لمن طالعات في السراب أفول
مهيار الديلميعباسيالطويلرومانسيةاللام
حجم الخط
- لَمِنْ طالعاتٌ في السراب أُفُولُيقوِّمها الحادونَ وهي تميلُ
- نواصلُ من جَوٍّ خوائضُ مثلِهِصُعودٌ على حكم الزمان نُزُولُ
- هواها وراءٌ والسُرى من أمامهافهنَّ صحيحاتُ النواظر حُولُ
- تضاغَى وفي فرط التضاغي صَبابةٌوترغو وفي طول الرُّغاء غليلُ
- تُرادُ على نجدٍ ويجذِبُ شوقَهامَظَلٌّ عِراقيُّ الثرى ومَقيلُ
- وما جَهِلتْ أنّ الحِجاز معيشةٌوروضٌ يربّيه الحيا وقَبولُ
- ولكن سحراً بابِلِيّاً عقودُهتُحلَّلُ ألبابٌ بها وعقول
- نجائبُ إن ضلَّ الحِمامُ طريقَهإلى أنفسِ العشّاقِ فهي دليلُ
- حَملنَ وجوهاً في الخدورِ أعزّةًوكلُّ عزيز يومَ رُحْنَ ذليلُ
- قسمنَ العقولَ في الستور بأعينٍقواتلَ لا يُودَى لهنّ قتيلُ
- وفيهنّ حاجاتٌ ودَيْنٌ غريمُهُمليٌّ ولكنَّ الملِيَّ مَطُولُ
- يخفّ على أهل القِباب قضاؤهالنا وهْي مَنٌّ في الرقابِ ثقيلُ
- أبَى الربعُ بالبيضاء إلا تنكُّراًوقد تُعرَفُ الآثارُ وهي محُولُ
- ولمّا وقفنا بالديار تشابهتْجسومٌ براهنَّ البِلى وطلولُ
- فباكٍ بداءٍ بين جنبيه عارفٌوباكٍ بما جرّ الفراقُ جهولُ
- ونسأل عن ظمياء إلا يراعةًتميلُ مع الأرواح حيث تميلُ
- ويُعجِبُنا منها بزُخْرفَة الكرىدنوٌّ إلى طولِ البعاد يؤولُ
- فإن كان سُؤلاً للنفوس بلاؤهافإنكِ للبلوى وإنكِ سُولُ
- تهجَّر واشٍ فيكِ عندي فساءنيفقلتُ عدوٌّ أنتَ قال عذولُ
- وسفّهني في أن تعلّقتُ مانعاًفقلت وهل في الغانيات منيلُ
- إذا لم تكن حسناءُ إلا بخيلةًفلا عجبٌ في أن يُحَبَّ بخيلُ
- وقبلكِ رضتُ الودَّ وهو مماكسٌوصافحتُ بالأبصار وهو جزيلُ
- وأتعبني المحفوظُ وهو مضيِّعٌلعهدِيَ والمألوفُ وهو ملولُ
- وقلَّبتُ أبناءَ الزمان مجرِّباًفكانوا كثيراً والصديقُ قليلُ
- ولم أرَ كالأقسامِ أفسقَ سيرةًوأجورَ بين الناس وهي عدُولُ
- ولا كاتّباع الحِرصِ للمرء خَلَّةًيدِقُّ عليها العِرضُ وهو جليلُ
- وقد زعموا أنّ العفافَ غميزةٌوأن التراخي في الطِّلابِ نُكولُ
- وأنّ السؤال يسرةٌ ونباهةٌوكلُّ انتباهٍ بالسؤال خُمولُ
- إذا كفَّك الميسورُ والعِرضُ وافرٌفكلّ الذي فوق الكَفافِ فُضولُ
- ولكنَّ مجداً فضلُ سعيك للعلاتَطوَّفُ في إحرازها وتجولُ
- وأن تخبط الغبراءَ ضرباً وراءهافتُعرِضُ في آفاقها وتُطيلُ
- بغَى شرفُ الدين السماءَ فنالهابعزمٍ على سقف السماء يطولُ
- وخُوِّل أعناقَ المطيّ فَساقَهاوراءَ التي يسمو بها ويصولُ
- له كلَّ يومٍ والرياحُ ظوالعٌمُناخٌ إلى أمرِ العلا ورحيلُ
- نفى الضيمَ عنه أنفُ غضبانَ ثائرٍيخِفُّ وقَسْطُ الحادثات ثقيلُ
- ورأيٌ يودّ السيفُ لو شافَه الطُّلىبه وهو مطرور الغرار صقيلُ
- إذا همَّ فالبحرُ العميقُ مَخاضةٌتَوَشَّلُ والأرضُ العريضةُ ميلُ
- تحمَّلَ عِبءَ المجد فاشتدَّ كاهلٌقويُّ على عضِّ الرحال حَمولُ
- وأنصفَ أحكام السيادةِ ناشئاًوقد غدرتْ شِيبٌ بها وكهولُ
- فتًى صُحْفُه في النازلاتِ دُروعُهُوأقلامُه فيها قناً ونُصولُ
- تَشُلُّ العدا حتى يقالَ كتائبٌوتحوِي المدى حتى يقال خُيولُ
- وإن شهِدَ اليومَ القَطوبَ تهلَّلتْقسائمُ وجهٍ كلُّهن قَبولُ
- يَضِحْنَ إذا الأوضاحُ بالنقع أَبْهمَتْويبسِمنَ أمْناً والنفوسُ تسيلُ
- وفارقها صُلْبُ العصا لم يُرَعْ لهجَنانٌ ولم تُرعَدْ إليها خَصيلُ
- من القوم لم يُخزِ القديمُ حديثَهمولم تتخذَّل بالفروع أصولُ
- إذا الأبُ منهم قَصَّ مجداً على ابنهتقَبَّل آثارَ الأسود شُبولُ
- تودّ النجومُ السائراتُ بأنهمإذا ما انتمت آلٌ لها وقبيلُ
- ويَكرُمُ صَوبُ المُزن لو أنّ ماءَهيُنبَّط من أيمانهم فيسيلُ
- لهم من عميد الدولة اليوم ذروةٌمعاليهُمُ وُسطٌ لها وذيولُ
- أريتَ عِياناً مجدَهم وهُمُ لناأحاديثُ مظنونٌ بها ونُقُولُ
- كَرُمتَ فلم تُجحَدْ لديك وسيلةٌوطُلتَ فلم يُملَكْ إليك وصُولُ
- وما ارتابَ هذا الملكُ أنك شمسُهتعُمُّ فتضفُو تارةً وتزولُ
- إذا غَرَبت أبقتْ فوائدَ نُورِهاوإن صَبَغَتْ يوما فليس يحولُ
- وما شكَ فيك الناسُ أنك مُزنَةٌتلاقحَ فيها العامُ وهو مُحولُ
- أحبّوك حب العين مستَرَق الكرىوللعين عهدٌ بالرقاد طويل
- إذا كانت الشُّورىَ فأنتَ وما لهمإذا خُيِّرَ الإجماعُ عنك عُدولُ
- فإن وجدوا الأبدال لم يتعرضوافكيف وما في الناس منك بديلُ
- وقد عَلِمتْ أُمُّ الوزارة أنهاإذا غبتَ شمطاءُ القرونِ ثَكولُ
- تفارقها مستصلحاً فهي فاقدٌمولَّهةٌ حتى يكونَ قُفولُ
- وتَبذُلها حتى تغارَ فترعويبُعولٌ تَعاطَى بُضعَها وبُعولُ
- وإعضالُها خيرٌ لها من رجالهاسواك وما كلُّ الرجالِ فحولُ
- لها غِبطَةٌ يوماً ويوماً فجيعةٌكذلك دولاتُ الزمان تدولُ
- وأبقَى ذَماها علمُها أنَّ أمرَهاإليك وإن طال البعادُ يؤولُ
- أنا المطلَقُ المأسورُ بالقرب والنوىفيوماً ويوماً مَظْعَنٌ ونُزُولُ
- تَجيشُ الليالي ثم يخمُدُ صَرفُهافتنقُص فيما بيننا وتُطيلُ
- تغيبُ فلا فرطُ الأسى بمقَبَّحٍعليّ ولا الصبرُ الجميلُ جميلُ
- فظاهرُ حالي مثلُ دمعِيَ لائحٌوباطنُها مثلُ الغرام دخيلُ
- ويأكلني فيك العدا وتعودُ ليفَيُنشَرُ مرمومُ العظامِ أكيلُ
- وقد أجدبتْ أرضي فلا يُغفِلَنَّهامع القرب فيضٌ في يديك بليلُ
- أرِدْني لأمرٍ غيظُه حظُّ حاسديوحظِّيَ منه في العَلاء جزيلُ
- وشافِهْ بحالي ما يكافي كفايتيفأنت بفضلي شاهدٌ وكفيلُ
- ولا تخش من سيفٍ خَبَرتَ مضاءَهوإن كان فَلّاً أن يكون نُكولُ
- فقد يُغدق الوادي وأُولاهُ قطرةٌويَجسُمُ فعلُ الرمح وهو نحيلُ
- وكيف حِذَاري من جفائك دانياًوأنت على بُعد الديار وَصولُ
- أتُعتاضُ بالزوراء عنك سحابةٌحياها بحُلوانٍ عليّ هطولُ
- معاذُ علاك وارتياحُك للندىوحقٌّ قديمُ العهدِ ليس يحولُ
- ومبرَمةٌ الأسبابِ شائعُ ذكرِهارقيبٌ على نعماك لي ووكيلُ
- وأنك لا يحلو على يدك الغِنىولا منك حتى تُعتَفَى وتُنيلُ
- إذا قلَّ نفعُ المال أو قلَّ ربُّهفمالُك فرضٌ في السؤال يعولُ
- دعوتَ القلوبَ فاستجابت كأنماهواك إلى حبّ القلوب رسولُ
- وكنتَ بما تُولي على المدح حاجراًوكلُّ مديح في سواكَ غُلولُ
- فلا يسرِ في ذا البدر نقصٌ ولا يَطِرْبذا الغُصُنِ الريّانِ منك ذبولُ
- ولا تنبسطْ كفُّ الزمان بنبوةٍتُريدك إلا رُدَّ وهو شليلُ
- وزارك بالنَّيروز وفدُ سعادةٍله لَبَثٌ لا ينْتَوِي وحُلولُ
- يكون نذيراً بالخلود بشيرُهُوأنك تبقَى والزمان يزولُ
- فلو أمهل المقدارُ يومَك ما جرىمدارُ الدراري قلتُ أَنتَ عَجُولُ
- وجاءتك عنّي كلّ عذراءَ مهرُهاخفيفٌ بحكم الجودِ وهو ثقيلُ
- تحنُّ إلى أترابها في بيوتكمكما حنَّ للضَّرع الدَّرورِ فَصيلُ
- لها أخواتٌ مثُلها أو فوَيقَهاجُثُومٌ على أعراضكم ومُثولُ
- حظوظُهُمُ منها سِمانٌ جسائمٌوحظُّ رجالٍ آخرين هزيلُ
- وأنصفتموها إذ ظفرتم برِقِّهافمالكُها منكم أخٌ وخليلُ
- فلو أن إفصاحي بها كان لُكنةًلعلَّمني المعروفُ كيف أقولُ