تلاف فلانا وأخلف فلانا
التطيلي الأعمىأندلسيالمتقاربمدحالنون
حجم الخط
- تلافَ فُلاناً وَأَخْلِفْ فلاناكَفضانا مَنًى وَكَفَانا امْتِنَانا
- وطاولْ بعمرِكَ عُمْرَ السُّهَىفَأَبْلِ زَمَاناً وجدِّدْ زمانا
- ولحْ إنْ خلا الأفقُ منهُ فأنتَأَسْنَى كياناً وأَسْمَى مكانا
- وأمّا وقد أصبحَ الناسُ مجداًسَمَاعاً فَكُنْ أنتَ مجداً عيانا
- وزاحمْ بصرفك صَرْفَ الزمانِمُفِيداً مُفَاداً مُعيناً مُعَانا
- وضايِقْهُ في الناسِ جيلاً فجيلاوطَالبه بالودِّ شَاناً فشانا
- وَسَلْهُ على ما أراد الدليلَوأَلْزِمْهُ في ما أَبَارَ الضمانا
- وَرُعه وَدَعْ سَلْمَهُ جَانباًفلولاك أصْبَح حَرْباً عَوانا
- ولا تَتَغَمّدْ له زَلَّةًفقد كان مما جَنَاهُ وَكانا
- وَأدْرِكْ لديه ذُحولَ الكرامِفَقَدْ غَرَّهُمْ بين أخْنَى وَخَانا
- وَأعْدِ عليه بناتِ الهديلِعَلَوْنَ فُنُوناً وَنُحْنَ افتنانا
- ثَكالَى يُرَدِّدْنَ من شَجْوِهِنَّأسىً عزَّ فيه التأسي وَهَانا
- لبسنَ الحدادَ مكانَ الحُلِيِّفَقُمْنَ يُحَاسِنَّ فيه الحسانا
- وكم حاسدٍ ظنّهُ زينةًويأبى لها ثُكْلُها أن تُزَانا
- وهل هو إلا شجىً لم تُسِغْهُفلاحَ بأَجْيادِها وَاسْتَبانا
- وسالَ بها سَيلُ دَمْعِ الفراقفَرِدْهُ تَرِدْ كبداً أو جَنَانا
- كما سُوْقَها ومناقيرَهَاوأعْيُنَها عَنْدماً أو رِقَانا
- وإلا تُكَفْكِفْهُ شيئاً يُضَرِّجْجآجِئَها والغصونَ اللدانا
- وقد حسدتكِ القيانُ الحنينَفهَلاّ حسدتِ السُّرورَ القيانا
- صوادحُ إن فَرَعَتْ أيكةًحسبت لها كلِّ غُصْنٍ كِرَانا
- وسائلْهُ ما فَعَلَ القارظانِاضَلَّ دليلُهما أمْ تَوَانى
- أَلمْ يَجِدَا قَرَظاً منهمايُريغانِهِ حيثُ مَنْ حَانَ حانا
- وأينَ أضلَّ قبيساً أبوهعلى أنه ما ألاه حنانا
- أَغَادَرَهُ وَالهاً بَعْدَهوَأَشْمَتَ رضوى به أو ابانا
- وها أمُّ دَفْرٍ لديها ابنُهاوقد أثكلَ ابنيْ عِيانٍ عِياناً
- وَأعْفَى من الفُرْقَةِ الفَرْقَدينِوسام السمّاكين بَيْناً فَبانا
- وَحُدَّ لذي الرمحِ أن لا يَرُوْعَأخاهَ فقد جاء يبغي الأمَانا
- وإلا فَسَلّحْهُ رُمْحاً كَرُمْحٍونبّئْهما أنْ يُجيدا الطّعانا
- ولو أنّهُ هزَّ يُمناكَ رمحاًوركّبَ بأْسََ فيه سنانا
- لقامَ فَبَدَّدَ شَمْلَ الثريّاولو أنّها زَبَنَتْ بالزُّبَانى
- وَكُرَّ لِطَسْمٍ ليالي جَديسَحتى يَدينَ لها أو تُدَانا
- وَخُذه بمدينَ حتى تَعُودَوَنَسْراً فَخُذْهُ به والمَدَانا
- وما كانَ لي فيهما منْ هَوًىولكنْ عَسَى أن يَذُوْقَ الهوانا
- وكم لي بمدينَ منْ أُسْوَةٍولكنّها غايةٌ لا تُدَانى
- أُهنّيكَ ما شِئْتَ من رِفْعَةوَشِعْري وَسَعْدَك والمِهْرَجانا
- وأنك قَارَنْتَها أربعاًفَأَنْسَيْتَ زُهْرض النُّجومِ القِرانا
- وأنّكَ ظَلْتَ لدارِ الملوكيميناَ وللعلمِ فينا لسانا
- وللدين رِدْءاً وللمسلمينَمآلاً وللحقِّ يَعْلُو وآنا
- ودونَ حمى الملك عَضْباً صقيلاًأذالَ حِمَى كلِّ شيءٍ وَصَانا
- من البيضِ راعَ بناتِ الصدورِإما سَراراً وإما عِلانا
- جرى مَتْنُهُ وذكَتْ شفرتاهُفإن شئتَ رابَ وإن شئتَ رانا
- تأَلَّفَهُ الموتُ ماء وناراًوأوْلمَ فيه نَدًى أو دُخانا
- وليس كما خِلتَهُ إنماهو الموتُ أَبْهَمَهُ أو أَبانا
- ولما جلا غمدُهُ رَوضَةًطَواه بها حَيّةً أُفْعُوانا
- كَعَزْمِكَ لو أَنه لا يُفَلُّكهمكَ لو أنه لا يُفانى
- ركبتَ الخطوبَ وأَرْكَبْتَهاتكفُّ الجماحَ وَتُكفَى الحِرانا
- وأشْبَهْتَ آباءك الأكْرَمينَعِرْضاً عزيزاً ومالاً مُهانا
- وأحسنتَ بينَ النَّدى والنَّدِيِّحييّاً وَقاحاً جريّاً جبانا
- وكان الربيعُ ربيعَ الأنامِوكنتَ به بِشْرَه الأْضحِيانا
- تسابِقُهُ في مَدَى كلِّ مجدٍأما لو أردتَّ لردَّ الرِّهانا
- وصبَّحْتَ أُقليشَ في جَحْفَلٍأغَصَّ الوهادَ وآدَ الرِّعانا
- بكلِّ كميٍّ يروعُ الأسودَخِماصاً ويَرعى عليها بِطانا
- على كلِّ نَهْدٍ أمامَ الرياحوزاد عليها القَرا واللَّبانا
- يجرُّ العِنانَ إلى كلِّ حَرْبٍمَرَتْهُ فدونكَ منْهُ عنانا
- هي الضمَّرُ الغُلْبُ فاصْدِمْ بهاصفاً واثنِ أعطافَها خَيْزُرانا
- فأُبْتَ وغادرتَ تلك الديارَعِجافاً تَهادَى خُطُوباً سمانا
- إذا هيَ لم تُفْهِمِ السائلينَكان لها سيفُكَ التُرجمانا
- ورثتَ الوزارةَ لا مُحصَراًعيياً ولا مُستضاماً هِدَانا
- وآزرتها بأبي عامرٍفمن شاءَ أنأَى ومن شاءَ دانى
- حَمَيْتَ بها حَوْزَةَ المكرُمَاتِليثاً هصوراً وَقرْماً هِجانا
- وأشْهَدْتَنا منه يوماً تَعالىفذلَّ الزمانُ له واستكانا
- نَثَرَنا له زَهَراتِ النجومِإذا نثروا لؤلؤاً أو جُمَانا
- ودارتْ علينا حُميّا السروربَعْدَ الكؤوسِ فهاتِ الدنانا
- وحدِّثْ عن الدَّهْرِ طُولاً وعَرْضاًوَعَنْ صرْفِهِ عِزَّةً وامتهانا
- وقُل وأعِدْ عنه لا عن جِفانٍوزد حُبْسَةً فيه تزَدَدْ بياناً
- فما كلُّ من قالَ يَنْمي الحديثَولا كل مَنْ سالَ يُهْدَى البيانا
- عجبت لجانبه ما أشدَّأأمرٌ عَنى أم أميرٌ أعانا
- أما طَيَشتْ لُبَّهُ نَظْرةٌعلى خطّة كلّما اشتدَّ لانا
- أرَتْهُ النجومَ تُسامي السَّراةَوابن ذُكاءٍ يُسامُ الختانا
- فأَجرى النعيمَ دماً آنياًليومٍ من العيشةِ الرَّغْدِ آنا
- بحيثُ أتَوْا بالرُّبَى والوهادِفحسب العُلا جفنةً أو خُوانا
- وقاموا فحثّوا المنى أَكؤساًفهاكَ ولو مزجوها ثُمَانى
- وَحَيّوْا ولا مِسْكَ إلا الشبابُفإنْ شيتَ فالبَسْ له عُنْفُوانا
- أيا ابنَ الجحاجحةِ الأشعرينَدعوةَ صدقٍ وَمَنْ مانَ مانا
- ويا با الحسينِ ويا ابنَ الربيعوناهيكَ أسبابَ مجدٍ مِتَانا
- إليكَ وإنْ رَغِمَ الكاشحونَوُدّاً صحيحاً وَشِعْراً قُرانا
- قَوَافيَ كالشُّهْبِ لكنَّ تلكتُصَانُ فَهَبْ هذه أنْ تُصانا
- تُشَمّمُكَ الوردَ والياسمينَوإن كانتِ الشّيحَ والأيْهُقانا