أسل بدمعك وادي الحي إن بانوا
الشريف الرضيعباسيالبسيطحزنالنون
- ١أَسِل بِدَمعِكَ وادي الحَيِّ إِن بانواإِنَّ الدُموعَ عَلى الأَحزانِ أَعوانُ
- ٢لا عُذرَ بَعدَ تَنائي الدارِ مِن سَكَنٍلِمُدَّعي الوَجدِ لَم يَدمَع لَهُ شانُ
- ٣حَيِّ الطَوالِعَ مِن نَجدٍ تَصونُهُمُعَنِ النَواظِرِ أَنماءٌ وَكيرانُ
- ٤رَمَوا جُيوبَ المَطالي عَن مَيامِنِهِموَشيحَةُ الحَزنِ يُسراهُم وَنَجرانُ
- ٥سارَت بِقَلبِكَ في الأَحشاءِ زَفرَتُهُوَاِستَوقَفَتكَ بِأَعلى الرَملِ أَظعانُ
- ٦لَمّا مَرَرنا عَلى تِلكَ السُروبِ ضُحىًنَصَت إِلى الرَبعِ أَجيادٌ وَأَعيانُ
- ٧مِن كُلِّ غَيداءَ قَد مالَ النَعيمُ بِهاكَما تَخايَلَ بِالبُردَينِ نَشوانُ
- ٨كَأَنَّما اِنفَرَجَت عَنهُم قِبابُهُميَومَ الأُنَيعِمِ آجالٌ وَصيرانُ
- ٩مُستَشرِفاتٌ يُعَرِّضنَ الخُدودَ لَناكَما تَشَوَّفَ صَوبَ المُزنِ غِزلانُ
- ١٠لا يُذكَرُ الرَملُ إِلّا حَنَّ مُغتَرِبٌلَهُ بِذي الرَملِ أَوطارٌ وَأَوطانُ
- ١١نَهفو إِلى البانِ مِن قَلبي نَوازِعُهُوَما بِيَ البانُ بَل مَن دارُهُ البانُ
- ١٢أَسُدُّ سَمعي إِذا غَنّى الحَمامُ بِهِإِلّا يُبَيِّنَ سِرَّ الوَجدِ إِعلانُ
- ١٣وَرُبَّ دارٍ أَوَليها مُجانَبَةًوَبي إِلى الدارِ أَطرابٌ وَأَشجانُ
- ١٤إِذا تَلَفَّتُّ في أَطلالِها اِبتَدَرَتلِلعَينِ وَالقَلبِ أَمواهٌ وَنيرانُ
- ١٥كُلمٌ بِقَلبي أُداويهِ وَيَقرِفُهُطَولُ إِدكاري لِمَن لي مِنهُ نِسيانُ
- ١٦لا لِلَوائِمِ إِقصارٌ بِلائِمَةٍعَنِ العَميدِ وَلا لِلقَلبِ سُلوانُ
- ١٧عَلى مَواعيدِهِم خُلفٌ إِذا وَعَدواوَفي دُيونِهِمُ مَطلٌ وَلَيّانُ
- ١٨هُم عَرَّضوا بِوَفاءِ العَهدِ آوِنَةًحَتّى إِذا عَذَّبوني بِالمُنى خانوا
- ١٩لا تَخلُدَنَّ إِلى أَرضِ تَهونُ بِهابِالدارِ دارٌ وَبِالجيرانِ جيرانُ
- ٢٠أَقولُ لِلرَكبِ قَد خَوَّت رِكابُهُمُمِنَ الكَلالِ وَمَرُّ اللَيلِ عَجلانُ
- ٢١مُدّوا عَلابيَّها وَاِستَعجِلوا طَلَباًإِذا رَضي بِالهُوَينا مَعشَرٌ هانوا
- ٢٢نَرجو الخُلودَ وَباقينا عَلى ظَعِنوَالدارُ قاذِفَةٌ بِالزَورِ مِظعانُ
- ٢٣إِن قَلَّصَ الدَهرُ ما أَضفاهُ مِن جِدَةٍفَصَنعَةُ الدَهرِ إِعطاءٌ وَحِرمانُ
- ٢٤كَم مِن غُلامٍ تَرى أَطمارَهُ مِزقاًوَالعِرضُ أَملَسُ وَالأَحسابُ غُرّانُ
- ٢٥إِذا الفَتى كانَ في أَفعالِهِ شَوَهٌلَم يُغنِ إِن قَيلَ إِنَّ الوَجهَ حَسّانُ
- ٢٦لا تَطلُبِ الغايَةَ القُصوى فَتُحرَمَهافَإِنَّ بَعضَ طِلابِ الرِبحِ خُسرانُ
- ٢٧وَالعَزمُ في غَيرِ وَقتِ العَزمِ مَعجَزَةٌوَالإِزدِيادُ بِغَيرِ العَقلِ نُقصانُ
- ٢٨وَاِجعَل يَدَيكَ مَجازَ المالِ تَحظَ بِهِإِنَّ الأَشِحّاءَ لِلوُرّاثِ خُزّانُ
- ٢٩سَيَرعُبُ القَومَ مِنّي سَطوُ ذي لِبَدٍلَهُ بَعثَرَ أَعراسٌ وَوِلدانُ
- ٣٠لا يَطعَمُ الطُعمَ إِلّا مِن فَريسَتِهِإِن يَعدَمِ القِرنَ يَوماً فَهوَ طَيّانُ
- ٣١ما شى الرِفاقَ يُراعي أَينَ مَسقِطُهُموَالسَمعُ مُنتَصِبٌ وَالقَلبُ يَقظانُ
- ٣٢يَستَعجِلُ اللَيلَةَ القَمراءَ أَوبَتَهاإِذا بَنو اللَيلِ مِن طولِ السُرى لا نوا
- ٣٣حَتّى إِذا عَرَّسوا في حَيثُ تَفرُشُهُمنَمارِقَ الرَملِ أَنقاءٌ وَكُثبانُ
- ٣٤دَنا كَما اِعتَسَّ ذو طِمرَينِ لَمَّظَهُمِن فَضلَةِ الزادِ بِالبَيداءِ رُكبانُ
- ٣٥ثُمَّ اِستَقَرَّت بِهِ نَفسٌ مُشَيَّعَةٌلَها مِنَ القَدَرِ المَجلوبِ مِعوانُ
- ٣٦فَعاثَ ما عاثَ وَاِستَبلى عَقيرَتَهُيَجُرُّها مُطعِمٌ لِلصَيدِ جَذلانُ
- ٣٧قِرنٌ إِذا طَلَبَ الأَوتارَ عَن عُرُضٍلَم تَفدِ مِنهُ دِماءَ القَومِ أَلبانُ
- ٣٨وَغِلمَةٍ أَخَذوا لِلرَوعِ أُهبَتَهُلُفَّ البُطونِ عَلى الأَعوادِ خُمصانُ
- ٣٩طارَت بِأَشباحِهِم جُردٌ مُسَوَّمَةٌكَأَنَّما خَطَفَت بِالقَومِ عِقبانُ
- ٤٠مِن كُلِّ أَعنَقَ مَلطومٍ بِغُرَّتِهِكَأَنَّهُ مِن تَمامِ الخَلقِ بُنيانُ
- ٤١يَمُدُّ لِلجَرَسِ مِثلَ الآسِتَينِ إِذاخانَ التَوَجُّسَ أَبصارٌ وَآذانُ
- ٤٢فَاِستَمسِكوا بِنَواصيها وَقَد سَقَطَتمِن غائِرِ الجَريِ أَلبابٌ وَأَرسانُ
- ٤٣كَأَنَّما النَخلُ تَزفيهِ يَمانِيَةٌفاهَت بِهِ ثَمَّ أَعقابٌ وَعَيرانُ
- ٤٤كَعَمتُ فاغِرَةَ الثَغرِ المَخوفِ بِهِميَهفو بِأَيمانِهِم نَبعٌ وَمُرّانُ
- ٤٥كَأَنَّ غُرَّ المَعالي في بُيوتِهِمُبيضٌ عَقائِلُ يَحميهِنَّ غَيرانُ
- ٤٦يا فاقِدَ اللَهِ بَينَ الحَيِّ مِن يَمَنٍأَنساهُمُ الحِلمَ أَحقادٌ وَأَضغانُ
- ٤٧إِلى كَمِ الرَحمُ البَلهاءُ شاكِيَةٌلَها مِنَ النَعيِ إِعوالٌ وَإِرنانُ
- ٤٨حَيرى يُضِلّونَها ما بَينَنا وَلَهاًمِنّا عَلى عُدَواءِ الدارِ نِشدانُ
- ٤٩النَجرُ مُتَّفِقٌ وَالرَأيُ مُختَلِفٌفَالدارُ واحِدَةٌ وَالدينُ أَديانُ
- ٥٠وَثَمَّ أَوعِيَةُ الإِحسانِ مُكفَأَةٌفَوارِغٌ وَوِعاءُ الشَرِّ مَلآنُ
- ٥١إِنّا نُجِرُّهُمُ أَعراضَنا طَمَعاًفي أَن يَعودوا إِلى البُقيا كَما كانوا
- ٥٢أَنّى يُتاهُ بِكُم في كُلِّ مُظلِمَةٍوَلِلرَشادِ أَماراتٌ وَعُنوانُ
- ٥٣ميلوا إِلى السِلمَ إِنَّ السِلمَ واسِعَةٌوَاِستَوضِحوا الحَقَّ إِنَّ الحَقَّ عُريانُ
- ٥٤يا راكِباً ذَرَعَت نُوَبَ الظَلامِ بِهِهَوجاءُ ماثِلَةُ الضَبعَينِ مِذعانُ
- ٥٥أَبلِغ عَلى النَأيِ قَومي إِن حَلَلتَ هِمِأَنّي عَميدٌ بِما يَلقونَ أَسوانُ
- ٥٦يا قَومُ إِنَّ طَويلَ الحِلمِ مَفسَدَةٌوَرُبَّما ضَرَّ إِبقاءٌ وَإِحسانُ
- ٥٧ما لي أَرى حَوضَكُم تَعفو نَصائِبُهُوَذودَكُم لَيلَةَ الأَورادِ ظَمآنُ
- ٥٨مُدَفَّعينَ عَنِ الأَحواضِ مِن ضَرَعٍيَنضو بِهامِكُمُ ظُلمٌ وَعُدوانُ
- ٥٩لا يُرهَبُ المَرءُ مِنكُم عِندَ حِفظَتِهِوَلا يُراقِبُ يَوماً وَهوَ غَضبانُ
- ٦٠إِنَّ الأُلى لا يُعَزُّ الجارُ بَينَهُمُوَلا تُهابُ عَواليهِم لَذُلّانُ
- ٦١كَم اِصطِبارٌ عَلى ضَيمٍ وَمَنقَصَةٍوَكَم عَلى الذُلُّ إِقرارٌ وَإِذعانُ
- ٦٢وَفيكُمُ الحامِلُ الهَمهامُ مَسرَحُهُداجٍ وَمِن حَلَقِ الماذيِّ أَبدانُ
- ٦٣وَالخَيلُ مُخطَفَةُ الأَوساطِ ضامِرَةٌكَأَنَّهُنَّ عَلى الأَطوادِ ذُؤبانُ
- ٦٤اللَهَ اللَهَ أَن يَبتَزَّ أَمرَكُمُراعٍ رَعِيَّتُهُ المَعزِيُّ وَالضانُ
- ٦٥ثوروا لَها وَلتَهُنُ فيها نُفوسُكُمُإِنَّ المَناقِبَ لِلأَرواحِ أَثمانُ
- ٦٦فَمِن إِباءِ الأَذى حَلَّت جَماجِمُهاعَلى مَناصِلِها عَبسٌ وَذُبيانُ
- ٦٧وَعَن سُيوفِ إِباءِ الضَيمِ حينَ سَطوامَضى بَغُصَّتِهِ الجَعديُّ مَروانُ
- ٦٨فَإِن تَنالوا فَقَد طالَت رِماحُكُمُوَإِن تُنالوا فَلِلأَقرانِ أَقرانُ