تذكرت شجوا من شجاعة منصبا
هدبة بن الخشرمأمويالطويلشوقالألف
حجم الخط
- تَذَكَّرتَ شَجواً مِن شَجاعَةَ مُنصِباتَليداً ومُنتاباً مِنَ الشَوقِ مُحلبا
- تَذَكرتَ حيّاً كانَ في مَيعَةِ الصِباوَوَجداً بِها بَعدَ المَشيبِ مُعَقِّبا
- إِذا كانَ يَنساها تَرَدَّدَ حبُّهافَيالَكَ قَد عَنّى الفؤادَ وَعَدَّبا
- ضَنىً مَن هَواها مُستَكِنٌّ كأَنَّهُخَليعُ قِداحٍ لَم يَجِد مُتَنَشَّبا
- فَأَصبَحَ باقي الودِّ بَيني وَبينَهارَجاءً عَلى يأَسٍ وَظَنّاً مُغَيَّبا
- وَيَومَ عَرَفتُ الدارَ مِنها بِبَيشَةٍفَخِلتُ طُلولَ الدارِ في الأَرضِ مِذنَبا
- تَبَيَّنتُ مِن عَهدِ العِراصِ وأَهلِهامرادَ جَواري بِالصَّفيحِ وَمَلعَبا
- وأَجنَفَ مأَطور القَرى كانَ جُنَّةًمِنَ السَيلِ عالتَهُ الوَليدَةُ أَحدَبا
- بِعَينيك زالَ الحَيُّ مِنها لنيَّةٍقَذوفٍ تَشوقُ الآلِفَ المُتَطَرَّبا
- فَزَمُّوا بِلَيلٍ كُلَّ وَجناءَ حُرَّةٍذَقونٍ إِذا ما سائقُ الرَكبِ أَهذبا
- وأَعيَسَ نَضّاخِ المَقَذِّ تَخالُهُإِذا ما تَدانى بِالظَعينَةِ أَنكَبا
- ظَعائنَ مُتباعِ الهَوى قَذَفِ النَوىفَرودٍ إِذا خافَ الجَميعُ تَنكَّبا
- فَقَد طالَ ما عُلِّقتَ لَيلى مُغَمَّراًوَليداً إِلى أَن صارَ رأَسُكَ أَشيبا
- فَلا أَنا أُرضي اليَومَ مَن كانَ ساخِطاًتَجَنُّبَ لَيلى إِن أَرادَ تَجَنُّبا
- رأَيتُكِ مِن لَيلى كَذي الداءِ لَم يَجِدطَبيباً يُداوي ما بِهِ فَتَطَبَّبا
- فَلَمّا اشتَفى مِمّا بِهِ عَلَّ طِبَّهُعَلى نَفسِهِ مِمّا بِهِ كانَ جَرَّبا
- فَدَع عَنكَ أَمراً قَد تَوَلّى لِشأَنِهِوَقَضِّ لُباناتِ الهَوى إِذ تَقَضَّبا
- بِشَهمٍ جَديَليّ كأَنَّ صَريفَهُإِذا اصطُكَّ ناباهُ تَغَرُّدُ أَخطَبا
- بَرى أُسَّهُ عِندَ السِفارِ فَرَدَّهُإِلى خالِصٍ مِن ناصِعِ اللَونِ أَصهبا
- بِهِ أَجتَدي الهَمَّ البَعيدَ وأَجتَزيإِذا وَقَدَ اليَومُ المَليعَ المُذَبذَبا
- أَلا أَيُّهَذا المُحتَدينا بِشَتمِهِكَفى بيَ عَن أَعراضِ قَوميَ مُرهَبا
- وَجازَيتَ مِنّي غَيرَ ذي مثنويةٍعَلى الدَفعَةِ الأَولى مُبِرّاً مُجَرَّباً
- لِزازَ حِضارٍ يَسبِقُ الخَيلَ عَفوهُوَساطٍ إِذا ضَمَّ المَحاضيرَ مُعقبا
- سَجولٌ أَمامَ الخَيلِ ثاني عَطفِهِإِذا صَدرُهُ بَعدَ التَناظُرِ صَوَّبا
- تَعالَوا إِذا ضَمَّ المَنازِلُ مِن مِنىًوَمَكّةُ مِن كُلِّ القَبائِلِ مَنكِبا
- نواضِعُكُم أَبناءَنا عَن بَنيكُمُعَلى خَيرِنا في الناسِ فَرعاً وَمَنصِباً
- وخَيرٍ لِجادٍ مِن مَوالٍ وَغيرِهِمإِذا بادَرَ القَومُ الكَنيفَ المُنَصَّبا
- وَأَشرَعَ في المِقرى وَفي دَعوَةِ النَدىإِذا رائِدٌ لِلقَومِ رادَ فأَجدَبا
- وأَقوَلنا لِلضَّيفِ يَنزِلُ طارِقاًإِذا كُرِهَ الأَضيافُ أَهلاً وَمَرحَبا
- وأَصبرَ في يَومِ الطِعانِ إِذا غَدَترِعالاً يُبارينَ الوَشيجَ المُذَرَّبا
- هُنالِكَ يُعطي الحَقَّ مَن كانَ أَهلَهُوَيَغلُبُ أَهلُ الصِدقِ مَن كانَ أَكذَبا
- وإِن تسأَموا مِن رِحلَةٍ أَو تُعَجِّلواإِنى الحَجِ أُخبِركُم حَديثاً مُطَنِّبا
- أَنا المَرءُ لا يَخشاكُمُ إِن غَضِبتُمُوَلا يَتَوَقّى سُخطَكُم إِن تَغَضَّبا
- أَنا ابنُ الَّذي فاداكُمُ قَد عَلِمتُمُبِبَطنِ مُعانٍ والقيادَ المُجَنَّبا
- وَجَدّي الَّذي كُنتُم تَظلَّونَ سُجَّداًلَهُ رَغبَةً في مُلكِهِ وَتَحَوُّبا
- وَنَحنُ رَدَدنا قَيسَ عَيلانَ عَنكُمُوَمَن سارَ مِن أَقطارِهِ وَتأَلَّبا
- بِشَهباءَ إِذ شُبَّت لِحَربٍ شُبوبُهاوَغَسّانَ إِذ زافوا جَميعاً وَتَغلِبا
- بِنقعاءَ أَظلَلنا لَكُم مِن وَرائِهِمبِمُنخَرِقِ النَقعاءِ يَوماً عَصَبصَبا
- فَأُبنا جِدالاً سالِمينَ وَغُودِرواقَتيلاً وَمَشدودَ اليَدَينِ مُكَلَّبا
- أَلَم تَعلَموا أَنّا نُذَبِّبُ عَنكُمُإِذا المَرءُ عَن مَولاهُ في الرَّوعِ ذَبَّبا
- وَإِنّا نُزَكِّيكُم وَنَحمِلُ كَلَّكُموَنَجبُرُ مِنكُم ذا العيالِ المُعَصَّبا
- وَإِنّا بإِذنِ اللَهِ دَوَّخَ ضَربُنالَكُم مَشرِقاً في كُلِ أَرضٍ وَمَغرِبا
- عَلَينا إِذا جَدَّت مَعَدٌ قَديمَهاليَومِ النِجادِ مَيعَةً وَتَغَلُّبا
- وَإِنّا أُناسٌ لا نَرى الحِلمَ ذِلَّةًوَلا العَجزَ حينَ الجَدُّ حِلماً مَؤَرَّبا
- وَنَحنُ إِذا عَدَّت مَعَدٌ قَديمَهايُعَدُّ لَنا عَدّاً عَلى الناسِ تُرتَبا
- سَبَقنا إِذا عَدَّت مَعَدٌ قَديمَهاليَومِ حِفاظٍ مَيعَةً وَتَقَلُّبا
- وَإِنّا لَقَومٌ لا نَرى الحِلمَ ذِلَّةًوَلا نُبسِلُ المَجدَ المُنى والتَجَلُّبا
- وإِنّا نَرى مِن أُعدِمَ الحِلمَ مُعِدماًوإِن كانَ مَدثوراً مِنَ المالِ مُترِبا
- وَذو الوَفرِ مُستَغنٍ وَيَنفَعُ وَفرُهُوَلَيسَ يَبيتُ الحِلمُ عَنّا مُعَزَّبا
- وَلا نَخذُلُ المَولى وَلا نَرفَعُ العَصاعَلَيهِ وَلا نُزجي إِلى الجارِ عَقرَبا
- فَهَذي مَساعينا فَجيئوا بِمثلَهاوَهَذا أَبونا فابتَغوا مِثلَهُ أَبا
- وَكانَ فَلا تُودوا عَنِ الحَقِّ بِالمُنىأَفَكَّ وأَولى بِالعَلاءِ وَأَوهَبا
- لِمَثنى المِئينَ والأَساري لأَهلِهاوَحَملِ الضياعِ لا يَرى ذاكَ مُتعِبا
- وَخَيراً لأَدنى أَصلِهِ مِن أَبيكُمُولِلمُجتَدى الأَقصى إِذا ما تَثَوَّبا