من أدب النفس ضل مذهبها
الستاليمملوكيالطويلرومانسيةالباء
حجم الخط
- منْ أَدَبِ النّفس ضَلَّ مذْهبُهاتَلِجُّ في حبِّ من يُعذِّبُها
- يَغُرُّها الاوْل من مطالبهاومن بروق العذاب خُلَّبُها
- نسيمُ ريح الصّبا يُهيِّجُهاوصوت نوح الحمام يطربها
- إن الخليّين ليلهم هَجَعُواباتت آراء النجوم يرْقبُها
- كم زَفرة في الحشا تُصعدِّهاوعبْرةٍ في العذار يسكبها
- والشكلاتُ الحِسانُ يفْتِنُهاوالمُلْهيات الطِّياب يعجبُها
- وفي إسار الدُّمى لها كبدٌيُصْعدُها تارةٌ ويسغْبُها
- وطالما قد غدا وراح بهامربعُها في الصِّبا ومَلْعَبُها
- على خيولِ الغرور يركضهاوفي ذيول السرور يسْحَبُها
- حيث ظِبآءُ الإنس في حللٍبين حُلاها يعنُّ رَبْرَبُها
- من كلِّ مهضُومةٍ بَرْهَرَهةٍكأن شمْس الضُّحى مُنقبَّها
- خُرْعوبة مخطفٌ موشحُهارُعبوبةٌ مُشْرقٌ ومحقبُها
- إذا أَنَجَلى من دُجى ذوآئُبهاعن مثل ليل التَّمام غَيْهبُها
- ولاحَ من خدّها مُورّدهاودار من فوقه معقَربُها
- وطاب بين اللَّمى مؤشَّرهاوافترَّ كالأقحوان اشنبُها
- ذلك والخرد الأوانسُ قديحْزننا في الهوى تجلبُبها
- في مَربع العَيشِ لا يرُوعَنامن بين أيامنا تقلِّبُها
- يا صاح فيم الْهوى ولستُ أَرىعندكَ للْبيض ما يُقرِّبهُا
- ولا هوى خُلَّةٍ تُلِمُّ بهاولا رضى فتنةٍ فتصحَبُها
- فخلّ نعت الديِّار خاليةقد بعدت هندها وزينُبها
- وعَدِّ عن خُلَّةٍ بها سلفتطال مناها وعزّ مطلبُها
- واعمد لذكر الملُوك من يمنٍتمدحها تارةً وتنسُبها
- واذكر ملُوك العتيك في مِدحٍلآل نبهان منك يوجبها
- إذا الملُوك الأَعزّة افتخرتأَمردها في العلى وأشيُبها
- فإنَّ مُختارها أبو العرب السّابقُها بالفخار يَعْرُبها
- سَيدّهُا قَرُّمها سَمَيْدعُهازعَيمُها شهْمُها مُهَذَّبُها
- صاحبُ آرائها مُدِّبرُهاحُوّلُها في الامور قُلبَّهُا
- أنجَبهُ من أبي مُعمَّرهامْجتَمِعُ الفَضْلِ فهو أَنجَبُها
- أَسْمَحُها راحَةً وأجودُهأفصحُها منْطِقاً وأصوَبُها
- أَجْمَلُها عادة وأحسَنُهاأكرَمها شيمَةً وأطيبُها
- فاقض الوَرى يَعربٌ بمذهَبهِكما يفوقُ البرُودَ مُذْهَبُها
- المنُعْمُ المُحْسنُ المطيل يداًكأن صوبَ الغمام صيّبُها
- جادَت لنا من يديهِ غاديةٌوطَفآء دانٍ يُسِفُّ هَيدْبُها
- فاخْتَالت الأرضُ من مواطرهابالأَرضِ معْمورها وسَبْسَبُها
- أُغرِيَ بالصَّالحاتِ يَعْمَلُهاوَعوِّدَ المكْرُماتِ يكسْبُها
- وكلَّ عذْرآء من مكارمهِوهو بأغْلى المُهور يخطْبُهُا
- واجدَةٌ عندهُ عشيرتُهُمن سَعةِ البّر ما يُرْغِّبُها
- يجْزي على الصّالحات مُحْسنهاولا يُكافَى يالسوء مُذنبُها
- وهي لهُ عُدَّةٌ ومُعْتَصَمٌفي مُعْضِل الخطْبِ حينَ ينْدُبها
- يَعْرُب من نبْعَةٍ يمانيةفي بيْت آل العتيك منْصِبُها
- وَافٍ بقَرْع السِّهام مقْسمُهاصافٍ غداة الزّحام مشْربُها
- لا أُمةٌ بالفَخار يسْبقُهاولا قتيلٌ بالبأس يغلبُها
- وإنما الأرضُ والبلادُ لهممَشرِقها كلُّها ومغربُها
- ما فُتحَت للرسُول مكّتُهاحتَّى أعانَتْ بالنَّصر يَثْرِبُها
- بالأوسِ والخزْرَج الَّذين مشىبالخيْل والدَّارعيْن موْكبُها
- فأْقبلَتْ عصْبةٌ تجاهدهُاتَطْعَنها بالقَنا وتَضْرُبُها
- مثلُ أُسود العَرين يحْملهافي الرَّوْع مِثْل الصُّقور شُزَّبُها
- يا آل نبْهان يا بني عُمرٍلكْم سَمَاءُ العُلَى وكَوْكَبُها
- فلْيَبْقَ في نعْمَةٍ يُسَرُّ بهايَعرُبُ أَو رُتَبةٍ يرتّبُها