا ذَوتْ أغصانُهُ وشعائبُهْ
- ٢٣وأضحى بنوه غِبطةً وبناتُهُتُسَلُّ بهم أنيابُهُ ورواجبُهْ
- ٢٤فينزو بلبيّ شجوُهُ وتُصيبنيبموضعه من سِرّ قلبي مَصائبُهْ
- ٢٥ألا يا أخي للودّ دنيّاً وكم أخٍلأمِّي بعيداتٍ عليّ قرائبُهْ
- ٢٦لحا الله خَطباًن شَلَّ سرحَك طردُهُوجمَّعَ في إلهابِ قلبك حاطبُهْ
- ٢٧رَمْتك يدُ الأيّام عن قوسِ قارنٍإذا هو والى لم تخنه صوائبُهْ
- ٢٨سقتك بكفٍّ أَدهَقتْ لك ثانياًولمَّا يُفِق من أوْلٍ بعدُ شارِبُهْ
- ٢٩فقَرْحٌ وقَرْحٌ لم تَلاحَمْ نُدُوبهُودمعٌ ودمعٌ ما تعلَّق ساربُهْ
- ٣٠ويا ليته لمّا تثنَّى تعلَّقتْمقاديرهُ أو استوين مَراتبُهْ
- ٣١ولكنّها كفٌّ هوتْ إثر إصبِعحارِكُ ظهرٍ بعدَهُ جُبَّ غاربُهْ
- ٣٢حَصاتان من درٍّ حَصانانِ لم تَطِرْيدٌ بهما ما دنَّس الدُّرَّ ثاقبُهْ
- ٣٣هما بيضتا كِنٍّ بجانبِ مُلبَسٍحماه الطروقَ تيهُهُ وسَباسِبُهْ
- ٣٤حرامٌ على الساري تضيعَ على القطاأفاحيصُهُ في جوّه ومَساربُهْ
- ٣٥يحوطهما ما اسطاعَ وحفُ جناحهِشِعارُهما دون التراب ترائبُهْ
- ٣٦تراه يُصادي حاجبَ الشمسِ عنهمالو أنّ الردَى ما أحرز الشيءَ هائبُهْ
- ٣٧رزِئتَهما شمسْينِ أَقسمَ فيهماظلامُ الأسَى ألاَّ تَجَلَّى غياهبُهْ
- ٣٨يعدّون خُرْقاً بالفتى في بنائهِإذا ما بكَى أو ذلَّ للحزنِ جانبُهْ
- ٣٩وكم من كريم عَزَّهُ نجباؤهفعزَّ بما ساقت إليه نجائبُهْ
- ٤٠وبعضُ البناتِ مَن بها يُنتَج العُلاوبعضُ بني الإنسان في الحيّ عائبُهْ
- ٤١فإلاَّ تكونا صارمين فحِْوَتاحُسامٍ عتيقٍ لا تُفَلُّ مَضارِبُهْ
- ٤٢أخي الحلم لم يَمْلِك عليه حياؤهولا كذَّبتْهُ في الزمان تجاربُهْ
- ٤٣إذا وَلَدَ استَذكرنَ حزماً إناثُهُكما ذُكِّرتْ أخلاقُهُ وضرائبُهْ
- ٤٤تعزَّ ابنَ رَوحٍ إنما الموتُ مُدلجٌإلى أمدٍ فيه النفوسُ مَراكبُهْ
- ٤٥ومن أخَّرتْه شمسُ يومٍ فلم يمتيمتْ حولَه أحبابُهُ وحبائبُهْ
- ٤٦وأعجبُ من ذي خُبرةٍ بزمانهتنكَّر منه أن تَوالَى عجائبُهْ
- ٤٧خُلِقنا لأمرٍ أرهقتنا صدورُهُفيا ليت شعري ما تجرّ عواقبُهْ
- ٤٨غريمٌ مُلِطٌّ لا يَمَلُّ وطالبٌبغير تِراتٍ لا تنامُ مَطالبُهْ
- ٤٩وقد جربتْك الحادثاتُ فلا تكنضعيفَ القُوَى رِخواً لهنّ مَجاذِبُهْ
- ٥٠وغيرُك مغلوبٌ على حُسنِ صبرِهِولا خَطبَ إلا أنتَ بالصبرِ غالبُهْ
- ٥١برغميَ أن يَسرِي غزِيٌّ من الأسَىإليك ولم تُفلَلْ بنصري كتائبُهْ
- ٥٢وإن كان خصماً لا لساني ينوشهولا كلماتي الغاسقاتُ تواقبُهْ
- ٥٣ويا لِدفاعي عنك إن كان صارماًأصافحه أو كان ليثاً أواثبُهْ
- ٥٤ومَن لي لو أنّ الحزنَ يرعَى جوانحيفدىً لك لو يرضَى بقلبِيَ ناصبُهْ
- ٥٥فما هي إلا مهجةٌ لك شطرُهاوموهوبُ عيشٍ أنت ما عشتَ واهبُهْ
- ٥٦وإن كان يُطفي حرَّ لوعتِك البكاعلي أنّه جاريه لا بدّ ناضبُهْ
- ٥٧فدونك دمعي سائلاً ومعلَّقاًفجامدُهُ باقٍ عليك وذائبُهْ
- ٥٨عتبتُ على دهري فسهَّلَ عذرُهُبأنّك باقٍ كلَّ ما هو جالبُهْ
- ٥٩إذا سلِم البدرُ التمامُ فهيِّنٌعلى الليل أن تَهوِي صِغاراً كواكبُهْ