قصائد

لون الشبينة أنصل الألوان

الشريف الرضيعباسيالكاملرثاءالنون

  1. ١لَونُ الشَبينَةِ أَنصَلُ الأَلوانِوَالشَيبُ جُلُّ عَمائِمِ الفِتيانِ
  2. ٢نَبتٌ بِأَعلى الرَأسِ يَرعاهُ الرَدىرَعيَ المَطِيِّ مَنابِتَ الغيطانِ
  3. ٣الشَيبُ أَحسَنُ غَيرَ أَنَّ غَضارَةًلِلمَرءِ في وَرَقِ الشَبابِ الآني
  4. ٤وَكَذا بَياضُ الناظِرينَ وَإِنَّمابِسَوادِها تَتَأَمَّلُ العَينانِ
  5. ٥لَهفي عَلى زَمَنٍ مَضى وَكَأَنَّنيمِن بَعدِهِ كَلٌّ عَلى الأَزمانِ
  6. ٦أَفنَيتُهُ طاغي العُرامِ كَأَنَّمافي أُمِّ رَأسي نَخوَةُ السَكرانِ
  7. ٧يَرجو الفَتى خُلَسَ البَقاءِ وَإِنَّماجارا حَياةِ العُمرِ مُفتَرِقانِ
  8. ٨مُتَعَرِّضٌ إِمّا لِلَونٍ حائِلٍبَينَ الذَوائِبِ أَو لِعُمرٍ فانِ
  9. ٩ما لي وَما لِلدَهرِ قَلقَلَ صَرفُهُعَزمي وَقَطَّعَ بَينُهُ أَقراني
  10. ١٠وَرَمى بِشَخصي حَرَّ كُلَّ مَفازَةٍلا يَستَقِلُّ بِها مَطِيُّ جَبانِ
  11. ١١مُتَغَرِّباً لا أَستَجيرُ بِمَنزِلٍفَإِذا نَزَلتُ فَعَقلَةُ الضيفانِ
  12. ١٢سَيفي رَفيقي في البِلادِ وَهِمَّتيمُتَعَلَّلي وَجَوانِحي خُلّاني
  13. ١٣يَشكو الحَبيبُ إِلَيَّ شِدَّةَ شَوقِهِوَأَنا المَشوقُ وَما يَبينُ جَناني
  14. ١٤وَإِذا هَمَمتُ بِمَن أُحِبُّ أَمالَنيحَصَرٌ يَعوقُ وَعِفَّةٌ تَنهاني
  15. ١٥لِلَّهِ ما أَغضَت عَلَيهِ جَوانِحيوَالشَوقُ تَحتَ حِجابِ قَلبِيَ عانِ
  16. ١٦ما مَرَّ بَرقٌ في فُروجِ غَمامَةٍإِلّا وَأَعدى القَلبَ بِالخَفَقانِ
  17. ١٧وَإِذا تَحَرَّكَتِ الرِياحُ تَحَرَّكَتبَينَ الضُلوعِ غَوامِضُ الأَشجانِ
  18. ١٨أَجَمَمتُ لَحظي عِفَّةً وَسَجِيَّةًأَن لا أَجُمَّ البيضَ في الأَجفانِ
  19. ١٩غَيرانُ دونَ العِرضِ لا أَسخو بِهِوَالعِرضُ خَيرُ عَقيلَةِ الإِنسانِ
  20. ٢٠وَأَذودُ عَن سَمعي المَلامَ كَأَنَّهُعُصوٌ أَخافُ عَلَيهِ حَدَّ سِنانِ
  21. ٢١لي يَقظَةُ الذِئبِ الحَبيثِ فَإِن جَرىسَفَهٌ فَعِندي نَومَةُ الظَرِبانِ
  22. ٢٢حَدَثٌ عَلى الأَحبابِ لا أَشكو الَّذييَشكو وَلا أَنسى الَّذي يَنساني
  23. ٢٣أَشكو النَوائِبَ ثُمَّ أَشكُرُ فِعلَهالِعَظيمِ ما أَلقى مِنَ الخُلّانِ
  24. ٢٤وَإِذا أَمِنتَ مِنَ الزَمانِ فَلا تَكُنإِلّا عَلى حَذَرٍ مِنَ الإِخوانِ
  25. ٢٥كَم مِن أَخٍ تَدعوهُ عِندَ مُلِمَّةٍفَيَكونُ أَعظَمَ مِن يَدِ الحِدثانِ
  26. ٢٦لَولا يَقينُ القَلبِ أَنَّكَ حَبسُهُلَعَصى وَهَمَّ عَليكَ بِالعُدوانِ
  27. ٢٧كَم عَمَّمَتني بِالظَلامِ مَطِيَّةٌبَعدَ اِعوِجاجِ عَمائِمِ الرُكبانِ
  28. ٢٨وَاللَيلُ أَعمى دونَ كُلِّ ثَنِيَّةٍوَالدَهرُ غَيرُ مُغَمِّضِ الأَجفانِ
  29. ٢٩وَكَأَنَّ أَنجُمَهُ أَسِنَّةُ فَيلَقٍطَلَعَت بِها صُمُّ الكُعوبِ دَواني
  30. ٣٠بَطلٌ يُعَمَّمُ بِالحُسامِ مِنَ الأَذىإِنَّ السُيوفَ عَمائِمُ الشُجعانِ
  31. ٣١قَطَعَ الهُوَينا وَاِستَمَرَّ وَإِنَّمابَعضُ التَوَكُّلِ في الأُمورِ تَوانِ
  32. ٣٢مَيتٌ يَهونُ عَلى الفَوارِسِ فَقدُهُمَن لا يُرِقُّ عَوالِيَ المُرّانِ
  33. ٣٣ما ضاقَ هَمّاً كَالشُجاعِ وَلا خَلابِمَسَرَّةٍ كَالعاجِزِ المُتَواني
  34. ٣٤ياراكِبَ الهَوجاءِ تَغتَرِفُ الخُطىطَلَقَ الظَليمِ وَغايَةَ السِرحانِ
  35. ٣٥أَبلِغ أَميرَ المُؤمِنينَ رِسالَةًرَوعاءَ نافِرَةً عَنِ الأَقرانِ
  36. ٣٦أَجزَلتَ عارِفَتي وَعَوَّدتَ العَطاعَقِبي وَوَلَّيتَ اليَراعَ بَناني
  37. ٣٧ما ضَرَّني أَن لَو بَعِدتُ عَنِ الغِنىأَبَداً وَأَنّي مِن لِقائِكَ دانِ
  38. ٣٨وَيَسُرُّني أَن لا يَراني دائِلٌوَمُعَظِّمٌ يَوماً وَأَنتَ تَراني
  39. ٣٩ذِكراكَ آخِرُ ما يُفارِقُ خاطِريوَنَداكَ أَوَّلُ وارِدٍ يَلقاني
  40. ٤٠وَإِذا حَطَطتُ عَلَيكَ أَقسَمَتِ المُنىأَن لا أُميلَ ذَوائِبَ الكيرانِ
  41. ٤١وَتَرَكتُ أَيدي العيسِ غَيرَ مَروعَةٍمِن صَفصَفٍ مُتَعَرِّضٍ وَرِعانِ
  42. ٤٢وَإِذا الفَتى بَلَغَ المُنى مِن دَهرِهِعافَ المَسيرَ وَلَذَّ بِالأَوطانِ
  43. ٤٣أَنتَ المُعينُ عَلى مَآبِبَ جَمَّةٍوَجِماحِ حادِثَةٍ وَرَيبِ زَمانِ
  44. ٤٤وَالمُستَجارُ إِذا تَصافَحَتِ القَنابِصُدورِها وَاِلتَفَّتِ الفِئَتانِ
  45. ٤٥مُتَيَقِّظٌ لا القَلبُ يَفتُرُ هَمُّهُيَوماً وَلا الجَفنانِ يَنعَقِدانِ
  46. ٤٦وَكَأَنَّما صَرفُ الزَمانِ أَعارَهُعَينَي قَطامِيٍّ بِرَأسِ قِنانِ
  47. ٤٧لا يَصحَبُ الأَيّامَ إِلّا راغِباًفي وَصلَتي أَو سائِلاً عَن شاني
  48. ٤٨في كُلِّ يَومٍ يَستَثيرُ عَجاجَةًهَوجاءَ راغِبَةً عَلى القيعانِ
  49. ٤٩في فَيلَقٍ تَعمى الغَزالَةُ دونَهُوَتَكوسُ خابِطَةً بِغَيرِ طِعانِ
  50. ٥٠مُتَضايِقٍ غَصَّت بِهِ فيحُ الفَلاضيقَ القَلائِدِ في رِقابِ غَوانِ
  51. ٥١وَفَوارِساً يَتَسَمَّعونَ إِلى العُلىنَغَماتِ كُلِّ حَنِيَّةٍ مِرنانِ
  52. ٥٢مَشَقوا بِأَطرافِ القَنا قِمَمَ العِداإِنَّ الرَماحَ مَخاصِرُ الفُرسانِ
  53. ٥٣وَإِذا الغُبارُ نَهى العُيونَ تَدافَعوافي الرَوعِ وَاِتَّكَلوا عَلى الآذانِ
  54. ٥٤أُسدٌ كَأَنَّ عَلى سَنابِكِ خَيلِهِميَومَ اللِقاءِ مُسِفَّةَ العِقبانِ
  55. ٥٥تُرعى الجَماجِمُ وَالجَميمُ إِزاءَهاوَدَمُ الطُلى بَدَلاً مِنَ الغُدرانِ
  56. ٥٦لَو شِئتَ شَتَّتَتِ الثَرَيّا شَملَهاجَزَعاً وَهَمَّ النِسرُ بِالطَيَرانِ
  57. ٥٧لَيسَ الحَمائِمُ بِالبِطاحِ وَحُجرُهابِأَعَزِّ مِمّا نِلتَهُ بِأَمانِ
  58. ٥٨عَجَباً لِنارٍ جاوَرَتكَ خَديعَةًفي أَيِّ ناحِيَةٍ وَأَيَّ مَغاني
  59. ٥٩ما كانَ ذا إِلّا تَخَمُّطَ غارَةٍبُدِّلتَ مِن هَبَواتِها بِدُخانِ
  60. ٦٠ما ضَرَّ لَيثَ الغابِ نارٌ أُضرِمَتفي غابِهِ وَنَجا بِغَيرِ هَوانِ
  61. ٦١وَمَتى تُهُضِّمَ ضَيغَمٌ وَتَوَلَّعَتبِحَيا الغُيوثِ أَنامِلُ النيرانِ
  62. ٦٢وَأَنا اِبنُ عَمِّكَ ما يَسوكَ يَسوءُنيعُمرَ الزَمانِ وَمَن رَماكَ رَماني
  63. ٦٣ماذا فَليسَ بِضائِري أَن لَم أَكُنلَكَ جارَ بَيتٍ أَو رَضيعَ لِبانِ
  64. ٦٤وَلَأَنتَ حَسرَةُ ذي الخُمولِ وَما دَرىأَنَّ الثُرَيّا حَسرَةُ الدَبَرانِ
  65. ٦٥أَنا حَربُ ضِدِّكَ فَاِرضِني حَرباً لَهُوَاِرضَ السِنانَ مُصَمِّماً لِطِعانِ
  66. ٦٦وَكَفاكَ شُكري أَنَّ بِرَّكَ ظاهِرٌعِندي وَما يَخفى عَلى الأَعيانِ
  67. ٦٧وَإِذا سَكَتُّ فَإِنَّ أَنطَقَ مِن فَميعَنّي فَمُ المَعروفِ وَالإِحسانِ
  68. ٦٨فَاِكفُف سَماحَكَ وَاِثنِ مِن غُلَوائِهِإِنَّ الغِنى في بَعضِ ما أَعطاني
  69. ٦٩فَليَشكُرَنكَ ما شَكَرتُكَ غالِبٌوَذَوائِبُ الآباءِ مِن عَدنانِ
  70. ٧٠ما ماتَ مَن كَثُرَ الثَناءُ وَراءَهُإِنَّ المُذَمَّمَ مَيِّتُ الحَيوانِ
  71. ٧١هَذا الإِمامُ يَذودُني عَن وَجهِهوَيَسومُني لُقيا ذَوي الشَنآنِ
  72. ٧٢مُتَكَلِّفاً أَقتاتُ بِشرَ مَعاشِرٍلَهُمُ إِلَيَّ تَشازُرُ الغَيرانِ
  73. ٧٣تَتَناتَجُ الأَحقادُ بَينَ ضُلوعِهِموَيَزَمِّلونَ أَجِنَّةَ الأَضغانِ
  74. ٧٤وَأَنا الفَقيرُ عَلى غَزارَةِ جودِهفَإِذا أَرادَ بيَ الغِنى أَدناني
  75. ٧٥لَم آلُ جُهداً في الثَناءِ وَإِنَّماغَطّى بِعَرضِ نَداهُ طولَ لِساني
  76. ٧٦طَمِعَ المُعادي أَن يُقَرِّبَهُ وَمَنصافى عَدُوّاً لي فَقَد عاداني
  77. ٧٧طَلَبَ العُلى وَأَبوهُ غَيرُ مُهَذَّبِبَينَ الوَرى وَالأُمُّ غَيرُ حَصانِ
  78. ٧٨وَلَأَنتَ أَولى أَن تُرِبَّ صَنائِعاًكَثُرَت بِهِنَّ مَطامِعٌ وَأماني
  79. ٧٩وَإِذا بَقيتَ فَقَد شَفَيتَ مِنَ العِداقَلبي وَأَعطَيتَ الأَمانَ زَماني