دجا الظلام فيا ليلى أما فينا
مصطفى صادق الرافعيمتأخرالبسيطحزنالنون
- ١دجا الظلامُ فيا لَيلَى أَمَا فيناروح ام الموت مثل الرزق جافينا
- ٢يأتي الصباح علينا لا يكفّنناويذهب الليل عنا لا يُوارينا
- ٣وتطلع الشمس تُحيينا وليس لنازادُ الحياة فلم يا ربِّ تحيينا
- ٤تنير عالمَ سوءٍ كلهُ ظُلمٌكالظلّ ضُمن منهُ النور تضمينا
- ٥الله كوَّنهُ تكوين مرحَمَةٍوكوَّن الناسُ بعد اللهِ تكوينا
- ٦فأيُّهم مااعتدى ظلماً وهل وجدوامن أمةٍ لم تقل بعد اللهِ تكوينا
- ٧يا ربِّ قد عاد صخراً عاتياً وقحاًما كنت أنشأتهُ من قبلها طينا
- ٨حبُّ الانام محاباة وقد فقدتعيني المحبين فيهم والمُحابينا
- ٩كأنني لستُ انساناً يشابههمولا أُعدُّ ولا بين المرائينا
- ١٠يا نفس ويحك قرّي غير جائشةكانوا وكنا وما شاؤا ولاشينا
- ١١وكلُّنا صائرٌ يوماً لمصرعهِإن الذي هو سؤانا يُساوينا
- ١٢هي الرذيلة تبلوهم فتضحكهموهي الفضيلة تبلونا فتبكينا
- ١٣وكل حسناءَ بين الناس ان شقيتفمن محاسنها لا من مساوينا
- ١٤لا يخدعنَّك منا ظاهر حَفلٌبالابتسام وغَلغِل في خوافينا
- ١٥وجهُ المنافق مرآةٌ منافقةٌتَحسِّنُ القبح للابصار تحسينا
- ١٦فإن عييتَ بنا فانظر ضمائرنافما ضمائرنا الاَّ مَرائينا
- ١٧ماذا ادَّخرتُ من الدنيا فتعجبنيوكيف تغترُّ بالدنيا امانينا
- ١٨شيخ ضعيف تناهي السن طاح بهِواليوم أهدف يرمي للثمانينا
- ١٩برى الزمانُ لهُ من عظمهِ قلماًما انفكَّ يُرعشهُ خطًّا وتدوينا
- ٢٠جِلدٌ يضم كتاباً حين الّفهُمن الشقا دهرهُ سمَّاه مسكينا
- ٢١حملتُ من نكدي ما إِنَّ ايسرَهُليتركُ العُقلا بُلهاً مجانينا
- ٢٢ترمي الحوادث بي في كل بادرةٍولم ازل دائباً أَبقى ويمضينا
- ٢٣كأن لي روح بركانٍ فما برحتحولي الحوادث يفجُرنَ البراكينا
- ٢٤حتى الزمان قناتي بعد معركةكان الشباب لنا فيها ميادينا
- ٢٥فكم لنا فتراتٌ في الزمان جرتسوانحُ اليمن فيها من نواحينا
- ٢٦وكم لنا طمحات في المنى نسمواروح الجنان بها من زهر وادينا
- ٢٧وكم لنا ضحكات في الصبا ملأتفمَ الشباب تغاريدا وتلحينا
- ٢٨إنا لنمضي لدُن يمضي الشباب ولايعيش من بعدهِ الاَّ اسامينا
- ٢٩فها أنا اليوم نضوٌ رازحٌ لصقٌبالارض يا حشرات الارض واسينا
- ٣٠مُلقًى تطايرُ حولي الناس لا وَزَرٌمنهم ولا ملجأٌ في الناس يؤوينا
- ٣١ينظّفون طريق السابلين ولايرون في طرُق الدنيا المساكينا
- ٣٢فلو رأوا موضعي في ارضهم حجراًرأيتهم عرفوهُ غير ناسينا
- ٣٣يا من تكبكبهُ الاقدام ان كُتبتلك الحياة فمن أيدي المعينينا
- ٣٤ليلى وما أنتِ الأدمعة جمعتحسناً وطُهراً وآلاماً وتحزينا
- ٣٥ليلى أَحُسنُكِ غاظ الزهر فاحتفلتبهِ الصبابة تعطيراً وتلوينا
- ٣٦ليلى أَأزريتِ بالاغصان فانتسجتلها الطبيعة ذي الاثوابَ تزينا
- ٣٧ليلى ويا لهفي لو ان حليتهامن لؤلؤءٍ غير ما تذري مآقينا
- ٣٨ليلى ويا حزني ان لم تكن ملَكاًالى يد الله لا ما بين أيدينا
- ٣٩الناس للمال دون الدين قد صبأُوافويح من اشبهت في فقرها الدنيا
- ٤٠ما يصنع الفضل والتقوى بفقرهماوذى فوائد لا تغني المُرابينا
- ٤١يا حسرتا حسرةً أُمسي أُجنُّ لهامن أنَّ سافلنا بالمال عالينا
- ٤٢الفقر حكَّم في الدنيا شرائعهاوالمال حكَّم في الفقر القوانينا
- ٤٣كأن هذا الذي يدعونهُ ذهباًروح من النار ما تنفك تكوينا
- ٤٤لولاهُ في الناس قد صاروا ملائكةًلكنهُ ملأ الدنيا شياطينا
- ٤٥قد استرَدنا لامرِ الله كيف قضىفهوّني عنكِ يا ليلايَ تهوينا
- ٤٦اما الجميلة فارتاعت مدامعهاواستنفرت من عيون للقلب يجرينا
- ٤٧وحيدة ما لها كهفٌ تلوذ بهِالا الفضيلة حينا والمُنى حينا
- ٤٨أودى ابوهاواودت امها وطوىعنها ترابهما حبَّ المحبينا
- ٤٩وجَدُّها كبقايا العمر قد طُرحتعلى طريق الردى طرح المهينينا
- ٥٠فليس تعرف غير الحزن منعطفاًوليس تعهد في غير البكا لينا
- ٥١تبكي ولا مسعدٌ يرثي لأَدمعهافي الاكثرين ولا بين الاقلينا
- ٥٢دمعٌ يتيم اذا عينُ الحزين رأتقرابة الحزن في دمع المعزينا
- ٥٣يا ضيعة الحب امسى المال يعرضهُعرض المذلة في وجه الاذلينا
- ٥٤ندى الشباب بفجر الحسن رفَّ علىروض الهوى لا يرى فيهِ رياحينا
- ٥٥لا تعجبوا بعدها لله يُنذرنامن وزن اعمالنا في يوم يجزينا
- ٥٦حبُّ الغنى جعل الدنيا متاجرةفالعدل أن تنصب الاخرى موازينا
- ٥٧قالت لهُ ولجاج الدمع يغلبهاوما تكاد تقيم اللفظ تبيينا
- ٥٨لا تأسَ يا أبتي اني اصبتُ لنامن عاديات الذي نخشاهُ تأمينا
- ٥٩أصبت قوماً كراماً أهل مرحمةٍيلقَون اوجهنا غرّاً ميامينا
- ٦٠عصابة الّف الاحسان بينهُموبيننا فهمُ منَّا كاَهلينا
- ٦١إن شئتهم اخوةً لم يأنفوا واذااردتَ نصرتهم كانوا المحامينا
- ٦٢وان بغتك صروف الدهر غائلةًفزعزعتك تجد منهم اساطينا
- ٦٣وان دهتنا من الاسقام فادحةرأَيت منهم لها خير المداوينا
- ٦٤قومٌ إذا ولجوا دار الفقير غدوالا نعم الله في البؤسى عناوينا
- ٦٥الحمد لله أيدي الناس تهدمنالكنَّ أيديهم تأتي فتبنينا