بي طلوع وبي نزول
أبو الحسن الششتريأندلسيالموشحعتاباللام
حجم الخط
- بَيْ طُلُوع وَبيْ نُزول إِخْتَلَطَت لَكَ الْغُزول
- وفَنَى مَنْ لَمْ يَكُن وبَقَى مَنْ لَم يَزُل
- أنا لَسْ نَشْكُر خَلِيع إِنْ ثَمِلْ وإِنْ صَحَا
- حَتى يَقْطَعْ في الْقَطِيع ويَدُورْ بِحَالْ رَحَا
- إِنْ ثَبَتْ سَيْرُوا سَرِيع وشَرِبْ حَتَّى امْتَحَا
- فَلْتَجول إِنْ كان يَجُول أو تَمُورْ تَرْعَى العُجول
- وإِنْ أرَدتَّ كُنْ مَرَه وإِن أرَتَّ كُن رَجُل
- فإذَا نَظَرْ إِليهْ ويَرَى ذَاتُو بِلاَ مِرَا
- كُلُّ شَيْ يَظْهَر لُو فيهْ ولاَ يَدرِي كِفْ طَرَا
- يَحْتاجْ يَشْدُدْ يَدَيْه عَدْ يَرجِع لِوَرَا
- فَهْيَ أحْوال تَحُول يَعْرِفونَها الْفُحُول
- والْكُحُل مِنَ الْعُيُون قَلْ ما يَحْتاج كَحُول
- شمس مَعْ ظِلِّي اخْتَلَط واختفتْ عَنِّي الحُدود
- وبَدا بَدْرُ الغَلَط يُورِي تَجْريحَ الشْهُود
- وَجَا يَلْعَبْ فَسَقَط وصَحِك مِنْهُ الوجودْ
- وقال أيْش ثَمْ يا طَلول لا اتِّحاَد ولا حلول
- فلاَ تَخْرِبِ الْحُصُون ولاَ تَخْلِطِ التُّلُول
- مَن مَشَى ولَم يَصِل فقالُوا يَقْطَع الطَّرِيق
- فإذَا شَعَرْ وَصَل وإِنْ غَفِل فَهْوُ غَرِيق
- مِنْهُ إِليه يَتَّصِل فإذَا جازَ الْمَضيق
- وَتَدرْ عَلَيْه سُيُول وَتَلَذُّ لُو عُسُول
- يَسْتَوِي صَحْبُ الخِطابْ والْمُخاطَبْ والرَّسُولْ
- ويَرَى الفَلَكْ يَدُور والطُّلُوع مَعَ الْهُبُوط
- ويَرْكَبَ الأمُور ويُحَلِّلُ الرُّبُوط
- ولاَ يَتْرُكُ الْحُضُور ولا يهملُ الشُّروط
- ما بَقَي لِيَ ما نَقُولْ قدْ طَبَخَتَ لَكْ بُقُول
- غَيْرَ أنَّ ذِي الأمُورْ لَسْ هُ مِنْ طُوْرِ العقول