لولا الحياء من الرقيب الراصد
ابن حبيشأندلسيالكاملرومانسيةالدال
حجم الخط
- لَولا الحَياءُ مِنَ الرَقيبِ الراصِدِلَجَعَلت قَصدَكَ مِن أَجلِّ مَقاصِدي
- يا مَن تَسَلَّمَ مُهجَتي نَقداً بِلاثَمَنٍ وَسَوَّفَ بِاللقاءِ مَواعِدي
- عَيناكَ تَقتُلُني وَلَستَ بِراحِميوَهَواكَ يُمرِضُني وَلَستَ بِعائِدي
- نَفسِي فِداكَ أَما بَدا لَكَ بَعَضُ ماأُخفِي وَقَد كَثُرَت عَليَّ شَواهِدي
- حَلَّيتُ نَفسِي فيكَ حِليَةَ شُهرَةٍشَهِدَت بِإِخلاصي وَصِدقِ عَقائِدي
- السُقمُ حَليي وَالصَبابَةُ حُلّتِيوَالعِشقُ تاجي وَالدُمُوعُ قَلائِدي
- يا غُصنَ بانٍ في اِنثِناءٍ دائِمٍوَهِلالَ تمٍّ في اِكتِمالٍ زائِدِ
- وَغَزالَ إِنسٍ ما تَأَنَّسَ بِالهَوىصادَ القُلوبَ وَمالَهُ مِن صائِدِ
- فَإِذا تَجَلّى مِن حِجابِ نِفارِهِحَجَبَتهُ أَنوارُ الشُعاعِ الصاعِدِ
- وَبَدا فَلَم يُمكِن سَناهُ لِناظِرٍوَمَشى فَأَمكَن خَصرَهُ لِلعاقِدِ
- يا مَنظَراً لِلحُسنِ فيهِ بَدائِعُشَهِدَت بِإِبداعِ القَديرِ الواحِدِ
- رَقراقُ وَجنَتِهِ كَدَمعٍ ذائِبٍوَنِظامُ مَبسَمِهِ كَنَظمٍ جامِدِ
- يا وَردَ خَدَّيهِ أَما مِن ناشِقٍيا عَذبَ مَرشَفِهِ أَما مِن وارِدِ
- يَفتَرُّ عَن ظَلمٍ لِقَلبِي ظالِمٍيَجري عَلى شَهدٍ بِشَوقِي شاهِدِ
- لِحَبابِهِ في النَفسِ لَو حابى بِهِفِعلُ ابنِ مَريَمَ في الرمِيمِ البائِدِ
- مَن لِي بِهِ يَختالُ بَينَ لِداتِهِكَالبَدرِ بَينَ كَواكِبٍ وَفَراقِد
- وَيَميسُ في حُلَلِ الجَمالِ كَما ثَنىنَفَسُ الصَبا عِطفَ القَضِيبِ المائِدِ
- فَتّانُ لَحظٍ ما خَلَت أَجفانُهُعَن ساحِرٍ أَو نافِثٍ أَو عاقِدِ
- هَل أَرتَجِي إِقبالَهُ وَقَبُولَهُوَالدَهرُ فِيهِ مُعارِضِي وَمُعانِدي
- أَو قُربَهُ وَالسَعدُ غَيرُ مُساعِديأَو طَيفَهُ وَالجَفنُ لَيسَ بِراقِدِ
- أَأَلَذُّ بِالبُقَيى وَما عَهدُ الرِضىباقٍ وَلا عَصرُ الوِصالِ بِعائِدِ
- لَو شَئتَ يا حَسَناً تَسَمّى أَحمَداًلَجَمَعتَ بَينَ مَحاسِنٍ وَمَحامِدِ
- ما بالُ مَن وافى بِدِينٍ خالِصٍفي الحُبِّ يَبقى فِي عَذابِ خالِدِ
- يا رَبّ هَب أَجري لَهُ في قَتلَتيعَمداً وَهَب لِي عَنهُ وِزرَ العامِدِ
- يا مَن أَطاعَ بِيَ الوُضاةَ وَطالَماعاصَيتُ فِيهِ نَصائِحِي وَمَراشِدي
- يَكفي جَمالَكَ أَن فَتَنتَ عَواذِليوَكَفى سَقامي أَن تَرِقَّ حَواسِدِي
- لَم أَحظَ مِنكَ وَأَيُّ حَظٍّ في الهَوىلِمُسارِقِ اللَحظاتِ غَيرِ مُعاوِدِ
- أَفنَيتُ أَيّامي بِهَجرِكَ لِي فَصِلقَبلَ المَماتِ وَلَو بِيَومٍ واحِدِ
- تَاللَهِ ما بالَيتُ بِالدُنيا وَمَنفِيها إِذا كانَ الحَبيبُ مُساعِدي