أرق المحبين الذي منع الكرى

الستاليمملوكيالطويلصبرالراء

حجم الخط
  1. أرَقُّ المحبّين الذي منع الكرىوأَولاهما بالَّلوم من كان أصبرا
  2. ولم أَرَ مثل البين بالحبّ ناصراًوللصبر غلاباً وللشر مَظهرا
  3. ولاسيما يومَ افترقنا وقد بَدتكواعبُ يركضن الحرير المحبّرا
  4. ويبسمن عن بَرقٍ يمجّ اللّمىندىً ظلّ يسقي الأقحوانَ المنوّرا
  5. فيالك يوماً كان أَدهى سريرةًعلى أَنّه قد كان أَحسن منظرا
  6. فكم حاجةٍ حال الحيا دون بثّهاودمع نهته زفرةٌ فَتَحَيّرا
  7. ولا وجدَ إلاّ أن يُباح بِسرّهولا مُشتفًى بالدّمع أَو يتحدَّرا
  8. فيَسفح مَخْزوناً من الدَّمع كامناًويُعلن مكنوناً من الحبّ مُضْمَرا
  9. وما كُنتُ أَدري أَنَّ من شَطّت النّوىبه أَو بمن يهوى سَلاَ وتَغَيَّرا
  10. إِلى أن تفرَّقنا فلَمّا تطاولتْنَوانا علمنا أيَّنا كان أَحذَرا
  11. ولما تناهَى البُعدُ واستحكَم الهوىوهاجَ المعنّى شَوْقه وتذَكَّرا
  12. رحلنا القِلاصَ القُودَ يَنصَعنَ في الدّجىويحملن أَثقالَ الَّصبابةِ والسُّرى
  13. وبتن يرعن الجنَّ عن فلواتهارواسمَ بالأيدي لواغبَ ضمَّرا
  14. فسلّين مشتاقاً وأَدنين نازحاًوآوين ملهوفاً واغنين مُقْتِرا
  15. وقرّبن داري من جوار محمّدفأصبحت فيه أَرغَد العيش موسِرا
  16. وجاورتُ أزدياً إذا ما سألتُهتبَسَّم أو أعطى كثيراً فأكْثرا
  17. وإن أَنا أثنيتُ الجميل جعلتُهُلمستوجب الشكر الجميل مؤثَّرا
  18. وإن قلت هذا خيرُ قحطان كلّهاوخيرُ بني عدنان لم آت مُنكرا
  19. إذا العتكيّون انتموا لأبيهمُوجدت أَبا عبد الإله مُخيّرا
  20. دعته إلى كسب المعالي والعُلىخلائقُ يأبى صفوُها أَن يُكدَّرا
  21. تَرى منه لألاءِ السّماحة والنَّدىيلوح على عرنين أبلجَ أزهرا
  22. أبرى فضُله أَن ينطق الشعر مثنياًعلى غيره إلاَّ الحديث المزوَّرا
  23. لك الحرم المعمُور يا ابنَ معمّرٍإذا الوفد وافاه أَهْلَّ وكبَّرا
  24. ووافق رَيع العزّ والعدل آمناًوصادَفَ مرعى الجود والبرّ أخضَرا
  25. سَقيتَ بناب الجود من كَفكَ الحَيَافأورقَ في كلّ البلاد وأثمرا
  26. أياديك تحصى دونها عَددُ الحصىأفادت ثراءً كلَّ من وطئ الثَّرا
  27. فياصلةَ الحُسنى ويا جَبلَ العُلىويا قَمر الدّنيا ويا سيّدّ الورى
  28. وأعلى بني الدّنيا مكاناً وخيرُ منتيمنّ في أقطارها وتنَزّرا
  29. حَويتَ تُراثَ المجد من كل جانبٍوحسبُكَ مجْداً أن ورثت المعمّرا
  30. ومن مُضرٍ قد أنجَبتك خُؤولَةٌفزادَكَ وازدادت بذلكَ مَفخرا
  31. كرُمت هداك اللهُ فِعلاً وشمَةًلذلك لما طبتَ فرعاً وعُنصُرا
  32. عرفت مكانَ الخير حين أردتَهُوكنتَ بعين العقل للفضلِ مُبصرا
  33. عزمتَ لصهر ماجدٍ وتأهُّلٍأراك لديه الرّشدُ أحسن مايُرى
  34. دَعاك سَدادُ الرأي للموضع الَّذيكُفيت عليه اللّومَ أو أن تُعيَّرا
  35. وإنك لو حاولتَ مثلك لم تجدْبصيراً أبا عبد الإله وبالحَرَى
  36. وما عُدَّ بيتُ في معدٍ ويعربٍوسُميتَ إلاَّ كُنتَ أعلى وأكْبَرا
  37. ولما عزمتَ الأمرَ لا رأيَ دونهُخَصَصتَ به من كان أولى وأجدَرا
  38. ولو خلتَ أعلى منه قدراً وشيمةًلكنتَ عليه دونَ غَيرك أقدرا
  39. وهل من معالٍ يا مُحمّدُ لم تَنَلإليهنَّ مَرقىً أو عليهنّ مظهرا
  40. أراد بك اللهُ الصّلاحَ كرامةًوخوّلك البيتَ الكريمَ المُطَّرا
  41. رضَيتَ الرِّضى والحمدُ لله وحدهُإذا اخترتَ مختاراً وآثرتَ مؤثَرا
  42. وما اخترتَ إلا خيرَ حيٍّ نعُدّهُأجلَّ الورى قدراً وكان المُقَدَّرا
  43. ولم يعتمد إلاّ عقيلَةَ قومِهاربيبةَ بيتِ العزّ في باذخ الذّرَى
  44. وما نزلتِ إلاّ بدار كرامةٍمجاورَةً ليثَ العرينِ الغضنفرا
  45. ومُلّيتُما طول المدى بسعادةٍولا زلتَ معمورَ الفناء مُعمّرا
  46. ولازلتَ محروز النّعيم وبالّذييَسرّك من خير البنين مُبَشَّرا

قصائد أخرى للشاعر

قصائد على البحر نفسه

قصائد في الغرض نفسه

قصائد على القافية نفسها