أوما رأيت وقائع الدهر
الشريف الرضيعباسيالكاملمدحالراء
- ١أَوَما رَأَيتَ وَقائِعَ الدَهرِأَفَلا تُسيءُ الظَنَّ بِالعُمرِ
- ٢بَينا الفَتى كَالطودِ تَكنُفُهُهَضَباتُهُ وَالعَضبِ ذي الأَثرِ
- ٣يَأبى الدَنِيَّةَ في عَشيرَتِهِوَيُجاذِبُ الأَيدي عَلى الفَخرِ
- ٤وَإِذا أَشارَ إِلى قَبائِلِهِحَشَدَت إِلَيهِ بِأَوجُهٍ غُرِّ
- ٥يَتَرادَفونَ عَلى الرِماحِ كَأَنَّهُمسَيلٌ يَعُبُّ وَعارِضٌ يَسري
- ٦إِنَّ نَهنَهوا زادوا مُقارَبَةًفَكَأَنَّما يَدعونَ بِالزَجرِ
- ٧عَدَدُ النُجومِ إِذا دُعِي بِهِمُيَتَزاحَمونَ تَزاحُمَ الشَعرِ
- ٨عَقَدوا عَلى الجُلّى مَآزِرَهُمسُبطَ الأَنامِلِ طَيّبي الأُزرِ
- ٩زَلَّ الزَمانُ بِوَطءِ أَخمَصِهِوَمَواطِىُ الأَزمانِ لِلعَثرِ
- ١٠نَزَعَ الإِباءَ وَكانَ شَملَتَهُوَأَقَرَّ إِقراراً عَلى صُغرِ
- ١١صَدعُ الرَدى أَعيا تَلاحُمَهُمَن أَلحَمَ الصدَفَينِ بالقِطرِ
- ١٢جَرَّ الجِيادَ عَلى الوَجى وَمَضىأَمَماً يُدَقُّ السَهلَ بِالوَعَرِ
- ١٣حَتّى التَقَى بِالشَمسِ مَغمَدُهُفي قَعرِ مُنقَطِعٍ مِنَ البَحر
- ١٤ثُمَّ اِنثَنَت كَفُّ المَنونِ بِهِكَالضِغثِ بَينَ النابِ وَالظُفرِ
- ١٥لَم تَشتَجِر عَنهِ الرِماحُ وَلارَدَّ القَضاءَ بِمالِهِ الدَثرِ
- ١٦جَمَعَ الجُنودَ وَراءَهُ فَكَأَنَّمالاقَتهُ وَهُوَ مُضَيَّعُ الظَهرِ
- ١٧وَبَنى الحُصونَ تَمَتُّعاً فَكَأَنَّماأَمسى بِمَضيَعَةٍ وَلا يَدري
- ١٨وَبَرى المَعابِلَ لِلعِدى فَكَأَنَّمالِحِمامِهِ كانَ الَّذي يَبري
- ١٩هَذا عُبَيدُ اللَهِ حينَ رَمىعَرضَ العُلى وَأَبى عَلى الدَهرِ
- ٢٠وَرَمَت بِهِ العَيّوقَ هِمَّتُهُفَوَطي رِقابَ الأَنجُمِ الزُهرِ
- ٢١غَلَبَت مَآثِرُهُ النُجومَ عَلىعَرَضاتِها وَبَدأنَ بِالبَدرِ
- ٢٢وَتَناذَرَ الأَعداءُ صَولَتَهُفَأَباتَ أَشجَعَهُم عَلى ذُعرِ
- ٢٣قادَت حَزامَتُهُ المَنونَ فَلَمتَمنَع مَضارِبَ بيضِهِ البُترِ
- ٢٤نَكَصَت أَسِنَّتُهُ وَأَحجَمَ جُندُهجَزعاً لَمَطلَعِ ذَلِكَ الأَمرِ
- ٢٥قَد كانَ مَشهوراً إِذا ذُكِرَتخُطَطُ الوَغى وَمَواقِفُ الصَبرِ
- ٢٦مُتَهَلَّلاً في كُلِّ نائِبَةٍتَضَعُ القُطوبَ مَواضِعَ البِشرِ
- ٢٧يَرقى إِلى أَمَدِ المَكارِمِ وَالعُلىلَم تَختَزِلهُ مَوانِعُ الكِبرِ
- ٢٨لَو لَم يُعارِضهُ الحِمامُ إِذالَمضى عَلى غُلوائِهِ يَجري
- ٢٩أَودى وَما أَودَت مَناقِبُهُوَمِنَ الرِجالِ مُعَمَّرُ الذِكرِ
- ٣٠طَوَتِ اللَيالي بَعدَ مَصرَعِهِنارَ القِرى وَمُعرَّسَ السَفرِ
- ٣١خُلِّيَ وَتِربُ أَبي لَقَد سَلَبَتمِنّيَ النَوائِبُ أَنفَسَ الذُخرِ
- ٣٢قَد كانَ مِن عُدَدي إِذا طَرَقَتبِزلاءُ ضاقَ بِها حِمى الصَدرِ
- ٣٣وَهُوَ الزَمانُ عَلى تَقَلُّبِهِيَنوي العُقوقَ بِنِيَةِ البِرِّ
- ٣٤كَم زَفرَةٍ خَرساءَمُتَمَسِّكاً بِعَلائِقِ الأَجرِ
- ٣٥ضَمُرَت بِجِرَّتِها عَليكَ وَفيأَحشائِها كَلَواعِجِ الجَمرِ
- ٣٦لَو أَنَّ ما أَنحى عَليكَ يَدٌراعَتكَ بِالإِنباضِ عَن عَقرِ
- ٣٧لَوَقَفتُ بَينَكُما لِأَعكِسَ سَهِمَهاعَن نَحرِكَ البادي إِلى نَحري
- ٣٨وَلَو أَنَّها سَمراءُ مُشرَعَةٌأُعطَيتُ حَدَّ سِنانِها صَدري
- ٣٩وَسَمَحتُ دونَكَ بِالحَياةِ عَلىضَنِّيَ بِها وَكَرائِمِ الوَفرِ
- ٤٠أَو بالِغاً بِالنَفسِ مَعذِرَةًوَالسَعيُ بَينَ النُجحِ وَالعُذرِ
- ٤١لَكِن رَمَتكَ أَشُدُّ رامِيَةٍسَهماً وَأَهداها إِلى العَقرِ
- ٤٢بَلَغتَكَ مِن خَلفِ الدُروعِ وَمِنخَلَلِ القَنا وَالعَسكَرِ المَجرِ
- ٤٣حَمَلَ الغَمامُ جَديدَ رَيَّقِهِفَسَقى مُغَيَّبَ ذَلِكَ القَبرِ
- ٤٤لَولا مُشارَكَةُ المَدامِعِ فيسُقياهُ قَلَّ لَهُ نَدى القَطرِ
- ٤٥لَو أَنبَتَت تُرَبُ الرِجالِ عَلىقَدرِ العُلى وَنَباهَةِ القَدرِ
- ٤٦نَبَتَت عَليهِ مِن شَجاعَتِهِتِلكَ الجَنادِلُ بِالقَنا السُمرِ
- ٤٧إِنَّ التَوَقّي فَرطُ مُعجِزَةٍفَدَعِ القَضاءَ يَقُدُّ أَو يَفري
- ٤٨لَو مالَ بِالقَرنَينِ خَوفُهُمالِلمَوتِ ما اِضطَغنا عَلى الوِترِ
- ٤٩أَو عَدَّدا ما في الخِطالِ إِذالَتَوادَعا أَبَداً عَلى غِمرِ
- ٥٠نَحمي المَطاعِمِ لِلبَقاءِ وَذيالآجالُ مِلءُ فُروجِها تَجري
- ٥١لَو كانَ حِفظُ النَفسِ يَنفَعُناكانَ الطَبيبُ أَحَقَّ بِالعُمرِ
- ٥٢المَوتُ داءٌ لا دَواءَ لَهُسيّانِ ما يوبي وَما يَمري