يا معمل الوجنا وهي علندة
محمد بن حمير الهمدانيمملوكيالكاملشوقالباء
حجم الخط
- يا مُعْملَ الوَجْنَا وهيَ عَلَنْدةٌوعسفتَ عِرض الخبتِ وهو رحيبُ
- إذَا أنتَ زُرتَ الهاشميِّ بيثرِبفاكبادُنا شوقَا إليه تذُوْبُ
- فاهْدِ سلاَميِ لاِبنِ آمنةَ الذيأبى الله أنْ يُلْقَى لذاك ضَرِيبُ
- وشُقَ يجنِب القبر جَيبَك باكِياًفقبلَك كم شُقّتْ عليهِ جُيُوبُ
- وقل لا تضعْ يا ابن الذبيحين امّةًرَجَوْك وَمَنْ يرجُوك لَيْس يخيبُ
- سل الله يُسقينَا ويخصب أرضَنَافما زلت تدعو اللهَ وهُوَ يجيبُ
- ويَحْفظنا في سيرِنَا ويَرُدّناعلى كلّ حالٍ نفتدي ونؤوبُ
- فانت قريبٌ حينَ أدمُ مُطْرقونوحٌ على جنبِ الصراطِ قَريبُ
- لك الكوثرُ العذبُ النميرُ وأنّنَاعِطَاشٌ عسىَ مِما لديك نُصِيْبُ
- ومَا ضرَّ بُعْدَ الدار يا أهل يثرِبإذا ما تَدانَتْ أنْفُسٌ وقُلوبُ
- عليك سلاَمُ الله مَا هَبّت الصّباوما اهْتَزّ غُصْنٌ في الزمَان رطيبُ
- رأى البرق من نجدٍ عشْيةَ رَفْرفافبتُّ عميدَ القلبِ حرّان مُدْنِفا
- فهُجْنَ له شوقاً حمائمُ هُتّفٍكَشفْن دفينَ الوجدِ حتى تكشّفا
- لقد كَلّفوهُ فوقَ مَا يستطيعهولو قنِعوا بالبعضِ ممّا به كفى
- خليليِ مِنْ سَعْدٍ عفى الله مَا مضىفلا تحْدِثَا شرًّا جديداً وَقد عَفا
- أَمُسْتحسَنٌ عذليِ إِذا الوُرْقُ لي شداعلى البان مِنْ نجدٍ أو البرقُ رفْرَفا
- وهل ضائر دمعي إذا جاد مِنّةًذكرتُ بها إلْفاً قديماً وَمأْلَفَا
- فانَّ أمرأ القيس بن حُجْرٍ بعلمكمدعا صَاحبَيْه يومَ سِقْطِ اللِّوى قِفَا
- وقيساً بكى الأظعانَ يومَ عبورهمعلى جبلي نعمان حتى تلَهّفَا
- وللناسِ أشجانٌ فلو هانَ نازِحٌعلى فاقدٍ لم يَبْك يعقوبُ يُوسفا
- وَمَا لمتُ قلبي يوم سَارَ بسيرهمولكنّ ألومُ الجسمَ حين تخلّفا
- وقد كنتُ أخْفيتُ الهوى وشجونَةفاظهَر هذا الدَّمْعَ مني مَا اخْتفَا
- فيابانة الرّوْحَا نامي بغِبْطةٍفَعيني عنها قد نفى النومَ مانفَا
- وَلضم تَر عيني بعدَهم حَسَناً يُرىَولَم تَلقْ نفسي عن هوى القوم مَصْرفَا
- أَبوْها فلم تَأبَى الحنينَ اليهمجَفَوَها فقالت يا فديتَ على الجِفَا
- وَمَا حيلتي فيهم وفيّ وكَمْ كَذَاأنوحُ عَلى رَبْع وفي طَلَلٍ عَفا
- ذكرتُ زَمان ابنِ الحسين وكان ليبمِعْرَفتيه قِبْلةً ومُعَرِّفَا
- وعَصْرَ رفيقِ الخصر إن كان ذالذاأخاً لأخٍ باقٍ على حَالة الصَّفا
- سَمِيِّ رسول الله أشبهَهُم بهفذا مصطفى منهم وذلك مُصْطفَا
- أمرُّ على قبريهما مُتَلْجلَجاًفأملأُ ذابَلْ ذا مدامعَ ذرَّفا
- وقد كنْتُ أَسلفْتُ المدائحَ فيهِماولابُدّ قضَى الدَّين مَنْ كانَ أسْلَفا
- نحجُّ إلى هذا الضريحين كُلُمَّاأردنا فنلقي البَيْتَ والحجرِ والْصَفَا
- فتعفى بهم زلاّتُنا وذنوبُنَاولم نَنْض أحمالاً ولم نطو صَفصَفا
- أميطوا حجابَ الترِب ننظر جلالَكمعلى العَهْدِ فالمحجوبُ إِنْ نظر أشْتفَا
- وأوفوا لنا العَهْدَ القَديمَ فانَّكمرجال الوفا إنْ قَلّ في العَرَب الوفا
- إذا ما بكتْ خنساءُ عاماً لِصَخرهَابكيتكما عشرين عَاماً وَنيّفا
- وإِنْ لم يَجُدْ مُزْنٌ عَلى جَدَيثكمَابعثْتُ غماماً من جفوني وُكّفَا
- سَلاَمٌ يعيدُ الروضَ نحو ثراكُمارِئاماً ويُثْني الطيرَ في الجوّ عُكّفا