صحت العواذل والمتيم ما صحا
حجم الخط
- صحَتِ العَواذلُ والمُتيَّمُ ما صحاوازْداد شوقُ المُستهام فَبَرَّحا
- وبَدَتْ خَفيّاتُ الهَوى ثم اغْتَدَتحِزَقُ الظَّعائنِ كالسَّفائنِ جُمَحَّا
- رُفعَتْ بموّشِي الخدورِ وأَودعتبيضاً ربائبَ كالأهلّةِ وضُحَّا
- من كلِّ فاتِرَة الجُفونِ عزيزةٍأحلى من الرّشأ الأَغَنّ وامْلحا
- منعَ الوشُاةُ بنا الوداعَ وأَوشكتعَبراتُ عينك أنْ تفيض فَتَسْفَحا
- نحْن الفداءُ لهنَّ من ظُعُنٍ إذاراح المطيُّ بها تجُوب الصَّحصَحا
- قَضَتَ النَّوى بالبين واتَّخَذَ الهوىللبيضِ مأوىً في القُلوبِ ومَسرحا
- كيفَ القَرارُ وما اصطبارُ متيّمٍقلقٍ إذا أَمْسى الأحبَّةُ نُزَّحا
- ما كانَ أَحسَن عيشَنا والبينُ لميَطْرَح بنا وبآلِ عمْرَة مَطْرَحا
- ومسارح الغزلان من بُرْق الحمىتلْقى الظباءَ بها رباربَ سُخَّا
- من كلِّ عاطِلَةٍ بجبيدٍ جَدايةٍأَدْماءَ مُزْجِيّةٍ أَغنَّ موشَّحا
- يا صاحبَيَّ تَمنيَّا فلَعلَّنيأَجِدُ التَعَلُّلَ بالتَّمَني أَرْوّحا
- وأَنا المُوكَّلُ بالصَّبابةِ كُلَّمادَعَتِ الحَمائم في الأصائلِ نُوَّحا
- والرّيحُ شَجْوي أَن يَهُبَّ نسيمُهاوالبَرْقُ دائي أَن يَلوحَ فيُلْمَحا
- نأتِ المسافةُ بيننا فَلوْ انَّنيغَيلانُ كلَّفَها لَمِيَّةَ صَيْدَحا
- فأكونَ ليْلي بالدَّجى متلفّعاًوأَرى نَهاراً بالسُّموم مُلَوّحا
- مثلَ اْمرىءٍ سَلَّى هُموم فؤادِهوقَضى اللبُّانَةَ واغْتدى وتَرَوّحا
- وأَفاده من سُبُلَ القَنا مُتَطَلَّباًوأَصابَ في طُرقِ الفَتى متَندَّحا
- لكنّني قلِقُ العَزيمةِ لم تَجدنفْسي إلى جهَة التَغرُّب مَطْمَحا
- وأَقْمتُ مُرْتضِعاً مَطالبَ من بنينَبْهانَ مُنْتَجةً وأُخرى لُقَّحا
- وحَلَلْتُ بينَهُم معاقلَ بُذَّخاًقد أَنشأو فيها غمائمَ دُلَّحا
- أَمحمّدُ بنَ أَبي الحُسَين بَدَا لنامُتَبَلِّجا في الدَّستِ أَم شَمْسُ الضُّحى
- هذا أَبو عَبْدِ الاله وحَالُهُمثل الغمامةِ بل أَراه أَسْمَحا
- عايَنْتُ ابيَضَ بالبهاءِ مُتّوَّجاومُطَوّقاً ومُنَطَّقاً ومُوشّحاً
- جادتْ سَحائبُ راحتتْه بوابلٍملأَ المسايلَ سيُلهُ والأَبطحَا
- ولَدَيه مُنْتَجعُ المُطالبِ يُرتْعىكلأً إذا نبَت المَراعي صَوّحا
- وإِذا امروءٌ حُرم النَّجاحَ لِحَاجَةٍأَزْجى حوائِجَهُ إليه فأنْجَحا
- تَجدُ الوفودُ لدَيهِ وجْهاً مشرقاًويداً مُنْوَّلَةً وصَدراً أَفْيَحا
- لمحمد بن أَبي الحسَين مَحَاسنٌكالنُّور بلّلَهُ النَّدى فَتَفتّحا
- وعوائدٌ عَتكِيّة وخَلائقكالمسك شيبت بالمحامد نُفَّحا
- شَرَفاً بني نبهانَ بالحَسب الذيأَمسى لكم في العالمين وأَصْبحا
- شَهِدَت سعاداتُ البلاد بفَضْلكموبمجدكم نَطق الزَّمان فأفصَحا
- وَجَدَ الوفودُ الزائرونَ جَنابكمأَندى وأَجدى للْنُزولِ وافْسَحا
- وصفاتكم بالمكرماتِ وبالنَّدىتَركت ركابَ الوَفد حَسرى طُلّحا
- شَرِقَ العَدُّو وغَصَّ منْكُم بالشَّجاوأَطابّ برّكم الوَليُّ وأَفلحا
- أَحْرَزْتُم الشَرفَ الرّفيع مُسَلّماًوحويّتم الحَسَبَ الصَّريح مُصحَّحا
- وكرُمتُم وعُزَزْتم وَجَلّلْتُمُمن أَنْ يَعيبَ مُعارضٌ أَو يَقْدَحا
- وَحَمت عُلاكُم العَتيكُ بعزَّةٍوشَكيمةٍ للْدَهر من أَنْ يجْمَحَا
- لحمايَةِ الأَزْدِ الغطارفِة الأُلىلنبيّهم كانوا أَعَزَّ وأَنصْحا
- مثل الأسُود على الصُقور تَرَاهُمُشِيباً وقد ركبوا الجيادَ القُرَّحَا
- أَمحمد ابنَ أَبي الحسَين لقد أَتىعن فضْلكَ الحَقُّ المُبينَ مُصرّحا
- أنت الحقيقُ بكُل ذكرٍ صالحٍويَحق أنْ يُثْنى عَلَيكَ وَتُمدَحا
- أنت الذي في الجَد يُنفقُ مالَهوتَعدُّ نفسَكَ بالفَضيلةِ أريحَا
- والصَّفْحُ دأْبُكَ للْجُناة كأنَّماتخْتارُ أنْ يُجنْى علَيكَ وتَصفَحا
- وإِذا وَزَنتُكَ بالبريَّةِ في النَّدىوبَسالةً خَفّت وكُنْتَ الأَرْجَحَا
- ومُنافسٍ لكَ في المكارِم والعُلىلما رآكَ على السّماكِ تَزَحْزَحَا
- ويَظَنّكَ القَمَرَ المُنير مُعاينٌفإِذا تَبَيّنَ حُسنَ وجْهكَ سبّحَا
- لا زالَ ربعُك بالسّلامة آمناًوذَراكَ مَعْمُوراً وحَوْضُكَ مُطْفَحَا
- وبقيْتَ ممْنوحاً من الأشياء ماوافقْتَهُ اشْهى إِليكَ وأَصلحَا