حيها أوجها على السفح غرا
مهيار الديلميعباسيالخفيفرومانسيةالراء
- ١حيِّها أوجُهاً على السَّفحِ غُرَّاًوقِباباً بِيضاً ونُوقاً حُمرا
- ٢ورماحاً دون الحبائب يُهزَزْنَ ويُحطَمنَ في الكتائبِ كسرا
- ٣وسراحينَ كالحصونِ جياداًتملأ الحُزْمَ مُهرةً أو مُهْرا
- ٤يَتمارَحنَ في الحبالِ فينقُضنَ فتيلاً منها ويقطعنَ شَزْرا
- ٥وقِرىً بعضُه الوصالُ إذا أمسى طما جَفنةً وزمْجَرَ قِدْرا
- ٦آهِ للشوقِ ما تأوَّهتُ منهلليالٍ بالسفح لو عُدْنَ أخرى
- ٧كنَّ دُهماً من الدآدي وقد كُننَ بتلك الوجوه دُرْعاً وقُمْرا
- ٨حيثُ لا تظفرُ الوشاةُ بأسرارِي إذا ما الصباحُ أعلنَ سِرَّا
- ٩فإذا ما العذولُ قال عِقاباًفي ذنوبي قال الصِّبا بل غَفْرا
- ١٠أجتنيها رَيْحانةَ العيشِ خضراءَ وتُمسى فيها المُنَى لِيَ خُضْرا
- ١١يا مَغانِي الحمى سُقيتِ وما ينفعُني الغيثُ أن يجودَكِ قَفْرا
- ١٢أيُّ عين أصابتِ الدارَ أقذَى اللَهُ بعدِي أجفانَها وأضرَّا
- ١٣عَرِيَتْ من ظبائها الآنساتِ البِيضِ واعتاضتِ الظِّباءَ العُفْرا
- ١٤لا تراها تُطيلُ بعد النوى غصناً ولا جوُّها يُتمِّمُ بدرا
- ١٥غيرَ حُمٍّ من القطا جاثماتٍكنَّ جُوناً فعدنَ بالرَّهجْ كُدْرا
- ١٦وبقايا مواقفٍ تصفُ الجودَ أباديدَ في يدِ الريح يُذرَى
- ١٧قَلِّبوا ذلك الرَّمادَ تُصيبوافيه قلبي إن لم تُصيبوا الجمرا
- ١٨ما لدهري قضَى الفراقَ عليهاعذَّبَ اللّهُ بالفراقِ الدهرا
- ١٩اُنظرا لي وقبلُ كنت بصيراًيا خليليَّ بين جوّ وبُصْرَى
- ٢٠أوميضٌ سَرَى فشقَّ قميصَ الليل أم ذاك طيفُ سُعْدَى تَسَرَّى
- ٢١زار وهْناً لا يُصغِر اللّهُ ممشاهُ وحَيَّا فزاده اللّه بِرَّا
- ٢٢بشَّرتني مقدّماتٌ به يحملُ فيها ذيل النسيم العِطرا
- ٢٣واعتنقنا وليس همّي سوى مسألةِ الليل أن يُميتَ الفجرا
- ٢٤زورة لم تكن بخطِّ بنانيفي كتابِ الآمال إلا سطرا
- ٢٥سَرَقَتها لِيَ الحظوظُ وخَنساءُ استلاباً من الزمان وطَرَّا
- ٢٦وأبيها ما حفظَها الدهرَ أَنكرتُ ولكن أنكرتُ بُعدَ المَسرَى
- ٢٧جشَّمتْها الأشواقُ في ساعةٍ شُققَةَ ما تخبِطُ السحائبُ شهرا
- ٢٨فَرحَةٌ طار لي غراباً بها الليلُ وطارت عنّي مع الصبح نَسرا
- ٢٩اِرتجِعْها يا دهرُ لا زلتَ تستَرْجِعُ لؤماً ما كنتَ أعطيتَ نَزْرا
- ٣٠وتعلَّمْ أَنِّي بمكرك لا أحفِلُ ممّا ألفتُ منك المكرا
- ٣١أنكَرَ الغدرَ مرّةً منك قلبيثم صارت سجيّةً فاستمرّا
- ٣٢لا حَمَى اللّهُ حازماً غرَّه منك سرابٌ شعشعتَهُ فاغتَّرا
- ٣٣كُلْ بنابَيْك ملءَ جنبيك لحميوتخذَّلْ عنّي متى قلتُ نصرا
- ٣٤قَلَّ صبري على اقتنائِيَ للمجد وأمّا عنك الغداة فصبرا
- ٣٥أنت ذاك الذي أمتَّ شبابيعَبطةً وهو ما تَملَّى العمرا
- ٣٦ورددتَ العيونَ عنّي وقد كنتُ لها الكحلَ حائصاتٍ خُزْرا
- ٣٧صار عِهْناً تحتَ المراحل ينقادُ وقد كان عاصيَ النَّبتِ شَعْرا
- ٣٨ومَشيتَ الضَّراءَ كيداً لأحبابي فرِيعُوا في الأَرضِ شَلَّاً ونَفْرا
- ٣٩صُدِعُوا مَطرحَ الزُّجاج تَشَظَّىوتداعَوْا عَطَّ الأديم تَفَرَّى
- ٤٠قَسمتْهم يدُ الشتاتِ فشطراًللتنائي وللنوائبِ شطرا
- ٤١فكأنّ الأرضَ الحَمولَ أبتْ أنيجِدوا فوقَها لرِجلٍ مَقَرَّا
- ٤٢خولسوا من يدِي غصوناً رطيباتٍ وغابوا عنّي كواكبَ زُهْرا
- ٤٣أَقتضيهم مطلَ الإِيابِ وقد وففَى الفراقُ الوشيكُ فيهم نَذْرا
- ٤٤صحِبَ اللّهُ راكبين إلى العززِ طريقاً من المخافةِ وَعْرا
- ٤٥سمعوا هَتفةَ الحُمول فطاروايأخذون الأرزاقَ بالسيف قَهرا
- ٤٦شربوا الموتَ في الكريهة حُلواًخوفَ يومٍ أن يشربوا الضيمَ مُرَّا
- ٤٧طَرَحوا حاجَهم وراء متونِ الخيلِ ركضاً والسمهريَّةِ جَرَّا
- ٤٨كلُّ عجلانَ خَطُّهُ لأَخيهالعَلاءَ العلاءَ إن كنتَ حُرَّا
- ٤٩يملأون الحُبا جُلوساً فإن ثاروا ملأتَ الفضاءَ بِيضاً وسُمرا
- ٥٠وإذا استُصرخوا لعضَّةِ عامٍركبوا الجودَ يطردون الفقرا
- ٥١لا يبالي الحيرانُ ما أَطلقوا الأيمانَ أَن تُمسكَ السماءُ القَطرا
- ٥٢إخوتي من بني الوفاء ورهطييومَ أغزو الملوكُ من آلِ كسرَى
- ٥٣غادروني فرداً ومرُّوا مع الأييام والحظُّ بعدَهم أن أمُرَّا
- ٥٤أتشكَّى القذَى بمقلةِ حيرانَ عليهم إلى ضلوعٍ حَرَّى
- ٥٥ليتَ شِعري بمن أُعوَّض عنكميومَ آبى ضيماً وأدفعُ عُسرا
- ٥٦فسدَ الناسُ بعدكم فاستوى في العيش مَن سرَّني نفاقاً وضَرَّا
- ٥٧ونجا بي ما شئتُ يأسِيَ منهمنال خيراً من ظنَّ بالناس شرَّا
- ٥٨وبلى قد أفادني الدهرُ خِلَّاًلَمَّ شَعثِي وشَدَّ منِّيَ أَزْرا
- ٥٩واحداً أعلقتْ يدي غلطةُ الأييام منه حبلَ الوفاءِ المُمَرَّا
- ٦٠أَلمعيَّاً رأَى بعينِ ابنِ ليلٍخافياً من مَحاسني مستسِرَّا
- ٦١فاقتناني تغنُّماً وافتراطاًواستباني قولاً لطيفاً وبِرَّا
- ٦٢وتحرَّى تفضُّلاً أن يرى الفضلَ مضاعاً والحرُّ من يَتحرَّى
- ٦٣صدَقَتْ في أبي طريفٍ ميامينُ ظنوني وقد تعيّفن زَجْرا
- ٦٤وتجلَّت غشاوةُ الدهرِ عن قلبي وفكَّتْ عنِّي الليالي الحَجْرا
- ٦٥وأتاني يتوبُ من ذنبه الدهرُ احتشاماً له وكان مُصِرَّا
- ٦٦ألحَقَتْني به غريباً من الآمال قُربَى تُعَدُّ صِنْواً وصِهرا
- ٦٧فتحنَّى لها ورقَّ عليهاورأى الدهرَ عقَّ فيها فبَرَّا
- ٦٨وصَلَ الودَّ لي بآخيّة الجاه فكانا عُجالةً لي وذُخرا
- ٦٩وأتاه صوتي فنبَّه منهعُمَراً حين نبَّهَ الناسُ عَمْرا
- ٧٠شيمةٌ منك ياابن باسِلَ في السؤدُدِ لم تُعتَسَفْ عليها قَسرا
- ٧١وعروقٌ زَكَى ثراهنّ في المجدِ فأرعَى نباتُهن وأثْرى
- ٧٢طاب مَجْناكَ فاهتصرتُك وَرْداًليِّنَ الغصنِ واعتصرتُك خَمرا
- ٧٣كان نصري عليك دَيْناً فما كنتَ بغير القضاء منه لتَبْرا
- ٧٤نَدبتْك العُلا له فتجرّدْتَ حساماً فيه وقمتَ هِزَبْرا
- ٧٥مِلَّةٌ في الوفاء ضيَّعها الناسُ وأحييتَها سَناءً وفخرا
- ٧٦ولسانٌ في الحمد كان عقيماًقبلُ أولدتَهُ ثناءً وشُكرا
- ٧٧فتأهَّبْ لوافداتِ القوافييعتملنَ الدُّجَى وما كُنَّ سَفْرا
- ٧٨ضارباتٍ في الأرض طولاً وعرضاًوهي لم تلق جانباً مغبرّا
- ٧٩حاملاتٍ لحُرِّ عرضك من بحر ضميري ملءَ الحقائب دُرَّا
- ٨٠كلّ غراءَ تجتليها على شرطك في الحسن ثيِّباً أو بِكرا
- ٨١لم أكلِّفك أن تسوقَ مع الرغبة فيها سوى المودةِ مَهرا
- ٨٢وبحقٍّ لم ينشرح لك صدريبمديحٍ حتى ملأت الصدرا
- ٨٣ورآك الشِّعرُ العزيزُ على غيرك كُفئاً فلانَ شيئاً وقَرَّا
- ٨٤كم عظيمٍ أبَى عليه وجبّارٍ ثنَى عنه جيدَه وأمرَّا
- ٨٥فتهنَّ انقيادَه لك واعلمْأيّ طِرْفٍ جعلتهُ لك ظَهرا
- ٨٦والبس المهرجانَ حُلَّةَ عزٍّلستَ من لُبسِها مدى الدهر تعرَى
- ٨٧طاعنا في السنين تطوي عليهننَ طوالَ السنين عصراً فعصرا
- ٨٨واعلُ حتى أراكَ أشرفَ كعباًمن مكان السُّهَى وأَنبَهَ ذِكرا