غنينا بآل الحضرمي وإنما
التطيلي الأعمىأندلسيالطويلمدحالراء
حجم الخط
- غنينَا بآل الحضرميِّ وإنماغَنينا بآثارِ السّحابِ المواطرِ
- بكلِّ فتىً كالسّيف إلا ارتياحَهُلِطَلْعَةِ شاكٍ أو لنَغْمَةِ شاكر
- كريمِ المساعي هزَّ عِطْفَيَّ عطفُهُإلى أثَرٍ من مجدهِ ومآثر
- بنىً شادها عيسى وشاد محمدفيا فَلَكُ امسكها بفلك المفاخر
- ضراعةَ مأمورٍ هفا متعمداًفصاغ لها من درِّهِ لفظَ آمر
- فلا ذنبَ لي إن لم أكنْ جدَّ عالمٍعلى أيّكمْ نبدا بِثَنْي الخنَاصر
- بهاليلُ من قحطانَ ساروا بذكرهمْإلى مَثَلٍ في الجودِ والبأسِ سائر
- هم جَنَبُوها بين بُصْرى وَجِلَّقٍضوامرَ زَجُّوْهَا وغيرَ ضوامر
- لياليَ اعطوها سليحَ إتاوةًجَرَتْ مثلاً أُخْرَى الدهورِ الدواهر
- وهمْ ذَعَرُوا أفناءَ عكٍ بوقعةٍأدارتْ على همدانَ إحدى الدَّوَائرِ
- وهمْ زحموا أرضَ الحجاز بزحمةًببيض الظُّبا والراعفاتِ الشواجر
- وهمْ ملأوا نجداً شَمَاماً وَنَجْدَةًوِرِقَّةَ آدابٍ وطَيبَ عَنَاصر
- لهمْ أجأٌ يحميه زيدٌ وحاتمٌبِشَدِّ المذاكي أو بشدِّ المَغَافر
- وَجِلَّقُ في سلطانِ عمروِ بن عامرٍوكم لهمُ مِنْ مثلِ عمرو بن عامر
- وطيبةُ مما أنزلتْهُ سيوفهمفهل من مُباهٍ أو فَهَلْ مِنْ مفاخر
- لياليَ طابتْ سُبْلها وَشِعَابُهابأكرمِ منصورٍ وأكرمِ ناصر
- بِحيَّينِ من أبناءِ قَيْلةَ أقْدَمُواعلى الموتِ إقدامَ الليوثِ الخوادر
- سخاؤهُمُ ظلٌّ لكلِّ مُهَجّرٍوبأسُهُمُ أمنٌ لكلِّ مُهَاجر
- وفي كلِّ أرضٍ بلّغوا المجد حقهبحدِّ العوالي واحتمال الجرائر
- ولا مثلَ عيسى منهمُ ومحمدٍطهارةَ أثوابٍ وحُسْنَ مناظرِ
- ونعم الفَتَى إن أخلفَ الغيثُ مالكٌقِرَى النازلِ الثّاوي وزادُ المسافر
- لك الفضلُ في ما صُغْتُهُ وَصنَعْتهُوما شاعرٌ لم يَمْتَدِحْك بشاعر
- حذوتَ مثالاً فامتثلت فإن أُجِدْفلستُ لما أوْلَيْتَنِيهِ بكافر
- وعلّمتني كيف المديحُ فليسَ ليسوى فِقَرٍ للحاسدينَ فواقر
- فإن تكنِ الأبصارُ تُجْلى بإثْمِدٍفإنّ المعالي إثمدٌ للبصائر
- تَرَفّقْ فقد سالت بوسعي وطاقتيغواربُ من تلك البحار الزواخر
- أَنَحْسبني أسطيعُ جودَكَ كُلَّهُلك اللهُ دعني من لساني وناظري
- شَكَرْتُ ولكنْ أينَ مني مواهبٌبواطنُ قد أتْحَفْتها بِظَواهرِ
- ملأتَ يدي من كلِّ مجدٍ وَسُؤْدَدٍوأبقيتَ ذكري آيةً للذواكر
- وَرِشْتَ جَنَاحي بالمواهبِ واللُّهَافطار بها حظّي ولستُ بطائر
- وأعليتَ قَدْري أو نهضْتَ بقدرتيفلا أمْرَ لي إن كنتُ أضعفَ قادر
- وأنت الغمامُ الجَوْدُ يُرْجَى وَيُتقَىعلى بدَرٍ منْ صَوْبهِ وبَوَادِر
- مكارمُ تَنْدَى أو مَكَارِمُ تَلْتَظِيتوارثْتُموهَا كابراً بعدَ كابر
- وكم لكَ مِنْ مَنٍ رَجَعْتَ به المنىسوافرَ تُزْري الخدود السوافر
- نظمتَ بها شَمْلي وكنتُ نَثرتُهُعلى خُطَّةٍ في كفِّ أخْرَق ناثر
- ثلاثُ أثافِي نارِ صدريَ أُضْرِمَتْعلى واردٍ من همِّ صَدْري وصادر
- ينامون عن ليلِ التمامِ أبِيتُهُكأني قطاةَ فوق فتخاءَ كاسِرِ
- وأُخْرَى كريعانِ الشَّبابِ استحثَّهانداءُ المنادي بالخليطِ المجاور
- وبالظاعنين المستقلين إذ غَدَوْابأفئدةِ العُشَّاقِ لا بالأَباعر
- وقد قَرَّبوا أجْمَالَهُمْ يُوْطِئُونهابياضَ خدودٍ أو سوادَ نواظر
- تقول وكفُّ البين حَيْرَى بجيدهاوكلٌّ بكلٍّ سادرٌ أوْ كَسَادر
- فقلتُ لها يَقْضِي الذي كان قاضياًفَسِيَّانِ إنْ حاذرتِ أو لم تُحَاذري
- ثقي بابنِ عيسى مالكٍ ومحمدبجبرِ كسيرٍ أو إقالةِ عاثر
- سِرَاجَا المعالي أشْرَقَا فَتَكفَّلالما غارَ من تلك النجوم الغَوَائر
- إليكَ أبا عبدِ الإلهِ ألوكةًسهرتُ لها والنجمُ ليس بساهر
- من اللائي صارتْ أسوةَ الشعر مذ بدتأصابت لها فضلاً على كلِّ شاعر