ألا حيها رب العلى من غوارب
الشريف الرضيعباسيالطويلهجاءالباء
- ١أَلا حَيِّها رَبَّ العُلى مِن غَوارِبِتَعَرَّقُني بَينَ العُلى وَالمَطالِبِ
- ٢وَما لي وَلِلآمالِ مِن دونِها القَناتُهَزُّ وَسَوراتُ النَوى وَالنَوائِبِ
- ٣سَئِمتُ زَماناً تَنتَحيني صُروفُهُوُثوبَ الأَفاعي أَو دَبيبَ العَقارِبِ
- ٤مَقامُ الفَتى عَجزٌ عَلى ما يُضيمُهُوَذُلُّ الجَريءِ القَلبِ إِحدى العَجائِبِ
- ٥سَأَركَبُها بَزلاءَ إِمّا لِمادِحٍيُعَدَّدُ أَفعالي وَإِمّا لِنادِبِ
- ٦إِذا قَلَّ عَزمُ المَرءِ قَلَّ اِنتِصارُهُوَأَقلَعَ عَنهُ الضَيمُ دامي المَخالِبِ
- ٧وَضاقَت إِلى ما يَشتَهي طُرقُ نَفسِهِوَنالَ قَليلاً مَع كَثيرِ المَعائِبِ
- ٨وَما بَلَغَ المَرمى البَعيدَ سِوى اِمرىءٍيَروحُ وَيَغدو عِرضَةً لِلجَواذِبِ
- ٩وَما جَرَّ ذُلّاً مِثلُ نَفسٍ جَزوعَةٍوَلا عاقَ عَزماً مِثلُ خَوفِ العَواقِبِ
- ١٠أَلا لَيتَ شِعري هَل تُسالِمُني النَوىوَتَخبو هُمومي مِن قِراعِ المَصائِبِ
- ١١إِلى كَم أَذودُ العَينَ أَن يَستَفِزَّهاوَميضُ الأَماني وَالظُنونِ الكَواذِبِ
- ١٢حُسِدتُ عَلى أَنّي قَنِعتُ فَكَيفَ بيإِذا ما رَمى عَزمي مَجالَ الكَواكِبِ
- ١٣وَما زالَ لِلإِنسانِ حاسِدُ نِعمَةٍعَلى ظاهِرٍ مِنها قَليلٍ وَغائِبِ
- ١٤وَأَبقَت لِيَ الأَيّامُ حَزماً وَفِطنَةًوَوَقَّرنَ جَأشي بِالأُمورِ الغَرائِبِ
- ١٥تَوَزَّعَ لَحمي في عَواجِمَ جَمَّةٍوَبانَ عَلى جَنبَيَّ وَسمُ التَجارِبِ
- ١٦وَأَرضٍ بِها بِعتُ الصَبابَةَ وَالصِباوَناهَضَ قَلبي الهَمَّ مِن كُلِّ جانِبِ
- ١٧وَزَورٍ مِنَ الأَضغانِ نَحوي كَأَنَّمايُلاقيهِمُ شَخصي لِقاءَ المُحارِبِ
- ١٨أُناسيهِمُ بَغضاءَهُم غَيرَ غافِلٍوَأَسأَلُهُم مَعروفَهُم غَيرَ راغِبِ
- ١٩وَإِنّي لَأَطويهِم عَلى عُظمِ دائِهِموَأَقعُدُ مِنهُم بَينَ دامٍ وَجالِبِ
- ٢٠أَلا رُبَّ مَجدٍ قَد ضَرَحتُ قَذاتَهُوَكانَ عَلى الأَيّامِ جَمَّ الشَوائِبِ
- ٢١وَسِرٍّ كَتَمتُ الناسَ حَتّى كَتَمتُهُضُلوعي وَلَم أُطلِع عَلَيهِ مَآرِبي
- ٢٢وَأَغيَدَ مَحسودٍ عَلى نورِ وَجهِهِهَجَرتُ سِوى لَحظِ البَعيدِ المُجانِبِ
- ٢٣وَغَيداءَ قيدَت لِلعِناقِ مَلَكتُهافَنَزَّهتُ عَنها بَعدَ وَجدٍ تَرائِبي
- ٢٤وَما عِفَّةُ الإِنسانِ إِلّا غَباوَةٌإِذا لَم يُكافِح داءَ وَجدٍ مُغالِبِ
- ٢٥وَعَزمٍ كَأَطرافِ الأَسِنَّةِ في الحَشاطَعَنتُ بِهِ كَيدَ العَدوِّ المُوارِبِ
- ٢٦وَضَيمٍ كَما مَضَّ الجِراحَ نَجَوتُهُإِلى المَنظَرِ الأَعلى نَجاءَ الرَكائِبِ
- ٢٧وَخُطَّةِ خَسفٍ فِتُّها غَيرَ لاحِقٍبِيَ العارُ إِلّا ما نَفَضتُ ذَوائِبي
- ٢٨عَلى هِمَّةٍ أَيدي المَنونِ سِياطُهاتَسوقُ بِها الآمالَ سَوقَ النَجائِبِ
- ٢٩إِلى قائِمٍ بِالمَجدِ يَحمي فُروجَهُوَيَطعَنُ عَنهُ بِالقَنا وَالرَغائِبِ
- ٣٠مُقيمٌ بِطيبِ الذِكرِ في كُلِّ بَلدَةٍوَقَد عُوِّدَ الأَكوارُ جَبَّ الغَوارِبِ
- ٣١فَتىً صَحِبَ البَأسُ النَدى في بَنانِهِبِفَيضِ العَطايا وَالدِماءِ السَوارِبِ
- ٣٢لَأَمجَدِ فَرعٍ في عِرانينِ هاشِمٍوَأَنجَبِ عودٍ مِن لُؤَيَّ بنِ غالِبِ
- ٣٣لَهُم سُرَّةُ المَجدِ التَليدِ وَسِرُّهُوَمَحضُ المَعالي فيهِمُ وَالمَناقِبِ
- ٣٤يَبيتونَ أَغمادُ السُيوفِ نُحورُهُموَيَغدونَ جُرّارَ الرِماحِ السَوالِبِ
- ٣٥تَرَقّوا عَليها كُلَّ مَجدٍ وَنَكَّسوابِأَطرافِها عَن عاقِداتِ السَباسِبِ
- ٣٦وَخَطبٍ عَلى الزَوراءِ أَلقى جِرانَهُمَديدِ النَواحي مُدلَهِمِّ الجَوانِبِ
- ٣٧وَأَضرَمَها حَمراءَ يَنزو شَرارُهاإِلى جَنَباتِ الجَوِّ نَزوَ الجَنادِبِ
- ٣٨سَلَلتَ عَلَيهِ الحَزمَ حَتّى جَلَوتَهُكَما اِنجابَ غَيمُ العارِضِ المُتَراكِبِ
- ٣٩وَقَد عَلِمَ الأَعداءُ أَنَّكَ تَحتَهُغَلَبتَ وَما كانَ القَضاءُ بِغالِبِ
- ٤٠وَأَقشَعتَ عَن بَغدادَ يَوماً دَويُّهُإِلى الآنَ باقٍ في الصَبا وَالجَنائِبِ
- ٤١وَلَولاكَ عُلّي بِالجَماجِمِ سورُهاوَخُندِقَ فيها بِالدِماءِ الذَوائِبِ
- ٤٢وَكَم لَكَ مِن يَومٍ تَرَكتَ بِهِ الظُبىمَضارِبَها مَشغولَةً بِالضَرائِبِ
- ٤٣سَوابِقُهُ ما بَينَ كابٍ وَناهِضٍوَأَقرانُهُ ما بَينَ هاوٍ وَواثِبِ
- ٤٤وَقُدتَ إِلَيهِ الحَيلَ يُسبِبنَ بِالقَناوَيَسبُبنَ بوغاءَ المَلا وَالسَباسِبِ
- ٤٥ثِقالاً بِأَعباءِ العَوالي كَأَنَّمايَطَأنَ الرُبى وَطءَ الإِماءِ الحَواطِبِ
- ٤٦مُعاوِدَةً عَضَّ الشَكيمِ يَمُصُّهارَشاشَ الجَواني بِالنِبالِ الصَوائِبِ
- ٤٧وَقَد شَمَّرَ التَحجيلُ عَن جَنَباتِهاوَحَجَّلَها خَوضاً نَجيعُ المَقانِبِ
- ٤٨فَقَصَّرتَ فيهِ كُلَّ سَمراءَ لَدنَةٍوَأَنحَلتَ فيهِ كُلَّ أَبيَضَ قاضِبِ
- ٤٩وَأَصدَرتَ عَنهُ الجَيشَ مِن بَعدِ هَبوَةٍتُوَصِّلُ أَعناقَ القَنا وَالقَواضِبِ
- ٥٠وَأَرعَنَ دَمّاغِ الرُبى في مَجَرِّهِيُطَبِّقُ عَرضَ البيدِ ذاتِ المَناكِبِ
- ٥١سَرَيتَ بِهِ حَتّى تَقَلَّصَ نَقعُهُعَنِ الفَجرِ طَلّاعاً جِبالِ الغَياهِبِ
- ٥٢وَفي كُلِّ يَومٍ أَنتَ بِالعَزمِ راكِبٌفَراديدَ أَمرٍ لا تَذِلُّ لِراكِبِ
- ٥٣وَلَيسَ عَجيباً إِن تَخَمَّطَ بازِلٌسَرَت فيهِ أَعراقُ القُرومِ المَصاعِبِ
- ٥٤تَدارَكتَ أَطنابَ الخِلافَةِ بَعدَمادَنا الضَيمُ حَتّى مَسَّها بِالرَواجِبِ
- ٥٥وَما زِلتَ تَرمي كُلَّ قَلبٍ مُجاذِبٍتُجاذِبُها حَتّى قُلوبَ الأَقارِبِ
- ٥٦هَنيئاً لَكَ العيدُ الجَديدُ فَإِنَّهُيَسُلُّ لَكَ الإِقبالَ عَضبَ المَضارِبِ
- ٥٧وَعِزُّكَ باقٍ لا يُزَلزَلُ طَودُهُوَكُلُّ المَعالي بَينَ ماضٍ وَآيِبِ
- ٥٨وَما راقَتِ الأَعيادُ إِلّا بِغُرَّةٍتَبَلَّجُ عَن نورٍ مِنَ المَجدِ ثاقِبِ
- ٥٩وَكَيفَ يَسُرُّ الفِطرُ مَن عاشَ دَهرَهُبِعُنوانِ مَعروفِ الجَناجِنِ شاحِبِ
- ٦٠إِذا ما اِمرُؤٌ لَم يَكسُهُ الشَيبُ عِفَّةًفَما الشَيبُ إِلّا سُبَّةٌ لِلأَشائِبِ
- ٦١أَنا القائِلُ المَرموقُ مِن كُلِّ ناظِرٍإِذا صَلصَلَت لِلسامِعينَ غَرائِبي
- ٦٢وَما صُنتُ شِعري عَنكَ زُهداً وَإِنَّماهُوَ الدُرُّ لا يَمري بِغَيرِ الحَوالِبِ
- ٦٣وَلي مِن قَريضي مُنبِهٌ لِضَميرِهِوَلَكِنَّني آبى دَنيَّ المَكاسِبِ
- ٦٤وَما كُلُّ شُغلي بِالمَقالِ أَروضُهُوَلا أَنا بِالقَوّالِ ضَربَةَ لازِبِ