لا اللهو شاب ولا عهد الصبا درسا
الستاليمملوكيالبسيطرومانسيةالسين
حجم الخط
- لا اللّهو شابَ ولا عهدُ الصّبا دَرساففيم يُضْمر قلبي لوعةً وأسى
- ما عَرَّسَ الهَمُّ في قلبٍ يزفّ لهُفي كلِّ يومٍ لأَبكار المُنى عُرسَا
- ولن يُصيبَ سروراً غير مجتلَبٍباللّهو من لم ينعّم جسمُه بِئسا
- فاغْنَمْ زمانك إنَّ العيشَ أرْغدُهما كان من غفلات الدّهر مخْتَلسَا
- يسْلو الحزين إذا ما نشْوَةٌ حدثتحتى إذا ما صحا من سكرة نكسَا
- يا حبّذا بهجة الرّيعان جاعلةٌمن الأنيس لغزلان الفلا أنسا
- ودرَّ درُّ نديم هبٌ يحسب أنقد ضاع من عمره في الليل ما نغسا
- واللّيل قد مُزّقت منه جلاببُهواستشعر الأفقُ عند السُّحرة الغلسَا
- ترشفَ التربُ من طَلَّ النَّدى بللاًواستنشق الرّوض من ريح الصّبا نَفَسا
- وأعينُ الزَّهر والنُّوار شاخصةٌفيهن لؤلؤ دمعِ العَين قد قَرَسا
- وذو ذوائبَ تجني من عوارضهِعَلا ومن شفتيه الظَّلم واللَّعَسا
- يسعى بصفراء في الإبريق تحسبهُمن لونها في دَم الجريال قد غُمَسا
- إذا النّديم من السّاقي تناولهاأهدى إلى فمه من كفه قبَسا
- ما ينصف الكاس مرتاحاً ليشربهاحتّى إذا ضحكت في وجهه عَبَسا
- يا حبذا الرَّاح تنفي حقدَ شاربهابرقة القلب إن بعض القلب قَسَا
- وربما أحدثت في نفسه طرباًوربما أورثته سَلوة وأسَى
- كأنَّ فيها سَجايا من بني عمرٍغُرُّ طواهِرُ لما تعرف الدُّنَسَا
- أنظر إلى القمرين الزَّاهرين إذاذهلٌ ويعربُ ما بين الملا جَلَسَا
- كلاهما سيدٌ صَلتُ الجبين لهوجهُ كريمٌ بيُمن الله قدْ غَرَسا
- سهلُ الخليقة في ناديّه جَذَلٌيوم الكريهة يُلفى بأسلاشَهِسَا
- ماضي الجنان غُداة الرَّوع تبصرهلشاً يغادر ليثَ الغاب مُفْترسَا
- أنطقتُمُ الشّعْر قدماً يا بني عُمَرٍيُثْني عليكم ولولا جودكم خَرسَا
- جادت غمائمُ جَدواكم فما تركتفي مطْلَب وسؤال موضعاً لَبسَا
- وأنتم كرماً أظهرتم عَلماًللْمَجد والجود لولا سعيكم طُمسَا
- يُرجَى حباكم ويخشى من صواعقكميوماً إذا عارض من أفقكم حَبسَا
- يهديكم للمعالي نورُ فضلكموفي الحضيض لئام تخبط الدَّلسَا
- تسعى الجوارح في مرسوم أمركمكأن في كل عضوٍ حُبّكم غُرَسا
- يا أيّها السيّدان الماجدان لقَدأولتُماني براً واسعاً سَلِسا
- قد عاد عُود يساري من نوالكمريَّان غَضًّا ولولا ذاكما يبسا
- ألبستماهُ بميسُور الغنى ورقاًفظلّ يهتَزُ في مخضَرّ ما لبسَا