قصائد

مضى والتقى نجمين في أفق جدا

مصطفى صادق الرافعيمتأخرالطويلمدحالدال

  1. ١مضى والتقى نجمين في أفق جَدَّاوخلَّفني من نورهِ أنا والمجدا
  2. ٢فإن ابكهِ تنهلَّ للشعر مطرةٌعلى كل أرض تفجرُ البرق والرعدا
  3. ٣وإن أرث من أوصافه هبت الصبامع الشمس ترمي في اشعتها وردا
  4. ٤ثكلتُ يراعي ان تركت على الشجىضنى كبدٍ لم استجدَّ لهُ وجدا
  5. ٥وما هو شعري يوم ينتثر البكااذا لم اساقط من لآلئهِ عقدا
  6. ٦ولا هو شعري يا أبي ان تركتهُولم تحفظ الأيام منهً لك الحمدا
  7. ٧بكيتك بل نفسي فوالله ان أرىبيومك إلاَّ ركن نفسي قد انهدا
  8. ٨بموتك قد مات لقلبي مواعدٌمن الدهر كان الصبرُ من بينها وعدا
  9. ٩فيا موثق الدنيا بآمالهِ اتئدفما غيرُ هذي النفس تحكمها شدَّا
  10. ١٠ويا طالب الأيام صفواً أما ترىليومك ما يبيضُّ إلا ليسودَّا
  11. ١١تجزئنا الأيام في حركاتهافإن تركت فرداً فقد أخذت فردا
  12. ١٢فيا ليت هذا الموت يأتي بمرَّةٍولكن لأمرٍ ما أعاد وما أبدى
  13. ١٣وأولُ موتِ الحيّ موتُ حبيبهِوكالفقد وجدانٌ طوى تحتهُ فقدا
  14. ١٤يعيش الفتى بعد الحبيب كأنهُبقي خطأً مما يرى نكداً عمدا
  15. ١٥وما يعرف المفجوعُ طالت حياتهُأفي عيشهِ ما امتدّ أم موتهُ امتدَّا
  16. ١٦كأن همومي من فراق احبتيعلى قدر ما بيني وبينهم بعدا
  17. ١٧أبيما أبي لو اسكن الله في الثرىملائكةً لاستحدثوا عندهُ ودَّا
  18. ١٨ولو طلبت عيناك في الارض مشبهاًمثالاً سماويًّا لا شبههُ جدَّا
  19. ١٩هدًى يفجرُ الليل الدَّجوجيّ سمتهفما كان الاَّ طلعةَ الفجر أو أهدى
  20. ٢٠وعلمٌ اذا رجَّافهُ انحلّ نوءهُرأى الناس معنى مايسمونهُ رشدا
  21. ٢١ومن زهر نور الله في روض قلبهِحديث لهُ لا اثم فيهِ ولا حقدا
  22. ٢٢يرى حاضروهُ أنما هو مسجدٌبما أُلبست اخلاقهُ الطهر والزُّهدا
  23. ٢٣فيا موتُ ما قدَّمتَ منهُ لربهِسوى زهرة في كف خالقها تندَى
  24. ٢٤واروع في عليا معدٍّ اذا اعتزَىوفي النَّفر الغرّ الكرام اذا عدّا
  25. ٢٥ترى الجبل الراسي بمثل وقارهِرسا فسما فاستجمع الخلُق الصَّلدا
  26. ٢٦تروعك منهُ هيبةٌ عمريةٌوحسبك من امسى لهُ عمر جدَّا
  27. ٢٧وما هي الاَّ عن نزارِ ويعرُبٍحبا بطلٌ جعدٌ بها بطلاً جعدا
  28. ٢٨فجاءَ كنصل السيف يهتزُّ مصلتاًيدالله منهُ وحدها سنَّت الحدَّا
  29. ٢٩كما اعتصرتهُ انفسٌ عربيةٌرماحاً وأسيافاً وألسنة لدا
  30. ٣٠فمن يلقهُ يلق الزمان بملئهِجحا جحةَ بل ملئهِ حسباً عدَّا
  31. ٣١ومن يتأملهُ يميناً وشمأَلاًرأى ههنا مجداً ومن ههنا مجدا
  32. ٣٢ومن كان في التاريخ لحدُ جدودهِتجدهُ من التاريخ قد ورث المهدا
  33. ٣٣وكم شيمة كالعضب منهُ انتضيتهاوألغيتها في غيرهِ طبعت غمدا
  34. ٣٤بما بلغت نفسُ الفتى يعرف الفتىوذو الجدّ ان يهزل فما ان عدا جدَّا
  35. ٣٥وفي الناس ابطال ترى الفرد منهمُوحيداً ومن اخلاقهِ حشد الجندا
  36. ٣٦ولن تبصر الليث الغضنفر في امرىءٍاذا لم تشاهد انفساً خلقت أُسدا
  37. ٣٧على أنهُ أندى حناناً من الندىواعطفُ من رد النسيم اذا ردَّا
  38. ٣٨وما كنت ادري اهوَ في برده اغتدىام الملك البسامُ قد لبس البردا
  39. ٣٩وما قبلهُ للحب قبلٌ عرفتهُولا بعدهُ اُلفي لذاك الرضا بعدا
  40. ٤٠وللروح عيش من وجوه تحيطهافوجه يرى بؤساً ووجه يرى رغدا
  41. ٤١واشهد ما في الارض من صنع ربهاكقلب اب برٍّ يحبُّ بهِ الولدا
  42. ٤٢فلولا حنانُ الوالدين لما رأىبنو الارض شيئاً يعقلون بهِ الخلدا
  43. ٤٣ومن حبِّ آباءِ الصغار صغارهمتعوَّدُ روح الطفل ان تسكن الجلدا
  44. ٤٤ولو نظر القومُ الغلاةُ لأيقنوامعادَهُم ما دام آباؤهم مبدا
  45. ٤٥نعاك لسان الغيب في مسمع التقىمن البضعة الغراء يقصدها قصدا
  46. ٤٦يؤذنها في مطلع الفجر مخبراًبموت ابيها وهي تسمعُ ما اهدى
  47. ٤٧فلولاك لم ترجع الى الارض رجعةٌتذكرها جبريل والوحيَ والعهدا
  48. ٤٨وان ذكروا ندًّ لعلمك في الورىفلن يذكروا في هذه أبداً ندَّا
  49. ٤٩على فضلك البرهان جاءَت بهِ السماففي الأرض من هذا يطيق لهُ جحدا
  50. ٥٠ويا ابتي إن الوداع لغايةٍأكدُّ إليها الدهرَ في سيرهِ كدا
  51. ٥١ومن اركبته الأرض انعمها انتهىبحيث انتهى من يركب العيشةَ النكدا
  52. ٥٢بدائرة الاعمار شرقٌ ومغربٌولكن يسمى ذاك نحساً وذا سعدا
  53. ٥٣ومن حيثما يممت نحو محيطهاتراهُ على كل الجهات ارتمى سدا
  54. ٥٤خلقنا بارض كوّرت وتقلبتفمهما يدُر فيها فمنقلبٌ ضدَا
  55. ٥٥عليك سلامُ الله ما بين روحهِوقبركَ يمضى من رواح إلى مغدى
  56. ٥٦ويا خيرَ مولًى انت ارحمُ رحمةًواكرمُ من تجزي مكارمهُ عبدا