أرى عقلي كساقية تدار
مصطفى صادق الرافعيمتأخرالوافرمدحالراء
حجم الخط
- أرى عقلي كساقيةٍ تُدارُوأنواعُ العلومِ لها بحارُ
- ولي فكر كبستانٍ نضيرٍشهيُّ معارفي فيهِ ثمارُ
- تناولتُ العلومَ وكانَ جهلكمثلِ الليلِ فانشقَّ لنهارُ
- ولاحَ ليَ الورى شيئاً عجيباًوكلُّ فتى رأى عجباً يحارُ
- فما الدنيا كما كنّا نراهامُصَغَّرةً ونحنُ إذاً صغارُ
- وإنَّ الجهلَ يسترُ كلَّ حسنٍكنورُ الشمسِ يحجبهُ الغبارُ
- أرى لي موقفاً حرجاً كأنيضللتُ وليسَ في بحري منارُ
- سأفعلُ فعلَ أجدادي فإمَّاكما نالوا وإمَّا حيثُ صاروا
- وما أنا بالصغيرِ العقلِ حتىتعزَّ على يدي الهمم الكبارُ
- ولا أنا بالضعيفِ القلبِ حتىتقيِّدُني المنازلُ والديارُ
- سأضربُ في البلادِ فأيُّ فجٍّتلتاني فذلكَ لي قرارُ
- ولا عارٌ على الساعي لمجدٍولكنَّ التزامَ الدارِ عارُ
- وما قدْرُ اللآلئ وْهيَ درٌّإذا لم ينفلقْ عنها المحارُ