حيها أوجها على السفح غرا
مهيار الديلميعباسيالخفيفرومانسيةالراء
حجم الخط
- حيِّها أوجُهاً على السَّفحِ غُرَّاًوقِباباً بِيضاً ونُوقاً حُمرا
- ورماحاً دون الحبائب يُهزَزْنَ ويُحطَمنَ في الكتائبِ كسرا
- وسراحينَ كالحصونِ جياداًتملأ الحُزْمَ مُهرةً أو مُهْرا
- يَتمارَحنَ في الحبالِ فينقُضنَ فتيلاً منها ويقطعنَ شَزْرا
- وقِرىً بعضُه الوصالُ إذا أمسى طما جَفنةً وزمْجَرَ قِدْرا
- آهِ للشوقِ ما تأوَّهتُ منهلليالٍ بالسفح لو عُدْنَ أخرى
- كنَّ دُهماً من الدآدي وقد كُننَ بتلك الوجوه دُرْعاً وقُمْرا
- حيثُ لا تظفرُ الوشاةُ بأسرارِي إذا ما الصباحُ أعلنَ سِرَّا
- فإذا ما العذولُ قال عِقاباًفي ذنوبي قال الصِّبا بل غَفْرا
- أجتنيها رَيْحانةَ العيشِ خضراءَ وتُمسى فيها المُنَى لِيَ خُضْرا
- يا مَغانِي الحمى سُقيتِ وما ينفعُني الغيثُ أن يجودَكِ قَفْرا
- أيُّ عين أصابتِ الدارَ أقذَى اللَهُ بعدِي أجفانَها وأضرَّا
- عَرِيَتْ من ظبائها الآنساتِ البِيضِ واعتاضتِ الظِّباءَ العُفْرا
- لا تراها تُطيلُ بعد النوى غصناً ولا جوُّها يُتمِّمُ بدرا
- غيرَ حُمٍّ من القطا جاثماتٍكنَّ جُوناً فعدنَ بالرَّهجْ كُدْرا
- وبقايا مواقفٍ تصفُ الجودَ أباديدَ في يدِ الريح يُذرَى
- قَلِّبوا ذلك الرَّمادَ تُصيبوافيه قلبي إن لم تُصيبوا الجمرا
- ما لدهري قضَى الفراقَ عليهاعذَّبَ اللّهُ بالفراقِ الدهرا
- اُنظرا لي وقبلُ كنت بصيراًيا خليليَّ بين جوّ وبُصْرَى
- أوميضٌ سَرَى فشقَّ قميصَ الليل أم ذاك طيفُ سُعْدَى تَسَرَّى
- زار وهْناً لا يُصغِر اللّهُ ممشاهُ وحَيَّا فزاده اللّه بِرَّا
- بشَّرتني مقدّماتٌ به يحملُ فيها ذيل النسيم العِطرا
- واعتنقنا وليس همّي سوى مسألةِ الليل أن يُميتَ الفجرا
- زورة لم تكن بخطِّ بنانيفي كتابِ الآمال إلا سطرا
- سَرَقَتها لِيَ الحظوظُ وخَنساءُ استلاباً من الزمان وطَرَّا
- وأبيها ما حفظَها الدهرَ أَنكرتُ ولكن أنكرتُ بُعدَ المَسرَى
- جشَّمتْها الأشواقُ في ساعةٍ شُققَةَ ما تخبِطُ السحائبُ شهرا
- فَرحَةٌ طار لي غراباً بها الليلُ وطارت عنّي مع الصبح نَسرا
- اِرتجِعْها يا دهرُ لا زلتَ تستَرْجِعُ لؤماً ما كنتَ أعطيتَ نَزْرا
- وتعلَّمْ أَنِّي بمكرك لا أحفِلُ ممّا ألفتُ منك المكرا
- أنكَرَ الغدرَ مرّةً منك قلبيثم صارت سجيّةً فاستمرّا
- لا حَمَى اللّهُ حازماً غرَّه منك سرابٌ شعشعتَهُ فاغتَّرا
- كُلْ بنابَيْك ملءَ جنبيك لحميوتخذَّلْ عنّي متى قلتُ نصرا
- قَلَّ صبري على اقتنائِيَ للمجد وأمّا عنك الغداة فصبرا
- أنت ذاك الذي أمتَّ شبابيعَبطةً وهو ما تَملَّى العمرا
- ورددتَ العيونَ عنّي وقد كنتُ لها الكحلَ حائصاتٍ خُزْرا
- صار عِهْناً تحتَ المراحل ينقادُ وقد كان عاصيَ النَّبتِ شَعْرا
- ومَشيتَ الضَّراءَ كيداً لأحبابي فرِيعُوا في الأَرضِ شَلَّاً ونَفْرا
- صُدِعُوا مَطرحَ الزُّجاج تَشَظَّىوتداعَوْا عَطَّ الأديم تَفَرَّى
- قَسمتْهم يدُ الشتاتِ فشطراًللتنائي وللنوائبِ شطرا
- فكأنّ الأرضَ الحَمولَ أبتْ أنيجِدوا فوقَها لرِجلٍ مَقَرَّا
- خولسوا من يدِي غصوناً رطيباتٍ وغابوا عنّي كواكبَ زُهْرا
- أَقتضيهم مطلَ الإِيابِ وقد وففَى الفراقُ الوشيكُ فيهم نَذْرا
- صحِبَ اللّهُ راكبين إلى العززِ طريقاً من المخافةِ وَعْرا
- سمعوا هَتفةَ الحُمول فطاروايأخذون الأرزاقَ بالسيف قَهرا
- شربوا الموتَ في الكريهة حُلواًخوفَ يومٍ أن يشربوا الضيمَ مُرَّا
- طَرَحوا حاجَهم وراء متونِ الخيلِ ركضاً والسمهريَّةِ جَرَّا
- كلُّ عجلانَ خَطُّهُ لأَخيهالعَلاءَ العلاءَ إن كنتَ حُرَّا
- يملأون الحُبا جُلوساً فإن ثاروا ملأتَ الفضاءَ بِيضاً وسُمرا
- وإذا استُصرخوا لعضَّةِ عامٍركبوا الجودَ يطردون الفقرا
- لا يبالي الحيرانُ ما أَطلقوا الأيمانَ أَن تُمسكَ السماءُ القَطرا
- إخوتي من بني الوفاء ورهطييومَ أغزو الملوكُ من آلِ كسرَى
- غادروني فرداً ومرُّوا مع الأييام والحظُّ بعدَهم أن أمُرَّا
- أتشكَّى القذَى بمقلةِ حيرانَ عليهم إلى ضلوعٍ حَرَّى
- ليتَ شِعري بمن أُعوَّض عنكميومَ آبى ضيماً وأدفعُ عُسرا
- فسدَ الناسُ بعدكم فاستوى في العيش مَن سرَّني نفاقاً وضَرَّا
- ونجا بي ما شئتُ يأسِيَ منهمنال خيراً من ظنَّ بالناس شرَّا
- وبلى قد أفادني الدهرُ خِلَّاًلَمَّ شَعثِي وشَدَّ منِّيَ أَزْرا
- واحداً أعلقتْ يدي غلطةُ الأييام منه حبلَ الوفاءِ المُمَرَّا
- أَلمعيَّاً رأَى بعينِ ابنِ ليلٍخافياً من مَحاسني مستسِرَّا
- فاقتناني تغنُّماً وافتراطاًواستباني قولاً لطيفاً وبِرَّا
- وتحرَّى تفضُّلاً أن يرى الفضلَ مضاعاً والحرُّ من يَتحرَّى
- صدَقَتْ في أبي طريفٍ ميامينُ ظنوني وقد تعيّفن زَجْرا
- وتجلَّت غشاوةُ الدهرِ عن قلبي وفكَّتْ عنِّي الليالي الحَجْرا
- وأتاني يتوبُ من ذنبه الدهرُ احتشاماً له وكان مُصِرَّا
- ألحَقَتْني به غريباً من الآمال قُربَى تُعَدُّ صِنْواً وصِهرا
- فتحنَّى لها ورقَّ عليهاورأى الدهرَ عقَّ فيها فبَرَّا
- وصَلَ الودَّ لي بآخيّة الجاه فكانا عُجالةً لي وذُخرا
- وأتاه صوتي فنبَّه منهعُمَراً حين نبَّهَ الناسُ عَمْرا
- شيمةٌ منك ياابن باسِلَ في السؤدُدِ لم تُعتَسَفْ عليها قَسرا
- وعروقٌ زَكَى ثراهنّ في المجدِ فأرعَى نباتُهن وأثْرى
- طاب مَجْناكَ فاهتصرتُك وَرْداًليِّنَ الغصنِ واعتصرتُك خَمرا
- كان نصري عليك دَيْناً فما كنتَ بغير القضاء منه لتَبْرا
- نَدبتْك العُلا له فتجرّدْتَ حساماً فيه وقمتَ هِزَبْرا
- مِلَّةٌ في الوفاء ضيَّعها الناسُ وأحييتَها سَناءً وفخرا
- ولسانٌ في الحمد كان عقيماًقبلُ أولدتَهُ ثناءً وشُكرا
- فتأهَّبْ لوافداتِ القوافييعتملنَ الدُّجَى وما كُنَّ سَفْرا
- ضارباتٍ في الأرض طولاً وعرضاًوهي لم تلق جانباً مغبرّا
- حاملاتٍ لحُرِّ عرضك من بحر ضميري ملءَ الحقائب دُرَّا
- كلّ غراءَ تجتليها على شرطك في الحسن ثيِّباً أو بِكرا
- لم أكلِّفك أن تسوقَ مع الرغبة فيها سوى المودةِ مَهرا
- وبحقٍّ لم ينشرح لك صدريبمديحٍ حتى ملأت الصدرا
- ورآك الشِّعرُ العزيزُ على غيرك كُفئاً فلانَ شيئاً وقَرَّا
- كم عظيمٍ أبَى عليه وجبّارٍ ثنَى عنه جيدَه وأمرَّا
- فتهنَّ انقيادَه لك واعلمْأيّ طِرْفٍ جعلتهُ لك ظَهرا
- والبس المهرجانَ حُلَّةَ عزٍّلستَ من لُبسِها مدى الدهر تعرَى
- طاعنا في السنين تطوي عليهننَ طوالَ السنين عصراً فعصرا
- واعلُ حتى أراكَ أشرفَ كعباًمن مكان السُّهَى وأَنبَهَ ذِكرا