أتى زائرا وهنا ولم يخش عاذلا

يوسف البديعيعثمانيالطويلالألف

حجم الخط
  1. أتى زائرا وَهْناً ولم يَخْشَ عاذِلاونورُ ذُكاءِ الأُفْقِ سار مَراحِلاَ
  2. وجادَ بِما لو رُمْتُه من خيالهِلكان لما أوْلَى مِن الوصْلِ باخِلاَ
  3. حبيبٌ لَو أنَّ البدرَ أصْبَح حائزاًضِياءَ مُحيَّاهُ لما زال كامِلاَ
  4. رَشِيقٌ كخُوطِ الخَيْزُرانةِ ما انْثَنَىوما مالَ إلاّ وانثنى القلْبُ مائلا
  5. يُحرِّكُ بالأعْطافِ أجْنحِةَ الهوَىإذا حرَّكَتْ من فَوْقهِنَّ الغلائلا
  6. فبِتُّ أُعاطِيهِ سُلافَ مُدامةٍتَرُدُّ الدَّياجي من سَناهُ أصائِلاَ
  7. إذا بَزَغَتْ مِن راحَتَيْهِ بَدا مِنَ السَّــرُورِ لنا ما كان مِن قَبْلُ آفِلاَ
  8. إلى أن نَضَا ثَوْبَ الشَّبابِ الدُّجَى وقَدْغدتْ زُهْرُه إلا قَليلاً أوافِلاَ
  9. وذُو الرَّعَثاتِ الحُمْرِ هَبَّ كأنَّماعليه ضَياءُ الفَجْرِ شامَ مَناصِلاَ
  10. فكبَّر مَولاهُ وهلَّل إذْ رأَىهَزِيعَ الدُّجى الزِّنْجِيِّ أدْبر راحِلاَ
  11. وقام بجَيْشٍ مِن ذَوِيه كأنهوإياهم كِسْرَى يحُثُّ القبائِلاَ
  12. على قُضُبِ العِقْيآنِ يَمْشِي مُجَلْبَباًجلاَبِيبَ مثْلَ الرَّوْض مازال حافِلاَ
  13. فَسرْنا إلى نادٍ رَحِيبٍ سماؤُهتُرِيكَ بُدُوراً مُشْرِقاتٍ كَوامِلاَ
  14. إلى منْزلٍ للأُنْسِ فيه منازلٌبِهنَّ غَدَا حُسْناً يفُوقُ المنازِلاَ
  15. حكَى دَنِفاً أحْشاؤُه قد تَضَرَّمتْبنارِ الأسَى لو كان يشْكُو البَلابلاَ
  16. به يبْذُلُ الحسنَ المصُونَ لمن بِهِوفي غيره لو كان ما كان باذلاَ
  17. ترَى جُدْرَه كالعاشقين من الجوَىغَداةَ النَّوَى تُبْدِي دُموعاً هَواطِلاَ
  18. لقد شادَهُ نَجْمُ الهدايةِ واحدُ الــأفاضِل في الشَّهْباءِ طَوْلاً ونائِلاَ
  19. وكم نَمَّقَتْ أفكارُه غَلَسَ الدُّجىرياضاً سقَاها الفضْلُ طَلاًّ ووَابِلاَ
  20. حدائقُ لم يكْسُ الهجيرُ نَظِيرَهاذُبُولاً وقد تْلقى الرياضَ ذَوابلاَ
  21. عَرائِسُ تلْقاها بضَافِي ثِيابِهَافإنْ لاَحَ ما فيهنَّ قُلْتَ ثَواكِلاَ
  22. تُجِيبُكَ عَمَّا رُمْتَ وَهْيَ صَوامِتٌومَن ذَا رَأَى خُرْساً تُجِيب المُسائِلاَ
  23. بدائعُ فِكْرٍ للأواخِرِ وَطَّدتْمحاسِنَ ذِكْرٍ تسْتقِلُّ الأوَائِلاَ