نسيم الصبا عرج بأكناف نعمان
ابن حبيشأندلسيالطويلرومانسيةالنون
حجم الخط
- نَسِيمَ الصِبا عَرِّج بِأَكنافِ نَعمانِوَصَرِّف لِأَحبابي غرامي وَأَشجاني
- وَخُذ مِن سَلامِي نَفحَةً تَنثَني بِهالِلُقياكَ أَعطافٌ مِنَ الرندِ وَالبانِ
- تَوَصَّل بِإِخلاص المَحبَّةِ نَحوَهُمتُلاقِ لَدَيِهم كُلَّ عَطفٍ وَتَحنانِ
- وَإِن سَأَلُوا ماذا النُحول فَقُل لَهُمحَنِيني لَما يَلقى المُحِبُّونَ أَضناني
- تَحمَّل إِلى تِلكَ الأَباطِحِ وَالرُبىتَحيّةَ خَفّاقِ الجَوانِحِ وَلهانِ
- رِياضٌ كَأَنَّ الرَوضَ فِيها عَرائِسٌتُحلّى بِأَسماطٍ وَتُجلى بِتِيجانِ
- تَدَفَّقَ فِيها كُلُّ أَزرَقَ سَلسَلوَغَنّى عَلَيها كُلُّ أَورَقَ حَنّانِ
- أَذُوبُ لَها شَوقاً وَإِن لَم أُلاقِهاوَلَكِنّ أَوطاري لَدَيها وَأَوطانِي
- أَيَعلَمُ سُكّانُ الغَضى أَنّ بُعدَهُميَشُبُّ الغَضى في قَلبِ مُكتَئِبٍ عانِي
- وَهَل عِندَ جِيرانِ العَقيق بِأَنّنِيلِفُرقَتِهم ذابَ العَقيقُ بِأَجفاني
- وَأنّ أَحاديث العُذَيب لِمسمَعيأَلَذُّ مِن العَذبِ الزُلالِ لِظَمآنِ
- كَفى شاهِداً بِالشَوقِ جِسمي وَمَدمَعيفَذا رَمَقٌ فانٍ وَذا غَدَقٌ قاني
- وَحَسبي وَفاءً أَو صَفاءً بِأَن أَرىمِنَ الغَدرِ صَبري أَو مِنَ الإِثمِ سُلواني
- أَراهُم بِعَينِ الشَوقِ فِي كُلِّ لَحظَةِفَلا البُعدُ أَنساني وَهُم وَسطَ إِنساني
- مِثالُهُم فِي حَبّةِ القَلبِ ماثِلٌوَرَمتُ لِقاءً في العَيانِ فَأَعيانِي
- وَلِي مُهجَةٌ تَصبُو إِلى نَفَسِ الصِبافَلَو هَبَّ في الأَحيانِ مِنهُم لَأَحياني
- فَبِاللَهِ حَيِّ السَفحَ يا سافِحَ الحَياوَقِف بِالمَحاني وَقفَةَ المشفِقِ الحاني
- وَأَلحِف ثَراها في بِساطِ زَبَرجَدٍعَلَيهِ نُثارٌ مِن لُجَينٍ وَعِقيانِ
- لِيَختالَ ذاكَ القَصرُ في وَشيِ زَهرِهِكَما اِختالَ مَأمُونٌ عَلى فُرشِ بُورانِ