سلوا ساحر الأجفان ينعم بوعده
ابن حبيشأندلسيالطويلرومانسيةالهاء
حجم الخط
- سَلُوا ساحِرَ الأَجفانِ يُنعِم بِوَعدِهِوَلا يَلوهِ لَيَّ التَثَنّي لِقَدِّهِ
- فَقَد وَهَواهُ أَلهَبَ الشَوقُ أَضلُعيكَما أُلهِبَت نارُ الشَبابِ بِخَدِّهِ
- وَأَلبَسَ جِسمي السُقمَ مِن سُقمِ طَرفِهِوَعَلّم صَبرِي الضَعفَ مِن ضُعفِ عَهدِهِ
- فَيا قَمَراً غارَ الهِلالُ بِوَجهِهِكَما التَحَفَت زُرقُ السَحابِ بِبُردِهِ
- تَطَّلع بِأُفقِي فَهيَ لَيلَةُ أَسعُدِيكَما لاحَ بَدرُ التمِّ في أُفقِ سَعدِهِ
- تَمَلّكتَ رُوحِي وَالفُؤادَ فَلَم تَدَعسِوى رَمَقٍ إِن كُنتَ تَقبَلُ أُهدِهِ
- بِنفسِي غَزالٌ فاتِرُ اللَحظِ فاتِنٌغَدا الحُسنُ عِقداً وَهوَ وُسطى لِعِقدِهِ
- تَحيَّرَتِ الأَلحاظُ مِنهُ تَعَجُّباًمَتى اِمتَزَجَت خَمرُ الرُضابِ بِشَهدِهِ
- بِفِيهِ لَمىً يَشفِي العَليلَ بِرَشفِهِعَلى بَردٍ يُذكِي الغَليلَ بِبَردِهِ
- أَما وَعَقيقٍ ذابَ في دُرِّ وَجنَةٍأَذابَت فُؤادَ الصَبِّ في نارِ وَجدِهِ
- وَنَفحَةِ مِسكٍ إِن تَنَّسم يُهدِهِوَرائِقِ دُرٍّ إِن تَبَسَّمَ يُبدِهِ
- لَقَد خِفتُ أَن يَقضِي السُرورُ بِقُربِهِعَلَيَّ وَلَم أَنعَم بِساعَةِ وَعدِهِ
- فَيا رَبِّ أَنِّسنِي بِقُربِ مَزارِهِوَأَنِّسهُ لِي مِن نَفرَةِ الصَدِّ وَأَهدِهِ