بكيتك بالعين التي أنت أختها
ابن سناء الملكأيوبيالطويلحزنالتاء
حجم الخط
- بَكَيتُكِ بالْعَينِ التي أَنْتِ أُختُهاوشمسُ الضحى تبكيك إِذ أَنتِ بنتُها
- وتَضحَكُ غِزْلانُ الفَلاةِ لأَنَّنيبعينيك لمَّا أَنْ نظرتُ فضحْتُها
- ويا منيةً يا ليتني لم أَفز بهاوأمنيةً يا لَيْتَني ما بلغْتُها
- شهدْتُ بأَنيَّ فيك أَلأَمُ ثاكللليلةِ بَيْن مِتِّ فيها وعشتُها
- أَفادِيتي يا ليت أَنِّي فديتُهاوسابقتي يا ليت أَنِّي سَبَقْتُها
- وقد كنتِ عندي نعمةً وكأَننيوقد عِشْتُ يوماً بعدها قد كفرتُها
- وما بال نفسي فيِك ما كان بخْتُهامماتي لمَّا لم يَعِش مِنْك بختُها
- نعَمْ كبِدي لا وَجْنتي مُذْ لطمْتُهاعليكِ وعيشي لا ثيابي شققْتُها
- أَيا دهر قد أَوجَدتْني مُذْ وَجدتهافما لك لا أَعْدمْتني إِذْ عَدِمتُها
- تطلَّبتها من ناظِرِي بعد فقدِهافضَاعَتْ ولكن في فؤادِي وَجدْتُها
- ثكلتكِ بدراً في فؤادِي شروقُهوفاكهةً في جنةِ الخلد نبْتُها
- على رغْمِها خانتْ عُهُودِي وإِنَّهجزاءٌ لأَنِّي كمْ وفتْ لي وخنتُها
- وأَنفقتُ من تِبْرِ المدامِع للأَسىكنوزاً لهذا اليوم كُنْتُ ذخَرْتُها
- وسَالت على خدَّيَّ م لوْعَة الجَوىسيُولُ دموع خُضْتُها ثم عُمْتُها
- لآلئُ دمعي من لآلئَ ثغْرهاففي وَقْتِ لثْمي كُنْتُ منهُ سرقتُها
- قد اعتذرت نفسي بأَنَّ بقاءَهالتندَبها لكنَّني ما عَذرتُها
- وجُهْدِي إِمَّا زفرةٌ قد حَبَسْتُهاعَلْيها وإِمَّا دمْعةٌ قد سَكبْتُها
- أَصارتْ حصاة القلبِ مني حقيقةًحصاةً لأَنِّي بعدها قد نَبَذْتُها
- ومعشوقةٍ لي لسْتُ أَعشقُ بَعدهانعَمْ لي أُخرى بَعْدها قد عشِقْتُها
- عَشِقْتُ على رَغْم الحياةِ مَنيَّتيتراني لمَّا أَن عَشِقْتُ أَغرْتُها
- أَزورُ فؤادِي كلما اشْتقْتُ قبْرهاغرَاماً لأَني في فؤادِي دفنْتُها
- وأَشرَقُ بالماءِ الَّذي قد شربتُهُوما شرَقي إِلاَّ لأَنِّي ذكرْتُها
- وأَمْنحُها نفْسِي ورُوحي وأَدْمُعِيولو طلبتْ مني الزِّيادَةَ زِدْتُها
- محاسِنُها تحت الثرى ما تغَيبتكذا بجَناني لا بعَقْليَ خِلْتُها
- ولو بَلِيت تلك الحُلى وتنكَّرتْوأَبصرتَها بعد البلى لعرَفْتُها
- يُريني خيالي شخْصَها وبهاءَهاونضْرتَها حتى كأَنِّي نظرْتُها
- غدتْ في ثرَاها عَاطِلاً وبجيدِهاعقودُ لآلٍ من دُمُوعِي نظمْتُها
- فيَا لحدَها يا ليت أَنِّي سَكنْتُهوأَكْفانَها يا ليْتَ أَنِّي لبسْتُها
- فلا تجحدي إِن قلت قبرُك جَنَّةٌفرائحةُ الفردوسِ منه شمَمْتُها