ألا يا رسول الله غارة ثائر
حجم الخط
- ألا يا رسول الله غارة ثائرغيور على حرماته والشعائر
- يحاط بها الإِسلام ممن يكيدهويرميه من تلبيسه بالفواقر
- فقد حدثت في المسلمين حوادثكبار المعاصي عندها كالصغائر
- حوتهن كتب حارب الله ربهاوغر بها من غر بين الحواضر
- تجاسر فيها ابن العريبي واجترىعلى الله فيما قال كل التجاسر
- فقال بأن الرب والعبد واحدفربي مربوبي بغير تغاير
- وأنكر تكليفا إذ العبد عندهإله وعبد فهو إنكار جائر
- وخطأ إلا من يرى الخلق صورةهويته لله عند التناظر
- وقال يحل الحق في كل صورةتجلى عليها فهي إحدى المظاهر
- وأنكر أن الله يغنى عن الورىويعنوه عنه لاستواء المقادر
- كما ظل في التهليل يهزا بنفيهواثباته مستجهلا للمغاير
- فقال الذي ينفيه عين الذي أنابه مثبتا لا غير عند التحازر
- فأفسد معنى ما به الناس أسلمواوألغاه ألغا بينات التهاتر
- فسبحان رب العرش عما يقولهأعاديه من أمثال هذي الكبائر
- وقال عذاب الله عذب وربناينعم في نيرانه كل فاجر
- وقال بأن الله لم يعص في الورىفما ثم محتاج لعاف وغافر
- وقال مراد الله وفق لأمرهفما كافر إلا مطيع الأوامر
- وكل امرئ عند المهيمن مرتضىسعيد فما عاص لديه بخاسر
- وقال يموت الكافرون جميعهموقد آمنوا غير المفاجا المعاذر
- وما خص بالإِيمان فرعون وحدهلدى موته بل عمّ كل الكوافر
- فكذبه يا هذا تكن خير مؤمنوإلا فصدقه تكن شر كافر
- وأثنى على من لم يجب نوح إذ دعاإلى ترك ود أو سواع وناسر
- وسمي جهولا من يطاوع أمرهعلى تركها قول الكفور المجاهر
- ولم ير بالطوفان إغراق قومهورد على من قال رد المناكر
- وقال بلى قد أغرقوا في معارفمن العلم والباري لهم خير ناصر
- كما قال فازت عاد بالقرب واللقامن الله في الدنيا وفي اليوم الآخر
- وقد اخبر الباري بلعنته لهموابعادهم فاعجب له من مكابر
- وصدق فرعوناً وصدق قولهأنا الرب الأعلى وارتضى كل سامري
- وأثنى على فرعون بالعلم والذكاوقال بموسى عجلة المتبادر
- وقال خليل الله في الذبح واهمورؤيا ابنه تحتاج تعبير عابر
- يعظم أهل الكفر والأنبياء لايعاملهم إلا بحط المقادر
- ويثني على الأصنام خيرا ولا يرىلها عابداً ممن عصى أمر آمر
- وكم من جراءات على الله قالهاوتحريف آيات بسوء تفاسر
- ولم يبق كفر لم يلابسه عامداولم يتورط فيه غير محاذر
- وقال سيأتينا من الصين خاتممن الأوليا للأولياءِ الأكابر
- له رتبة فوق النبي ورتبةله دونه فاعجب لهذا التنافر
- فرتبته العليا يقول لأخذهعن الله لا وحيا بتوسيط آخر
- ورتبته الدنيا لديه لأنهمن تابعيه في الأمور الظواهر
- وقال اتباع المصطفى ليس واضعالمقداره الأعلى وليس بحاقر
- فان يدن عنه لاتباع فإنهيرى منه أعلى من وجوه أواخر
- ترى حال نقصان له باتباعهلأحمد حتى جا بهذي المقادر
- فلا قدس الرحمن شخصاً يحبهعلى ما يرى من قبح هذي المخابر
- وقال بأن الأنبياء جميعهمبمشكاة هذا تستضي في الدياجر
- وقال فقال الله لي بعد مدةبأنك أنت الختم رب المفاخر
- أتاني ابتداء ابيض سطر ربنابإنفاذه في العالمين أوامري
- وقال فلا يشغلك مني ولايةوكن كل شهر طول عمر زائري
- فرفدك أجزلنا وقصدك لم يخبلدنيا فهل أبصرت يا ابن الأخاير
- بأكذب من هذا وأكفر في الورىوأجرى على غشيان هذي الفواطر
- فلا يدعي من صدقوه ولايةفقد ختمت فليؤخذوا بالأقادر
- فيا لعباد الله ما تم ذو حجاله بعض تمييز بقلب وناظر
- إذا كان ذو كفر مطيعا كمؤمنولا فرق فينا بين بر وفاجر
- كما قال هذا إن كل أوامرمن الله جاءت فهي وفق المقادر
- فلم بعثت رسل وسنت شرائعوأنزل قرآن بهذي الزواجر
- أيخلع منكم ربقة الدين عاقللقول غريق في الضلالة جائر
- ويترك ما جاءت به الرسل من هدىلأقوال هذا الفيلسوف المغادر
- فيا محسني ظن بما في فصوصهوما في فتوحات الشرور الدوائر
- عليكم بدين الله لا تصبحوا غدامساعر نار فتحت من مساعر
- فليس عذاب الله عذباً كمثل مايمنيكم بعض الشيوخ المدابر
- ولكن أليم مثل ما قال ربنابه الجلد إن ينضج يبدل بآخر
- غدا تعلمون الصادق القول منهماإذا لم تتوبوا اليوم علم مباشر
- ويبدو لكم غير الذي يعدونكمبأن عذاب الله ليس بضائر
- ويحكم رب العرش بين محمدومن سن علم الباطل المتهاتر
- ومن جا بدين مفتر غير دينهفاهلك أعمارا به كالأباقر
- فلا يخدعن المسلمون عن الهدىوما للنبي المصطفى من مآثر
- ولا تؤثروا غير النبي على النبيفليس كنور الصبح ظلم الدياجر
- دعوا كل ذي قول بقول محمدفما آمن في دينه كمخاطر
- وأما رجالات الفصوص فإنهميعومون في بحر من الكفر زاخر
- إذا راح بالربح المتابع أحمدعلى هديه راحوا بصفقة خاسر
- سيحكي لهم فرعون في دار خلدهبإسلامه المقبول عند التجاور
- ويا أيها الصوفي خف من فصوصهخواتم سوء غيرها في الخناصر
- وخذ نهج سهل والجنيد وصالحوقوم مضوا مثل النجوم الزواهر
- على الشرع كانوا ليس فيهم لوحدةولا لحلول الحق ذكر لذاكر
- رجال رأوا ما الدار إقامةلقوم ولكن بلغة للمسافر
- فاحيوا لياليهم صلاة وبيتوابها خوف رب العرش صوم البواكر
- محاقة يوم مستطير بشرهعبوس المحيا قمطرير المظاهر
- فقد نحلت أجسادهم وأذابهاقيام لياليهم وصوم الهواجر
- أولئك أهل الله فالزم طريقهموعد عن دواعي ابتداع الكوافر
- فلاسفة باسم التصوف أبرزواعقائد كفر بالمهيمن ظاهر
- وقال اطمئنوا أيها الناس وامنوافزرع وعيد الله ليس بثامر
- فيا ويح قوم أبصروا سنن الهدىلديهم بعين التافهات الحقائر
- وقالوا علوم الأوليا باطنيةوعلم رسول الله علم الظواهر
- وإن رجالا بعده عن إلههمتلقوا علوما كالبحار الزواخر
- وقالوا علوم الشرع أغلظ حاجبعن الله فلتحذر وأعظم ساتر
- هل الشرع شيء غير دين محمدعدمتكم من شر حمر نوافر
- لقد ضل سعيا من رأى الشرع ناقصاوسنة خير الرسل ذات تقاصر
- وقالوا العطايا بالصلاة حقيرةبجنب العطايا بالغنا والمزامر
- أعيذكم ان تخدعو عن نبيكموسنته بالمحدثات المداجر
- ويا صاحبي ما أنت سمح بدينهولا راكب فيه ركوب المخاطر
- ولكن له يحتاط من كل مذهببأضيقه فعل الهيوب المحاذر
- وأنت بأمر لو علمت اجتنبتهعظيم لدين المسلمين مغاير
- كلام الفصوص احذره فهو كما ترىوتسمع لا تعدل به كفر كافر
- وحاربه في الباري فقد ضل واعتدىوكان على الإسلام أجور جائر
- وفي بعض ما أمليته من كلامهغنىً بعضه كاف لأهل البصائر
- ويا علماء الدين ما العذر في غدمن الله ان عوتبتم في التدابر
- أما أخذ الميثاق في أن تبينواعلومكم للناس عند التناكر
- وأوجب لعناً منه في معشر عصواولم يتناهوا عن فعال المناكر
- يُسب إله العرش فيكم وكلكمحضور ألا لا قدست من محاضر
- يقال بأن الرب عدب وعبدههو الرب والتكليف ليس بظاهر
- وإن رسول الله يأتي وراءهمن الصين من يعلوه عند التفاخر
- ويطرق سمعا بينكم مثل هذهويهنيكم طعم الكرى في المحاجر
- أيدعي بمحيي الدين هذا فتسكتوابرئت إلى الرحمن من كل غادر
- أما لكم في الله والرسل غيرهأما رجل منكم شديد المرائر
- أعيذكم أن تسمعوا فيهم الأذىوتبدون حلم الموجع المتصابر
- ولو نالكم ما ساءكم في نفوسكمقبلتم أو على عزمكم للأواخر
- فإن لم تصبكم في الإِله حميةوتفتوا بما دونتم في الدفاتر
- وإلا فلا أبدت لكم صفحاتهاولا وضعت أقلامكم في المحابر
- لمن تحفظون العلم أو تذخرونهإذا لم تقوموا عند هذي الجرائر
- أفي الله أو في المصطفى ذو صداقةتحابونه أو ذو وداد معاشر
- وهل من عزيز عندكم تؤثرونهعلى الله والمختار عند التظافر
- تباع وتقرا هذه الكتب فيكموأنتم سواء والذي في المقابر
- فإن قلتم لم تنه فيها علومهافها أنا قد أنهيت هل من مبادر
- أما أحرقت في مصر والشام كتبهبإجماع أهل العلم بادٍ وحاضر
- أما رجعوا فيها إلى ملك أرضهمفشد لنصر الله عقد المآزر
- وذب عن الدين الحنيف بسيفهبرغم عرانين الألوف الصواغر
- فما العذر إن لم تهضوا وتناصرواعلى ما أمرتم عنده بالتناصر
- وللطير في الخطب اجتماع وضجةفهل أنتم في الضعف دون العصافر
- وقلتم بأن النهى ليس يفيدناويكسبنا غير القلا والتهاجر
- أما في رضى الرحمن عنكم إعاضةلكم عن رضا زيد عليكم وعامر
- أما حسن ان يعلم الله انكمبريئون من وصف المداجى المخامر
- وتلقوه في يوم النشور بحجةومعذرة عند احتياج المعاذر
- وتستودعوه للمعاد شهادةتكون لديه من أجَلِّ الذخائر
- وما أنتم ممن يخاف انحرافهعن الحق أو يثنيه زجر الزواجر
- ولكنه خوف التخاذل ردكميخاف امرؤ إن قام نكصة آخر
- لكم ملك أحنى على الدين من أخدعته فلبى عاطفات الأواصر
- غيور على أدنى الحقوق لربهبغيرة ملك شاكر الله ذاكر
- تشاكون سرا بينكم ضيم دينكموتخشون لوم الأصدقا في التظاهر
- لترضوا بسخط الله من ليس نافعاًمن الله في شيء وليس بضائر
- تخلف فتوى صاحبيه شناعةعليه وتنديد به في العشائر
- لأنهما كالشاهدين بأنهيقول بهذا كله ان بناكر
- فضراه فيما حاولا نفعه بهوما راكب إثما لنفع بظافر
- فراحا بوزر مثقل وملامةبما فضحا من صانعا في المعاشر
- فلا الله راض عنهما حيث آثراسواه ولا من آثراه بشاكر
- إلهي أنت العالم السر والذيتحيط بما تخفيه كنه الضمائر
- وأنت الذي لا يرتضى الفعل عندهويسخط إلا باعتبار السرائر
- إلهي خاصمت امرءاً فيك فادّعيخصامي بشيء ظنه في الخواطر
- وأنت إلهي اليوم أدرى بنيتيوقصدي إذا اغتر امرؤ بالظواهر
- ولست أبرى النفس لكن أعاننيإلهي فآثرت امتثال الأوامر
- فما قلت إلا ما علمت وجوبهوما يرتضيه الله عند التنافر
- فمن كان لا يدري فيسأل من دريومن كان يدري فهو الله غادر
- ذكرت رجالا أظهروا سب ربناوبينت ما جاؤا به من فواقر
- وأنكرت في هتك المساجد بالغناوضرب الملاهي واسطفاق المزاهر
- وذكرتهم هدى النبي وصحبهوما استخلفوا من صالحات الماثر
- ولم آل نصحا في دليل أقمتهوفي حجج جدت لسان المناظر
- فغظت امرءا والغيظ يذهب بالحجاويعمى عن الانصاف لمح النواظر
- فجاء كتاب منه لا شك انهكتاب ذهول قلبه غير حاضر
- فظل يزكي نفسه بمقالةويكذبها بالفعل غير مساتر
- ويروي أحاديثا ويفعل ضدهاوينقص فيه أولاً بالأواخر
- فيا ناهيا عن هتك عرض وغيبةوما هو عنها للسان بقاصر
- أتيت بسب لو تحاول فاحشعليه مزيدا خلته غير قادر
- وعظت ولكن ما اتعظت فضائحبطرسك تنبي عنك وسط المحاضر
- فظل الذي يقراه يقرا نصيحتيويحلف ما سميت فيها بكافر
- ففي أي بيت قلت إنك كافروما كان هذا القول مني بصادر
- فمن كان بهَاتا سفيها وكاذباومن بان مغتابا خبيث السرائر
- فإن قلت دين ابن العريبي دينناوتكفيره تكفيرنا فلتحاذر
- أقل إنك الآن المكفر نفسهوأنت الذي ألقيتها في المنابر
- فذلك دين غير دين محمدوكفر لجوج في الضلالة ماهر
- أتى بمحال لو عقلت رفضتهوكنت له في الله أول هاجر
- كلام كأقوال المجانين بثهإليكم على حرف من الكفر هائر
- أضل به من يقتفيه من الورىفما مسلم للمقتفيه بعاذر
- تجنيت لي ذنبا بذمي فصوصكموذلك عند الله إحدى ذخائري
- لعمري لقد أسرفت في نسبة الأذىإلى منطق من قالة الفحش ظاهر
- هل الأمر بالمعروف عندك غيبةوهل سب عرضا من نهى عن مناكر
- فهلا استشرت الناس عند كتابةفما كنت تخلو من نصيح مشاور
- ولو أعطى المعطى كتابك رشدهطواه على عراته والمكاسر
- وأخفاه لكن ما المغطى بعورةإذا كشف الباري غطاها بساتر
- موارد من كاد الشريعة هكذاتغر فيبدو قبحها في المصادر
- تصديت في نصر الضلال على الهدىفكنت على الإسلام إحدى الدوائر
- وما هذه إلا صنائعك التيأذقت بها الإسلام طعم المرائر
- أتذكر إذ شمرت ذيلك ناهضالخذلان سعد الدين يوم التناصر
- وقد جاء علم أن كفار قطرهغشوه وقد أضحى ببعض الجزائر
- فناديت يا للمسلمين رجالكمفسفهت رأيي بل نقضت مرائري
- ونازعتني عند المليك معارضالما جاء في دفع العدى من أوامري
- وأفتيت أن ليس الجهاد بواجبعلينا وقد مالاك بعض الحواضر
- فاسقط إثما عن رجال غررتهموبؤت به مثل الرواسي الشماخر
- فلو قدرت عن بابه لك غيبةلفرج بالغارات كرب المحاصر
- وطبق ظهر البحر جيشا إِليهمتطير بإقلاع الجواري المواخر
- حضرت لآجال حضرن ولو بقىلهم أجل ما كنت فيها بحاضر
- ولكنها الأعمال تشقي معاشراوتسعد أقواما بحكم المقادر
- وكنت بهذا للحظي وجندهعلى أولياء الله أي موازر
- وظلت سيوف الكافرين تنوشهموتطمعهم غرثى الطيور الطوائر
- وأكبادنا تصلى بنار من الأسىوأنت بنا تهزا قرير النواظر
- تعجبهم من أنني قلت خطبةأحاول نصر الدين من غير ناصر
- وما بي يستهزئ ولكن بربنافما شرعه صنعي ولا من أوامري
- فوالله ما ينسى لك الله هذهولا منكرا كلفته كل شاعر
- ولا أخذك الدف المجلجل أذقرالوسيلة قال قائلا قول فاشر
- مشيرا به هذى الوسيلة عندناإلى الله فاضرب يا مغني وجاهر
- ولا قومه تحمى الفصوص وكفرهالدى الملك من إلقائها في التنانر
- وقد أحرقت في كل أرض بعلمكمفما بلد من كفرها غير طاهر
- ولا ما لقي في الله منك رجالهمن الهول في إنكاره والمحاقر
- كمثل بن نور الدين حياه ربهومثل الحرازي والرجال الأواخر
- وكالناشري الحبر أحمد ذي النقاملكت بما آذيته كل ناشري
- تحامي على كتب الضلال وتزدريسواها وتكنيه بعلم الظواهر
- وتبغض أهل العلم إلا موافقابظاهر ود عن فؤاد مماكر
- ففعلك تأويل لرؤياك إنهابه أتضحت كالشمس وقت الظهائر
- عنيت بها الرؤيا التي شان ذكرهاكتابك أعني موجبات المغافر
- فقلت رأيت ابن النبي على يديلادفنه حيا ببعض المقابر
- وان رسول الله والصحب جلهمقد انتشروا خلف المولى المبادر
- فتاويلها ان ابنه هو شرعهوسنته البيضا لدى كل عابر
- وحملك إياها توليك أمرهاولست على ما أنت تقوى بقادر
- لأن النبي والصحب خلفك غارةأتتها لتحميها فلست بقادر
- ولو كان تشييعا لها لتقدمواوما انتشروا مثل انتشار الغوائر
- ولو كان حيا ثم إنك لم تقلدفنت وهذا كله كالبشائر
- ولو خلته ميتا وكنت دفنتهلخيف عليها منك قطع الدوابر
- وهذا دليل أنه لا يضيعهالباغ بها سوء ولا بمصادر
- وسبق أبي هر إليك لحرصهعليها لحفظ المسندات الكثائر
- ومشيك قبل القوم ينبي ببدعةوانك لم تتبعهم في المآثر
- وقلت بأني قد عجبت لحملهإلى الدفن حيا مثل وأد الصغائر
- صدقت فما استغربت إلا نكيرةفإن الليالي والدات النكائر
- فرؤياك لا يخشى على الشرع شرهاوان كان فيها بعض تشويش خاطري
- ولو لم يحز للخلق ربك لم تكنلرؤياك هذي للأنام بناشر
- وما أحسن الإنسان يأمر بالهدىويترك فحش القول عند التجاور
- ويخلصه لله من شوبة الهوىفإن الهوى قاضي القضايا الجوائر
- ولم أنه إلا عن فعال أتاكممن الله عنه كل ناه وزاجر
- فهذا كتاب الله بيني وبينكموحجته تخزي محيا المكابر
- وهذي خطوط الاتقيا من ذوي الهدىوأهل العلوم النيرات الزواهر
- ثلاثين حبرا كلهم عند ربهمكين أمين غير خب مغامر
- وليس نصير الشيخ بالسب والهجاكمحتسب في الله قام مناصري
- إذا ما دعا أهل السفاهة والبذادعوت بأرباب التقى والبصائر
- فشتان ما بين الفريقين بينهمتفاوت ما بين الحصى والجواهر
- أولئك حزب الله قاموا لنصرهإذا خذل الإِسلام كل مخامر
- ذوو غيرة في الله يلقونه بهاوألسنة عند الجواب طواهر
- فمن لم يكونوا حزبه فهو معتدوليس على الباري له من مناصر
- فناصرني في الحق منهم معاشريقر لهم بالفضل كل معاشر
- وناصره من أسخط الله طامعابنيل استيابات لديه حقائر
- يحاول أمرا بالمعاصي لربهفيا بعد ما يرجو وقرب المحاذر
- فسبو وأغراهم فزادوا وأمعنوافتبا لهم من ناصر ومناصر
- ولم يغرهم إلا بدين محمدفما غيرتي إلا له وغوائري
- وما عدلوا للسب إلا لعجزهمعن الاحتجاجات الصحاح البواهر
- ولو وجدوا في القول بالحق حيلةلما سقطوا في الاثم سقطة عاثر
- فإن تك قد اشفوك غيظا بقولهمفقد زدت في يوم الجزا من ذخائر
- فصحفي بحمد الله من حسناتكمملاءا فزد سباً فلست بخاسر
- ومت إن تشا غيظا وان شئت لا تمتفلست على حرب الإله بقادر
- وما مسخط لله يرضيك طامعابشيء يرى منه قلام الأظافر
- فيا أيها المغتاب جدت فإدن بقىثواب صلاة أو زكاة فبادر
- وإن فنيت أعمالكم فتجملوابما قلتم وزرى فحسبي ما زرى
- فغير شقي من يبيت عدوهيسوق إليه موجبات المغافر
- فسبوا بما شئتم فما شرط من نهىوأوذى أن يلقى الأذى غير صابر
- فحسبي أني قمت لله فيكموحيداً وأن الله عوني وناصري
- ومن يجعل الإسلام حصنا يعزهويوطيه حد الأصيد المتصاغر
- ويعضده الباري وكان له النبيوآل النبي والصحب أقرب ناصر
- وصلى عليه الله ثم عليهموسلم تسليما ذكي المعاطر