قل للخليفة ترب العلم والأدب
أبو بكر الصوليعباسيالبسيطمدحالباء
حجم الخط
- قُل لِلْخَلِيفةِ تِرْبِ الْعِلْمِ والأدَبِوأَفْضَلِ النَّاسِ مِنْ عُجْمٍ وَمِنْ عَرَبِ
- ومَنْ أَجَلَّ إلهُ النَّاسِ رُتْبَتَهُحتَّى علاَ وهَوَى الأملاكُ في صَبَبِ
- قَدْ كان لِي مَوْعِدٌ في النَّسْخِ لَمْ أَرَهُوفاتَنِي القَدَحُ الْمَحْفُوفُ بِالطَّرَبِ
- وحازَ صَحْبِي دُنِي طِيبَ مَعِرقَةٍلِباسُها أَفْخَرُ الأنْسابِ والحَسَبِ
- وليْلَةُ الفِطْرِ أَبْقَتْ لِي حزازَتُهاناراً تَرامى عَلَى الأحشاءِ باللَّهَبِ
- فَجازَنِي بِرُّ مَوْلىً كان يَبْدَأُنِيكأَنَّنِي ناقِصٌ فِي رُتْبَةِ الأدَبِ
- أَلَمَّ بِي طَيْفُ حِرْمَانٍ فَأَرَّقَنِيفَبِتُّ مُعْتَنِقاً للْهَمِّ والكُرَبِ
- هذَا عَلى خِدمَةٍ مَا ذُمَّ سالِفُهَاودَوْلَةٍ لِي فِيها أَوْكَدُ السَّبَبِ
- وأنَّنا نُقَباءٌ شاعَ نَصْرُهُمُنُلْقِي أَعادِيكُمُ في الحَرْبِ بِالحَرَبِ
- ويَوْمَ مَرْوانَ أُفرِدْنا بِمَشْهَدِهِوالفَخْرِ فِيهِ بِنَصْرِ السَّادَةِ النُّجَبِ
- مقالَةٌ تُوردُ الأخْبارُ صِحَّتَهامَوْجُودَةٌ فِي رِواياتٍ وفِي كُتُبِ
- إن كانَ ذلِكَ مَزْحاً مِنْ إمَامِ هدىًفَحَبَّذا هُوَ مِنْ مَزْحٍ وَمِنْ لَعِبِ
- وَسَوْفَ يأْتِي سَرِيعاً مِنْهُ لِي عِوَضٌكَمَا أَتاهُمْ بِلا كَدٍّ وَلاَ تَعَبِ
- فَالْعَيْشُ إن كانَ هذَا عَنْ خَبِيٍّ رِضاًوالمَوْتُ إن كانَ كُلُّ الْمَوْتِ عَنْ غَضَبِ
- رَأَيْتُ وَجْهَ الرِّضَا أَعْلَى لطَالِبِهِمِنَ الصِّلاتِ إذَا تُوبِعْنَ وَالرُّتَبِ
- لا تَجْعَلَنِّيَ نَهْباً للْهُمُومِ فَقَدْتَرَدَّدَ الظَّنُّ بَيْنَ الرَّغْبِ والرَّهَبِ
- أَقُولُ قَوْلَ امْرِئٍ صَحَّتْ قَرِيحَتُهُمَا زَالَ فِي الدَّهْرِ ذا كَدْحٍ وذَا دَأَبِ
- سُبْحَانَ مَنْ جَعَلَ الآدَابَ في عُصَبٍحَظَّاً وصَيَّرَها غَيْظاً عَلَى عُصَبِ
- ومِثْلُ شَكْوَى حَكِيمٍ عَضَّهُ زَمَنٌكما اشْتَكَى غَارِبٌ مِنْ عَضَّة القِتْبِ
- أَفْضِلْ عِنانَكَ لاَ تَجْمَحْ بِهِ طلَباًفلا وعَيْشِكَ مَا الأرْزاقُ بِالطَّلَبِ
- قَدْ يُرْزَقُ المَرْءُ لَمْ تَتْعَبْ رَواحِلُهُويُحْرَمُ الرِّزْقَ مَنْ لَمْ يُؤْتَ مِنْ تَعَبِ
- مَا أَصْعَبَ الفَقْدَ لِلْعَادَاتِ مِنْ مَلِكٍتَقْدِيمُهُ فِي الْعَطَايَا أَشْرَفُ الرُّتَبِ
- لَوْ كُنْتُ أَمْلِكُ صَبْراً عَنْ مَحاسِنِهِونَشْرِهَا فِي الْوَرَى أمْعنْتُ فِي الْهَرَبِ
- ما لِي إذا لَمْ أَفُزْ مِنْهُ بِمَنْزِلَةٍوَعَوْدِهِ بِالرِّضَا في الْعَيْشِ مِنْ أَرَبِ
- إنِّي لآمُلُ مِنْهُ حُسْنَ عَطْفَتِهِفالحَظُّ مُقْتَسِمٌ وَالدَّهْرُ ذُو عُقَبِ
- حَتَّى يُبَيِّضَ وَجْهِي مُذْهباً حَزَنِيبِالبَذْلِ لِلْفِضَّةِ الْبَيْضاء والذَّهَبِ
- كعادَةِ الدَّهْرِ فِي تَقْدِيمِهِ أبداًرَضَعْتُ مِنْهُ بَدَرٍّ طَيِّبِ الحلَبِ
- فَقَدْ سَبَقْتُ بِمَدْحٍ فِيهِ فُزْتُ بِهِصِدْقٍ إذَا مُدِحَ الأمْلاكُ بِالْكَذِبِ
- فَاسْمَعَ لِمَدْحٍ يَلَذُّ السَّمْعَ مُنْشِدُهُلا تَجْعَل الرَّأْسَ فِي الأَشْعَارِ كَالذَّنَبِ
- مُشَبَّهٌ لَفْظُهُ فِي حُسْنِ مَذْهَبِهِبِلَفْظِ شِعْرٍ بِنَارِ الحُسْنِ مُلْتَهِبِ
- يا مَنْ يُحَمِّلُ ذَنْبَ الرَّاحِ شَارِبَهَاأَقْبِلْ بوَجْهِ الرِّضَا فِي ساعة الغَضَبِ
- لا وَالَّذي أَنْتَ مِنْهُ نِعْمَةٌ مَلأَتْعُرْضَ البِلادِ وحَلَّتْ حَبُوةَ النُّوَبِ
- ما فِي عَبِيدِكَ إِنْ فَتَّشْتَ أَمْرَهُمُأَقَلُّ مِنِّيَ فِي رِزْقِي وَفِي نَشَبِي