ذهب الدهر بسمط وبرا
حجم الخط
- ذَهَبَ الدَهرُ بِسِمطٍ وَبَراوَجَرى دَمعِيَ سَحّاً في الرِدا
- وَتَأَيَّيتُ لِيَومٍ لاحِقٍوَمَضى في المَوتِ إِخوانُ الصَفا
- فَفُؤادي كَجَناحَي طائِرٍمِن غَدٍ لا بُدَّ مِن مُرِّ القَضا
- وَمِنَ القَومِ إِذا ناسَمتُهُممَلِكٌ في الأَخذِ عَبدٌ في العَطا
- يَسأَلُ الناسَ وَلا يُعطيهُمُهَمُّهُ هاتِ وَلَم يَشعُر بِها
- وَأَخٍ ذي نيقَةٍ يَسأَلُنيعَن خَليطَيَّ وَلَيسا بِسَوا
- قُلتُ خِنزيرٌ وَكَلبٌ حارِسٌذاكَ كَالناسِ وَهَذا ذو نِدا
- فَخُذِ الكَلبَ عَلى ما عِندَهُيُرعِبُ اللِصَّ وَيُقعي بِالفِنا
- قَلَّ مَن طابَ لَهُ آباؤُهُوَعَلى أُمّاتِهِ حُسنُ الثَنا
- اِدنُ مِنّي تَلقَني ذا مِرَّةٍناصِحَ الجَيبِ كَريماً في الإِخا
- ما أَراكَ الدَهرَ إِلّا شاخِصاًدائِبَ الرِحلَةِ في غَيرِ غَنا
- فَدَعِ الدُنيا وَعِش في ظِلِّهاطَلَبُ الدُنيا مِنَ الداءِ العَيا
- رُبَّما جاءَ مُقيماً رِزقُهُوَسَعى ساعٍ وَأَخطا في الرَجا
- وَفَناءُ المَرءِ مِن آفاتِهِقَلَّ مَن يَسلَمُ مِن عِيِّ الفَنا
- وَأَرى الناسَ يَرَوني أَسَداًفَيَقولونَ بِقَصدٍ وَهُدى
- فَاِرضَ بِالقِسمَةِ مِن قَسّامِهايُعدِمُ المَرءُ وَيَغدو ذا ثَرا
- أَيُّها العاني لِيُكفى رِزقَهُهانَ ما يَكفيكَ مِن طولِ العَنا
- تَرجِعُ النَفسُ إِذا وَقَّرتَهاوَدَواءُ الهَمِّ مِن خَمرٍ وَما
- وَالدَعيُّ اِبنُ خُلَيقٍ عَجَبٌحُرِمَ المِسواكَ إِلّا مِن وَرا