فؤادي قريح قد جفاه اصطباره
ابن السيد البطليوسيأندلسيالطويلحزنالراء
حجم الخط
- فؤادي قريحٌ قد جفاه اصطبارهودمعي أبت إلا انسكابا غزاره
- يسر الفتى بالعيش وهو مبيدهويغتر بالدنيا وما هي داره
- وفي عبر الأيام للمرء واعظإذا صح فيها فكره واعتباره
- فلا تحسبن يا غافل الدهر صامتافأفصح شيءٍ ليله ونهاره
- أصخ لمناجاة الزمان فأنهسيغينك عن جهر المقال سراره
- إدار على الماضين كأسا فكلهمأبيحت مغانيه وأقوت دياره
- ولم يحمهم من أن يسقوا بكأسهمتناوش أطراف القنا واشتجاره
- وغالت أبا عبد المليك صروفهوقد كان دهراً لا يباح ذماره
- فأصبح مجفوا وقد كان واصلاًوأمسى قصيا وهو دانٍ مزاره
- ولم أنس إذ أودى الحمام بنفسهفلم يبق إلا فعله وادكاره
- إذا رقات عيني استهلت شؤونهالمأتم حزن قد أرن صواره
- تجاوب هذي تلك عند بكائهاكترجيع شول حين حنت عشاره
- كأن لم يكن كالمزن يرهب صعقهعدو ويرجى في المحول انهماره
- أما وعلي مروان أن مصابةأثار أسىً تذكى على القلب ناره
- فلا شرب إلا قد تكدر صفوهولا نوم إلا قد تجافى غيراره
- فأي حيا للفضل أجلى غمامهونظمٍ من العلياء حان انتشاره
- خوى المجد من مروان وانهد طودهوجد بمجد المرمات عثاره
- وما خلت أن الصبح يشرق بعدهلعينٍ وإن الروض يبقى اخضراره
- فيا طود عز زلزل الأرض هدهوبدر علا راع الأنام انكداره
- هنيئاً للحد ضم شلوك أن غداعميد الندى والمجد فيه قراره
- ولم أر درّاً قطُّ أصدافه الثرىولا بدر تمٍّ في التراب مغاره
- عزاءً بني عبد العزيز وإن خلامن المجد مغناه وهد مناره
- ففيكم لهذا الصدع آسٍ وجابرٌوإن كان صعباً أسوه وانجباره
- لكم شرف أرسى قواعد بيتهأبو بكر الساري إليكم نجاره
- أجل وزير عطر الأرض ذكرهواخجل زهر النيرات فخاره
- فلو كان للعلياء جيدٌ ومعصملأصبح منكم عقده وسواره