هل للمتيم من نصير

يوسف البديعيعثمانيمجزوءشوقالراء

حجم الخط
  1. هل للمتَيَّمِ من نصيرِومُضامِ وَجْدٍ من مُجيرِ
  2. أو مُسْعِفٍ لطَليقِ دَمْــعٍ وهْوَ ذُو لُبٍّ أسيرِ
  3. دَنِفٌ يبِيتُ وبين أحْــشاهُ لهُ نارُ السَّعيرِ
  4. لم يلْقَ إلا الشَّوْقَ والْــوَجْدَ المُبرِّح من سَميرِ
  5. ويرومُ إخْفاءَ الهوَىوالحبِّ من بعدِ الظَّهورِ
  6. أنَّى وأدمعه جرَتْفي وَجْنتَيْه كالنُّهورِ
  7. يَرْعَى نُجومَ الليلٍ شَوْقاً منه للظَّبيِ الغَرِيرِ
  8. رَشَأٌ كخَوْطٍ في كَثيــبٍ تحْت بدْرٍ مُسَتنيرِ
  9. يرْنُو فتفْعَلُ بالعُقولِ لِحاظُه فِعْلَ الخُمورِ
  10. فتَنتْ مَلاحةُ وجْهِهِ الْــوضَّاحِ رَبَّاتِ الخُدورِ
  11. يسْتوقِفُ الأحْداقَ إذْيبْدُو بمنْظرِه النَّضيرِ
  12. مهما نسِيتُ فلستُ أنْــسَى ما مَضَى لي بالغويرِ
  13. إذْ زار بعدَ إطالةِ الــهِجْرانِ في ليلٍ قصيرِ
  14. ووَفَى بلا وَعْدٍ وكمْوَعْدٌ يُشابُ له بزُورِ
  15. أحْيَى بزَوْرتِهِ وقدتلِفتْ به رُوحْ المَزُورِ
  16. وأدار أكْؤُسَه على السَّــكْرانِ من لَحْظِ المُديرِ
  17. راحٌ يُذكِّرنا بهاعَهْدَ الخوَرْنَقِ والسَّديرِ
  18. شمسٌ لها إشْراقُهاوَقْتَ الهَجِيرِ بلا هَجِيرِ
  19. ضَمِنَتْ وأوْفت أنهاتَنْفِي الهُمومَ من الصُّدورِ
  20. وتُعيدُ أوْقاتَ السُّرورِ بَغيْرِ أوْقاتِ السُّرورِ
  21. فَوَحَقِّ ساحرِ مُقْلتَيْــهِ وما تُكِنُّ من الفُتُورِ
  22. لم أشْتغِلْ مُذْ غاب عنــه في العَشايا والبُكُورِ
  23. إلا بِمَدْحِ المُصْطفَى الْــمَنْعُوتِ بالحسَبِ الخَطِيرِ
  24. مَوْلىً خَزائنُ عِلْمِهِفي صَدْرِه لا في الصُّدورِ
  25. فاقَ الأَوائِلَ بالعُلاَوالفَضْلِ في الزمنِ الأخِيرِ
  26. إن نمَّقتْ كَفَّاهُ طِرْساً خِيلَ كالرَّوْضِ المَطيرِ
  27. تَعْساً لِمَن جاراهُ فَهْــوَ بغيْرِ شَكٍ في غُرورِ
  28. لم يَدْرِ أنَّ صِفاتِهفي النَّاسِ عزَّتْ عن نَظِيرِ
  29. لو كانَ ذا عقلٍ لَمَاقاسَ الجَداوِل بالبُحورِ