استنفد الدمع إن الوجد قد فقدا
التطيلي الأعمىأندلسيالبسيطحزنالدال
حجم الخط
- استنفدِ الدمعَ إنَّ الوَجْدَ قد فُقِدَالا يُحْسِنُ الدَّهْرُ رُزْءاً مِثْلَهُ أبَدا
- وَقُلْ لِصَرْفِ الزمانِ اختلْ على ثِقَةٍمن السّباقِ فقد أحْرَزْتَ كلَّ مَدَى
- اليومَ حينَ لففتَ المجدَ في كَفَنٍنفسي الفداءُ على أنْ لاتَ حين فِدَا
- يا حسرةً نَشَأَتْ بين الضُّلوعِ جَوىًما ضرَّ لاعِجَها أنْ لا يكونَ ردى
- في ذمَّةِ الله قَبْرٌ ما مَرَرْتُ بهإلا اختُلِسْت أسىً إنْ لم أمُتْ كمدا
- تَضَمَّنَ الدينَ والدُّنْيا بأَسرِهمَاوالعزمَ والحزمَ والإيمانَ والرَّشدا
- والسؤددَ الضخمَ مضروباً سُرادِقُهقد ودَّتِ الشمسُ لو كانتْ له عمدا
- ملء القلوب جلالاً والعيونِ سناًوالحرب بأساً وأكناف النديِّ ندى
- منْ لا يُقدِّمُ في غير العلا قدماًولا يمدُّ لغير المكرماتِ يدا
- أوْدى الزمانُ وكيف اسطاعَهُ بفتىًقد طالَ ما راحَ في أتباعه وغدا
- كأنَّه كان ثأراً باتَ يَطْلُبُهُحتّى رآه فلم يَعْدِلْ به أحدا
- يا يوْمَ مَنْعَى عبيد الله أيُّ أسىًبينَ الجوانحِ يأبى أن يُجيبَ ندا
- وأي غرب مصاب لا يكو كفهدمعي الهتون ولا أنفاسي الصعدا
- ولا البلابلُ مِنْ مثنى وواحدةٍباتَتْ تُسلُّ سُيوفاً أو تُسنُّ مُدى
- ولا الهمومُ وقد أعْيت طوارقهاكأنما بِتنَ لي أوْ للدُّجَى رصدا
- ألاَ لِتَبْكِ قَنَاةُ الدِّينِ حَطْمَتَهالماجدٍ لم يَدَعْ في مَتْنِهَا أوَدَا
- مُهَذَّبٌ لم يهزَّ الحمدُ مِعْطَفَهُإلا تَهَلَّلَ مجداً واستهلَّ جدا
- تودُّ بيضُ الأماني كلَّما سَنَحتْلو حاسَنَ الحَلْيَ في أجيادها غَيدَا
- قلْ للدُّجَى وقد التفَّتْ غَيَاهِبُهَافلو تَصَوَّبَ فيها الماءُ ما اطَّردا
- إنَّ الشّهابَ الذي كُنَّا نجوبُ بهأجوازَهخا قد خبا في التُّرْبِ أو خَمدا
- لهفي ولهف المعالي جار بي وبهاصَرْفُ الرَّددى وأرانا أيَّةً قَصَدا
- يا صاحبيَّ ولا يحبسْكُما ظمأٌطال الهُيَامُ وهذي أدْمُعي فَرِدا
- وحدِّثانيْ عن العَلْيا وقد رُزِئَتْمسنونَها اللدنَ أو مصقولَها الفَرِدَا
- أجِدَّها قد عداها بعد أوْبتِهِعن أنْ تهيمَ بذكراه وأن تَجِدَا
- واهاً وُتِرَتْهُ ثم قد عَلِمَتْأن لا تنالَ به عَقْلاً ولا قَوَدا
- ولم تزلْ حولها للحربِ أوديةٌتموجُ بالخيلِ فوْضى والقنا قِصَدا
- هل نافعي والأماني كلُّها خُدَعٌقولي له اليومَ لا تَبْعَدْ وقد بَعُدا
- وهل أتاهُ وليست داره صَدَداًأنّي أُداري عليه لوعةً صَدَدا
- وهل تَذَمَّمَ هذا الرزءُ من قَلَقٍقام المصابُ به أضْعافَ ما قعدا
- أما ويَوْمش عبيدِ الله وهو اسىلقد تخيّرَ هذا الموتُ وانْتَقدا
- يا ماجداً أنجزَ العلياءَ مَوْعِدَهاأَليومَ انجزَ فيكَ الموتُ ما وعدا
- إن الفؤادَ الذي مازلت تَعْمُرُهُقد رِيعَ بَعْدَكَ حتى صار مُفتأَدا
- غادرتَ عينيَّ ملآوينِ من عِبَرلا تَرْقُدَانِ ولا بؤسَى لِمنْ رَقَدا
- شمسَ المعالي وقِدماً كنتَ شامتَهَافكمْ غضِبْتَ لها من أن تَظلْ سُدى
- إيذَنْ بجدواكَ تُدْرِكْنا وكيفَ باوقد ضَمِنْتَ لنا أن لا نموتَ صدا
- هيهاتِ صَرَّحَ فيك الموتُ عنْ نبأٍكَنَى الزمانُ به عن نَقْضِ ما عَهِدَا
- إذا وَنَتْ فيكَ خَيْلُ الدَّمْعِ جَدَّ بهامُجْرٍ من الشَّوقِ لم يَحْدُدْ لها أمَدا
- وإنْ تراءى لها السُّلوانُ طَالَعَهاضَنْكٌ من العيشِ سلَّ الروحَ والجسدا
- يا ليت شعري وهل يَثني الرّدى جَزَعٌعاد التبلُّدُ في سَوْراته وَبَدَا
- وهل يعودُ على الماضي بعائدةٍإذ لا تجلُّدَ للباقي ولا جَلَدا
- متى تَكاثَرُ لوعاتُ الغرام بهيهَنيه إنْ ربمَّا كانتْ لها مَدَادا
- يا غادياً لم يكن شيءٌ يقومُ لهإما تَوَقَّاكَ صَرْفُ الدهرِ حين عدا
- تبكي عليكَ ولا عارٌ ولا حَرجٌهدايةٌ كنتَ من إعلامِهَا وهدى
- أبا الحسينِ ولا ادعو سوى وَزَرٍقد طال ما غاثَ أحباباً وغاظَ عِدَا
- ويا أبا الحَكَمِ السَّامِي بهمَّتِهِإلى المكارمِ لا نِكْساً ولا جَمِدَا
- ويا أبا القاسمِ الميمون طائرُهُفي كلِّ ما ذمّ منه الدهرُ أو حَمَدا
- عزاءَكم إنَّما الدنيا وزينَتُهابحرٌ طَفوْنا على آذيهِ زَبَدا
- واستشعرِوا الصبرَ عنه فارساً نَدِساًلا تستطيعُ الليالي حلّ ما عَقَدا
- رزءٌ تداري المعالي فيه أنْفُسهاعن لوعةٍ ملأت أحشاءَها زُؤدا
- جادتْ ثراهُ فروّتهُ مجلجلةٌتكادُ تروي صداهُ العيشةَ الرغدا
- منْ كلِّ غاديةٍ ما باشرَتْ بلداًإلا ترنَّحَ ضاحي تُرْبِهِ وشدا
- سَلِ المنايا على علمٍ وتَجْرِبَةٍفي أيِّ شيءٍ بغى الإنسان أو حسدا
- تَنافَسَ الناسُ في الدنيا وقد علمواأن سوف تقتلُهُمْ لذّاتُهُمْ بددا
- تبادَرُوها وقد آدَنْهُم فَشلاًوكاثرُوها وقد أحصتهمُ عددا
- قلْ للمحدِّثِ عنْ لقمانَ أو لُبَدٍلم يتركِ الدهرُ لقماناً ولا لبدا
- وَللَّذي هَمُّهُ البنيانُ يَرْفَعُهُإنّ الردى لم يغادرْ في الشَّرَى أَسَدا
- ما لابنِ آدمَ لا تَفْنَى مَطَالِبُهُيَرْجُو غداً وعسى أنْ لا يعيشَ غدا