أكذا المنون تقنطر الأبطالا
الشريف الرضيعباسيالكاملمدحاللام
- ١أَكَذا المَنونُ تُقَنطِرُ الأَبطالاأَكَذا الزَمانُ يُضَعضِعُ الأَجيالا
- ٢أَكَذا تُصابُ الأُسدُ وَهيَ مُذِلَّةٌتَحمي الشُبولَ وَتَمنَعُ الأَغيالا
- ٣أَكَذا تُقامُ عَنِ الفَرائِسِ بَعدَمامَلَأَت هَماهِمُها الوَرى أَوجالا
- ٤أَكَذا تُحَطُّ الزاهِراتُ عَنِ العُلىمِن بَعدِ ما شَأَتِ العُيونَ مَنالا
- ٥أَكَذا تُكَبُّ البُزلُ وَهيَ مَصاعِبٌتَطوي البَعيدَ وَتَحمِلُ الأَثقالا
- ٦أَكَذا تُغاضُ الزاخِراتُ وَقَد طَغَتلُجَجاً وَأَورَدَتِ الظِماءَ زُلالا
- ٧يا طالِبَ المَعروفِ حَلَّقَ نَجمُهُحُطَّ الحُمولَ وَعَطِّلِ الأَجمالا
- ٨وَأَقِم عَلى يَأسٍ فَقَد ذَهَبَ الَّذيكانَ الأَنامُ عَلى نَداهُ عِيالا
- ٩مَن كانَ يَقري الجَهلَ عِلماً ثاقِباًوَالنَقصَ فَضلاً وَالرَجاءَ نَوالا
- ١٠وَيُجَبِّنُ الشُجعانَ دونَ لِقائِهِيَومَ الوَغى وَيُشَجِّعُ السُؤالا
- ١١خَلَعَ الرَدى ذاكَ الرِداءَ نَفاسَةًعَنّا وَقَلَّصَ ذَلِكَ السِربالا
- ١٢خَبَرٌ تَمَخَّضَ بِالأَحِبَّةِ ذِكرُهُقَبلَ اليَقينِ وَأَسلَفَ البَلبالا
- ١٣حَتّى إِذا جَلّى الظُنونَ يَقينُهُصَدَعَ القُلوبَ وَأَسقَطَ الأَحمالا
- ١٤الشَكُّ أَبرَدُ لِلحَشا مِن مِثلِهِيا لَيتَ شَكّي فيهِ دامَ وَطالا
- ١٥جَبَلٌ تَسَنَّمَتِ البِلادُ هِضابَهُحَتّى إِذا مَلَأَ الأَقالِمَ زالا
- ١٦يا طَودُ كَيفَ وَأَنتَ عاديُّ الذُرىأَلقى بِجانِبِكَ الرَدى زِلزالا
- ١٧إِن قَطَّعَ الآمالَ مِنكَ فَإِنَّهُمِن بَعدِ يَومِكَ قَطَّعَ الأُمّالا
- ١٨ما كُنتُ أَوَّلَ كَوكَبٍ تَرَكَ الدُناوَسَما إِلى نُظَرائِهِ فَتَعالى
- ١٩أَنَفاً مِنَ الدُنيا بَتَتَّ حِبالَهاوَنَزَعتَ عَنكَ قَميصَها الأَسمالا
- ٢٠ذا المَنزِلُ المِظعانُ قَد فارَقتَهُوَغَداً تُبَوَّءُ مَنزِلاً مِحلالا
- ٢١لا رُزءَ أَعظَمُ مِن مُصابِكَ إِنَّهُوَصَلَ الدُموعَ وَقَطَّعَ الأَوصالا
- ٢٢يا آمِرَ الأَقدارِ كَيفَ أَطَعتَهاأَوَما وَقاكَ جَلالُكَ الآجالا
- ٢٣كَيفَ اِغتَفَلتَ فَفاجَأَتكَ بِغُرَّةٍأَوَ لَيسَ كُنتَ المِخلَطَ المِزيالا
- ٢٤لَم تَكفِ يا كافي الكُفاةِ مَنيَّةًنَفَذَت إِلَيكَ صَوارِماً وَأَلالا
- ٢٥أَلّا وَقى المَجدُ المُؤَثَّلُ رَبَّهُأَلّا زَوى المِقدارُ أَلّا حالا
- ٢٦أَلّا أَقالَتكَ اللَيالي عَثرَةًيا مَن إِذا عَثَرَ الزَمانُ أَقالا
- ٢٧إِنَّ الَّذي أَنحى إِلَيكَ بِسَهمِهِقَدَرٌ يَنالُ ذُبابُهُ الرِئبالا
- ٢٨لا مُسمِعُ الإِنباضِ مِنهُ فَيُتَّقىيَوماً وَلا مالي الجَفيرِ نِبالا
- ٢٩وَأَرى اللَيالي طارِحاتِ حِبالِهاتَستَوثِقُ الأَعيانَ وَالأَرذالا
- ٣٠يَبرينَ عودَ النَبعِ غَيرَ فَوارِقٍبَينَ النَباتِ كَما بَرَينَ الضالا
- ٣١لا تَأمَنِ الدُنيا عَلَيكَ فَإِنَّهاذاتُ البُعولِ تُبَدِّلُ الأَبدالا
- ٣٢وَتَناذَرِ الدَهرَ الَّذي شَرَعَ الرَدىوَتَخَرَّمَ الأَذواءَ وَالأَقيالا
- ٣٣وَاِستَرجَلَ الأَملاكَ قَسراً بَعدَمارَكِبوا مِنَ الشَرَفِ المُطِلِّ جِبالا
- ٣٤وَطَوى مَقاوِلَ مِن نِزارٍ ذادَةٍفي الحَربِ لا كُشفاً وَلا أَميالا
- ٣٥قَومٌ إِذا وَقَعَ الصَريخُ تَناهَضوابِالخَيلِ قُبّاً وَالقُنيُّ طِوالا
- ٣٦وَتُرى خِفافاً في الوَغى فَإِذا اِنتَدَواوَتَلاغَطَ النادي رَأَيتَ ثِقالا
- ٣٧صاحَت بِهِم نُوَبُ اللَيالي صَيحَةًفَتَتابَعوا لِدُعائِها أَرسالا
- ٣٨يَتَواكَلونَ المَوتَ جُبناً بَعدَماكانوا أُسودَ مَغاوِرٍ أَبطالا
- ٣٩نَزَعوا الحَمائِلَ عَن عَواتِقِ فِتيَةٍكانوا لِكُلِّ عَظيمَةٍ حُمّالا
- ٤٠مِن بَعدِ ما دَعَموا القِبابَ وَخَيَّسواذُلُلَ المَطيِّ وَدَمَّنوا الأَطلالا
- ٤١عَرَبٌ إِذا دَفَعوا الجِيادَ لِغارَةٍهَزّوا العُبابَ وَخَضخَضوا الأَوشالا
- ٤٢مِن كُلِّ مُنهِبِ مالِهِ سُؤّالَهُأَو بالِغٍ بِعَطائِهِ ما نالا
- ٤٣أَو بائِتٍ يَرعى النُجومَ لِغارَةٍوَيَعُدُّ لِلمَغدى قَناً وَنِصالا
- ٤٤لَم تَرهَبِ الأَقدارُ عِزَّتَهُ وَلااِتَّقَتِ النَوائِبُ جَمعَهُ العُضّالا
- ٤٥وَعَصائِبُ اليَمَنِ الَّذينَ تَبَوَّأواقُلَلَ الهِضابِ وَشَرَّدوا الأَوعالا
- ٤٦كانوا فُحولَ وَغىً تُسانِدُ بِالقَنالا كَالفُحولِ تُسانِدُ الأَجذالا
- ٤٧زَفَرَ الزَمانُ عَلَيهِمُ فَتَطارَحوافِرَقاً وَطاروا بِالمَنونِ جِفالا
- ٤٨وَعَلى الهَباءَةِ آلُ بَدرٍ إِنَّهُمطَرَحوا لَهُ الأَسلابَ وَالأَنفالا
- ٤٩مِن بَعدِ ما خَلَطوا العَجاجَ وَجَلجَلواتِلكَ الزَعازِعَ وَالقَنا العَسّالا
- ٥٠وَالمُنذِرونَ الغُرُّ شَرَّدَ مِنهُمُحَيّاً عَلى لَقَمِ العِراقِ حِلالا
- ٥١وَالأَزدَشيرِيّونَ أَبرَزَ مِنهُمُمُتَفَيِّئينَ مِنَ النَعيمِ ظِلالا
- ٥٢تَلوي لَهُم عُنقُ الفُراتِ بِمَدِّهِوَيُرَوِّقونَ البارِدَ السَلسالا
- ٥٣مِن مَعشَرٍ وَرَدوا المَنونَ وَمَعشَرٍسَلَبوا الحِجالَ وَأَلبَسوا الأَحجالا
- ٥٤قَد غادَروا الإيوانَ بَعدَ فِراقِهِميَنعى القَطينَ وَيَندُبُ الحُلّالا
- ٥٥إِن كُنتَ تَأمُلُ بَعدَهُم مَهلاً فَقَدمَنَّتكَ نَفسُكَ في الزَمانِ ضَلالا
- ٥٦لِمَنِ الضَوامِرُ عُرِّيَت أَمطاؤُهاحَولَ الخِيامِ تُنازِعُ الأَمطالا
- ٥٧بُدِّلنَ مِن لُبسِ الشَكيمِ مَقاوِداًمَربوطَةً وَمِنَ السُروجِ جِلالا
- ٥٨فُجِعَت بِمُنصَلِتٍ يُعَرِّضُ لِلقَناأَعناقَها وَيُحَصِّنُ الأَكفالا
- ٥٩لِمَنِ المَطايا غَيرُ ذاتِ رَحائِلٍفارَقنَ ذاكَ السَدوَ وَالإِرقالا
- ٦٠أَمسَت تَمَنَّعُ بِالسِقابِ وَطالَماجُعِلَ الظُبى لِرِضاعِهِنَّ فِصالا
- ٦١مَن كانَ يَحمِلُ فَوقَهُنَّ عُصابَةًمِثلَ الصُقورِ غَرانِقاً أَزوالا
- ٦٢مَن كانَ يُجشِمُهُنَّ كُلَّ مَفازَةٍتَلَدُ المَنونَ وَتُنبِتُ الأَهوالا
- ٦٣لِمَنِ النُصولُ نَشِبنَ في أَغمادِهاكَلَفَ الظُبى لا يَنتَظِرنَ صِقالا
- ٦٤لِمَنِ الأَسِنَّةُ قَد نَصَلنَ عَنِ القَناوَعَدِمنَ جَرّاً في الوَغى وَمَجالا
- ٦٥إِن صينَ سَردُكَ في العِيابِ فَطالَماأَمسى عَلَيكَ مُذَيَّلاً وَمُذالا
- ٦٦كَم حَجَّةٍ في الدينِ خُضتَ غِمارَهاهَدرَ الفَنيقِ تَخَمَّطاً وَصِيالا
- ٦٧بِسِنانِ رُمحِكَ أَو لِسانِكَ موسِعاًطَعناً يَشُقُّ عَلى العِدا وَجِدالا
- ٦٨إِن نَكَّسَ الإِسلامُ بَعدَكَ رَأسَهُفَلَقَد رُزي بِكَ مَوئِلاً وَمَآلا
- ٦٩واهاً عَلى الأَقلامِ بَعدَكَ إِنَّهالَم تَرضَ غَيرَ بَنانِ كَفِّكَ آلا
- ٧٠أَفقَدنَ مِنكَ شُجاعَ كُلِّ بَلاغَةٍإِن قالَ جَلّى في المَقالِ وَجالا
- ٧١مَن لَو يَشا طَعنَ العِدا بِرُؤوسِهاوَأَثارَ مِن جِريالِها قَسطالا
- ٧٢سُلطانُ مِلكٍ كُنتَ أَنتَ تُعِزُّهُوَلَرُبَّ سُلطانٍ أَعَزُّ رِجالا
- ٧٣إِنَّ المُشَمِّرَ ذَيلَهُ لَكَ خيفَةًأَرخى وَجَرَّرَ بَعدَكَ الأَذيالا
- ٧٤ما كُنتُ أَخشى أَن تَزِلَّ لِحادِثٍقَدَمٌ جَعَلتَ لَها الرِكابَ قِبالا
- ٧٥دَفَعَ الزَمانُ لَكَ النَوائِبَ دَفعَةًوَتَصَوَّبَ الوادي إِلَيكَ فَسالا
- ٧٦يا شامِتاً بِالسَيفِ أُغمِدَ غَربُهُكَم هَبَّ مُندَلِقُ الغِرارِ وَصالا
- ٧٧إِن طَوَّحَ الفَعّالَ دَهرٌ ظالِمٌفَلَقَد أَقامَ وَخَلَّدَ الأَفعالا
- ٧٨طَلَبوا التُراثَ فَلَم يَرَوا مِن بَعدِهِإِلّا عُلاً وَفَضائِلاً وَجَلالا
- ٧٩هَيهاتَ فاتَهُمُ تُراثُ مُخاطِرٍحَفِظَ الثَناءَ وَضَيَّعَ الأَموالا
- ٨٠قَد كانَ أَعرَفَ بِالزَمانِ وَصَرفِهِمِن أَن يُثَمِّرَ أَو يُجَمِّعَ مالا
- ٨١مِفتاحُ كُلِّ نَدىً وَرَبُّ مَعاشِرٍكانوا عَلى أَموالِهِم أَقفالا
- ٨٢كانَ الغَريبَةَ في الأَنامِ فَأَصبَحوامِن بَعدِ غارِبِ نَجمِهِ أَمثالا
- ٨٣قَرمٌ إِذا كَحَلَت بِهِ أَلحاظَهاشوسُ القُرومِ تُقَطِّعُ الأَبوالا
- ٨٤وَإِذا تَجايَشَتِ الصُدورُ بِمَوقِفٍحَبَسَ الكَلامَ وَقَيَّدَ الأَقوالا
- ٨٥بِصَوائِبٍ كَالشُهبِ تَتبَعُ مِثلَهاوَرِعالِ خَيلٍ يَتَّبِعنَ رِعالا
- ٨٦مَن فاعِلٌ مِن بَعدِهِ كَفِعالِهِأَو قائِلٌ مِن بَعدِهِ ما قالا
- ٨٧سِمعٌ يُرَفِّعُ لِلسُؤالِ سُجوفَهُوَيُحَجِّبُ الأَهزاجَ وَالأَرمالا
- ٨٨يا طالِباً مِن ذا الزَمانِ شَبيهَهُهَيهاتَ كَلَّفتَ الزَمانَ مُحالا
- ٨٩إِنَّ الزَمانَ أَضَنُّ بَعدَ وَفاتِهِمِن أَن يُعيدَ لِمِثلِهِ أَشكالا
- ٩٠وَأَرى الكَمالَ جَنى عَلَيهِ لِأَنَّهُغَرَضُ النَوائِبِ مَن أُعيرَ كَمالا
- ٩١صَلّى الإِلَهُ عَلَيكَ مِن مُتَوَسِّدٍبَعدَ المِهادِ جَنادِلاً وَرِمالا
- ٩٢كَسَفَ البِلى ذاكَ الجَمالَ المُجتَلىوَأَجَرَّ ذاكَ المِقوَلَ الجَوّالا
- ٩٣وَرَأَيتَ كُلَّ مَطيَّةٍ قَد بُدِّلَتمِن بَعدِ يَومِكَ بِالزِمامِ عِقالا
- ٩٤طَرَحَ الرِجالُ لَكَ العَمائِمَ حَسرَةًلَمّا رَأَوكَ تَسيرُ أَو إِجلالا
- ٩٥قالوا وَقَد فُجِؤوا بِنَعشِكَ سائِراًمَن مَيَّلَ الجَبَلَ العَظيمَ فَمالا
- ٩٦وَتَبادَروا عَطَّ الجُيوبِ وَعاجَلواعَضَّ الأَنامِلِ يَمنَةً وَشِمالا
- ٩٧ما شَقَّقوا إِلّا كُساكَ وَأَلَّمواإِلّا الأَنامِلَ نِلنَ مِنكَ سِجالا
- ٩٨مَن ذا يَكونُ مُعَوِّضاً ما مَزَّقواوَمُعَوَّلا لِمُؤَمَّلٍ وَثِمالا
- ٩٩فَرَغَت أَكُفٌّ مِن نَوالِكَ بَعدَهاوَأَطالَ عُظمُ مُصابِكَ الأَشغالا
- ١٠٠أَعزَز عَلَيَّ بِأَن يَهُزُّكَ طالِبٌفَتَضَنَّ أَو تَلوي النَوالَ مَطالا
- ١٠١أَو أَن تُبَدِّلَ مَن يَؤُمُّكَ زائِراًبَعدَ التَهَلُّلِ عِندَكَ اِستِهلالا
- ١٠٢أَو أَن يُناديكَ الصَريخُ لِكُربَةٍحُشِدَت عَلَيهِ فَلا تُجيبُ مَقالا
- ١٠٣يا شافِيَ الأَدواءِ كَيفَ جَهِلتَهُداءً رَماكَ بِهِ الزَمانُ عُضالا
- ١٠٤يا كاشِفَ الأَمحالِ كَيفَ رَضيتَهُلِمَقيلِ جَنبِكَ مَنزِلاً مِمحالا
- ١٠٥قَد كُنتُ آمُلُ أَن أَراكَ فَأَجتَنيفَضلاً إِذا غَيري جَنى أَفضالا
- ١٠٦وَأُفيدُ سَمعَكَ مِقوَلي وَفَضائِليوَتُفيدُني أَيّامُكَ الإِقبالا
- ١٠٧وَأَعُدُّ مِنكَ لِرَيبِ دَهري جُنَّةًتَثني جُنودَ خُطوبِهِ فُلّالا
- ١٠٨وَطَواكَ دَهرُكَ غَيرَ طَيِّ صِيانَةٍوَأَعادَ أَعلامَ الهُدى أَغفالا
- ١٠٩قَبرٌ بِأَعلى الرَيِّ شُقَّ ضَريحُهُلِأَعَزَّ حَقَّرَهُ الرَدى إِعجالا
- ١١٠إِن يُمسِ مَوعِظَةَ الرِجالِ فَطالَماأَمسى مُهاباً لِلوَرى وَمُهالا
- ١١١لِتُسَلِّبِ الدُنيا عَلَيهِ فَإِنَّهانَزَعَت بِهِ الإِحسانَ وَالإِجمالا
- ١١٢وَرَعاهُ مَن أَرعى البَرِيَةَ سَيبَهُوَسَقاهُ مَن أَسقى بِهِ الآمالا