يا من لهذا المريض المدنف العاني
مصطفى صادق الرافعيمتأخرالبسيطحزنالنون
- ١يا مَن لهذا المريض المدنَف العانيمُرِدَّدِ النفس من آن إلى آنِ
- ٢إذا رأى الليلَ ظنَّ القبرَ شُقَّ لهُوظنّ انجمَهُ آثار أكفانِ
- ٣ويحسبُ الصبح بابَ الموت لاح لهُوفوقهُ الشمسُ قُفلٌ فتحُهُ داني
- ٤نضوٌ على رَمقٍ فان يعيشُ بهِلكنهُ رمقٌ مهما يعيش فاني
- ٥مُطَرَّح الهمّ في كل الجهات فمايرى بكل مكان غيرَ أَحزانِ
- ٦تَؤُزُّهُ كبِدٌ حرَّىن مُعَلَّقَةٌمن الاضالع في اعوادِ نيرانِ
- ٧يا من لهُ إِذ يرى الدنيا كما اشتَبَهَتبقيةُ الحلم في اجفان يقظانِ
- ٨يا من لهُ اذ يرى الاشياءَ واهنةًكما بدا اثر الذكرى بنسيانِ
- ٩حَيٌّ طريحٌ يراهم يُلحِدونَ لهُلم يستحقوا أَن تراهم منهُ عينانِ
- ١٠يا من لذا الشرق يا من للطريح علىلحد الزمان بأيدي شرِّ اعوانِ
- ١١مُستيئسين ولمَّا يأملوا أَملاًواليأسُ داءٌ لنفس العاجز الواني
- ١٢ويسبقون الردى للقبر وهو قضاًفي الغَيب فاعجب لهذا الشان من شان
- ١٣ويُذعنون ولا ما يُذعنون لهُلكنَّهُ خلُقٌ يقضي بإِذعانِ
- ١٤ويسأَلون المُنَى تجري بلا عملكالريح جارية في غير ارسانِ
- ١٥سُخفٌ وأَسخفُ منهُ وهو مَعجَزةٌوَضلَّهُ أَن يُسمَّوهُ بايمان
- ١٦يا ويح للشرق من أَمر بهِ لَبكٍكالهِمّ ملتبس في رأي حيرانِ
- ١٧من كل مُضلِعة ترمى بمُعضلِةرميَ النحوس لذي بؤس بحرمانِ
- ١٨تعقَّدت والتوَت كالمستحيل فماتُريك من موضع فيها لإِمكانِ
- ١٩لو صوَّرها لكانت صورة امرأةمصبوغة من جهالات بأَلوان
- ٢٠ربُّوا لذا الشرق يا قومي ممرِّضةًتحنو عليهِ بإِحساس ووجدان
- ٢١تطبهُ روحُها مما أَلمَّ بهِفان أَقتلَ داءِ الشرق روحاني
- ٢٢يرى عواطفَها الأَديانَ خالصةًاذا تلعَّب أَهلوهُ بأَديان
- ٢٣يرى بها عهدَهُ عهدَ الملائك في البِر الطبيعيّ في حسنٍ واحسانِ
- ٢٤يرى حناناً كعهد الانبياء وماتشتاقهُ الروحُ فيهِ منذُ أزمانِ
- ٢٥يرى الفضائل بعد اليأس قد ظفرتآمالهنَّ ونالت قلب إِنسانِ
- ٢٦رَبُّوا له الأَّمَّ يا قومي فلو وُجدتفي الشرق ما طاح في ذلّ واهوانِ
- ٢٧تلك التي ترفع الدنيا وتخفضهُابطفلها فهوَ والدنيا بميزانِ
- ٢٨تلك السماءُ التي تُلقي لهم مَلكاًفلا يربُّونهُ الاَّ كشيطانِ
- ٢٩تلك التي جعلوها في المنازل كالمرآة مطروحةً في دار عميانِ
- ٣٠ذنبُ الرجال ولكنَّ النساء بهِمُعاقباتٌ بآلام واشجانِ
- ٣١كمقلة العين في آلامها اعتَجَلتوالداءُ ما مسّ منها غير اجفانِ
- ٣٢لهفي لجوهرة زهراءَ ما سطعتفي جيد غانية او فوق تيجانِ
- ٣٣لهفي لريحانة خضراءَ ما قُطعتالاَّ لتذبلَ في واحات نشوانِ
- ٣٤لهفي لغانية عذراءَ ما وُضعتالاَّ بمنزل اسواءٍ واضغانِ
- ٣٥لكل معنى جميل ما يلائمهُكما تمازجُ الحانٌ بالحانِ
- ٣٦وليس يُطرب صوتُ الماء منحدراًكما ترى وقعهُ في سمع ظمآن
- ٣٧فيا إِلهي اذا اجريتَ في قدَريوماً بان يلتقي في الناس ضدَّان
- ٣٨فاجعل للطفك معنى في التقائهماكيلا يكون من الضدين زوجان
- ٣٩فما خلقتَ كمثل البغض في امرأَةٍينالها رجلٌ يوماً بطغيان
- ٤٠ولا خلقت كمثل الذل في رجلٍتسومهُ امرأَة سوءاً بعُدوان
- ٤١يابانياً بقلوب الناس يجعلهاقصر الحياة تبصَّر أيُّها الباني
- ٤٢أسس على الحب لا تُلق القلوب سُدًىوَضع لكل فؤَاد شكلهُ الثاني
- ٤٣فلست تبني سوى دارٍ اذا خَرِبَتاركانها خربت من كل عمران
- ٤٤دار السعادة دارُ الحب دارُ مُنى الأَحباب دارُ الغرام الخالد الهاني