لعمر الواشيات بأم عمرو
مهيار الديلميعباسيالوافرعتابالياء
- ١لعمر الواشياتِ بأمّ عمرِولقد أَغريْن والتأنيبُ يُغري
- ٢حسدنَ مودةً فحملن إفكاًوعِبنَ وعائبُ الحسناءِ يَفري
- ٣يُردنَ على الوفاء نُزوعَ خُلْقيوما ساومنني شَطَطاً كغدري
- ٤وهل هيفاء إن غدرت وجارتسوى غُصْنٍ من الأرواح يَجري
- ٥وقُلن تلوّنت لك حين ملَّتوليس على الملالة كلُّ هجرِ
- ٦تُقلِّبها أصابيغُ الغوانيعلى الطعمين من حُلوٍ ومرِّ
- ٧وأين من الحِفاظِ لها فؤاديإذا لم ألقَ زَلَّتَها بعذْرِ
- ٨ومن يُصبح هواكَ له أميراًعليك فدارِهِ في كلّ أمرِ
- ٩وأبعدُ ما ظفرتَ به حبيبٌجِراحتُه تصحُّ بكلّ سَبْرِ
- ١٠وإنَّ أحبَّتي لبنو زمانيكلا العودين من سِنْخٍ ونَجْرِ
- ١١فهبني مبدِلاً خِلّاً بخِلٍّفهل أنا مبدلٌ دهراً بدهرِ
- ١٢سألبس ما كَسيتَ وربَّ كاسٍيُزخرفك الملابسَ وهو مُعرِي
- ١٣وأحملهم وإيّاه بقلبٍيفي بالثِّقل لي إن خان ظهري
- ١٤ولستُ بواجدٍ قلباً صحيحاًإذا نُخِلتْ دفينةُ كلِّ صدرِ
- ١٥فلا تتعنَّ لائمةٌ بعذليولا تغمزْ فما تسطيعُ كسري
- ١٦ولا يَخَفِ الصديقُ شَبا لسانيعلى عِرْضٍ ولا لَسعاتِ فكري
- ١٧فلا ألقَى بغير الصبرِ قرناًلعلّي أجتني ثمراتِ صبري
- ١٨وإن ضعُفتْ أواصرُ من رجالشددتُ بأسرة الكرماءِ أَسري
- ١٩وفاءَ من الوزير علَيَّ ظِلٌّيقيني الضيمَ من حَرٍّ وقُرِّ
- ٢٠وأحجبُ نائباتِ الدهر منهبخوصٍ لا تُحصِّلني وشُزْرِ
- ٢١تراني أعينُ الأيّام منهبوافي الظلِّ أخضرَ مسبَكِرِّ
- ٢٢وكيف يُريبني وحماه بابيوهيبته عن الأبصار سِتري
- ٢٣ودوني من حمايته خميسٌأخو عرضين يُبْهم كلَّ ثَغرِ
- ٢٤تُزمجِرُ في جوانبه أسودٌعلى ألبادها أسلاتُ نصرِ
- ٢٥تُظفَّر باسمه الميمونِ أنَّىسَرَت حتى الحوادثُ ليس تسري
- ٢٦نفذتُ برشدِهِ فنفضتُ طُرْقيوصِلتُ بحدّه فقضيتُ نذري
- ٢٧وكيف يضلُّ أو يخشى ابنُ ليلسطا بمهنّدٍ وسرى ببدرِ
- ٢٨أقول لمنفضين ترحّلوهامطايا أَزمةٍ وركابَ ضُرِّ
- ٢٩تعسَّفَ عيشُهم فطوَى عليهموأيديهم على سَغَبٍ وفقرِ
- ٣٠يمنُّون الطَّوَى ليلاً بليلٍوتعريسَ السُّرَى فجراً بفجرِ
- ٣١وراءَ الرزق مختبطين تَرمِيبهم أصدارُها قفراً بقفر
- ٣٢وراءَكُم ارجعوا فتضيَّفوهابيوتاً لا مجاعةَ وهي تَقْرِي
- ٣٣تصرَّفَ باليفاعِ مطنِّبوهامع الكَرمين من حَلْبٍ ونحرِ
- ٣٤إذا ما احتلَّها الطُّرَّاقُ لاحتْلأيديهم عِصامة كلِّ عسرِ
- ٣٥بنو عبد الرحيم على حُباهابنو الأبوين من لَسَن وفخرِ
- ٣٦وإنّ ببابلٍ منهم لطَوداًيضعضع كلَّ أرعنَ مشمخِرِّ
- ٣٧وبحراً من بني سعدٍ عميقاًبغير قَرارةٍ وبغير قَعرِ
- ٣٨حمى حرم الوزارةِ منه عاصٍعلى الأقرانِ في كرٍّ وفَرِّ
- ٣٩خضيب النابِ والأظفارِ ممّايقُدُّ على فريسته ويَفرِي
- ٤٠إذا ما هيج عنها ثارَ منهإلى الهَجهاجِ عاصفةٌ بقُرِّ
- ٤١إذا الغاراتُ طُفنَ به كفتهُزماجرُ بين هَمهمةٍ وهمرِ
- ٤٢فما يمنعْ يبتْ ما بين نَسرٍمع العَيّوقِ مجنوبٍ وذُعرِ
- ٤٣رَبَى في حجرها وتداولتهامناكحُ منه شفعاً بعد وَتر
- ٤٤فما نفرت من الغرباء إلاأوت منه إلى ولدٍ وصهرِ
- ٤٥وإن تظفر بعُذرتها رجالٌحظَوا بطلاقةِ الزمن الأغرِّ
- ٤٦وأعقبهم على الأيّام ذكراًفعصرك بالكفاية خيرُ عصر
- ٤٧براك اللّه سهماً دقَّ عمّاتريش له بنو ثُعَلٍ وتبرِي
- ٤٨إذا الرامي ثُلاثاً أو رُباعاًأصاب أصبت من عَشْرٍ بعَشرِ
- ٤٩فداؤك مغلق الجنبين يأويإلى صدرٍ يضيقُ بكلِّ سرِّ
- ٥٠إذا ثَقُلتْ وُسوق الرأي أقعَىيَحُكُّ بظهره من غير عسرِ
- ٥١ومعتلّ البنان على العطايايُظِلُّ البخلَ في عرض التحرّي
- ٥٢يجود وما عليه فضولُ حقٍّعلى عُدْمٍ ويمنعُ وهو مُثري
- ٥٣ومولى وهو حرٌّ عبَّدتْههباتُك في زمانٍ غيرِ حُرِّ
- ٥٤رعيتَ له أواصرَ محكماتٍعَلقنَك مَعلَق المَرسِ الممرِّ
- ٥٥تذكّرها بعهدٍ منك حيٍّوشكرُ الملك يقتُلُ كلَّ شُكرِ
- ٥٦ولكن ما لِشعري في هَناتٍتطارحني الظُّلامةَ ليتَ شعرِي
- ٥٧وما عتبٌ أسمّيه التجنّيوتنبِزه الأعادي باسمِ غدرِ
- ٥٨أشكّاً في وفائي بعد علمٍوقدْحاً في حفاظي بعد خُبْرِ
- ٥٩وإعراضاً عن الشِّيَم اللواتيعليها طينتي طُبعتْ وفَطري
- ٦٠أأعزِفُ عنكُمُ أبغي بصونيلساني مع مُعاسرةٍ وفكرِ
- ٦١وإني لا أرى الدنيا كفاءًلشيء فيه مَنقصةٌ لقدري
- ٦٢وأحملُ ملءَ أضلاعي جراحاًولم أحمل لعيبٍ خدشَ ظُفْرِ
- ٦٣أبغضاً أم لأنَّ سِنيَّ مُدَّتْفدام عليكُمُ ردّي وكرّي
- ٦٤ولم يمللْ مديحكُمُ لسانيفكيف مللْتُمُ من طول عمري
- ٦٥وكيف وزنتُمُ بي من عساهيودّ بباعِه لو قاس فِتري
- ٦٦فهل في الأرض أفسقُ في حديثٍمن العازي إليَّ مقامَ شرِّ
- ٦٧وما أنا من وشايته وإنِّي اللذي رقَّاه من خَلِّي وخمري
- ٦٨مطارٌ لستُ منه وليس منّيبعيد الشوط في نفعي وضرّي
- ٦٩فإن أُنصَفْ فإنّ يداً تولَّتْكسوري تهتدي لمكانِ جبري
- ٧٠وإن أُحرمْ قضاءَ العدل أرجِعْإلى كُفئين من هَجرٍ وصبرِ
- ٧١وأعلمُ بعدُ أنك أنت باقٍعلى العهدين من صلتي وبِرّي
- ٧٢وأنك لو رأيتَ التُّربَ فوقيلقمتَ بقُدرة فوليتَ نشري
- ٧٣تسمَّعها سمعتَ الخيرَ تُوعِ الفصاحةَ بين مَعتبةٍ وشكرِ
- ٧٤أنلها الودَّ واجتلِها هنيئاًولولا الودُّ لم تقنَع بمَهرِ
- ٧٥وغادِ صبيحةَ النيروز منهابنشطةِ ثيِّبٍ وحياءِ بِكرِ
- ٧٦وطاولْ مدّة الأيام واسحبذيولَ المُلك من بِيضٍ وخُضرِ
- ٧٧إلى أن ترجعَ الغبراءُ ماءًوتمشي الراسياتُ بها وتجري
- ٧٨أُناوِبُك المديح مدى حياتيوأنشدهُ أمامك يومَ حشري