قفا يا خليلي المطي المقردا
حجم الخط
- قِفا يا خَليلَيَّ المَطِيَّ المُقَرَّداعَلى الطَلَلِ البالي الَّذي قَد تَأَبَّدا
- قِفا نَبكِ في أَطلالِ دارٍ تَنَكَّرَتلَنا بَعدَ عِرفانٍ تُثابا وَتُحمَدا
- قِفا إِنَّها أَمسَت قِفاراً وَمَن بِهاوَإِن كانَ مِن ذي وُدِّنا قَد تَمَعدَدا
- وَلَم يَغن مِن حَيّى وِمِن حَيِّ خُلَّتيبِها مَن يُناصي الشَمسَ عِزّاً وَسُؤدَدا
- فَلِي أَشهُرٌ حَتّى إِذا اِنشَقَّتِ العَصاوَطارَ شعاعاً أَمرُهُم فَتَبَدَّدا
- فَساروا فَأَمّا جُلُّ حَيّى فَفَرَّعُواجَميعاً وَأَمّا حَيُّ دَعدٍ فَصَعَّدا
- فَهَيهاتَ مِمَّن بِالخَوَرْنَقِِ دارُهُمُقيمٌ وَحَيٌّ سائِرٌ قَد تَنَجَّدا
- أُولائِكَ فَاِتوني غَداةَ تَحَمَّلُوافَحُقَّ لِقَلبي أَن يُراعَ وَيُعمَدا
- بِأَحسَنِ أَهلِ الأَرضِ جِسماً وَمَبسِماًإِذا ما اِجتَلى في شارَةٍ أَو تَجَرَّدا
- وَقَد قُمتُ إِذ قامَت وَقالَت وَأَعرَضَتتَجُرُّ قَشِيباً مِن حَريرٍ وَمُجسَدا
- جَفَت عَينُ ذاتِ الخالِ لَمّا تَنَكَّرَتوَقالَت أَرى هَذا الفَتى قَد تَخَدَّدا
- فَوَاللهِ ما أَدري أَأَلحُبُّ شَفَّهُفَسُلَّ عَلَيهِ جِسمُهُ أَم تَعَبَّدا
- فَتِلكَ الَّتي ما إِن تَذَكَّرتُ دَيدَنيوَدَيدَنَها في الدَهرِ إِلّا لِأَكمَدا
- تَعَلَّلتُ إِذ دَهري فَتىً بِوصالِهاوَقَد عَصِلَت أَنيابُ دَهري وَعَرَّدا
- وَباعَ الغَواني بِالَّتي رَثَّ وَصلُهاوَإِن كانَ ما أَعطى قَليلاً مُصَرَّدا
- بِدَعدٍ وَلَن تَلقى لَها ذا مَوَدَّةٍوَلا قَيِّماً في الحَيِّ إِلّا مُحَسَّدا
- أَبى لِمُحِبيِّها النَقيصَةَ أَنَّماأَخو الحِلمِ عَن أَمثالِها من تَجَلَّدا
- أَرى ما تَرى دَعدٌ غَمامَةَ صَيِّفٍمِنَ الغُرِّ تُكسى الشَرعَبِيَّ المُعَضَّدا
- تُضِيءُ وَأَستارٌ مِنَ البَيتِ دونَهاإِذا حَسَرَت عَنها الطَرافَ المُمَدَّدا
- وَإِن هِيَ قامَت في نِساءٍ حَسِبتُهاقَناةً أُقيمَت في قَناً قَد تَأَوَّدا
- وَقالَت لِتَثني لِي الهَوى وتَشوقَنيأَرى عَنكَ سِربالَ الصِبا قَد تَقَدَّدا
- عَلى أَنَّني وَاللَهُ يُؤمَلُ حارِسٌمِنَ الخَبلِ نَفسي أَن تَموتَ وَتَكمَدا
- وَعاذِلَةٍ هَبَّت بِلَيلٍ تَلومُنيوَقَد غابَ عَيُّوقُ الثُرَيّا فَعَرَّدا
- تَأَوَّبَني هَمٌّ فَبِتُّ مُسَهَّداوَباتَ الخَلِيُّ الناعِمُ البالِ أَرقَدا
- تَأَوَّبَهُ مَكذوبَةٌ شُبِّهَت لَهُوَطافَ خَيالٌ طافَ مِن أُمِّ أَسوَدا
- تَلومُ عَلى إِعطائيَ المالَ ضِلَّةًإِذا جَمَعَ المالَ البَخيلُ وَعدَدا
- أَعاذِلَ بِاللَهِ الَّذي عِندَ بَيتِهِمُصَلّى لِمَن وافى مُهِلّاً وَلَبَّدا
- أَريني جَواداً ماتَ هُزلاً لَعَلَّنيأَرى ما تَرينَ أَو بَخيلاً تَخَلَّدا
- تَكونينَ أَهدى لِلسَبيلِ الَّذي بِهِيُوافَقُ أَهلُ الحَقِّ مِنّي وَأَقصَدا
- وَإِلّا فَغُضِّي بَعضَ لَومِكِ وَاِجعَليإِلى رأيِ مِن عاتَبتِ رَأيَكِ مُسنَدا