ألا يا رسول الله غارة ثائر

ابن المُقريمملوكيالطويلالراء

حجم الخط
  1. ألا يا رسول الله غارة ثائرغيور على حرماته والشعائر
  2. يحاط بها الإِسلام ممن يكيدهويرميه من تلبيسه بالفواقر
  3. فقد حدثت في المسلمين حوادثكبار المعاصي عندها كالصغائر
  4. حوتهن كتب حارب الله ربهاوغر بها من غر بين الحواضر
  5. تجاسر فيها ابن العريبي واجترىعلى الله فيما قال كل التجاسر
  6. فقال بأن الرب والعبد واحدفربي مربوبي بغير تغاير
  7. وأنكر تكليفا إذ العبد عندهإله وعبد فهو إنكار جائر
  8. وخطأ إلا من يرى الخلق صورةهويته لله عند التناظر
  9. وقال يحل الحق في كل صورةتجلى عليها فهي إحدى المظاهر
  10. وأنكر أن الله يغنى عن الورىويعنوه عنه لاستواء المقادر
  11. كما ظل في التهليل يهزا بنفيهواثباته مستجهلا للمغاير
  12. فقال الذي ينفيه عين الذي أنابه مثبتا لا غير عند التحازر
  13. فأفسد معنى ما به الناس أسلمواوألغاه ألغا بينات التهاتر
  14. فسبحان رب العرش عما يقولهأعاديه من أمثال هذي الكبائر
  15. وقال عذاب الله عذب وربناينعم في نيرانه كل فاجر
  16. وقال بأن الله لم يعص في الورىفما ثم محتاج لعاف وغافر
  17. وقال مراد الله وفق لأمرهفما كافر إلا مطيع الأوامر
  18. وكل امرئ عند المهيمن مرتضىسعيد فما عاص لديه بخاسر
  19. وقال يموت الكافرون جميعهموقد آمنوا غير المفاجا المعاذر
  20. وما خص بالإِيمان فرعون وحدهلدى موته بل عمّ كل الكوافر
  21. فكذبه يا هذا تكن خير مؤمنوإلا فصدقه تكن شر كافر
  22. وأثنى على من لم يجب نوح إذ دعاإلى ترك ود أو سواع وناسر
  23. وسمي جهولا من يطاوع أمرهعلى تركها قول الكفور المجاهر
  24. ولم ير بالطوفان إغراق قومهورد على من قال رد المناكر
  25. وقال بلى قد أغرقوا في معارفمن العلم والباري لهم خير ناصر
  26. كما قال فازت عاد بالقرب واللقامن الله في الدنيا وفي اليوم الآخر
  27. وقد اخبر الباري بلعنته لهموابعادهم فاعجب له من مكابر
  28. وصدق فرعوناً وصدق قولهأنا الرب الأعلى وارتضى كل سامري
  29. وأثنى على فرعون بالعلم والذكاوقال بموسى عجلة المتبادر
  30. وقال خليل الله في الذبح واهمورؤيا ابنه تحتاج تعبير عابر
  31. يعظم أهل الكفر والأنبياء لايعاملهم إلا بحط المقادر
  32. ويثني على الأصنام خيرا ولا يرىلها عابداً ممن عصى أمر آمر
  33. وكم من جراءات على الله قالهاوتحريف آيات بسوء تفاسر
  34. ولم يبق كفر لم يلابسه عامداولم يتورط فيه غير محاذر
  35. وقال سيأتينا من الصين خاتممن الأوليا للأولياءِ الأكابر
  36. له رتبة فوق النبي ورتبةله دونه فاعجب لهذا التنافر
  37. فرتبته العليا يقول لأخذهعن الله لا وحيا بتوسيط آخر
  38. ورتبته الدنيا لديه لأنهمن تابعيه في الأمور الظواهر
  39. وقال اتباع المصطفى ليس واضعالمقداره الأعلى وليس بحاقر
  40. فان يدن عنه لاتباع فإنهيرى منه أعلى من وجوه أواخر
  41. ترى حال نقصان له باتباعهلأحمد حتى جا بهذي المقادر
  42. فلا قدس الرحمن شخصاً يحبهعلى ما يرى من قبح هذي المخابر
  43. وقال بأن الأنبياء جميعهمبمشكاة هذا تستضي في الدياجر
  44. وقال فقال الله لي بعد مدةبأنك أنت الختم رب المفاخر
  45. أتاني ابتداء ابيض سطر ربنابإنفاذه في العالمين أوامري
  46. وقال فلا يشغلك مني ولايةوكن كل شهر طول عمر زائري
  47. فرفدك أجزلنا وقصدك لم يخبلدنيا فهل أبصرت يا ابن الأخاير
  48. بأكذب من هذا وأكفر في الورىوأجرى على غشيان هذي الفواطر
  49. فلا يدعي من صدقوه ولايةفقد ختمت فليؤخذوا بالأقادر
  50. فيا لعباد الله ما تم ذو حجاله بعض تمييز بقلب وناظر
  51. إذا كان ذو كفر مطيعا كمؤمنولا فرق فينا بين بر وفاجر
  52. كما قال هذا إن كل أوامرمن الله جاءت فهي وفق المقادر
  53. فلم بعثت رسل وسنت شرائعوأنزل قرآن بهذي الزواجر
  54. أيخلع منكم ربقة الدين عاقللقول غريق في الضلالة جائر
  55. ويترك ما جاءت به الرسل من هدىلأقوال هذا الفيلسوف المغادر
  56. فيا محسني ظن بما في فصوصهوما في فتوحات الشرور الدوائر
  57. عليكم بدين الله لا تصبحوا غدامساعر نار فتحت من مساعر
  58. فليس عذاب الله عذباً كمثل مايمنيكم بعض الشيوخ المدابر
  59. ولكن أليم مثل ما قال ربنابه الجلد إن ينضج يبدل بآخر
  60. غدا تعلمون الصادق القول منهماإذا لم تتوبوا اليوم علم مباشر
  61. ويبدو لكم غير الذي يعدونكمبأن عذاب الله ليس بضائر
  62. ويحكم رب العرش بين محمدومن سن علم الباطل المتهاتر
  63. ومن جا بدين مفتر غير دينهفاهلك أعمارا به كالأباقر
  64. فلا يخدعن المسلمون عن الهدىوما للنبي المصطفى من مآثر
  65. ولا تؤثروا غير النبي على النبيفليس كنور الصبح ظلم الدياجر
  66. دعوا كل ذي قول بقول محمدفما آمن في دينه كمخاطر
  67. وأما رجالات الفصوص فإنهميعومون في بحر من الكفر زاخر
  68. إذا راح بالربح المتابع أحمدعلى هديه راحوا بصفقة خاسر
  69. سيحكي لهم فرعون في دار خلدهبإسلامه المقبول عند التجاور
  70. ويا أيها الصوفي خف من فصوصهخواتم سوء غيرها في الخناصر
  71. وخذ نهج سهل والجنيد وصالحوقوم مضوا مثل النجوم الزواهر
  72. على الشرع كانوا ليس فيهم لوحدةولا لحلول الحق ذكر لذاكر
  73. رجال رأوا ما الدار إقامةلقوم ولكن بلغة للمسافر
  74. فاحيوا لياليهم صلاة وبيتوابها خوف رب العرش صوم البواكر
  75. محاقة يوم مستطير بشرهعبوس المحيا قمطرير المظاهر
  76. فقد نحلت أجسادهم وأذابهاقيام لياليهم وصوم الهواجر
  77. أولئك أهل الله فالزم طريقهموعد عن دواعي ابتداع الكوافر
  78. فلاسفة باسم التصوف أبرزواعقائد كفر بالمهيمن ظاهر
  79. وقال اطمئنوا أيها الناس وامنوافزرع وعيد الله ليس بثامر
  80. فيا ويح قوم أبصروا سنن الهدىلديهم بعين التافهات الحقائر
  81. وقالوا علوم الأوليا باطنيةوعلم رسول الله علم الظواهر
  82. وإن رجالا بعده عن إلههمتلقوا علوما كالبحار الزواخر
  83. وقالوا علوم الشرع أغلظ حاجبعن الله فلتحذر وأعظم ساتر
  84. هل الشرع شيء غير دين محمدعدمتكم من شر حمر نوافر
  85. لقد ضل سعيا من رأى الشرع ناقصاوسنة خير الرسل ذات تقاصر
  86. وقالوا العطايا بالصلاة حقيرةبجنب العطايا بالغنا والمزامر
  87. أعيذكم ان تخدعو عن نبيكموسنته بالمحدثات المداجر
  88. ويا صاحبي ما أنت سمح بدينهولا راكب فيه ركوب المخاطر
  89. ولكن له يحتاط من كل مذهببأضيقه فعل الهيوب المحاذر
  90. وأنت بأمر لو علمت اجتنبتهعظيم لدين المسلمين مغاير
  91. كلام الفصوص احذره فهو كما ترىوتسمع لا تعدل به كفر كافر
  92. وحاربه في الباري فقد ضل واعتدىوكان على الإسلام أجور جائر
  93. وفي بعض ما أمليته من كلامهغنىً بعضه كاف لأهل البصائر
  94. ويا علماء الدين ما العذر في غدمن الله ان عوتبتم في التدابر
  95. أما أخذ الميثاق في أن تبينواعلومكم للناس عند التناكر
  96. وأوجب لعناً منه في معشر عصواولم يتناهوا عن فعال المناكر
  97. يُسب إله العرش فيكم وكلكمحضور ألا لا قدست من محاضر
  98. يقال بأن الرب عدب وعبدههو الرب والتكليف ليس بظاهر
  99. وإن رسول الله يأتي وراءهمن الصين من يعلوه عند التفاخر
  100. ويطرق سمعا بينكم مثل هذهويهنيكم طعم الكرى في المحاجر
  101. أيدعي بمحيي الدين هذا فتسكتوابرئت إلى الرحمن من كل غادر
  102. أما لكم في الله والرسل غيرهأما رجل منكم شديد المرائر
  103. أعيذكم أن تسمعوا فيهم الأذىوتبدون حلم الموجع المتصابر
  104. ولو نالكم ما ساءكم في نفوسكمقبلتم أو على عزمكم للأواخر
  105. فإن لم تصبكم في الإِله حميةوتفتوا بما دونتم في الدفاتر
  106. وإلا فلا أبدت لكم صفحاتهاولا وضعت أقلامكم في المحابر
  107. لمن تحفظون العلم أو تذخرونهإذا لم تقوموا عند هذي الجرائر
  108. أفي الله أو في المصطفى ذو صداقةتحابونه أو ذو وداد معاشر
  109. وهل من عزيز عندكم تؤثرونهعلى الله والمختار عند التظافر
  110. تباع وتقرا هذه الكتب فيكموأنتم سواء والذي في المقابر
  111. فإن قلتم لم تنه فيها علومهافها أنا قد أنهيت هل من مبادر
  112. أما أحرقت في مصر والشام كتبهبإجماع أهل العلم بادٍ وحاضر
  113. أما رجعوا فيها إلى ملك أرضهمفشد لنصر الله عقد المآزر
  114. وذب عن الدين الحنيف بسيفهبرغم عرانين الألوف الصواغر
  115. فما العذر إن لم تهضوا وتناصرواعلى ما أمرتم عنده بالتناصر
  116. وللطير في الخطب اجتماع وضجةفهل أنتم في الضعف دون العصافر
  117. وقلتم بأن النهى ليس يفيدناويكسبنا غير القلا والتهاجر
  118. أما في رضى الرحمن عنكم إعاضةلكم عن رضا زيد عليكم وعامر
  119. أما حسن ان يعلم الله انكمبريئون من وصف المداجى المخامر
  120. وتلقوه في يوم النشور بحجةومعذرة عند احتياج المعاذر
  121. وتستودعوه للمعاد شهادةتكون لديه من أجَلِّ الذخائر
  122. وما أنتم ممن يخاف انحرافهعن الحق أو يثنيه زجر الزواجر
  123. ولكنه خوف التخاذل ردكميخاف امرؤ إن قام نكصة آخر
  124. لكم ملك أحنى على الدين من أخدعته فلبى عاطفات الأواصر
  125. غيور على أدنى الحقوق لربهبغيرة ملك شاكر الله ذاكر
  126. تشاكون سرا بينكم ضيم دينكموتخشون لوم الأصدقا في التظاهر
  127. لترضوا بسخط الله من ليس نافعاًمن الله في شيء وليس بضائر
  128. تخلف فتوى صاحبيه شناعةعليه وتنديد به في العشائر
  129. لأنهما كالشاهدين بأنهيقول بهذا كله ان بناكر
  130. فضراه فيما حاولا نفعه بهوما راكب إثما لنفع بظافر
  131. فراحا بوزر مثقل وملامةبما فضحا من صانعا في المعاشر
  132. فلا الله راض عنهما حيث آثراسواه ولا من آثراه بشاكر
  133. إلهي أنت العالم السر والذيتحيط بما تخفيه كنه الضمائر
  134. وأنت الذي لا يرتضى الفعل عندهويسخط إلا باعتبار السرائر
  135. إلهي خاصمت امرءاً فيك فادّعيخصامي بشيء ظنه في الخواطر
  136. وأنت إلهي اليوم أدرى بنيتيوقصدي إذا اغتر امرؤ بالظواهر
  137. ولست أبرى النفس لكن أعاننيإلهي فآثرت امتثال الأوامر
  138. فما قلت إلا ما علمت وجوبهوما يرتضيه الله عند التنافر
  139. فمن كان لا يدري فيسأل من دريومن كان يدري فهو الله غادر
  140. ذكرت رجالا أظهروا سب ربناوبينت ما جاؤا به من فواقر
  141. وأنكرت في هتك المساجد بالغناوضرب الملاهي واسطفاق المزاهر
  142. وذكرتهم هدى النبي وصحبهوما استخلفوا من صالحات الماثر
  143. ولم آل نصحا في دليل أقمتهوفي حجج جدت لسان المناظر
  144. فغظت امرءا والغيظ يذهب بالحجاويعمى عن الانصاف لمح النواظر
  145. فجاء كتاب منه لا شك انهكتاب ذهول قلبه غير حاضر
  146. فظل يزكي نفسه بمقالةويكذبها بالفعل غير مساتر
  147. ويروي أحاديثا ويفعل ضدهاوينقص فيه أولاً بالأواخر
  148. فيا ناهيا عن هتك عرض وغيبةوما هو عنها للسان بقاصر
  149. أتيت بسب لو تحاول فاحشعليه مزيدا خلته غير قادر
  150. وعظت ولكن ما اتعظت فضائحبطرسك تنبي عنك وسط المحاضر
  151. فظل الذي يقراه يقرا نصيحتيويحلف ما سميت فيها بكافر
  152. ففي أي بيت قلت إنك كافروما كان هذا القول مني بصادر
  153. فمن كان بهَاتا سفيها وكاذباومن بان مغتابا خبيث السرائر
  154. فإن قلت دين ابن العريبي دينناوتكفيره تكفيرنا فلتحاذر
  155. أقل إنك الآن المكفر نفسهوأنت الذي ألقيتها في المنابر
  156. فذلك دين غير دين محمدوكفر لجوج في الضلالة ماهر
  157. أتى بمحال لو عقلت رفضتهوكنت له في الله أول هاجر
  158. كلام كأقوال المجانين بثهإليكم على حرف من الكفر هائر
  159. أضل به من يقتفيه من الورىفما مسلم للمقتفيه بعاذر
  160. تجنيت لي ذنبا بذمي فصوصكموذلك عند الله إحدى ذخائري
  161. لعمري لقد أسرفت في نسبة الأذىإلى منطق من قالة الفحش ظاهر
  162. هل الأمر بالمعروف عندك غيبةوهل سب عرضا من نهى عن مناكر
  163. فهلا استشرت الناس عند كتابةفما كنت تخلو من نصيح مشاور
  164. ولو أعطى المعطى كتابك رشدهطواه على عراته والمكاسر
  165. وأخفاه لكن ما المغطى بعورةإذا كشف الباري غطاها بساتر
  166. موارد من كاد الشريعة هكذاتغر فيبدو قبحها في المصادر
  167. تصديت في نصر الضلال على الهدىفكنت على الإسلام إحدى الدوائر
  168. وما هذه إلا صنائعك التيأذقت بها الإسلام طعم المرائر
  169. أتذكر إذ شمرت ذيلك ناهضالخذلان سعد الدين يوم التناصر
  170. وقد جاء علم أن كفار قطرهغشوه وقد أضحى ببعض الجزائر
  171. فناديت يا للمسلمين رجالكمفسفهت رأيي بل نقضت مرائري
  172. ونازعتني عند المليك معارضالما جاء في دفع العدى من أوامري
  173. وأفتيت أن ليس الجهاد بواجبعلينا وقد مالاك بعض الحواضر
  174. فاسقط إثما عن رجال غررتهموبؤت به مثل الرواسي الشماخر
  175. فلو قدرت عن بابه لك غيبةلفرج بالغارات كرب المحاصر
  176. وطبق ظهر البحر جيشا إِليهمتطير بإقلاع الجواري المواخر
  177. حضرت لآجال حضرن ولو بقىلهم أجل ما كنت فيها بحاضر
  178. ولكنها الأعمال تشقي معاشراوتسعد أقواما بحكم المقادر
  179. وكنت بهذا للحظي وجندهعلى أولياء الله أي موازر
  180. وظلت سيوف الكافرين تنوشهموتطمعهم غرثى الطيور الطوائر
  181. وأكبادنا تصلى بنار من الأسىوأنت بنا تهزا قرير النواظر
  182. تعجبهم من أنني قلت خطبةأحاول نصر الدين من غير ناصر
  183. وما بي يستهزئ ولكن بربنافما شرعه صنعي ولا من أوامري
  184. فوالله ما ينسى لك الله هذهولا منكرا كلفته كل شاعر
  185. ولا أخذك الدف المجلجل أذقرالوسيلة قال قائلا قول فاشر
  186. مشيرا به هذى الوسيلة عندناإلى الله فاضرب يا مغني وجاهر
  187. ولا قومه تحمى الفصوص وكفرهالدى الملك من إلقائها في التنانر
  188. وقد أحرقت في كل أرض بعلمكمفما بلد من كفرها غير طاهر
  189. ولا ما لقي في الله منك رجالهمن الهول في إنكاره والمحاقر
  190. كمثل بن نور الدين حياه ربهومثل الحرازي والرجال الأواخر
  191. وكالناشري الحبر أحمد ذي النقاملكت بما آذيته كل ناشري
  192. تحامي على كتب الضلال وتزدريسواها وتكنيه بعلم الظواهر
  193. وتبغض أهل العلم إلا موافقابظاهر ود عن فؤاد مماكر
  194. ففعلك تأويل لرؤياك إنهابه أتضحت كالشمس وقت الظهائر
  195. عنيت بها الرؤيا التي شان ذكرهاكتابك أعني موجبات المغافر
  196. فقلت رأيت ابن النبي على يديلادفنه حيا ببعض المقابر
  197. وان رسول الله والصحب جلهمقد انتشروا خلف المولى المبادر
  198. فتاويلها ان ابنه هو شرعهوسنته البيضا لدى كل عابر
  199. وحملك إياها توليك أمرهاولست على ما أنت تقوى بقادر
  200. لأن النبي والصحب خلفك غارةأتتها لتحميها فلست بقادر
  201. ولو كان تشييعا لها لتقدمواوما انتشروا مثل انتشار الغوائر
  202. ولو كان حيا ثم إنك لم تقلدفنت وهذا كله كالبشائر
  203. ولو خلته ميتا وكنت دفنتهلخيف عليها منك قطع الدوابر
  204. وهذا دليل أنه لا يضيعهالباغ بها سوء ولا بمصادر
  205. وسبق أبي هر إليك لحرصهعليها لحفظ المسندات الكثائر
  206. ومشيك قبل القوم ينبي ببدعةوانك لم تتبعهم في المآثر
  207. وقلت بأني قد عجبت لحملهإلى الدفن حيا مثل وأد الصغائر
  208. صدقت فما استغربت إلا نكيرةفإن الليالي والدات النكائر
  209. فرؤياك لا يخشى على الشرع شرهاوان كان فيها بعض تشويش خاطري
  210. ولو لم يحز للخلق ربك لم تكنلرؤياك هذي للأنام بناشر
  211. وما أحسن الإنسان يأمر بالهدىويترك فحش القول عند التجاور
  212. ويخلصه لله من شوبة الهوىفإن الهوى قاضي القضايا الجوائر
  213. ولم أنه إلا عن فعال أتاكممن الله عنه كل ناه وزاجر
  214. فهذا كتاب الله بيني وبينكموحجته تخزي محيا المكابر
  215. وهذي خطوط الاتقيا من ذوي الهدىوأهل العلوم النيرات الزواهر
  216. ثلاثين حبرا كلهم عند ربهمكين أمين غير خب مغامر
  217. وليس نصير الشيخ بالسب والهجاكمحتسب في الله قام مناصري
  218. إذا ما دعا أهل السفاهة والبذادعوت بأرباب التقى والبصائر
  219. فشتان ما بين الفريقين بينهمتفاوت ما بين الحصى والجواهر
  220. أولئك حزب الله قاموا لنصرهإذا خذل الإِسلام كل مخامر
  221. ذوو غيرة في الله يلقونه بهاوألسنة عند الجواب طواهر
  222. فمن لم يكونوا حزبه فهو معتدوليس على الباري له من مناصر
  223. فناصرني في الحق منهم معاشريقر لهم بالفضل كل معاشر
  224. وناصره من أسخط الله طامعابنيل استيابات لديه حقائر
  225. يحاول أمرا بالمعاصي لربهفيا بعد ما يرجو وقرب المحاذر
  226. فسبو وأغراهم فزادوا وأمعنوافتبا لهم من ناصر ومناصر
  227. ولم يغرهم إلا بدين محمدفما غيرتي إلا له وغوائري
  228. وما عدلوا للسب إلا لعجزهمعن الاحتجاجات الصحاح البواهر
  229. ولو وجدوا في القول بالحق حيلةلما سقطوا في الاثم سقطة عاثر
  230. فإن تك قد اشفوك غيظا بقولهمفقد زدت في يوم الجزا من ذخائر
  231. فصحفي بحمد الله من حسناتكمملاءا فزد سباً فلست بخاسر
  232. ومت إن تشا غيظا وان شئت لا تمتفلست على حرب الإله بقادر
  233. وما مسخط لله يرضيك طامعابشيء يرى منه قلام الأظافر
  234. فيا أيها المغتاب جدت فإدن بقىثواب صلاة أو زكاة فبادر
  235. وإن فنيت أعمالكم فتجملوابما قلتم وزرى فحسبي ما زرى
  236. فغير شقي من يبيت عدوهيسوق إليه موجبات المغافر
  237. فسبوا بما شئتم فما شرط من نهىوأوذى أن يلقى الأذى غير صابر
  238. فحسبي أني قمت لله فيكموحيداً وأن الله عوني وناصري
  239. ومن يجعل الإسلام حصنا يعزهويوطيه حد الأصيد المتصاغر
  240. ويعضده الباري وكان له النبيوآل النبي والصحب أقرب ناصر
  241. وصلى عليه الله ثم عليهموسلم تسليما ذكي المعاطر