سل في الغضا وصبا الأصائل تنفح
حجم الخط
- سَلْ في الغضا وصَبا الأصائِل تنفحُهل ريحُ طيبةَ في الذي يُستروَحُ
- وهل النوى وقضاؤها متمرّدٌتركتْ برامةَ بانةً تترنَّحُ
- أم شقَّ ليلَ الغورِ عن أقمارِهِبعدي يدٌ تمطو وطرف يطمحُ
- أهلُ القباب ومَن بهم لمصفَّدٍبالبعد أتلعَ بالعراق وأبطحوا
- جعلوا اللّوى وعدَ اللقاء فقرَّبواورَمتْ تِهامةُ دونهم فتنزَّحو
- ووراءهم عينُ الغوير وهامةٌرعناءُ من أَجإٍ ورحبٌ صَحصَحُ
- وسَيالُ طيٍّ في رءوس صعادِهاوالخيلُ تَزْبُنُ في الحديد وترمحُ
- فَمَن المطالَبُ والغريمُ ببابلٍوالدَّينُ يحجبه الأراكُ وتُوضِح
- يا مُوردي ماءَ النخيل هَناَكُمُأن تُعذِبوا وشُروبُ دِجلةَ تُملِحُ
- هل في القضيّةِ عندكم من نَهْلةٍتَرْوَى بها هذي القلوبُ اللُّوحُ
- تَرِدُ الغرائبُ آنساتٍ بينكموأسيركم يَجِدُ الفراتَ فَيقمَحُ
- لا سكرةُ البلوى ببابلَ بعدكمتصحو ولا ليلُ البلابِل يُصبِحُ
- كم سهمِ رامٍ عندكم أهدفتُهقلبي ولكن تقتلون ويجرحُ
- وتملَّحت لي ظبيةٌ غوريةٌسنحتْ وظبيتكم بنجدٍ أملحُ
- إمّا عَدتْ عنكم بَسيطةُ عامرٍفطَرَاهُ شَيبةَ بالمَناسم يُرضَحُ
- والحْرَّتان وزندُ ناجرَ فيهماإمّا يَشُبُّ لظىً وإما يَقدحُ
- فلَكمْ على الزوراءِ من متعلِّقٍبشكيمتي شعَفا ورأسي يجمحُ
- وكريمةِ الأبوين أطرُقُ بيتَهاوالليلُ بابن سمائه متوضِّحُ
- وعليّ من ثوبَيْ هواي وعفّتيشوقٌ يُبَلُّ وخَلوةٌ لا تَقبُحُ
- ومحجّب الأبوابِ في رَيْعانهأضحت مَغالقُه لشعري تُفتحُ
- تتزاحم الآمالُ حولَ بساطهعِظَماً ولي منه المكانُ الأفيح
- رفضَ الكلامَ الوغدَ يَعلم أنهيُهجَى سوى فِقَرِي بما هو يُمدَحُ
- ومشى يجُرُّ قلائدي متخايلاًفيها يُقلَّدُ دُرَّها ويُوشَّحُ
- وعلى السَّديرِ وحيرة النعمان ليمن خاطبٍ لو أنّ ودّي يُنكَحُ
- وفتىً ذؤابةُ هاشمٍ آباؤهديناً وبيتاه مِنىً والأبطحُ
- رضَعَ النبوةَ وارتَبَى في حجرهاجَذَعاً على طول الإمامة يَقرَحُ
- ورمَى بطَرفيْه السماءَ فلم يفتطَرفيهْ من فَلَك المجرّةِ مَطرَحُ
- عَمرُو العُلا أدّته عن عَمرِو العلاأمٌّ متممةٌ وفحلٌ مُلقِحُ
- شرفٌ إلى الزَّهراء مَسرَى عرقِهِوعلى الوصيِّ فروعُه تترشَّحُ
- تتهابطُ الأملاكُ بين بيوتهوتطير وهي بهَدْيِه تَستنجحُ
- يا راكبَ الوجناءِ ينقل رحلَهُعُنُقٌ لها ذُلُلٌ وذيلٌ مِلوحُ
- تمضي عزوفاً لا تُغَرّ ببوّهايُلقى السقائطَ بالفلاةِ ويَطرَحُ
- وإذا أراها الخِمسُ ماءَ عشيَّةعدَّته قانعةً لآخرَ يُصبِحُ
- بلِّغ كأنك مُفصحاً غيلانُ وانتفض الطريقَ كأن عنسَك صيدحُ
- الكوفةَ البيضاءَ أنَّ بجوِّهاقمراً تُغاظ به البدورُ وتُفضَحُ
- عَرِّجْ وقُل لأبي عليٍّ مالئاًأُذُنَيْه حيَّتك الغوادي الرُّوَّحُ
- وسقتك كفُّك فهي أغزرُ ديمةًما قَلَّصتْ عنك السحابُ الدُّلَّجُ
- وازداد مجدُك بَسطةً وإنارةًوعلوُّ جَدِّك والجدودُ تُطوَّحُ
- فتَّ الصفاتِ فلجلجَ المثنِي بماتولي وأعجمَ في علاك المفصحُ
- فالبدرُ تمَّ وأنت أكملُ صورةًوالبحرُ عمّ وأنت منه أسمحُ
- والخادرُ الحامِي حِمى أشبالِهِلك عن وليجةِ غابهِ يتزحزحُ
- تركتْ سيادَتها العشيرةُ رغبةًلك في اقتبالك وهي بُزْلٌ قُرَّحُ
- ورأت زئيرَك دونها فتأخَّرتوثَعالبُ الأعداءِ فيها تَضبَحُ
- جمَّعتَ أُلفةَ عزِّها وعَزِيبُهابقنا العدا طرداً يُشَلُّ ويُسرحُ
- وشفَتْ سيوفُك من بني أعمامهاداءً تَضيقُ به الصدورُ وتَبرحُ
- دَينٌ شكوت إلى الحسامِ مِطالَهُفقضاه والسيفُ المشاوَرُ أنصحُ
- دِمَنٌ على القُربى تزيدُ عداوةًفخروقُها ما بينكم لا تُنصَحُ
- حسدوا تقدُّمَ فضلكم فحقودُهملا تنطفِي وفسادُهم لا يَصلحُ
- زحموك أمسِ فعاركوا ملمومةًصمَّاءَ يُوقِصُ ركنُها مَن يَنطَحُ
- فسقيتهم كأساً مُجاجتُها الردىشربوا على كرهٍ لها ما يُجدَحُ
- يا جامعَ الحسناتِ وهي بدائدٌومُرِب روضِ الفضل وهو مُصوِّحُ
- كفٌّ تخفُّ مع الرياح سماحةًومهابةٌ تزن الجبالَ وتَرجَحُ
- قد جاءت الغرر الغرائبُ طُلَّعاًكالشهب تَثقُبُ في الدجى وتلوِّحُ
- ثَمَرٌ بغرسِك قد حلتْ مَجْناتُهُونتائجٌ من بحر فكرك تُلقَحُ
- فنطقن والأشعار خُرسٌ عندناونجون سبقاً والقوافي طُلَّحُ
- فكأنَّ روضَ الحَزْنِ تنشره الصَّباما ظَلْتُ من قرطاسها أتصفَّحُ
- فسوادُها من ناظري ما يَمَّحيوسَدادُها من خاطري ما يَبرحُ
- ألَّفتُها من جوهرٍ في النفس لايَفنَى ومعدنِ فكرةٍ لا يُنزَحُ
- نَظمتْ لِيَ الحُسنَ المبرِّز والهدَىفكأنني بنشيدِهنَّ أسبِّحُ
- وأَمَا وذَرِعك في العلاء فإنهقَسمٌ لباعِ الصدقِ فيه مَسرَحُ
- ما خلتُ صدقَ القول شخصاً ماثلاًيُهدَى وأَن الرفد سِحرٌ يُمنحُ
- جاريتُها متحذِّراً من سبقهاوالبرقُ يكبو عن مداي ويُكبحُ
- ومتى أقوم مكافئاً بجزائهاونداك مفتَرَعٌ بها مستفتَحُ
- كرمٌ تطلَّع من شريفِ خلائقٍأصفَى من المزن العِذابِ وأسجحُ
- لم أرمِه بسهام تقديرٍ ولمأطرح له الآمالَ فيما أطرحُ
- فلترضينَّك إن قبلتَ معوضةٌمما أصونُ بحائلٍ تتنفَّحُ
- سيّارةٌ في الخافقَين فذكرُهاذِكرُ الغمائم باكرٌ متروّحُ
- تَجزي الرجالَ بصدقهم فصديقُهافي غِبطةٍ وعدوُّها لا يفرحُ
- مجنوبةٌ لك لا تزال جِباهُهَاأبداً على السّبق المبرِّحِ تُمسَحُ
- فامددْ لها رسَنَ الرجاءِ فإنهابالودِّ تُشْكَمُ والكرامةِ تُشبَحُ
- مهما تُعرِّضُ للرجالِ بدِينِهافمديحُها لك بالغلوّ يُصرِّحُ