أيدا تفيض وخاطرا متوقدا
الرصافي البلنسيأيوبيالكاملمدحالدال
حجم الخط
- أَيَداً تَفيضُ وَخاطِراً مُتَوَقِّدادَعها تَبِت قَبَساً عَلى عَلَمِ النَدى
- نِعمَ اليَدُ البَيضاءُ آنَسَ طارِقٌنارَ الذَكاءِ عَلى مَكارِمِها هُدى
- نعماءُ أَعياني اِلتِماسُ مَكانِهالَو قَد وجَدتُ لَها وَلِيّاً مُرشِدا
- وَيَقولُ قَومٌ آيَةٌ قُدسِيَّةٌوَأَظُنُّها لِلقائِدِ الأَعلى يَدا
- رَجُلُ الزَمانِ حَزامَةً وَشَهامَةًوَسَرِيُّهُ حَسَباً أَغَرَّ وَمَحتِدا
- شَهمٌ عَلى رَأسِ الدَهاءِ مُحَلِّقٌلَو شاءَ أَفرَدَ مِن أَخيهِ الفَرقَدا
- يَستَهدِفُ المُستَقبَلاتِ بِظَنِّهِفَيَكادُ يُصمي اليَومَ ما يَرمي غَدا
- وَيُسابِقُ الرَأيَ المُصيبَ بِعَزمِهِكَالسَهمِ لا كَسِلاً وَلا مُتَبَلِّدا
- حَزمٌ يُريكَ المَشرَفِيَّ مُصَمِّماًفي كَفِّهِ وَالسَمهَرِيَّ مُسَدَّدا
- وَتَكادُ تَحميهِ نَفاسَةُ قَدرِهِوَاليَأسُ مِن إِدراكِهِ أَن يُحسَدا
- وَإِذا ذَكَرتَ قَبيلَهُ عَنساً فَخُذما شِئتَ مِن شَرَفٍ وَعِزٍّ سَرمَدا
- ماتَ الجُدودُ الأَقدَمونَ وَغادَرواإِرثَ السَناءِ عَلى البَنينَ مُؤَبَّدا
- وَكَفاكَ مِنهُ اليَومَ أَيُّ بَقِيَّةٍكَرُموا لَها أَصلاً وَطابوا مَولِدا
- إِنَّ الكِرامَ بَني سَعيدٍ كُلَّماوَرِثوا النَدى وَالمَجدَ أَوحَدَ أَوحَدا
- قَسَموا المَعالِيَ بِالسَواءِ وَفَضَّلوافيها عِمادَهُمُ الكَبيرَ مُحَمَّدا
- يا واحِدَ الدُنيا وَسَوفَ أُعيدُهامَثنى وَإِن أَغنى نِداؤُكَ موحَدا
- أَمّا وَقَد طُفنا البِلادَ فَلَم نَجِدلَكَ ثانِياً فَكُنِ الكَريمَ الأَوحَدا
- مَهِّد لَنا فَوقَ السُهى نَحطُط بِهِرِجلَ المخيّم لا بَرِحتَ مُمَهِّدا
- وَاِصرِف لَنا وَجهَ القَبولِ فَإِنَّماوَصَلَت إِلَيكَ بِنا الأَماني وُفَّدا
- نَبغي لِقاءَكَ وَهوَ أَكرَمُ حاجَةٍنَهَبَت لَها الخَيلُ السُهى وَالفَرقَدا
- وَلِذاكَ خُضتُ اللَيلَ فَوقَ مُكَرَّمٍلَم أَعدُ بي وَبِهِ العُلا وَالسُؤدَدا
- يَدري الأَغَرُّ إِذا خَفَضتُ عَنانَهُأَنّي سَأُبلِغُهُ مِنَ الشَرَفِ المَدى
- وَإِلى النُجومِ الزُهرِ يَرفَعُ طَرفَهُمَن لَم يُحاوِل غَيرَ دارِكَ مَقصِدا
- عَجَبي وَلكِن مِن سَفاهَةِ راحِلٍرامَ الرَشادَ فَراحَ عَنكَ أَوِ اِغتَدى
- رَكِبَ الهَجيرَةَ وَالسَرابُ أَمامَهُوَنَأى الغَديرُ لَهُ فَماتَ مِنَ الصَدى
- وَعَلى مَنِ اِعتَمَدَت سِواكَ طُنونُهُفي الناسِ كُلُّهُمُ لِخِنصَرِكَ الفِدا
- الناسُ أَنتَ وَسِرُّ ذَلِكَ أَنَّهُأَصبَحتَ فيهِم بِالعُلا مُتَفَرِّدا
- شِيَمٌ تفُوقُ شَذا المَديحِ وَإِن غَدامِسكاً بِأَقطارِ البِلادِ مُبَدَّدا
- وَجَميلُ ذِكرٍ قَد تَضاعَف ذِكرُهُمِمّا يُعادُ بِهِ الحَديثُ وَيُبتَدا
- سَهلُ الوُلوجِ عَلى الفُؤادِ كَأَنَّهُنَفَسٌ يَمُرُّ عَلى اللِسانِ مُرَدَّدا
- فَإِلَيكَ شُكري تُحفَةً مِن قادِمٍمَغناكَ زارَ وَمِن نَداكَ تَزَوَّدا
- وَعَلَيَّ تَوفيةُ الثَناءِ مُخَلَّداًإِن كانَ يُقنِعُكَ الثَناءُ مُخَلَّدا