هل للمتيم من نصير
يوسف البديعيعثمانيمجزوءشوقالراء
حجم الخط
- هل للمتَيَّمِ من نصيرِومُضامِ وَجْدٍ من مُجيرِ
- أو مُسْعِفٍ لطَليقِ دَمْــعٍ وهْوَ ذُو لُبٍّ أسيرِ
- دَنِفٌ يبِيتُ وبين أحْــشاهُ لهُ نارُ السَّعيرِ
- لم يلْقَ إلا الشَّوْقَ والْــوَجْدَ المُبرِّح من سَميرِ
- ويرومُ إخْفاءَ الهوَىوالحبِّ من بعدِ الظَّهورِ
- أنَّى وأدمعه جرَتْفي وَجْنتَيْه كالنُّهورِ
- يَرْعَى نُجومَ الليلٍ شَوْقاً منه للظَّبيِ الغَرِيرِ
- رَشَأٌ كخَوْطٍ في كَثيــبٍ تحْت بدْرٍ مُسَتنيرِ
- يرْنُو فتفْعَلُ بالعُقولِ لِحاظُه فِعْلَ الخُمورِ
- فتَنتْ مَلاحةُ وجْهِهِ الْــوضَّاحِ رَبَّاتِ الخُدورِ
- يسْتوقِفُ الأحْداقَ إذْيبْدُو بمنْظرِه النَّضيرِ
- مهما نسِيتُ فلستُ أنْــسَى ما مَضَى لي بالغويرِ
- إذْ زار بعدَ إطالةِ الــهِجْرانِ في ليلٍ قصيرِ
- ووَفَى بلا وَعْدٍ وكمْوَعْدٌ يُشابُ له بزُورِ
- أحْيَى بزَوْرتِهِ وقدتلِفتْ به رُوحْ المَزُورِ
- وأدار أكْؤُسَه على السَّــكْرانِ من لَحْظِ المُديرِ
- راحٌ يُذكِّرنا بهاعَهْدَ الخوَرْنَقِ والسَّديرِ
- شمسٌ لها إشْراقُهاوَقْتَ الهَجِيرِ بلا هَجِيرِ
- ضَمِنَتْ وأوْفت أنهاتَنْفِي الهُمومَ من الصُّدورِ
- وتُعيدُ أوْقاتَ السُّرورِ بَغيْرِ أوْقاتِ السُّرورِ
- فَوَحَقِّ ساحرِ مُقْلتَيْــهِ وما تُكِنُّ من الفُتُورِ
- لم أشْتغِلْ مُذْ غاب عنــه في العَشايا والبُكُورِ
- إلا بِمَدْحِ المُصْطفَى الْــمَنْعُوتِ بالحسَبِ الخَطِيرِ
- مَوْلىً خَزائنُ عِلْمِهِفي صَدْرِه لا في الصُّدورِ
- فاقَ الأَوائِلَ بالعُلاَوالفَضْلِ في الزمنِ الأخِيرِ
- إن نمَّقتْ كَفَّاهُ طِرْساً خِيلَ كالرَّوْضِ المَطيرِ
- تَعْساً لِمَن جاراهُ فَهْــوَ بغيْرِ شَكٍ في غُرورِ
- لم يَدْرِ أنَّ صِفاتِهفي النَّاسِ عزَّتْ عن نَظِيرِ
- لو كانَ ذا عقلٍ لَمَاقاسَ الجَداوِل بالبُحورِ