جري النسيم على ماء العناقيد
الشريف الرضيعباسيالبسيطالدال
- ١جُرّي النَسيمَ عَلى ماءِ العَناقيدِوَعَلِّلي بِالأَماني كُلَّ مَعمودِ
- ٢يا نَفحَةً هَزَّتِ الأَحشاءَ شائِقَةًوَذَكَّرَت نَفَحاتِ الخُرَّدِ الغيدِ
- ٣يَضُمُّها اللَيلُ في أَثناءِ غَيهَبِهِوَالقَطرُ يَلمَسُ أَطرافَ الجَلاميدِ
- ٤كَأَنَّها عَن طَريقِ المُزنِ طائِشَةًلَحظٌ تُرَدِّدُهُ أَجفانُ مَزؤودِ
- ٥لَيتَ الأَحِبَّةَ أَغرَينَ الرِياحَ بِناوَإِن نَأَينَ عَلى شَحطٍ وَتَبعيدِ
- ٦وَلَيتَهُنَّ عَلى يَأسِ اللِقاءِ لَناعَلَّلنَ بِالوَعدِ سَيرَ الضُمَّرِ القودِ
- ٧أَبيتُ وَاللَيلُ مَبثوثٌ حَبائِلُهُوَالوَجدُ يَقنِصُ مِنّي كُلَّ مَجلودِ
- ٨شَوقاً إِلَيكَ وَإِشفاقاً عَليكَ وَليدَمعانِ ما بَينَ مَحلولٍ وَمَعقودِ
- ٩لَيسَ الغَريبُ الَّذي تَنأى الدِيارُ بِهِإِنَّ الغَريبَ قَريبٌ غَيرُ مَودودِ
- ١٠يا طائِرَ البانِ ما غُرَّبتَ عَن سَكَنٍيَوماً وَلا كُنتَ عَن مَأوىً بِمَطرودِ
- ١١وَأَنتَ في ظِلَّ أَفنانٍ مُهَدَّلَةٍتَحنو عَليكَ نِقِنوانِ العَناقيدِ
- ١٢مَلَأتَ عُشَّيكَ طَعماً غَيرَ مُختَلَسٍبِلا رَقيبٍ وَوِردٍ غَيرَ تَصريدِ
- ١٣تَبكي وَمالَكَ مِن إِلفٍ فُجِعتَ بِهِوَلا لُويتَ عَلى بُعدٍ بِمَوعودِ
- ١٤ظُلِمتَ ما أَنتَ مِن هَمّي وَلا كَمَديإِنَّ العَليلَ لَقَلبٌ عادَهُ عيدي
- ١٥أَنا الَّذي إِن بَكَى وَجداً فَحُقَّ لَهُكَم بَينَ باكٍ مِنَ البَلوى وَغِرّيدِ
- ١٦وَخُلَّةٍ جُذِبَت تَثني مَوَدَّتَهاعَني وَأَمسَكتُ عَنها بِالمَواعيدِ
- ١٧مِنّي إِلى الدَهرِ شَكوى غَيرُ غافِلَةٍعَن موثَقٍ بِحِبالِ العَجزِ مَصفودِ
- ١٨يُحارِبُ الهَمَّ إِن مالَ الرُقادُ بِهِحَتّى تَجَلّى غِياباتُ المَراقيدِ
- ١٩يَبني وَبَينَ المُنى أَنّي أَقولُ لَهابَيني وَبَينَكَ قَطعُ البيدِ وَالبيدِ
- ٢٠وَساهِمينَ عَلى الأَكوارِ دَأبُهُمُقَرعُ السِياطِ بِأَعناقِ المَقاحيدِ
- ٢١عاطَيتُهُم مِن عُلالاتِ الكَرَى نُطَفاًوَالسَيرُ يَرجُمُ جُلموداً بِجُلمودِ
- ٢٢وَلِلحُداةِ عَلى آثارِنا زَجَلٌيُغزي المَطايا بِأَجوازِ القَراديدِ
- ٢٣يُقَطِّعونَ حُبى الأَيّامِ عَن طَبَعٍوَتَحتَبي بِالمَعالي وَالمَحاميدِ
- ٢٤وَيَهجُرونَ إِذا جَدَّت عَزائِمُهُمدُنيا تَلاعَبُ بِالغُرِّ المَجاويدِ
- ٢٥ما الفَقرُ عارٌ وَإِن كَشَّفتَ عَورَتَهُوَإِنَّما العارُ مالٌ غَيرُ مَحمودِ
- ٢٦تُلقى أَكُفُّهُمُ في كُلِّ نائِبَةٍمَلوِيَّةً بِحِبالِ البَأسِ وَالجودِ
- ٢٧إِن صاحَ صائِحُهُم يَومَ الوَغى هَجَمواعَلى السَوابِقِ بِالبيضِ المَذاويدِ
- ٢٨وَكَم عَدُوٍّ مَشَت فيهِ رِماحُهُمُفَاِستَنصَرَ الرَكضَ مِن جَرداءَ قَيدودِ
- ٢٩مِن كُلِّ أَبلَجَ إِن خَبَت عَزائِمُهُأَلقَت إِلَيهِ الأَماني بِالمَقاليدِ
- ٣٠إِذا تَحَرَّقَ أَحشاءُ الفَلا مُلِئَتمِن رَعيِهِ خاطِرُ الرَئبالِ وَالسيدِ
- ٣١وَإِن جَرَى شِرِقَت بِالحَصلِ راحَتُهُأَخَذاً وَبَدَّدَ أَنفاسَ المَجاهيدِ
- ٣٢يا اِبنَ الحُسَينِ وَما دَعوايَ كاذِبَةًإِذا نَسَبتُكَ في الشُمِّ المَناجيدِ
- ٣٣الطاعِنينَ مِنَ الأَعداءِ ما لَحِقواوَالخَيلُ تَلطِمُ هاماتِ الصَياخيدِ
- ٣٤مُعَوَّدونَ مِنَ الأَيّامِ مَرتَبَةًلا يَستَطيلُ إِلَيها كُلُّ صِنديدِ
- ٣٥يَأبونَ أَن يَلبَسَ الإِظلامُ رَبعَهُمُلَيلاً وَما عَذَّبوا طَرفاً بِتَسهيدِ
- ٣٦وَيَغضَبونَ إِذا عاطَيتَهُم هِمَماًمُرَفَّهاتٍ وَهَمّاً غَيرَ مَكدودِ
- ٣٧هُمُ الضُيوفُ لِأَرضٍ غَيرِ آهِلَةٍمِنَ الأَنيسِ وَوِردٍ غَيرِ مَورودِ
- ٣٨فَأَنتَ أَبسَطُهُم باعاً إِذا بَسَطواأَيديهِمُ لِوَعيدٍ أَو لَموعودِ
- ٣٩الآنَ جاءَت خُيولُ السِعدِ راكِضَةًتَجري بِيَومٍ مُضيءِ الوَجهِ مَجدودِ
- ٤٠بِمَولِدٍ صَقَلَ الآباءُ حِليَتَهُفَطَوَّقَ المَجدُ أَعناقَ المَواليدِ
- ٤١مَولودَةٌ نَهَبَ الراؤونَ بِهجَتَهالَثماً وَعانَقنَها في ثَوبِ مَحسودِ
- ٤٢كانَت شِهاباً كَسا ظَلماءَهُ وَضحاًوَاللَيلُ يَدخُلُ في أَثوابِهِ السودِ
- ٤٣جاءَت بِها لَيلَةٌ تَثني سَوالِفَهافي صَدرِ يَومٍ رَشيقِ القَدِّ أُملودِ
- ٤٤لِلَّهِ شَمسُ عُلىً جاءَت بِجَوهَرَةٍغَرّاءَ عَن قَمَرٍ بِالمَجدِ مَسعودِ
- ٤٥ما عُدِّدَت مِنكَ إِلا نُطفَةٌ سَلَكَتإِلى الأَماني طَريقَ الماءِ في العودِ
- ٤٦نَشَرتَ مِنها خِماراً في الفَخارِ طَوىمَعَ النَوائِبِ تيجانَ الصَناديدِ
- ٤٧شَريفَةٌ رَشَّحَت مِنها مَناسِبُهالَحِليَةِ العِزِّ مَجرى اللَيتِ وَالجيدِ
- ٤٨ما كُنتَ تَقبَلُ بَذلَ الدَهرِ تَكرِمَةًحَتّى حَباكَ بِبَذلٍ غَيرِ مَردودِ
- ٤٩أَعطاكَ كَنزَ فَخارٍ كانَ يَصرِفُهُمِن نَسلِ غَيرِكَ في شَتّى عِباديدِ
- ٥٠شَجاً لِنَفسِ شُجاعِ الحَربِ مُعتَرِضاًوَفَرحَةً لِفُؤادِ العاشِقِ الرودِ
- ٥١فَرَّقتَ عَنكَ العِدى تَدمى ضَمائِرُهابِباعِ عِزٍّ عَلى الأَيّامِ مَمدودِ
- ٥٢لا زِلتَ تَملِكُ وَالأَحداثُ راغمَةٌعِناقَ غُصنِ الأَماني غَيرِ مَخضودِ
- ٥٣وَتَستَنيرُ لَكَ الأَيّامُ مُلهِيَةًيُنمى بِها كُلُّ إِصباحٍ إِلى عيدِ
- ٥٤يا مُطلِقَ السَمعِ وَالأَسماعُ ما بَرِحَتأَسيرَةً في يَدَيّ عَذلٍ وَتَفنيدِ
- ٥٥وَرُبَّ رُزءٍ مِنَ الأَيّامِ مُنهَجِمٍعَزَّاكَ مِنهُ النُهى عَن خَيرِمَفقودِ
- ٥٦ما زلِتَ تَرقُبُ إِحسانَ الزَمانِ لَهُحَتّى تَبَدَّلتَ مَولوداً بِمَولودِ