سلا دار البخيلة بالجناب

مهيار الديلميعباسيالوافرذمالباء

حجم الخط
  1. سَلاَ دارَ البخيلةِ بالجِنابمتى عَرِيَتْ رُباكِ من القِبابِ
  2. وكيفَ تشعَّبَ الأظعانُ صبحابدائدَ بين وُهْدِك والشِّعابِ
  3. بطالعةِ الهلال على ضُمَيْروغاربةٍ كمنقَضِّ الشِّهابِ
  4. حَملْنَ رشائقاً ومبدَّناتٍرماحَ الخَطِّ تَنبُتُ في الرَّوابي
  5. وأين رضاكِ عن سُقيَا دموعيربوعك من رضاكِ عن السحابِ
  6. بكيتُكِ للفراقِ ونحنُ سَفْرٌوعُدْتُ اليومَ أبكي للإيابِ
  7. وأمسحُ فيكِ أحشائي بكفٍّقريبٍ عهدُها بحشا الرَّباب
  8. لها أَرَجٌ بما أبقاه فيها التصافحُ بعدُ من ريح الخِضابِ
  9. أمفصِحةٌ فأطمعَ في جوابٍوكيف يُجيبُ رَسمٌ في كتابِ
  10. نَحَلتِ ففي ترابِكِ منكِ رَسمٌكما أني خَيالٌ في ثيابي
  11. وفي الأحداج مُتعَبةُ المَطَايَاتُلينُ عرائكَ الإبلِ الصِّعابِ
  12. بَعيدَةٌ مَسقِطِ القُرْطيْن تُقْرَاخُطوطُ ذؤابَتْيها في الترابِ
  13. تَجَمَّع في الأساورِ مِعصَماهاويَقلَقُ خصرُها لكَ في الحِقَابِ
  14. تَعيبُ على الوفاءِ نحولَ جسميألا بالغدر أجدرُ أن تُعابي
  15. وما بِكِ أن نَحَلتُ سوى نُصولٍمن السنواتِ أسرعَ في خِضابي
  16. جزِعت له كأنَّ الشَّيبَ منهيَسُلُّ عليكِ نَصْلاً من قِراب
  17. فما ذنبي إذا وقَعتْ عُقابٌمن الأيّام طار لها غرابي
  18. وقد كنتُ الحبيبَ وذا نحوليوهذا في العريكة حدُّ نابي
  19. لياليَ من الحاجاتِ حُكْمِيوليس وسيلةٌ بسوى شبابي
  20. ألا للّه قلبُكَ من حَمولٍعلى عِلاَّتِ وَصْلٍ وأجتنابِ
  21. وحبُّكَ من وَفيِّ العهدِ باقٍعلى بُعْدِ يُحيلُ أو أقترابِ
  22. هوىً لكَ في جبالِ أبان ثاوٍوأنتَ على جبالِ عُمان صابي
  23. وكان المجدُ أعودَ حين يَهِوىعليكَ من المهَفهَفة الكَعابِ
  24. وإِن وراء بحر عُمان مُلْكاًرطيبَ الظلِّ فَضفاضَ الرِّحابِ
  25. رقيقٌ عيشُهُ عَطِرٌ ثراهُبِطُرَّاقِ الفضائلِ غيرُ نابي
  26. متى تنزِلْ به تنزِلْ بوادٍمن المعروفِ مَرعىِّ الجنابِ
  27. يدبّره من الأمراء خرْقٌيَذِلُّ لعزِّه غُلْبُ الرِّقابِ
  28. وَفَي ذُو المجِد سَبَّاقا فوافَىيحلِّق عُرْفُه والنجمُ كابي
  29. وقامَ بنفسِه يسعَى ففاقَتْغريزةُ نفسِه شَرَفَ النِّصابِ
  30. وبانَ به لعينِ أبيهِ بَوْنٌأراه الشِّبلَ أغلبَ ليثَ غابِ
  31. على زَمَنِ الحَداثةِ لم يُفتهُتقدُّمُ شِيبهم قَدَمَ الشَّبابِ
  32. سَمَا لمكانهم وهُمُ شموسٌفطال الطودُ أعناقَ الهِضابِ
  33. وسيِّدُ قومِهِ من سوّدوهبلا عَصَبيّةٍ وبلا مُحابي
  34. وقُدّم بالفِراسةِ وهو طِفْلٌتُحلَّلُ عنه أَنشِطةُ السِّخابِ
  35. وما تَركُ الشريفِ على بنيهوهم منه تَجَاوُزَهُ بعابِ
  36. وإن كان الفتى لأبيه فَرْعاًفإن الغيثَ فَرْعٌ للسحابِ
  37. بَلَوْهُ وجرَّبوا يوميه نُعمَىوبأساً في السكينةِ والوِثابِ
  38. فما ظَهَروا مُخَاطَبةً بوانٍوما ظَفِروا مُضارَبَةً بنابي
  39. ولا عدِموا به لَسَناً وقَطْعاًعمائقَ في الإصابة والصوابِ
  40. لذلك جاوروا بالبحرِ بحراًكِلاَ كرميْهما طاغي العُبابِ
  41. يقول لِيَ الغنَي ورأي قُعوديعن السعي المموِّل والطِّلاَبِ
  42. وعفةَ مذهبي ظَلِفاً ومَيْليإلى العيش المُرَمَّق وأنصبابي
  43. أرى لك فيّ لو خاطرتَ مَرْعىًيبدِّلُ صحَّةً أُهُبَ الجِرابِ
  44. أما لكَ في بحارِ عمان مالٌيسُدُّ مَفاقِرَ الحاجِ الصِّعابِ
  45. ومَولىً يوسعُ الحُرُماتِ رَعْياًويَعمُرُ دارسَ الأملِ الخرابِ
  46. لعلَّ مؤيَّدَ السلطان تحنوعواطفُ فضله بعدَ أجتنابِ
  47. قفلتُ ودونه متلاطماتٌزَواخرهنَّ كالأُسْدِ الغِضابِ
  48. صَواعدُ كالجبال إذا أحسَّتْنسيماً أو نوازلُ كالجَوابي
  49. وأخضرُ لا يروق العينَ يُطْوَىعلى بيضاءَ سوداءِ الإهابِ
  50. تجاذبه الأزمَّةُ من حديدٍفَيَقمِصُ أو يُقَطَّر في الجذابِ
  51. إذا خُوصُ الرِّكاب شكون ظِمْأًشكى رُكبانُها شَرَقَ الرِّكابِ
  52. يروعُ حُداءُ أحبُشِها النَّوَاتيإذا شاقتك حاديةُ العِرَابِ
  53. إذا عثَرتْ فليس تُقالُ ذنباوإن صدَعتْ فليست لأنشعابِ
  54. ولستُ بسابح فأقولُ أنجوعسى إن ظهرُها يوما كَبَابي
  55. إذا حَلَمَتْ بها في النوم عينيطفِقتُ أجُسُّ هل رَطِبتْ ثيابي
  56. ومالي والخِطارَ وقد سَقَتْنيسماءُ يديهِ من غير أغترابِ
  57. وجاءتني مَواهبُهُ بعيدابأفضلِ ما يجيءُ مع أقترابِ
  58. رغائبُ من يديه فاجأتنيوَفَيْنَ رِضاً بآمالي الرِّغابِ
  59. وزِدنَ على حساب مُنايَ لكنوِشَاحٌ لم يكُنْ لي في حِساب
  60. ندىً وَصَلَ السماحَ به ولكنتولَّى عنه حاجبُه حجابي
  61. أمرتَ بها كعِرضك لم يُدنَّسْبلا غِشٍّ يشوبُ ولا أرتيابِ
  62. من الذهب الصريح فصار ممّايُبَدَّلُ في يديه إلى الذَّهابِ
  63. وقاسَمَني مُناصَفةً عليهوجاحَدَني ليحبسه كتابي
  64. وقال ولم يهبكَ ولم يَصُنِّيكذلكَ فيكَ منذُ سنينَ دابي
  65. إذا حُمِّلتُ رِفْدا أو كتاباًاليكَ لواه نَهْبي وأغتصابي
  66. مَكارمُ سقتَهنّ إلى محبٍّففاز بها مُغيرٌ لم يُحابِ
  67. بعثتَ بها الخئون فضاع سِرْبٌأمِنتَ عليه غائرةَ الذئابِ
  68. ولولا أنَّ خِدمتَه وَقَتْهُوحُرمةَ عزِّ بابك والجنابِ
  69. لَمَا سَلِمَ البعوضُ على عُقابولا عُضَّ الهِزبرُ بشرِّ نابِ
  70. أَدَلَّ بكم فأفحَمني وكانتنواحيه مآكلَ للسِّبابِ
  71. فَجَلَّ عن الهجاء بذاك عنديوقَلَّ بما أتاه عن العتابِ
  72. سُلِبْتُ نداك في ناديك ظلمابغارةِ صاحبٍ لك في الصحابِ
  73. ثلاثَ سنينَ حَوْلا بعدَ حَوْلٍبكفِّ وِشاح مُقتَسَمٌ نِهابي
  74. وأنتَ خفيرُ مالِكَ أو يؤدَّىإليَّ ولو بمنقطِع الترابِ
  75. إذا أنصفْتَني فعليك دَيْناًغَرامةٌ ما تجمَّعَ في الحسابِ
  76. أعدْ نظراً فكم أغنيتَ فقراًبه وجَبَرتَ كَسْراً من مُصابِ
  77. وكم نوديتَ يا بحرَ العطايافجاء البحرُ بالعجبِ العُجابِ
  78. وَفَتْ فيك المنى وقَضَتْ نُذُوريفَوَفِّ عُلاكَ حقّي تُرْضِها بي
  79. وفي يدك الغني فابعث أميناإليّ به وصيِّرْهُ جوابي
  80. ولا تُحوِجْ ظَمايَ إلى قَلِيبٍسواك على مُقامي وأنقلابي
  81. أُذكِّرك الذي ما كنتَ تنسَىسُفوري تحت ظلِّك وأنتقابي
  82. وإِني إن بلغتُ النجمَ يوماًلكان إلى صنيعتك أنتسابي

قصائد أخرى للشاعر

قصائد على البحر نفسه

قصائد في الغرض نفسه

قصائد على القافية نفسها