هلا وقفت على المكان المعشب
السيد الحميريعباسيالكاملمدحالباء
- ١هَلاّ وقفتَ على المكانِ المعشبِبين الطويلعِ فاللِّوى من كَبْكَبِ
- ٢فنجادِ توضَح فالنضائدِ فالشَّظافرياضِ سَنْحةَ فالنَّقا من جَوْنَبِ
- ٣طال الثَّواء على منازلَ اقفرتْمن بعدِ هندٍ والرَّبابِ وزَينبِ
- ٤أُدْمٌ حَللن بها وهنَّ أوانسٌكالعِينَ تَرعى في مسالكِ أُهضُبِ
- ٥يَضحكن من طربٍ بهنَّ تَبسُّماًعن كلّ أبيضَ ذي غُروبٍ أشنبِ
- ٦حُورٌ مدامِعُها كأنّ ثغورَهاوَهْناً صوافي لؤلؤ لم تُثْقبِ
- ٧إنسٌ حللن بها نواعمَ كالدُّمىمن بين مُحصنة وبِكر خَرْعَبِ
- ٨لعساءَ واضحةِ الجبين أسيلةٍوعثِ المؤزّرِ جثلةِ المتنقَّبِ
- ٩كنّا وهنّ بنَضرةٍ وغَضارةٍفي خفض عيش راغدٍ مستعذبِ
- ١٠أيّامَ لي في بطن طَيْبَةَ مَنزلٌعن رَيبِ دهرٍ خائنٍ متقلّبِ
- ١١فعفا وصارَ إلى البلا بعد البِناوأزالَ ذلكَ صرفُ دهرٍ قُلّبِ
- ١٢ولقد حلفتُ وقلتُ قولاً صادقاًباللهِ لم آثَم ولم أتَريَّبِ
- ١٣لمعاشرٍ غلبَ الشَّقاءُ عليهموهوىً أُمالَهُمُ لأَمرٍ مُتْعبِ
- ١٤من حِمْيرٍ أهل السماحةِ والنَّدىوقريشٍ الغُرِّ الكرامِ وتَغلبِ
- ١٥أين التطرَّبُ بِالوَلاء وبِالهوىأإلى الكواذبِ من بُروقِ الخلّبِ
- ١٦أإلى أميّةَ أم إلى شيعِ التيجاءت على الجمَل الخِدَبّ الشَوْقبِ
- ١٧تَهوي من البلدِ الحرام فنبَّهتبعد الهدوِّ كلابَ أهلِ الحوأبِ
- ١٨يَحدو الزبيرُ بها وطلحةُ عسكراًيا لَلرجالِ لرأيِ أُمِّ مُشْجِبِ
- ١٩يا للرجال لرأي أُمِّ قادَهاذئبانَ يكتنفانِها في أذؤبِ
- ٢٠ذئبان قادهما الشقا وقادهاللحَيْن فاقتحما بها في مَنْشَبِ
- ٢١في ورطةٍ لَحَجا بها فتحمّلتمنها على قَتَب بإثمٍ مُحْقَبِ
- ٢٢أُمُّ تَدُبّ إلى ابنها وولِيّهابالمؤذياتِ له دَبيبَ العقربِ
- ٢٣أمّا الزبيرُ فحاصَ حين بدتْ لهجأواءُ تُبرِقُ في الحديدِ الأَشهبِ
- ٢٤حتى إذا أمِنَ الحتوفَ وتحتَهعاري النّواهقِ ذو نَجاء مُلْهِبِ
- ٢٥أثوى ابن جرموزٍ عميرٌ شِلَوهفي القاعِ مُنَعفِراً كشِلو التَوْلَبِ
- ٢٦واغتر طلحةَ عند مُختَلفِ القَناعبلُ الذراع شديدُ أصلِ المنكِبِ
- ٢٧فاختلّ حبةَ قلبهِ بمذلَّقِريَّانَ من دم جوفهِ المتصبّبِ
- ٢٨في مارِقين من الجماعةِ فارقوابابَ الهدى وحيا الربيعِ المُخصِبِ
- ٢٩خيرَ البريةِ بعد أحمدَ من لهمنِّي الهوى وإلى بنيةِ تطرُّبي
- ٣٠أمسى وأُصبح مِعصماً منّي لهيَهوي وحبلُ ولايةِ لم يُقْصَبِ
- ٣١ونصيحةٌ خَلَص الصفاءُ له بهامنّي وشاهدُ نُصرةٍ لم يَعْزُبِ
- ٣٢رُدّت عليهِ الشمسُ لما فاتهوقتُ الصلاةِ وقد دنتْ للمغربِ
- ٣٣حتى تبلّج نورُها في وقتِهاللعصرِ ثم هوت هُوِيَّ الكَوْكبِ
- ٣٤وعليه قد حُبست ببابلَ مرّةًأُخرى وما حُبست لخلقٍ مُغْرِبِ
- ٣٥إلاّ ليوشَع أو له من بعدِهولِرَدِّها تأويلُ أمرٍ معجبِ
- ٣٦ولقد سرى فيما يسيرُ بليلةٍبعد العشاءِ بكَربلا في موكبِ
- ٣٧حتى أتى متبتِّلاً في قائمٍألقى قواعدَه بقاعٍ مُجْدِبٍ
- ٣٨تأتيه ليس بحيث تَلقى عامِراًغيرَ الوحوش وغيرَ أصلعَ أشيبِ
- ٣٩في مُدمَجٍ زَلِقٍ أشمَّ كأنّهحُلقومُ أبيضَ ضيّقٍ مستَصْعَبِ
- ٤٠فدنا فصاح به فأشرف مائلاًكالنَّسرِ فوقَ شظيّة من مَرْقَبِ
- ٤١هل قربَ قائمكَ الذي بُوِّئتَهماءٌ يصاب فقالَ ما من مَشْربِ
- ٤٢إلاّ بغايةِ فرسخيْن ومن لنابالماء بين نقاً وقِيّ سبسبِ
- ٤٣فثَنى الأعنّةَ نحو وَعْثٍ فاجتلىمَلساءَ تُبرق كاللجينِ المُذْهَبِ
- ٤٤قال اقلبوها إنّكم إن تقلبواتُرْوَوا ولا تروَوْن إن لم تُقلب
- ٤٥فاعصَوْصَبوا في قَلعها فتمنَّعتمنهم تمنُّعَ صَعبةٍ لم تُرْكَبِ
- ٤٦حتى إذا أعيتهمُ أهوى لهاكفّاً متى تَردُ المُغالِبَ تَغْلِبُ
- ٤٧فكأنّها كُرةٌ بكفٍّ حَزَوّرٍعبلِ الذراع رِحابُها في مَلْعَبِ
- ٤٨فسقاهمُ من تحتِها متسلسِلاًعَذباً يزيدُ على الأَلذِّ الأَعذبِ
- ٤٩حتى إذا شربوا جميعاً رَدَّهاومضى فَخِلْتَ مكانَها لم يُقْرَبِ
- ٥٠أعني ابن فاطمةَ الوصيَّ ومن يَقُلْفي فضلِه وفِعالِه لم يَكْذبِ
- ٥١ليست ببالغةٍ عُشَيرَ عُشيرَ ماقد كان أُعطيه مقالةُ مُطْنِبِ
- ٥٢صهرُ النبيِّ وجارُه في مسجدٍطُهْرٍ بِطَيبَة للرسولِ مُطَيَّبِ
- ٥٣سيّانِ فيه عليه غير مُذمَّمٍمَمشاه إن جُنُباً وإن لم يُجنبِ
- ٥٤وسرى بمكّةَ حين باتَ مبيتَهومضى بروعةِ خائفٍ مترقِّبِ
- ٥٥خيرُ البريةِ هارباً من شرّهابالليلِ مكتتماً ولم يَسْتَصْحِبِ
- ٥٦باتوا وبتَ على الفراشِ ملفَّعاًفيرونَ أنّ محمداً لم يَذْهَبِ
- ٥٧حتى إذا طلع الشميطُ كأنّهفي اللّيلِ صفحةُ خدِّ أدهمِ مُغْرِبِ
- ٥٨ثاروا لأخذ أخي الفراشِ فصادفتْغيرَ الذي طَلبت أكفُّ الخُيَّبِ
- ٥٩فوقاهُ بادرَة الحتوفِ بنفسهحَذراً عليه من العدوِ المُجْلِبِ
- ٦٠حتى تغيّب عنهم في مدخلصلّى الإلهُ عليهِ من مُتَغَيَّبِ
- ٦١وجزاه خيرَ جزاءٍ مُرْسَلِ أمّةأدَّى رسالَته ولم يَتَهيَّبِ
- ٦٢فتراجعوا لما رأوْه وعاينواأَسَدَ الإِله مجالِداً في مَنْهَبِ
- ٦٣قالوا اطلبوه فوجّهوا من راكبٍفي مبتغاه وطالبٍ لم يَرْكَبِ
- ٦٤حتى إذا قصدوا لبابِ مغارِهِألفَوْا عليهِ نسيجَ غَزلِ العَنْكَبِ
- ٦٥صنعَ الإلهُ لهُ فقال فريقُهمما في المغارِ لطالبٍ من مَطْلَبِ
- ٦٦مِيلوا وصدّهمُ المليكُ ومن يُرِدْعنهُ الدفاعَ مليكُهُ لا يَعْطبِ
- ٦٧حتى إذا أمِن العيونَ رَمَتْ بهخُوصُ الركابِ إلى مدينةِ يثربِ
- ٦٨فاحتل دارَ كرامةٍ في مَعشرٍآوَوْه في سِعةِ المحلِّ الأَرحبِ
- ٦٩وله بخيبَر إذ دعاه لرايةٍردّت عليه هناكَ أكرمَ مَنْقَبِ
- ٧٠إذا جاء حاملُها فأقبل مُتعباًيَهوي بها العَدَوِيُّ أو كالمتعبِ
- ٧١يَهوي بها وفتى اليهودِ يَشُلُّهكالثورِ ولّى من لواحقِ أكلبِ
- ٧٢غضب النبيُّ لها فأنّبه بهاودعا أخا ثقة لكهلٍ مُنْجِبِ
- ٧٣رجلاً كلا طرفيه من سامٍ وماحامٍ له بأبٍ ولا بأبي أبِ
- ٧٤من لا يفِرُّ ولا يُرى في نجدةِإلاّ وصارِمُه خضيبُ المضْرِبِ
- ٧٥فمشى بها قِبَلَ اليهودِ مصمِّمايَرجو الشهادة لا كَمَشْيِ الأَنْكِبِ
- ٧٦تَهتزُّ في يمنى يَدَيْ متعرِّضٍللموتِ أروعَ في الكريهةِ مِحْرَبِ
- ٧٧في فيلقٍ فيه السوابغُ والقَناوالبيضُ تلمعُ كالحريق المُلْهَبِ
- ٧٨والمشرفيّةُ في الأكفِّ كأنّهالمعُ البروقِ بعارضٍ مُتَحَلِّبِ
- ٧٩وذوو البصائرِ فوق كلّ مقلّصٍنَهْد المراكِلِ ذي سَبيب سَلْهبِ
- ٨٠حتى إذا دنت الأسَّنةُ منهمُورَمَوْا فنالَهمُ سِهام المِقْنَبِ
- ٨١شدّوا عليه ليُرْجِلوه فردّهمعنه باسمَر مستقيمِ الثعلبِ
- ٨٢ومضى فأقبلَ مرحّبٌ متذمِّراًبالسيفِ يَخطر كالهِزَبْرِ المُغْضَبِ
- ٨٣فتخالسا مهجَ النفوسِ فاقلعاعن جَري أحمرَ سبائلٍ من مَرْحَبِ
- ٨٤فهوى بمختَلَفِ القَنا متجدِّلاًودمُ الجبين بخدِّهِ المُتَتَرِّبِ
- ٨٥أجلى فوراسهُ وأجلى رَجلُهعن مُقْعَص بدمائِه مُتْخَضِّبِ
- ٨٦فكأنّ زوَّره العواكفَ حولَهُمن بين خامِعَةٍ ونَسرٍ أهْدَبِ
- ٨٧شعثٍ لَعافطةٍ دُعوا لوليمةٍأو ياسرون تَخالسوا في مَنْهَبِ
- ٨٨فاسأل فإِنّك سوف تُخبرُ عنهمُوعن ابن فاطمةَ الأغرِّ الأَغلبِ
- ٨٩وعن ابنِ عبدِ اللهِ عمرٍو قبلَهُوعن الوليدِ وعن أبيه الصَقْعَبِ
- ٩٠وبني قُرَيظة يومَ فرَّقَ جمعَهممن هاربين وما هلمْ من مَهْرَبِ
- ٩١وموائلين إلى أزلَّ ممنّعٍراسي القواعدِ مشمخَرٍّ حَوْشَبِ
- ٩٢ردَّ الخيولَ عليهمُ فتحصَّنوامن بعد أرعنَ جَحفلٍ متحزِّبِ
- ٩٣إنّ الضّباع متى تُحسَّ بنبأةٍمن صوت أشوسَ تَقشعرَّ وتَهربِ
- ٩٤فدُعوا ليمضي حكمُ أحمدَ فيهمُحكمَ العزيزِ على الذليل المذنبِ
- ٩٥فَرَضوا بآخرَ كان أقربَ منهمُداراً فمتّوا بالجِوارِ الأقربِ
- ٩٦قالوا الجوارُ الكريم بمنزلٍيَجري لديه كنسبةٍ المتنسِّبِ
- ٩٧فقضى بما رضي الإلهُ لهمْ بهبالحربِ والقتلِ الملحّ المُخْرِبِ
- ٩٨قتل الكهولَ وكلّ أمردَ منهموسِبى عقائلَ بدَّنا كالرَبْرَبِ
- ٩٩وقضى عَقارَهمُ لكل مهاجرٍدون الألى نَصروا ولم يَتَهيَّبِ
- ١٠٠وبخمَّ إذ قال الإلهُ بعَزمةٍقُمْ يا محمدُ بالولايةِ فاخطُبِ
- ١٠١وانصُب أبا حسنٍ لقومك إنّههادٍ وما بلّغتَ إن لم تَنْصُبِ
- ١٠٢فدعاهُ ثم دعاهمُ فأقامهُلهمُ فبينَ مصدِّقِ ومُكَذِّبِ
- ١٠٣جعل الولايةَ بعدَه لمهذَّبٍما كان يَجعلها لغيرِ مهذَّبِ
- ١٠٤وله مناقبُ لا تُرام متى يُرِدْساعٍ تَناوُلَ بعضِها بِتَذبذبِ
- ١٠٥إنّا ندينُ بحبِّ آلِ محمددِيناً ومن يُحيهم يستوجبِ
- ١٠٦منّا المودّة والوَلاءُ ومن يردبدلاً بآلِ محمد لا يُحببِ
- ١٠٧ومتى يَمُتْ يردِ الجحيمَ ولا يَرِدْحوضَ الرسول وإن يَرِدْه يُضْرَبِ
- ١٠٨ضربَ المحاذرِ أن تَعُرَّ رِكابُهبالسوطِ سالفةَ البعيرِ الأجربِ
- ١٠٩وكأنّ قلبي حين يَذْكُر أحمداًووصيَ أحمدَ نيطَ من ذي مِخلبِ
- ١١٠بِذُرى القوادمِ من جَناحٍ مُصَعِّدِفي الجوّ أو بِذُرى جَناحِ مُصَوِّبِ
- ١١١حتى يكادَ من النزاع إليهمايَفري الحجابَ عن الضلوعِ الصُلَّبِ
- ١١٢هبةٌ وما يَهبُ الإلهُ لعبدِهيَزدد ومهما لا يَهبْ لا يُوهَبِ
- ١١٣يَمحو ويُثبتُ ما يشاءُ وعندَهعلمُ الكتابِ وعلمُ ما لم يُكتْبِ