قصائد

ألا حيها رب العلى من غوارب

الشريف الرضيعباسيالطويلهجاءالباء

  1. ١أَلا حَيِّها رَبَّ العُلى مِن غَوارِبِتَعَرَّقُني بَينَ العُلى وَالمَطالِبِ
  2. ٢وَما لي وَلِلآمالِ مِن دونِها القَناتُهَزُّ وَسَوراتُ النَوى وَالنَوائِبِ
  3. ٣سَئِمتُ زَماناً تَنتَحيني صُروفُهُوُثوبَ الأَفاعي أَو دَبيبَ العَقارِبِ
  4. ٤مَقامُ الفَتى عَجزٌ عَلى ما يُضيمُهُوَذُلُّ الجَريءِ القَلبِ إِحدى العَجائِبِ
  5. ٥سَأَركَبُها بَزلاءَ إِمّا لِمادِحٍيُعَدَّدُ أَفعالي وَإِمّا لِنادِبِ
  6. ٦إِذا قَلَّ عَزمُ المَرءِ قَلَّ اِنتِصارُهُوَأَقلَعَ عَنهُ الضَيمُ دامي المَخالِبِ
  7. ٧وَضاقَت إِلى ما يَشتَهي طُرقُ نَفسِهِوَنالَ قَليلاً مَع كَثيرِ المَعائِبِ
  8. ٨وَما بَلَغَ المَرمى البَعيدَ سِوى اِمرىءٍيَروحُ وَيَغدو عِرضَةً لِلجَواذِبِ
  9. ٩وَما جَرَّ ذُلّاً مِثلُ نَفسٍ جَزوعَةٍوَلا عاقَ عَزماً مِثلُ خَوفِ العَواقِبِ
  10. ١٠أَلا لَيتَ شِعري هَل تُسالِمُني النَوىوَتَخبو هُمومي مِن قِراعِ المَصائِبِ
  11. ١١إِلى كَم أَذودُ العَينَ أَن يَستَفِزَّهاوَميضُ الأَماني وَالظُنونِ الكَواذِبِ
  12. ١٢حُسِدتُ عَلى أَنّي قَنِعتُ فَكَيفَ بيإِذا ما رَمى عَزمي مَجالَ الكَواكِبِ
  13. ١٣وَما زالَ لِلإِنسانِ حاسِدُ نِعمَةٍعَلى ظاهِرٍ مِنها قَليلٍ وَغائِبِ
  14. ١٤وَأَبقَت لِيَ الأَيّامُ حَزماً وَفِطنَةًوَوَقَّرنَ جَأشي بِالأُمورِ الغَرائِبِ
  15. ١٥تَوَزَّعَ لَحمي في عَواجِمَ جَمَّةٍوَبانَ عَلى جَنبَيَّ وَسمُ التَجارِبِ
  16. ١٦وَأَرضٍ بِها بِعتُ الصَبابَةَ وَالصِباوَناهَضَ قَلبي الهَمَّ مِن كُلِّ جانِبِ
  17. ١٧وَزَورٍ مِنَ الأَضغانِ نَحوي كَأَنَّمايُلاقيهِمُ شَخصي لِقاءَ المُحارِبِ
  18. ١٨أُناسيهِمُ بَغضاءَهُم غَيرَ غافِلٍوَأَسأَلُهُم مَعروفَهُم غَيرَ راغِبِ
  19. ١٩وَإِنّي لَأَطويهِم عَلى عُظمِ دائِهِموَأَقعُدُ مِنهُم بَينَ دامٍ وَجالِبِ
  20. ٢٠أَلا رُبَّ مَجدٍ قَد ضَرَحتُ قَذاتَهُوَكانَ عَلى الأَيّامِ جَمَّ الشَوائِبِ
  21. ٢١وَسِرٍّ كَتَمتُ الناسَ حَتّى كَتَمتُهُضُلوعي وَلَم أُطلِع عَلَيهِ مَآرِبي
  22. ٢٢وَأَغيَدَ مَحسودٍ عَلى نورِ وَجهِهِهَجَرتُ سِوى لَحظِ البَعيدِ المُجانِبِ
  23. ٢٣وَغَيداءَ قيدَت لِلعِناقِ مَلَكتُهافَنَزَّهتُ عَنها بَعدَ وَجدٍ تَرائِبي
  24. ٢٤وَما عِفَّةُ الإِنسانِ إِلّا غَباوَةٌإِذا لَم يُكافِح داءَ وَجدٍ مُغالِبِ
  25. ٢٥وَعَزمٍ كَأَطرافِ الأَسِنَّةِ في الحَشاطَعَنتُ بِهِ كَيدَ العَدوِّ المُوارِبِ
  26. ٢٦وَضَيمٍ كَما مَضَّ الجِراحَ نَجَوتُهُإِلى المَنظَرِ الأَعلى نَجاءَ الرَكائِبِ
  27. ٢٧وَخُطَّةِ خَسفٍ فِتُّها غَيرَ لاحِقٍبِيَ العارُ إِلّا ما نَفَضتُ ذَوائِبي
  28. ٢٨عَلى هِمَّةٍ أَيدي المَنونِ سِياطُهاتَسوقُ بِها الآمالَ سَوقَ النَجائِبِ
  29. ٢٩إِلى قائِمٍ بِالمَجدِ يَحمي فُروجَهُوَيَطعَنُ عَنهُ بِالقَنا وَالرَغائِبِ
  30. ٣٠مُقيمٌ بِطيبِ الذِكرِ في كُلِّ بَلدَةٍوَقَد عُوِّدَ الأَكوارُ جَبَّ الغَوارِبِ
  31. ٣١فَتىً صَحِبَ البَأسُ النَدى في بَنانِهِبِفَيضِ العَطايا وَالدِماءِ السَوارِبِ
  32. ٣٢لَأَمجَدِ فَرعٍ في عِرانينِ هاشِمٍوَأَنجَبِ عودٍ مِن لُؤَيَّ بنِ غالِبِ
  33. ٣٣لَهُم سُرَّةُ المَجدِ التَليدِ وَسِرُّهُوَمَحضُ المَعالي فيهِمُ وَالمَناقِبِ
  34. ٣٤يَبيتونَ أَغمادُ السُيوفِ نُحورُهُموَيَغدونَ جُرّارَ الرِماحِ السَوالِبِ
  35. ٣٥تَرَقّوا عَليها كُلَّ مَجدٍ وَنَكَّسوابِأَطرافِها عَن عاقِداتِ السَباسِبِ
  36. ٣٦وَخَطبٍ عَلى الزَوراءِ أَلقى جِرانَهُمَديدِ النَواحي مُدلَهِمِّ الجَوانِبِ
  37. ٣٧وَأَضرَمَها حَمراءَ يَنزو شَرارُهاإِلى جَنَباتِ الجَوِّ نَزوَ الجَنادِبِ
  38. ٣٨سَلَلتَ عَلَيهِ الحَزمَ حَتّى جَلَوتَهُكَما اِنجابَ غَيمُ العارِضِ المُتَراكِبِ
  39. ٣٩وَقَد عَلِمَ الأَعداءُ أَنَّكَ تَحتَهُغَلَبتَ وَما كانَ القَضاءُ بِغالِبِ
  40. ٤٠وَأَقشَعتَ عَن بَغدادَ يَوماً دَويُّهُإِلى الآنَ باقٍ في الصَبا وَالجَنائِبِ
  41. ٤١وَلَولاكَ عُلّي بِالجَماجِمِ سورُهاوَخُندِقَ فيها بِالدِماءِ الذَوائِبِ
  42. ٤٢وَكَم لَكَ مِن يَومٍ تَرَكتَ بِهِ الظُبىمَضارِبَها مَشغولَةً بِالضَرائِبِ
  43. ٤٣سَوابِقُهُ ما بَينَ كابٍ وَناهِضٍوَأَقرانُهُ ما بَينَ هاوٍ وَواثِبِ
  44. ٤٤وَقُدتَ إِلَيهِ الحَيلَ يُسبِبنَ بِالقَناوَيَسبُبنَ بوغاءَ المَلا وَالسَباسِبِ
  45. ٤٥ثِقالاً بِأَعباءِ العَوالي كَأَنَّمايَطَأنَ الرُبى وَطءَ الإِماءِ الحَواطِبِ
  46. ٤٦مُعاوِدَةً عَضَّ الشَكيمِ يَمُصُّهارَشاشَ الجَواني بِالنِبالِ الصَوائِبِ
  47. ٤٧وَقَد شَمَّرَ التَحجيلُ عَن جَنَباتِهاوَحَجَّلَها خَوضاً نَجيعُ المَقانِبِ
  48. ٤٨فَقَصَّرتَ فيهِ كُلَّ سَمراءَ لَدنَةٍوَأَنحَلتَ فيهِ كُلَّ أَبيَضَ قاضِبِ
  49. ٤٩وَأَصدَرتَ عَنهُ الجَيشَ مِن بَعدِ هَبوَةٍتُوَصِّلُ أَعناقَ القَنا وَالقَواضِبِ
  50. ٥٠وَأَرعَنَ دَمّاغِ الرُبى في مَجَرِّهِيُطَبِّقُ عَرضَ البيدِ ذاتِ المَناكِبِ
  51. ٥١سَرَيتَ بِهِ حَتّى تَقَلَّصَ نَقعُهُعَنِ الفَجرِ طَلّاعاً جِبالِ الغَياهِبِ
  52. ٥٢وَفي كُلِّ يَومٍ أَنتَ بِالعَزمِ راكِبٌفَراديدَ أَمرٍ لا تَذِلُّ لِراكِبِ
  53. ٥٣وَلَيسَ عَجيباً إِن تَخَمَّطَ بازِلٌسَرَت فيهِ أَعراقُ القُرومِ المَصاعِبِ
  54. ٥٤تَدارَكتَ أَطنابَ الخِلافَةِ بَعدَمادَنا الضَيمُ حَتّى مَسَّها بِالرَواجِبِ
  55. ٥٥وَما زِلتَ تَرمي كُلَّ قَلبٍ مُجاذِبٍتُجاذِبُها حَتّى قُلوبَ الأَقارِبِ
  56. ٥٦هَنيئاً لَكَ العيدُ الجَديدُ فَإِنَّهُيَسُلُّ لَكَ الإِقبالَ عَضبَ المَضارِبِ
  57. ٥٧وَعِزُّكَ باقٍ لا يُزَلزَلُ طَودُهُوَكُلُّ المَعالي بَينَ ماضٍ وَآيِبِ
  58. ٥٨وَما راقَتِ الأَعيادُ إِلّا بِغُرَّةٍتَبَلَّجُ عَن نورٍ مِنَ المَجدِ ثاقِبِ
  59. ٥٩وَكَيفَ يَسُرُّ الفِطرُ مَن عاشَ دَهرَهُبِعُنوانِ مَعروفِ الجَناجِنِ شاحِبِ
  60. ٦٠إِذا ما اِمرُؤٌ لَم يَكسُهُ الشَيبُ عِفَّةًفَما الشَيبُ إِلّا سُبَّةٌ لِلأَشائِبِ
  61. ٦١أَنا القائِلُ المَرموقُ مِن كُلِّ ناظِرٍإِذا صَلصَلَت لِلسامِعينَ غَرائِبي
  62. ٦٢وَما صُنتُ شِعري عَنكَ زُهداً وَإِنَّماهُوَ الدُرُّ لا يَمري بِغَيرِ الحَوالِبِ
  63. ٦٣وَلي مِن قَريضي مُنبِهٌ لِضَميرِهِوَلَكِنَّني آبى دَنيَّ المَكاسِبِ
  64. ٦٤وَما كُلُّ شُغلي بِالمَقالِ أَروضُهُوَلا أَنا بِالقَوّالِ ضَربَةَ لازِبِ