أشاقتك أطلال الديار الطواسم
عزوز الملزوزيأندلسيالطويلشوقالميم
حجم الخط
- أَشاقَتك أَطلالُ الدِيار الطَواسمُفَقَلبك حَيرانٌ وَدَمعك ساجِمُ
- وَقَفتَ عَلَيها بَعد بُعد أَنيسهاوَصَبرُك قَد وَلّى وَوَجدك لازمُ
- بَعيداً عَنِ الأَوطان تَسلى فَإِنَّهاتُهيّج أَشواقَ المُحبّ المعالمُ
- تَحنّ إِلى سَلمى وَمَن سَكَن الحمىوَأَين مِنَ المُشتاق تِلكَ النَواعمُ
- إِلَيكَ فَإِنّي لَستُ مِمَّن تَشوقهمَعاهِدُ سَلمى أَو سَبَته المباسمُ
- إِذا هامَت العُشاق يَوماً بِكاعبٍفَقَد باتَ في الأَدلاج في البيد هائمُ
- لأَلقى مَليكَ الأَرض وَاِبنَ مَليكهاأَبا مالك لَيثُ الحُروب الضَراغمُ
- مُذِلّ الأَعادي في سَماء عَجاجَةٍبِها البيض بَرقٌ وَالدِماء غَمائمُ
- رَواعدُها صَوتُ الكماة وَشُهبهادَراريك هندٍ تَشتهيها الصَوارمُ
- بِها أَرضُ حَربٍ لا تَرى الأَرض مثلَهالَها الدَمُ غَيثٌ وَالصُخور جَماجمُ
- إِذا طافَ شَيطانٌ مِنَ الأسدِ حَولَهافَكفّ أَبي الأَملاك بِالسَهم راجمُ
- تَحيد رِماحُ الخطّ عَنهُ كَأَنَّهاعَلى الجسم مِنهُ وَالجِيادِ طَلاسمُ
- وَما ذاكَ مِن قَصد الكماةِ لرميهاوَلَكنّهُ بِالطَعن وَالضَرب عالمُ
- أَبو مالكٍ لَيث الحُروب وَغَيثهاوَبَدر إِذا ما الحَرب بِالنَقع فاحمُ
- أَلا أَيُّها الجَيش الَّذي رامَ حَربَهُمتَيقّظ إِلى البَلوى فَإِنَّك نائمُ
- أَتَطمَع أَن تَلقى مُلوكاً ثَلاثةًلِبَعضهمُ تَعنو المُلوك القَماقمُ
- أَلَست تَرى أُسدَ العَرين تبيدهاوَأَجسامُها قَد فارَقتها الجَماجمُ
- سَحائب أَطيارٍ تَرنّمُ فَوقَهاكَما سَجعت فَوقَ الغُصون الحَمائمُ
- إِذا الخَيل جالَت في الحُروب حَسبتهمقَضاءً مِن الرَحمنَ ما مِنهُ عاصمُ
- فَهَذا عَلى اليُمنى يُبِيد حماتهاوَذاكَ عَلى اليُسرى فَأَين المُقاوِمُ
- وَوالدهم في جاحم الحَرب بَينَهُميُبيد كماة الجَيش وَالسَعد قائمُ
- تَرى جُثَث الأَبطال تَسقط بَينَهُمسُقوط مَبانٍ فارَقتها الدَعائمُ
- وَقَد خَضَب البيض النَجيعُ كَأَنَّهُرَقاشٌ وَأَطراف السُيوف مَعاصمُ
- أَبا مالك لا زِلتَ للملك مالِكاًلَكَ السَعد بيتٌ وَالسُيوف تَمائمُ
- أَتاكُم بِهِ يَغمورُ يَقدم جَمعَهوَلَم يَدرِ أَنّ الحَين في الجَيش قادمُ
- فَمُزّقَ ذاكَ الجَيشُ كُلّ مُمزّقٍكَما مَزّقت مَيتاً بِقَبرٍ قَشاعمُ
- تديرُ كُؤوسَ المَوت فيهِ عَلَيهمأُسودٌ بِأَطراف السُيوف تلاطمُ
- وَما كلّ مَن قاد الجُيوش إِلى العِدايَعود إِلى الأَوطان وَالجَيش غانمُ
- إِذا لَم يَكُن سَعدُ السُعود يَقودهفَماذا الَّذي تغني الجُيوش الصَوارمُ
- فَمَن كانَ يَبغي الملك وَالمَجد وَالعُلاتساوى لَدَيهِ شَهدُها وَالعَلاقمُ
- إِذا شَيّدوا شَيئاً مِن الرَأي بَينَهُمفَرَأيُكُم لِلرَأي وَالجَيشِ هادمُ
- كَأَنّ كماةَ الجَيش فعلٌ مُضارعٌوَبَترُك لِلأَعناق مِنها جَوازمُ
- وَتَجمَعُها بِالسَيف جَمعاً مكسّراًوَجَمعكَ ما بَين الكَتائب سالمُ
- هَنيئاً لَكُم نَصرٌ مُبينٌ عَلى العِداوَطولُ سُعود شَأنها مُتَداومُ
- أَمير تلمسانٍ أَبدَت جُيوشهوَما هُوَ مَظلومٌ وَلا أَنتَ ظالمُ
- فَديتك يا يَغمور هَل لَكَ زاجرٌأَيقظانُ حِسّ أَنتَ أَم أَنتَ نائمُ
- أَفي كُلّ عامٍ تَترك اِبنَك لِلقَنىوَتُسبى لَكَ الغِيدُ الحِسانُ الكَرائمُ
- أَتيتَ لِأَخذ الثَأر وَيحك مِنهُموَقُلت عَسى الأَيّامُ يَوماً تُسالمُ
- فَخَلّفت أَيضاً لِلصَوارم فَارِساًوَليدك لَم تشفق عَلَيهِ الضَراغمُ
- فَها أَنتَ كَالعَير الَّذي مَرّ يَبتَغيبِحرمانه قِرناً فَمَرّ يزاحمُ
- وَلَو أَنَّهُ قَد مَرّ يَطلب ما قَضىلعادَ وَلَم تُبصر عَلَيهِ خَياشمُ