قصائد

أراك الحمى هل قبلتك ثغورها

مصطفى صادق الرافعيمتأخرالطويلحزنالنون

  1. ١أراكَ الحمى هل قبَّلتكَ ثُغورهافمَالتْ بأعطافِ الغُصونِ خُمُورًها
  2. ٢وحنَّت إلى سَجَعِ الحَمامِ كأنَّهرنينُ الحُلى إذ لاعبتْها صُدورها
  3. ٣عذيْرِيَّ من تَلكَ الحبيبةِ ما لهاتقولُ عُذيري والمًحِبُّ عذيرها
  4. ٤يقلِّبُ عينيه إليها ضَميرهُويلفِتُ عينيها إليهِ ضَميرُها
  5. ٥وما كلُّ ما يخشاه منها يضيرُهُولا كلُّ ما تخشاهُ منهُ يُضيرها
  6. ٦وقام إليَّ العاذلاتُ يلمْنَنِيفقلنَ ألا تَنْفكَّ قُلتُ أسيرُها
  7. ٧لئِن لم يكُن للظبيِ سِحرُ عيونهافما شيمةُ الغزلانِ إلا نُفورها
  8. ٨وما شفني إلا النَّسيم وتيهُهُعليَّ إذا ما لاعبتُه خُدُوروها
  9. ٩ألا فاعذلوا قد مرَّ ما كنتُ حاذراًوعادتْ ليالي الدَّهرِ يحلو مرورُها
  10. ١٠وأصبحتِ الدنيا تضاحكُ أهلهاويُبْسُمُ فيهم بِشْرُها وبَشيرُها
  11. ١١وتتيهُ بأعيادِ الملوكِ وكيفَ لاوعيدُ أميرِ المُؤمنينَ أميرُها
  12. ١٢أعادَ بهِ روحَ الخلافةِ ربُّهاوجاءتْ لها بالنَصْرِ فيه نصيرها
  13. ١٣فراعتْ صناديدُ الملوكِ وما سوىمليكِ البرايا قد أقلَّ سريرها
  14. ١٤وجارَ عليها الدهر شعثاً خُطوبُهفهبَّ لها عبد الحميدِ يُجيرُها
  15. ١٥بَصيرٌ بنورِ اللهِ في كلِّ أزمةِتردُّ عيونَ الصَّيدِ حسرى ستورها
  16. ١٦وطارَ بها لا يَرتَضي النَّجمَ غايةًتمدُّ جناحَيهَا عليهِ طُيورُها
  17. ١٧يظنُّ عِداهُ أنَّ في النَّاس مثلهُفيا وَيْحَهُم شمسُ الضُّحى ما نَظيرها
  18. ١٨وغرَّ فرنسا أن ترى الليثَ باسمِاًفلم تدرِ حتّى لجَّ فيها سفيرها
  19. ١٩أيجلوكَ يا عضبَ الشبا ما هذت بهِوقبلكَ ما ضرَِّ النبيُّ هريرها
  20. ٢٠وكم دولةٍ جالت أمامكَ جولةًوسيقَت كما ساقَ الشياهُ غرورها
  21. ٢١ملأتَ عليها الأرض أُسْداً عوابِساًيردِّدُ بينَ الخَافِقَينِ زئيرها
  22. ٢٢فمالتْ بهم إن شئتَ يوماً قِفارُهاوماجتْ بهم إن شئتَ يوماً بُحورها
  23. ٢٣وقد صفتِ الآجالُ في حومةِ الوغىوحامتْ على القومِ العُداةِ نُسورُها
  24. ٢٤إذا انتضلتْ رُسلُ المنيَّاتِ أحجمتْجيوشُهم فاستعجلتْها قبورُها
  25. ٢٥وما لسيوفِ التُركِ يجهَلُها العِدىوقد عَرَفتها قبلَ ذاك نُحورُها
  26. ٢٦يهزُّ إليكَ المسلمينَ صليلُهاوإنْ ضمَّ منهمْ جانِبُ الصِينِ سُورُها
  27. ٢٧ليهنَ أمير المؤمنين جلوسهعلى العرش وليهنَ البرايا سرورها
  28. ٢٨فقد طارح البوسفورُ مصر تحيةًأضاءتْ لها في جانبَيها قصورها
  29. ٢٩وشاهدَ أهلها من الأفقِ نورهُولاحَ لأهليهِ منَ الأفقِ نُورها
  30. ٣٠وقامَ فتاها ينطقُ الورقَ سَجْعهُوقد هزَّ عِطفيهِ إليها هَديرُها
  31. ٣١بصادحةِ لا يُطربُ القومَ غيرُهاوهل أنا للأشعارِ إلا جَريرُها
  32. ٣٢ترفُّ قوافيها إذا هيَ أقبَلتْتزفُّ معانِيها إليكَ سُطورُها
  33. ٣٣وما قدمَ الماضينَ أن زمانهمتقدَّم إنْ بذَّ الجيادَ أخيرها